أفضل علاج للإسهال عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٩ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
أفضل علاج للإسهال عند الأطفال

الإسهال عند الأطفال

الإسهال خروج البراز مائيًا لينًا أو تبرّز الطفل عدد مرات أكثر من المعتاد خلال اليوم، وهو مرض شائع لدى الأطفال الأصغر من خمسة أعوام، ويستمر الإسهال لمدة يومين ثم يُشفى من تلقاء نفسه دون تدخل، ويُسمّى هنا الإسهال الحاد، وغالبًا ينتج من الإصابة بعدوى في الجهاز الهضمي، أمّا استمرار الإسهال أكثر من يومين لمدة تصل إلى عدة أسابيع يسمى الإسهال المزمن، ويدلّ على الإصابة بأمراض أخرى أكثر خطورة يجب تشخيصها، وإيجاد العلاج المناسب لها.[١]


علاج إسهال الأطفال

يعتمد العلاج على عمر الطفل والأعراض وحالة الطفل الصحية، والهدف منع الجفاف عند الطفل،[٢] ويُعالَج الطفل المصاب حسب السبب الذي أدّى إلى الإصابة بالإسهال، ويجب علاج المضاعفات التي حدثت نتيجة الإصابة؛ مثل:

  • محاولة إشراب الطفل كمية جيدة من السوائل لتعويض الفاقد، وتوجد في الصيدليات مستحضرات تسمّى محاليل الإماهة، خاصّة لمنع الجفاف عند الرّضّع، التي يُفضّل استخدامها بدلًا من الماء وحده لتعويض السوائل والأملاح اللتين فُقْدتا، وقد يُمنَع إعطاؤهم الماء وحده؛ لما له من مخاطر.[٣]
  • استخدام ما يُسمّى البروبويتك التي تحتوي على البكتيريا النّافعة، إذ تساعد في علاج الإسهال نتيجة فرط استخدام المضادات الحيوية.[٣]
  • الغذاء، تنبغي محاولة إطعام الطفل في أسرع وقت ممكن إذا كان رضيعًا يُفضّل إرضاعه رضاعة طبيعية كالمعتاد، أو يرضع رضاعة صناعية، وللأطفال الأكبر سنًا تجرى المحاولة في أوّل مدة للابتعاد عن الأطعمة التي قد تسبب الإسهال؛ كالحليب ومشتقاته، والبدء بطعام سهل الهضم؛ مثل: الموز، وعصير التفاح، والأرز، والتوست.[٤]
  • إعطاء الطفل مضادًا حيويًا في حال ظهر سبب الإسهال التهاب بكتيري أو طفيلي؛ لأنّ هذه الأعراض تشير إلى التهاب معوي.[٤]
  • عدم إعطاء الطفل أدوية تعالج الإسهال إلّا في حالات الإصابة المزمنة.[٤]
  • إعطَاؤه خافضات حرارة إذا كان يعاني من حرارة مع الإسهال.[٥]
  • الابتعاد عن العصائر والصودا التي تزيد من حدّة الإسهال.[٢]
  • إعطاء الأطفال غير الرّضّع أي نوع من السوائل التي يحبونها من أجل ترطيب الفم والجهاز الهضمي تفاديًا لحدوث الجفاف؛ بما في ذلك منتجات محلول ORS.
  • بعض الأطفال يصابون بالإسهال بسبب تناولهم أدوية معينة؛ كأنواع معينة من المضادات الحيوية، لهذا تجب مراجعة الطبيب عند حدوث إسهال من الأدوية من أجل تخفيف الجرعات أو تغيير نوع الدواء، مع مراعاة إعطاء الطفل منتجات البروبيوتيك؛ مثل الزبادي، إذ يجدد البروبيوتيك بكتيريا المعدة المفيدة والتي قد تموت بسبب المضادات الحيوية.


