أسباب تضخم الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٨ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب تضخم الكبد

تضخُّم الكبد

يُعدّ الكبد أكبر الأعضاء الداخلية في جسم الإنسان، إذ يصل وزنه إلى 1.3 كيلو غرام، ويُعدّ مسؤولًا عن أداء المئات من التفاعلات الكيميائية الضرورية لاستمرار العيش، ويوجد الكبد في الربع العلوي الأيمن من التجويف البطني أعلى المعدة، والأمعاء، والكلية اليمنى، وأسفل الحجاب الحاجز، ويمتدّ إلى الربع الأيسر العلوي من التجويف البطني. ويُقسَم الكبد فصّين أساسيين، اللذان يُقسمان عدة فصوص أصغر، وفي الحقيقة، يمتلك الكبد 13% من التروية الدموية للجسم كاملًا في أي لحظة، إذ تصله التروية عبر الشريان الكبدي الناقل للدم المُؤكسَد من القلب، وعبر الوريد البابي الكبدي الذي ينقل إليه الدم الغنيّ بالعناصر الغذائية من بعض أجزاء الجهاز الهضمي؛ كالمعدة، والأمعاء الغليظة، والأمعاء الدقيقة، وفي هذا المقال تُبَيَّن الوظائف الأساسية للكبد في جسم الإنسان بشيء من التفصيل.[١][٢] ويترواح حجم الكبد طبيعيًا باختلاف العمر، والجنس، وحجم الجسم، بالإضافة إلى الطول والوزن، لكن يُعرَف تضخُّم الكبد بزيادة حجم الكبد على مستواه الطبيعي، والذي يُشخَّص في حال زيادته على 15 سينتيميترًا عند قياسه عبر الخط التشريحي المُنصِّف للترقوة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ تضخُّم الكبد لا يُعدّ مرضًا بحد ذاته، وإنمّا هو عَرَض للإصابة بالعديد من الأمراض والاضطرابات الأخرى.[٣][٤]


أسباب تضخُّم الكبد

تتعدَّد أسباب الإصابة بـتضخُّم الكبد، إذ تتضمَّن اضطرابات في الكبد، واضطرابات قلب، وبعض أنواع السرطانات، ويُوضّح ذلك على النحو الآتي:[٤][٥][٦]

