أعراض هبوط الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٦ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
أعراض هبوط الرحم

الرحم

هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، وشكله يشبه شكل حبة الكمثرى المقلوبة، ويوجد في منتصف الحوض خلف المثانة وأمام المستقيم، ويتميز بجدرانه السّميكة الضرورية لأداء وظيفته الرئيسة التي تكمن في تغذية الجنين واحتضانه إلى وقت ولادته، ويُقسَم الرحم أربعة أقسام؛ هي:[١]

  • القاع؛ هو الجزء العلوي من الرحم، ومنحني الشكل وواسع، وترتبط قناة فالوب بالرحم أسفل القاع مباشرة.
  • الجسم؛ الجزء الرئيس للرحم، وهو عضلة تتمدّد لاستيعاب نمو الجنين وازدياد حجمه، كما أنّ الجدران العضلية له تتقلص أثناء المخاض للمساعدة في دفع الطفل عبر عنق الرحم والمهبل.
  • البرزخ؛ جزء يوجد بين الجسم وعنق الرحم، وهو المكان الذي تبدأ فيه جدران الرحم بالتضيق نحو عنق الرحم.
  • عنق الرحم؛ الجزء السفلي من الرحم محاط بغشاء مخاطي ناعم ويربط الرحم بالمهبل، إذ تنتج الغدد في بطانة عنق الرحم مخاطًا سميكًا للسماح للحيوانات المنوية بالانتقال بسهولة إلى الرحم.


هبوط الرحم

تصبح عضلات الحوض عند المرأة ضعيفة أحيانًا، وهذا يُضعِف قدرتها على توفير الدعم للرحم؛ مما قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بما يُسمّى هبوط الرحم، الذي هو حالة شائعة نسبيًا لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 55 وما فوق بعد انقطاع الطّمث، خاصّةً ذوات الوزن الزائد، كما قد يحدث عند نساء أخريات نتيجة الحمل والولادة، وقد يسبب ظهور عدة أعراض؛ مثل: تسرب البول، وعدم الراحة في منطقة الحوض، والشعور بآلام أسفل الظهر.

وتوجد حالتان من هبوط الرحم؛ هما: غير المكتمل؛ وفيه يحدث هبوط الرحم بشكل جزئي في المهبل لكنه لا يبرز خارجه، وهذا النوع يُجرى علاجه من خلال أداء تمارين كيجل، أمّا الكامل؛ ففيه يبرز جزء من الرحم من فتحة المهبل، وهذه الحالة قد تحتاج إلى الجراحة، خاصّةً عند حدوث مضاعفات؛ مثل: تقرّح الأنسجة المكشوفة، وهبوط أعضاء الحوض؛ مثل: المستقيم، أو المثانة، ففي مثل هذه الحالات يُلجَأ إلى الجراحة لاستئصال الرحم.[٢]


أعراض هبوط الرحم

قد تسبب الإصابة بهذه المشكلة ظهور عدة أعراض، ومنها:[٣]

  • الإحساس بالثقل أو الشد في الحوض.
  • الشعور بألم أثناء الجماع.
  • بروز الأنسجة من المهبل.
  • وجود مشاكل في البول؛ مثل: تسرب البول، أو احتباس البول.
  • اضطراب في حركة الأمعاء.
  • الشعور بشيء ما يسقط من المهبل.


أسباب هبوط الرحم

هناك عدة عوامل وأسباب تؤدي إلى إصابة المرأة بهبوط الرحم، ومن ضمنها:[٤]

  • الولادة المهبلية؛ إذ تزيد من خطر الإصابة أكثر من القيصرية، وكلما زاد عدد مرات الولادة ارتفع خطر الإصابة.
  • الجراحة؛ مثل: استئصال الرحم، أو العلاج الإشعاعي في منطقة الحوض.
  • تقدم العمر.
  • العوامل الوراثية؛ فقد تعاني المرأة من ضعف عضلات الحوض التي تدعم الرحم، وهذا قد يكون متوارثًا.
  • انقطاع الطمث، فعند انقطاعه تتوقف المبايض عن إنتاج الهرمونات التي تنظّم الدوة الشهرية، خاصةً هرمون الإستروجين، الذي يساعد في الحفاظ على قوة عضلات الحوض، مما قد يُضعِف العضلات، ويؤدي إلى حدوث هبوط الرحم.
  • النشاط البدني الشاق؛ مثل: رفع الأجسام الثقيلة.
  • ممارسة ضغط على منطقة البطن؛ مثل: زيادة الوزن، أو إجهاد حركة الأمعاء، أو السعال الشديد الذي يستمر لمدة طويلة، كما هو الحال عند المدخنين أو المصابين بالربو.


