أمراض التمثيل الغذائي عند الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٩ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩
أمراض التمثيل الغذائي عند الرضع

أمراض التمثيل الغذائي عند الرضع

تُسمّى أمراض التمثيل الغذائي عند الرضع اضطرابات الأيضية الموروثة، ويشير هذا المصطلح إلى العديد من الحالات التي تحدث نتيجة العيوب الوراثية، وتحدث وراثة هذه الإضطرابات من كلا الوالدين للتداخل مع العمليات الأيضية في جسم الطفل. وعمليات الأيض مجموعة معقدة من التفاعلات الكيميائية التي يستخدمها الجسم للحفاظ على الحياة، وتشمل العمليات الأيضية إنتاج الطاقة.

وتحطّم الإنزيمات الخاصة الطعام أو مواد كيميائية مُعيّنة حتى يستطيع الجسم أن يستخدمها على الفور في شكل طاقة أو يُخزّنها، كما توجد معالجة كيميائية خاصة لتحطيم المواد التي لا يحتاج إليها الجسم، أو لإنتاج المواد التي يحتاج إليها الجسم، وعندما لا تحدث هذه التفاعلات الكيميائية بشكل صحيح بسبب الهرمونات أو نقص الإنزيمات تحدث اضطرابات التمثيل الغذائي. وتُقسّم اضطرابات التمثيل الغذائي عدة أصناف بالاعتماد على بعض المواد وتراكمها في الجسم بشكل مضر؛ لأنه لا يمكن تحطيمها، أو بسبب النقص الشديد في بعض الإنزيمات، أو بسبب عدم وجودها بشكل نهائي في الجسم.[١]


أنواع الاضطرابات الأيضية الموروثة

حُدّدت المئات من أنواع الاضطرابات الأيضية الموروثة، وتشمل أنواع هذه الاضطرابات الأكثر شيوعًا ما يلي:[٢]

  • داء الاختزان في الجسيمات الحالة، حيث الجسيم الحال هو مساحة داخل الخلية تُحطّم مُخلّفات العمليات الأيضية، ويتسبب نقص العديد من أنواع الإنزيمات في هذه المساحة في تراكم المواد السامة مسببًا الاضطرابات الأيضية الموروثة، وتشمل هذه الاضطرابات متلازمة هيرلر التي تنطوي على البنية العظمية غير الطبيعية وتأخر النمو، ومرض نيمان بيك الذي ينطوي على تضخم الكبد لدى الأطفال، وصعوبة التغذية وتلف الأعصاب، ومرض تاي ساكس الذي ينطوي على التعب لدى الأطفال الرُضع، وتطوّر تلف الأعصاب.

ويعيش الطفل حتى عمرَي الرابعة أو الخامسة، وداء غوشيه الذي يسبب ألم العظام، وتضخم الكبد، ونقص عدد الصفائح الدموية لدى الأطفال، ومرض فابري الذي يسبب الألم الشديد لدى الأطفال وأمراض القلب والكلى، ومرض كرابي الذي يسبب تلف الأعصاب وتأخر النمو لدى الطفل.