  • اضطرابات الكبد، تنتج هذه الاضطرابات من العديد من الأسباب؛ كالسمنَّة، وتناول المشروبات الكحولية، وتناول بعض الأدوية، والتعرُّض للسموم، وقد تنتج من الاضطرابات الجينية، واضطرابات المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة والصحيّة، بالإضافة إلى المتلازمة الأيضية، والتي تتضمّن ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويَي السكر والكولسترول، بالإضافة إلى تراكم الدهون في منطقة البطن. وتُوضّح اضطرابات الكبد المُسبِّبة لتضخُّم الكبد على النحو الآتي:
  • اضطراب الكبد الدهني الكحولي.
  • اضطراب الكبد الدهني غير الكحولي.
  • الكبد الدهني المرتبط بالإصابة بالسكري.
  • تليُّف الكبد.
  • الداء النشواني المُسبِّب لزيادة تراكم الدهون في الكبد على الحدّ الطبيعي.
  • التهاب الكبد الناتج من العدوى الفيروسية؛ كفيروسات التهاب الكبد أ، والتهاب الكبد ب، والتهاب الكبد ج، وقد ينتج من كثرة الوحيدات العدوائية، والفيروس المُضخِّم للخلايا.
  • عدوى الكبد الناتجة من الملاريا، أو الداء الديداني، أو الخراج الأميبي، أو الخراج القيحي.
  • الداء الصباغي الدموي المُسبِّب لتراكم الحديد في الكبد.
  • داء ويلسون المُسبِّب لتراكم النحاس على الكبد، وتجدر الإشارة إلى أنَّه أحد الاضطرابات الوراثية المنقولة من الآباء إلى الأبناء.
  • داء غوشيه المُسبِّب لتراكم المواد الدهنية في الكبد.
  • وجود كيسات كبد؛ هي جيوب مملوءة بالسوائل في الكبد.
  • التهاب الكبد السميّ.
  • سرطان الكبد.
  • الأورام غير السرطانية على الكبد؛ كالأورام الغديّة، والورم الوعائي الدموي.
  • اضطرابات الجهاز القلبي الوعائي، وتتضمَّن هذه الاضطرابات الآتية:
  • الفشل القلبي المؤثر في قدرة القلب على ضخّ الدم إلى باقي أنحاء الجسم.
  • التهاب التامور، والذي يُعرَف باسم التهاب الأنسجة المحيطة بالقلب.
  • متلازمة بود كياري المُسبِّبة لانسداد الأورة الدموية الناقلة للدم من الكبد.
  • الإصابة بالتجلطات الدموية في أوردة الكبد.
  • الأورام السرطانية، بالإضافة إلى سرطان الكبد الذي ذُكِرَ سابقًا يوجد العديد من السرطانات الأخرى المُسبِّبة لتضخُّم الكبد، ومن أمثلتها ما يأتي:
  • السرطانات المنتشرة إلى الكبد من أماكن أخرى في الجسم.
  • سرطان الغدد الليمفاوية.
  • سرطان الدم.
  • سرطان البنكرياس، وسرطان القنوات الصفراوية المُسبِّبان لانسداد هذه القنوات.
  • الورم النقوي المتعدد.
  • اضطرابات أخرى، تتضمَّن هذه الاضطرابات ما يأتي:
  • تشمُّع المرارة الأولي.
  • التهاب الأوعية الصفراوية المُصلِّب الابتدائي.
  • انسداد القنوات الصفراوية أو المرارة.
  • داء اختزان الغلايكوجين.
  • الثلاسيميا.
  • فقر الدم الانحلالي.
  • فقر الدم المنجلي.
  • تناول بعض أنواع الأدوية؛ كالأميودارون، وأدوية الستاتين، والباراسيتامول.


أعراض تضخُّم الكبد

في الحقيقة لا يُسبِّب اضطراب الكبد بحد ذاته ظهور أيّ أعراض على المُصاب، لكنَّ الاضطرابات المُسبِّبة له هي ما تُسبِّب وجود هذه الأعراض، والتي تُبيّن على النحو الآتي:[٧]

  • الحكّة.
  • ألم العضلات.
  • الغثيان، والتقيؤ.
  • التعب.
  • اصفرار الجلد والعينين، الأمر الذي يُشار إليه طبيًا باسم اليرقان.
  • فقدان الشهية.
  • زيادة خطر الإصابة بالكدمات.
  • ألم في البطن، وأحيانًا، ظهور كتلة غير طبيعية فيه.
  • تورُّم القدمين والساقين.
  • زيادة حجم البطن.
  • فقدان الوزن.
  • الأعراض التي تستدعي مراجعة مركز الطوارئ على الفور، وتتضمَّن هذه الأعراض:
  • ضيق التنفُّس.
  • التقيؤ المصحوب بخروج الدم، أو الظاهر لونه بلون القهوة.
  • ألم شديد في البطن.
  • البراز باللون الداكن، أو الأسود، أو ظهور دم أحمر ساطع فيه.
  • اليرقان المصحوب بالحمّى.


