ألم عضلة الساق الخلفية

ألم عضلة الساق الخلفية
ألم عضلة الساق الخلفية

هل يستدعي ألم عضلة الساق الخلفية القلق؟

لا بُدّ أنّك عانيت من ألم في بطّة الرجل مُسبقًا بعد مُمارسة بعض التمارين العنيفة، أو قضاء وقت طويل في العمل مع البقاء في وضعيّة واحدة، وأنَّ هذا الألم أو الشدّ سرعان ما يزول بأخذ قسط من الراحة أو بتدليك العضلة بلطف، وهو أمرٌ لا يدعو للقلق في مُعظم الحالات، إلا أنّ تزامن ألم عضلة الساق الخلفيّة مع تورّمها، أو الشعور بتنميلها وبرودتها على غير المُعتاد، أو حتّى احمرارها والشعور بارتفاع حرارتها عند لمسها، أو بالتزامن مع ضعف الرجل المُصابة بالكامل؛ قد يستدعي في الحقيقة استشارة الطبيب ومُراجعته لتقييم الوضع بالضبط، ففي حين أنّ بعض أسباب هذا الألم تعود لعضلة الساق أو أوتارها وأعصابها، إلا أنّها قد ترتبط أيضًا بأسباب أكثر خطورة في أحيانٍ أُخرى، فما أسباب ألم عضلة الساق الخلفيّة؟ وكيف يُمكن علاجها أو التخفيف منها؟[١]


ما أسباب ألم عضلة الساق الخلفية؟

يرتبط ألم عضلة الساق الخلفيّة أو بطّة الرجل بعدّة عوامل وأسباب، بعضها ناجم عن مشكلات في عضلة الساق الخلفيّة نفسها، وبعضها الآخر ناجم عن أسباب أُخرى، وعمومًا، أسباب ألم عضلة الساق الخلفية ليست محصورة بالأسباب المذكورة في هذا المقال، والطبيب هو الشخص المسؤول عن تحديد سبب الإصابة بألم عضلة الساق الخلفيّة وآليَّة العلاج المناسبة. وفيما يأتي ذكر لأبرز هذه الأسباب وأكثرها شيوعًا:[٢]


  • تشنّج عضلة الساق الخلفيّة: التي تحدث نتيجة التقلّص اللَّا إرادي لعضلة من عضلات الساق أو أكثر، ويُرافقها تصلّب وشدّ في العضلة، وألم يستمرّ لعدّة أيام.


  • إجهاد عضلة الساق الخلفيّة: الذي يُعدّ من أكثر أسباب ألم بطّة الرجل المُفاجئ، إذ عادةً ما تحدث هذه الإصابة أثناء ممارسة التمارين الرياضيّة، أو الانطلاق المفاجئ أثناء الركض أو القفز، لذا فهو مُنتشر بصورة أكبر بين لاعبي التنس، ويكون الألم أشبه بتمزّق حادّ، وفي بعض الحالات الشديدة قد يتسبّب بظهور كدمات أو تورّم خلف الساق.


  • تمزّق العضلة الأخمصيّة (Plantaris muscle): وهي عضلة رقيقة تمتد على طول عضلة الساق الخلفيّة، وغالبًا ما يكون تمزّقها نتيجة الاندفاع المُفاجئ إلى الأمام، إذ يشعر المُصاب بألم قويّ ومفاجئ في الجزء الخلفي من الساق، بالإضافة إلى تورّمه، والشعور بتقلّص في العضلات هناك.


  • الإصابة برضّة في عضلات الساق الخلفيّة: نتيجة التعرّض لضربة مُباشرة عليهم، وينجم عنها تورّم في بطّة الرجل، وظهور الكدمات فيها، مع ظهور بُقع دمويّة، بالتزامن مع الألم الحاد والشديد.


  • إجهاد العضلة النعليّة (Musculus soleus): وهي العضلة الموجودة أسفل عضلة الساق الخلفيّة، ويعتبر إجهاد العضلة النعليّة واحدًا من الإصابات المزمنة والشائعة لدى عدّائي السافات الطويلة، ويكون الألم عميقًا ويُرافقه شدّ قويّ في بطّة الرجل.