تشخيص هبوط الرحم

الطبيب يُشخّص هذه الإصابة من خلال متابعة السجل الطبي للمريضة، والفحص البدني للحوض، فقد يفحص المرأة أثناء الوقوف وأثناء الاستلقاء، وقد يطلب منها السعال، أو الضغط لزيادة الحِمْل على البطن، وقد يطلب التصوير المقطعي لرؤية الرحم، أو تصويره بالموجات فوق الصوتية؛ إذ تُحقَن صبغة خاصّة في الوريد، وتؤخذ عدة صور من الأشعّة السينية لعرض الرحم، كما تُستخدَم الموجات فوق الصوتية لتشخيص الحالة بدقّة، واستبعاد مشاكل الحوض المختلفة، وفي هذا الاختبار يُمرّر أنبوب في المهبل لإنشاء صور بها موجات صوتية.[٥]


علاج هبوط الرحم

توجد عدّة علاجات لهذه الإصابة، ولعلّ من أهمها ما يلي:[٥]

  • العلاج المنزلي؛ مثل: تمارين كيجل التي تُقوّي عضلات الحوض وتدعمها عن طريق شدّ عضلات الحوض، مما يساعد في تقوية الحجاب الحاجز، ويوفّر الدعم للعضلات.
  • الأدوية، يساعد هرمون الإستروجين الذي يتوفر في شكل كريم، أو حلقات مهبلية، أو تحاميل تُدخَل في المهبل، في تقوية أنسجته.
  • الجراحة، يُلجَأ إليها بناءً على رغبة المريضة، إذ يُصلَح فيها الرحم أو يُزال، فأثناء الجراحة يُصحّح ترهل وضعف الجدران المهبلية أو مجرى البول أو المثانة أو المستقيم، وقد تُنفّذ الجراحة بفتح البطن أو إجراء شقّ صغير فيه، أو من خلال المهبل.
  • علاجات أخرى، في حال عدم رغبة المرأة في إجراء عملية جراحة؛ فإنّها ترتدي جهازًا داعمًا في القناة المهبلية لدعم الرحم، إذ يُستخدَم مؤقتًا أو باستمرار.


مضاعفات هبوط الرحم

قد يسبب هبوط الرحم حدوث عدّة مضاعفات، ومنها ما يلي:[٣]

  • تدلّي المثانة، الذي يؤدي إلى ضعف النسيج الضّام الذي يفصل المثانة والمهبل؛ مما يؤدي إلى انتفاخها في المهبل.
  • تدلّي المستقيم، حيث الإصابة تُضعِف النسيج الضام الذي يفصل المستقيم والمهبل؛ مما يسبب انتفاخه في المهبل، وهذا ينتج صعوبة في حركات الأمعاء.
  • حصول إزاحة في جزءٍ من بطانة المهبل، مما يؤدي إلى بروزه خارج الجسم، كما أنّ الأنسجة المهبلية التي تلامس الملابس تصاب بـتقرحات مهبلية.


الوقاية من هبوط الرحم

يوقى من هبوط الرحم من خلال اتباع النّصائح التالية:[٣]

  • أداء تمارين كيجل بانتظام، إذ إنّها تقوّي عضلات قاع الحوض -خاصةً بعد إنجاب طفل-.
  • علاج ومنع حالات الإمساك، من خلال الإكثار من شرب السوائل، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف؛ مثل: الخضروات، والفواكه، والفاصولياء، والحبوب الكاملة.
  • تجنب رفع الأحمال الثقيلة والرفع بشكل صحيح، واستخدم الساقين عند الرفع بدلًا من الخصر أو الظهر.
  • السيطرة على السعال المزمن، أو التهاب الشعب الهوائية.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • تجنب زيادة الوزن.


المراجع

  1. Jill Seladi-Schulman, PhD, "Uterus Overview"، www.healthline.com, Retrieved 12/11/2019. Edited.
  2. "What you need to know about uterine prolapse", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11/11/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Uterine prolapse", www.mayoclinic.org., Retrieved 11/11/2019. Edited.
  4. "Vaginal and Uterine Prolapse", my.clevelandclinic.org, Retrieved 11/11/2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Prolapsed Uterus", www.webmd.com, Retrieved 11/11/2019. Edited.