حماية الطفل من الإسهال

تجب حماية الطفل من الإسهال وتقليل حدوثه عن طريق اتّباع عدّة نصائح تتمثل في الآتي:[٢]

  • الالتزام بتنظيف اليدين؛ لمنع انتشار البكتيريا والجراثيم.
  • إعطاء مطعوم الروتافيروس، الذي يقلّل من نسبة الإصابة بهذا الفيروس.
  • التأكد من نوعية الطعام ونظافته.
  • محاولة عدم شرب مياه الحنفية، أو استخدامها عند تنظيف الأسنان.
  • عدم شرب الحليب غير المبستر.
  • غسل الفواكه والخضروات جيدًا.
  • عدم أكل الطعام غير المطبوخ جيدًا.
  • المحافظة على نظافة أسطح الحمام.[٦]
  • تنظيف أدوات تحضير الطعام جيدًا، خاصة بعد تقطيع اللحم بأنواعه.[٦]
  • تجميد اللحوم مباشرة بعد شرائها، ويجب طبخها جيدًا.[٦]


ماذا يأكل الطفل المصاب بالإسهال

يُنصح بأن تستمر تغذية الطفل المُصاب بالإسهال كما المعتاد؛ ذلك لأنّ الإسهال حالة مَرَضيّة قابلة للشفاء من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى العلاج أو إجراء تغييرات في نمط تغذية الطّفل، لكن يُخفّف من أعراض الإسهال من خلال تناول الطفل لوجبات صغيرة الحجم خلال اليوم بدلًا من الوجبات كبيرة الحجم، وتناوله للأطعمة المالحة؛ مثل: أصابع الكعك المُملّح، والشوربات، والابتعاد عن منتجات الألبان والحليب بضعة أيام؛ لأنّها قد تزيد من حالة الإسهال والغازات، وتُقدّم الأطعمة المخفوقة للطفل، ويُركّز على أصناف غذائية معينة؛ مثل:[٧]

  • اللحوم المشوية؛ مثل: لحوم الأسماك والدجاج والتيركي.
  • مخبوزات الدقيق الأبيض.
  • البطاطا المسلوقة.
  • البيض المسلوق.
  • الموز وغيره من الفواكة الطازجة.
  • عصير التفاح.
  • خبز الذرة المحضر مع القليل من الشراب المركز أو العسل.
  • البانكيك أو الوافل المُحضّر بالدقيق الأبيض.
  • المعكرونة أو الأرز الأبيض.
  • الخضروات المطهوة؛ مثل: الجزر، والفاصولياء، والقرع، والفطر، والشمندر، والهليون.
  • الحبوب الكاملة؛ مثل: القمح، ودقيق الشوفان ورقائق الذرة.

تُفضّل إزالة القشرة عن الأطعمة المذكورة سابقًا، وأن يبتعد الطفل عن تناول الخضروات والفواكه المسببة للغازات؛ مثل: البروكلي، والبقوليات، والخضروات الورقية، والفلفل، والخوخ، والذرة، والبازلاء، والتوت، وتجنب المشروبات الكربونية أو المحتوية على الكافيين؛ لأنّها قد تسبب ظهور بعض الأعراض المزعجة.[٧]


أسباب إصابة الأطفال بالإسهال

الأسباب المؤدية إلى الإسهال لدى الأطفال مختلفة وعديدة، وتُقسّم أسبابًا تؤدي إلى الإسهال الحاد وأخرى إلى الإسهال المزمن، وهي مذكورة وفق الآتي:[٨][٩]