  • الخثرات الدمويّة: التي تتشكّل في الأوردة العميقة في الساق، لذا يُطلق عليها جلطة الساق، وهي من الحالات التي تتطلّب التدخّل والمُساعدة الطبيّة السريعة، ففي حين أنّ جلطة الساق تتسبّب في تورّم واحمرار عضلة الساق الخلفيّة، والشعور بالألم عند لمسها، إلا أنّ تجاهل علاجها قد يتسبّب بانتقال الخثرة الدمويّة نحو الرئة والتسبّب بجلطة هناك، وهي الحالة التي تُعرف بالانصمام الرئوي، والتي ينجم عنها صعوبة شديدة في التنفس، لذا يبحث الطبيب في العوامل المُساهمة في رفع احتماليّة إصابة أحدهم بجلطة الساق عند مواجهة هذه الأعراض، ومنها: قلّة الحركة، والحمل، والتقدّم في السّن، والتدخين، والسمنة، والإصابة بالسرطان، والخضوع لجراحة ما مؤخّرًا.


  • التهاب الوتر الأخيل (Achilles tendinitis): أو ما يُعرف بوتر العرقوب، وهو الوتر الأكبر في الجسم، الذي يربط عضلة الساق الخلفيّة بعظم كعب القدم، ويتسبب الإفراط في استخدامه بالتهابه، والشعور بألم في ربلة الساق وتصلّبها، وفي حال تمزّقه يكون الألم شديدًا ومُفاجئًا خلف الساق.


  • ألم عرق النسا (Sciatica: يمتدّ العصب الوركي وصولًا إلى الجزء السفلي من الساق وخلف الركبة، لذا يعاني المصاب بعرق النسا من ألم في منطقة العضلة الخلفية من الساق، وربما تكون مصحوبة بالتنميل، والوخز.[٣]


  • مشكلات صحيّة أخرى: بعض المشكلات التي يُعانيها الفرد تكون سببًا أحيانًا في حدوث ألم في العضلة الخلفية للساق، أهمّها الاعتلال العصبي، الذي يُعد واحدًا من المضاعفات المصاحبة لمرض السكري، ويحدث نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم، أو التهاب الأعصاب، أو وجود عوامل جينيّة معينة.[٣]


كيف يمكن التخفيف من ألم عضلة الساق الخلفية؟

يعتمد علاج ألم عضلة الساق الخلفيّة على السبب الكامن وراءه، فهو يختلف في حال كان الألم ناجمًا عن إصابة ما، أو إن كان ناجمًا عن الاستخدام المُفرط للعضلة، ولكن يوجد بعض الإجراءات التي يُمكن اتّباعها في المنزل للتخفيف من ألم عضلة الساق الخلفيّة، والتي لا تغني بالطبع عن زيارة الطبيب واستشارته المتخصِّصة حول طبيعة الألم، وفي الآتي ذكر لبعض من هذه الإجراءات والنصائح:[٣]


  • أخذ قسط كافٍ من الراحة، بتجنب استخدام الساق المُصابة حتّى تتعافى.


  • استخدام كمادات الثلج، وذلك للمساعدة في تقليل الالتهاب والألم في عضلة الساق الخلفيّة.


  • رفع الساقين، بحيث تكون أعلى من مستوى القلب؛ للتخفيف من الالتهاب والتورّم في عضلة الساق.


  • استخدام الضمادات، أو دواعم للساق في الجزء السفلي؛ لتقليل احتماليّة الإصابة بجلطات الساق، وتقليل التورّم فيها أيضًا.