العلاج والوقاية من تضخُّم الكبد

يعتمد علاج اضطراب الكبد على علاج الاضطراب المُسبِّب له؛ كعلاج الأورام السرطانية عن طريق العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو الإجراءات الجراحية، أو علاج عدوى الكبد باستخدام الأدوية المناسبة. وقد يتضمَّن العلاج أحيانًا زراعة الكبد في حال تلفها،[٧] وفي الحقيقة، يُقلَّل من خطر الإصابة بتضخُّم الكبد وأمراض الكبد الأخرى باتباع العديد من التدابير التي تُبيّن على النحو الآتي:[٤]

  • الحدّ من تناول المشروبات الكحولية.
  • اتباع نظام غذائي صحيّ غنيّ بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
  • المحافظة على الوزن الصحيّ، والحدّ من تناول الأغذية الغنيّة بالدهون والسكريات.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • استخدام المكملات الغذائية بحذر، واتباع التعليمات الضرورية عند تناول الأدوية والمكملات الغذائية.
  • تجنُّب التعرُّض مباشرةً للمواد الكيمائية؛ كالمبيدات الحشرية، والمنظفات، ذلك عن طريق ارتداء القفازات، والوجود في أماكن ذات تهوية جيدة، بالإضافة إلى ارتداء الأقنعة وأكمام طويلة.


وظائف الكبد

يؤدي الكبد ما يزيد على خمسمئة وظيفة حيوية داخل جسم الإنسان، وللكبد دور في تنظيم مستوى معظم العناصر الكيميائية داخل الجسم، وفي الحقيقة، يمرّ الدم كله الخارج من الأمعاء والمعدة بالكبد الذي يعالجه لموازنة العناصر الغذائية بالجسم، بالإضافة إلى أيض بعض المواد؛ كالأدوية، وتحويلها إلى هيئات يسهل على الجسم استخدامها، أو تحويلها من مواد سامّة إلى أخرى غير سامّة. وتُوضّح وظائف الكبد بشيء من التفصيل على النحو الآتي:[٢]

  • إنتاج بعض البروتينات المكوّنة لبلازما الدم.
  • إنتاج العصارة الصفراوية التي تهضم الدهون في الأمعاء وتكسّرها، بالإضافة إلى دورها في التخلُّص من المواد السامّة، إذ تنتقل هذه العصارة إلى الأمعاء؛ إذ يتخلَّص منها الجسم بعد ذلك عبر البراز.
  • تحويل الغلوكوز الزائد في الجسم إلى الغلايكوجين لتخزينه، الأمر الذي يوازن مستويات الغلوكوز داخل الدم، كما يُعاد تحويل الغلايكوجين إلى الغلوكوز عند الحاجة إليه.
  • إنتاج الكولسترول، والبروتينات التي تنقل الدهون عبر الجسم.
  • التحكُّم بمستويات الوحدات البنائية للبروتينات المُسمّاة الأحماض الأمينية في الدم.
  • تحويل الأمونيا السامّة إلى يوريا، والتي تنتج من هضم البروتينات، ومن ثُمَّ إفرازها بالبول.
  • تخزين الحديد ومعالجة الهيموغلوبين؛ للاستفادة من مكوّنات الحديد فيه.
  • تنظيم عمليات تجلُّط الدم.
  • التخلُّص من المواد السامّة والأدوية الموجودة في الدم.
  • التخلّص من البليروبين الناتج من كريات الدم الحمراء، وتجدر الإشارة إلى أنَّ تراكمه هو ما يُسبِّب اصفرار العينين والجلد في اضطرابات الكبد.
  • إنتاج العوامل المناعية المقاومة للعدوى، والتخلُّص من البكتيريا الموجودة في مجرى الدم.


المراجع

  1. Benjamin Wedro (20-9-2018), "Anatomy and Function of the Liver"، medicinenet, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Liver: Anatomy and Functions", hopkinsmedicine, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  3. Katherine Neal, Snehal Patel, "Hepatomegaly"، cancertherapyadvisor, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Enlarged liver", mayoclinic,12-5-2018، Retrieved 9-10-2019. Edited.
  5. Minesh Khatri (17-9-2019), "Enlarged Liver (Hepatomegaly)"، webmd, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  6. Colin Tidy (5-5-2015), "Hepatomegaly"، patient.info, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Verneda Lights and Rachel Nall (15-8-2019), "Everything You Need to Know About an Enlarged Liver"، healthline, Retrieved 9-10-2019. Edited.