  • ينتج الإسهال الحاد من عدوى بكتيرية؛ مثل: السالمونيلا، أو عدوى فيروسية؛ مثل: بالروتا فيروس، أو طفيلية بالجيارديا، وغالبًا يصاحب الإسهال تقيؤ، وصداع، ومغص، وارتفاع درجة حرارة الجسم. وينتشر هذا النوع من الإسهال -خاصةً الفيروسي- لدى الأطفال الذين يذهبون إلى الروضة، وهذا النوع من الإسهال طفيف يشفى من تلقاء نفسه، لكن يجب الانتباه جيدًا إلى الطفل لتجنب إصابته بالجفاف.
  • توجد العديد من الأسباب المؤدية إلى الإسهال المزمن، وهي غالبًا نتيجة أمراض تسبب التهاب الأمعاء، أو أمراض تسبب اضطراب امتصاص العناصر الغذائية، ومنها الآتي:
  • الإسهال الذي يحدث بعد عدوى الجيارديا، وقد يصبح مزمنًا.
  • الإسهال نتيجة الإسراف في شرب العصائر أو المشروبات المُحلّاة، ويختفي الإسهال في هذه الحال بعد التوقف عن تناول هذه المشروبات.
  • الداء البطني، أو مرض سيلياك، أو تحسس القمح، أو عدم تحمل الجلوتين جميعها مرادفات للمرض نفسه الذي ينتج من حساسية الجسم تجاه بروتين الجلوتين الموجود في القمح، ويسبب الداء البطني الإسهال المزمن، أو الإمساك، أو بطء معدل زيادة الوزن، أو انخفاض طاقة الطفل، أو انتفاخ البطن.
  • داء الأمعاء الالتهابي، مجموعة من الأمراض التي تهاجم الأمعاء والقولون وتسبب التهابها، ومن أهم هذه الأمراض: التهاب القولون التقرحي، ومرض كرون.
  • عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الحليب، مرض ينتج من عدم قدرة الأمعاء على هضم سكر اللاكتوز الموجود في الحليب ومنتجاته، مما يسبب الإسهال المزمن، أو الغازات، أو الانتفاخ، أو التقلصات.
  • متلازمة القولون المتهيج، هو أحد أسباب الإسهال المزمن لدى اليافعين، لكنّه غالبًا يسبب نوبات متبادلة من الإسهال والإمساك.
  • الإسهال، في صورة عارض جانبي لتناول المضادات الحيوية؛ لأنّها تسبب اضطراب التوازن بين كلٍّ من البكتيريا الضارة والنافعة في الأمعاء.
  • حساسية الطعام تسبب الإسهال، أو الطفح الجلدي، أو ألم البطن، أو ضعف النمو، أو الغثيان، أو التقيؤ.


تشخيص الإسهال عند الأطفال

يُشخّص الطبيب سبب الإصابة بالإسهال عند الأطفال عبر مراجعة التاريخ المرضي للطفل، والأعراض التي يعاني منها، والفحص الجسمي، بالإضافة إلى بعض الفحوصات؛ مثل:[١٠]

  • مزرعة براز؛ لاكتشاف وجود أيّ بكتيريا في البراز، وتظهر نتيجة هذه المزرعة بعد 2-3 أيام من تسليم العينة.
  • اختبارات دم لاستبعاد بعض الأمراض.
  • أشعة تشخيصية على الجهاز الهضمي؛ لاستبعاد أيّ تشوهات.
  • اختبار حساسية تجاه الطعام، وعدم التحمل.
  • التنظير السيني؛ أي استخدام المنظار في فحص الأمعاء الغليظة من خلال فتحة الشرج.


المراجع

  1. "Diarrhea in Children", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-4-15.
  2. ^ أ ب ت "Diarrhea in Children", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Diarrhea in Children: Causes and Treatments", www.webmd.com,17-4-2018، Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Marsha H. Kay (12-2012), "Diarrhea in Children"، gi.org, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  5. Robert Ferry (28-6-2018), "Stomach Pain (Abdominal Pain) in Children Symptoms, Causes, Treatment Medicine, and Prognosis"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Diarrhea", kidshealth.org,1-2019، Retrieved 8-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "When your child has diarrhea", medlineplus, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  8. Renee A. Alli (2018-4-17), "Diarrhea in Children: Causes and Treatments"، webmd, Retrieved 2019-4-15.
  9. Marsha H. Kay, "Diarrhea in Children"، patients.gi, Retrieved 2019-4-15.
  10. "Diarrhea in Children", chop, Retrieved 2019-4-15.