  • الجلاكتوسيميا، هي ضعف القدرة على تحطيم سكر الجلاكتوز، مما يسبب الإصابة باليرقان، وتضخم الكبد، والتقيؤ بعد تغذية الطفل حديث الولادة بالحليب الاصطناعي.
  • داء البول القيقبي، ينجم هذا المرض عن نقص في إنزيم يُسمّى هيدروجين ثنائي النطاقي متفرع السلسة، مما يتسبب في تراكم الأحماض الأمينية في الجسم مؤديًا إلى ظهور رائحة للبول مشابهة لرائحة شراب القيقب.
  • بيلة الفاينيل كيتون، تحدث هذه الحالة نتيجة نقص إنزيم فينيل الأنين هيدروكسيلاز، مما يسبب ارتفاع فينيل الأنين في الدم، وتسبب هذه الحالة الإعاقة الذهنية إذا لم يُكشَف عنها.
  • داء اختزان الغلايكوجين، يسبب هذا المرض حدوث مشاكل في تخزين سكر الدم، مما يسبب انخفاض نسبة السكر في الدم، وألم العضلات، والضعف.
  • اضطرابات الميتوكندريا، هي مشاكل تحدث في الميتوكندريا، التي تُعدّ مخزن الطاقة في الخلية، مما يتسبب في إتلاف العضلات.
  • رنح فريدريش، هي مشكلة تنجم عن نقص بروتين يُسمّى الفراتاكسين، مما يسبب إتلاف الأعصاب، وأحيانًا قد يسبب أمراض القلب، ويسبب عدم القدرة على المشي لدى الأطفال.
  • اضطراب البروكسيسومات، حيث البروكسيسومات هي مساحة صغيرة داخل الخلية مملوءة بالإنزيمات، ويؤدي ضعف وظائف هذه الإنزيمات إلى تراكم السموم الناجمة عن عمليات الأيض داخل الخلية، ويشمل اضطراب البروكسيسومات متلازمة زيلويغر التي تنجم عنها ملامح الوجه غير الطبيعية، وتضخم الكبد وتلف الأعصاب لدى الرُضع، وحثل الكظر وبيضاء الدماغ، مما ينطوي على تطوّر تلف الأعصاب في مرحلة الطفولة، وفي المراحل المبكرة من سنّ البلوغ.
  • اضطراب أيض المعادن، يُتحكّم بنسبة المعادن في الدم من خلال بروتينات خاصة، ويسبب اضطراب أيض المعادن الوراثي حدوث خلل في وظائف هذه البروتينات، مما يتسبب في تراكم السموم والمعادن في الجسم، وتشمل هذه الاضطرابات مرض ويلسون، الذي يسبب تراكم النحاس بمستويات سامة في الكبد والدماغ والأعضاء الأخرى، وداء ترسب الأصباغ الدموية الذي يسبب امتصاص الأمعاء لكميات كبيرة من الحديد وتراكمه في الكبد والبنكرياس والمفاصل والقلب، مسببًا التلف في هذه الأعضاء.
  • احمضاض الدم العضوي، تشمل هذه الحالة وجود حمض الميثيل مالونيك في الدم، واحمضاض الدم البروبيونيكي.
  • اضطراب دورة اليوريا، يحدث هذا الاضطراب نتيجة نقص أورنيثين ناقل الكربامويل، ووجود السيترولين في الدم.


أعراض الاضطرابات الأيضية الموروثة

تشمل أعراض الاضطرابات الأيضية الموروثة لدى الرُضع ما يلي:[٣]


علاج الاضطرابات الأيضية الموروثة

هناك خيارات علاج محدودة للاضطرابات الأيضية الموروثة؛ لأنّ العيب الجيني المسبب لهذه الاضطرابات لا يُصلَح بالتقنيات الحالية، وبدلًا من ذلك يحلّ العلاج مشاكل الأيض الناجمة عن العيب الجيني، وتشمل طرق علاج الاضطرابات الأيضية الموروثة ما يلي:[٢]

  • التقليل من تناول الأطعمة واستخدام الأدوية التي لا تُستقلَب بشكل صحيح.
  • استبدال الإنزيمات أو المواد الكيميائية الأخرى المفقودة أو غير الفعّالة؛ لإعادة الأيض طبيعي قدر الإمكان.
  • إزالة المنتجات السامة الناتجة من عمليات الأيض والمُراكمة في الجسم؛ بسبب اضطرابات الأيض.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff, "Inherited metabolic disorders"، mayoclinic, Retrieved 2-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Inherited Metabolic Disorders", webmd, Retrieved 2-9-2019. Edited.
  3. "Inherited Metabolic Disorders", hopkinsmedicine, Retrieved 2-9-2019. Edited.