وفي الحالات التي لا تُجدي فيها الإجراءات السابقة نفعًا في تقليل ألم عضلة الساق الخلفيّة، أو إنْ كان الألم ناجمًا عن أسباب أُخرى تسبِّب ظهور أعراض مصاحبة للألم، يجب مراجعة الطبيب، الذي ربما يصِف أنواع من الأدوية أو يقوم بأنواع من الإجراءات الطبية بناءً على المشكلة، فالطبيب هو الشخص المخوَّل بتحديد العلاج المناسب، وقد تتضمّن العلاجات ما يأتي:[٣]


  • مُسكّنات الألم؛ مثل الأيبوبروفين، والنابروكسين، وذلك لتقليل الألم والالتهاب.
  • العلاج الفيزيائيّ، الذي يلجأ إليه الأطباء في حال كان الألم ناجمًا عن تمزّق في الأوتار أو الأربطة.
  • العلاج الجراحي، الذي يكون مطروحًا في بعض الحالات التي تشكو من ألم عضلة الساق الخلفيّة نتيجة وجود مشكلة معينة، كألم عرق النسا، أو خثرات الأوردة العميقة.[١]
  • أنواع معينة من الأدوية، بناءً على المشكلة التي يعانيها الفرد.[١]


تمارين لتخفيف ألم عضلة الساق الخلفية

بالإضافة للإجراءات والعلاجات السابقة؛ يُمكن القيام ببعض التمارين التي تُساعد في تقليل ألم عضلة الساق الخلفيّة والشدّ فيها، ولكنْ قبل البدء بأيْ تمرين جديد، لا بدّ من إخبار الطبيب والأخذ بمشورته حول إمكانيّة اتباع التمرين وعدم تسبُّبه بزيادة الإصابة في الساق، ومن هذه التمارين يُذكر الآتي:[٤]


  • تمرين ثني القدم: ويكون بإجراء الخطوات الآتية:[٥]
  • الجلوس على الأرض، مع مدّ الساقين للأمام باستقامة.
  • ثني أصابع القدمين نحو الجسم، والشعور بارتفاع الكعبين قليلًا عن الأرض.
  • البقاء على هذه الوضعيّة مُدّة 5-10 ثوانٍ، وأخذ استراحة قصيرة بعدها.
  • تكرار التمرين 10-20 مرّة.


  • مدّ عضلة الساق: باتّباع الخطوات الآتية:[٦]
  • الوقوف مُقابل حائط ما.
  • إبعاد إحدى القدمين عن الأخرى بمسافة 30 سم تقريبًا، بحيث تكون إحداهما أمام الأُخرى.
  • ثني الرجل الموجودة في الأمام مع الإبقاء على استقامة الرجل الخلفيّة، حتّى يشعر الفرد بشدّ عضلة الساق الخلفيّة.
  • البقاء على الوضعية السابقة مُدّة 5-10 ثوانٍ، وأخذ استراحة قصيرة بعدها.
  • تكرار التمرين 5 مرّات لكلّ رجل.


نصائح وقائية لألم عضلة الساق الخلفية

ممّا لا شكّ به، فإنّ الخطوات والإجراءات الوقائيّة أفضل من إصلاح الوضع بعد الإصابة، ويُذكر من أهم هذه الخطوات ما يأتي:[١]


  • الحرص على شرب كميات كافية من الماء، إذْ يُساهم جفاف الجسم في تشنّج العضلات عمومًا.
  • الاهتمام بتمارين التمدّد، والقيام بها قبل البدء بإجراء التمارين الرياضيّة المُختلفة، وبعد الانتهاء منها؛ للمُساعدة في تعافي العضلات ونموّها وتجنّب تضرّرها.
  • التدرّج في زيادة شدّة التمارين الرياضيّة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Kiara Anthony (2019-03-06), "Calf Pain Causes and Treatments", healthline, Retrieved 2020-11-04. Edited.
  2. Jonathan Cluett (2020-01-26), "Causes of Calf Pain and Treatment Options", verywellhealth, Retrieved 2020-11-04. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Rhonda (Cawthorn) McGary (2020-10-15), "Why Does My Calf Hurt? Common Calf Pain Causes & Treatments", buoyhealth, Retrieved 2020-11-04. Edited.
  4. Rachel Nall (2018-10-24), "What causes calf muscle pain?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-04. Edited.
  5. "Foot flexion", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  6. "Gastrocnemius stretch", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-09. Edited.

605 مشاهدة