آثار تجلط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩

تجلط الدم

تخثّر الدّم أو تجلّط الدّم عمليّة مهمّة يقوم بها الجسم لمنع النزيف من التفاقم عند إصابة أحد الأوعية الدموية، إذ تعمل الصفائح الدموية والبروتينات الموجودة في بلازما الدم معًا على وقف النزيف، مُشكّلةً جلطةً على الإصابة، وبعد التئام الجرح وشفائه يتخلّص الجسم بصورة طبيعيّة من هذه الجلطة، وفي بعض الأحيان تتشكّل هذه الجلطات داخل الأوعية الدمويّة دون إصابة واضحة، وفي بعض الأحيان تكون حالة النّزيف خطرةً وتحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسب من قِبَل الطّبيب.

يمكن أن تحدث الجلطات في الشرايين والأوردة أو أيّ أوعية دموية أخرى تشكّل جزءًا من الجهاز الدوري في الجسم، والتي تساعد على نقل الدّم عبر الجسم، إذ تحمل الدّم غير المؤكسج من القلب إلى جميع أعضاء الجسم، وعند حدوث جلطة في أحد الأوردة فإنّ ذلك يُقيّد عودة الدم إلى القلب، ممّا يؤدّي إلى ألم وتورّم في الوريد، وهذا قد يحدث على الأغلب في السّاق، أو الذّراع، أو القلب، أو الرّئتين، ويمكن أن يكون ذلك في غاية الخطورة ويؤدّي إلى الموت.[١]


آثار تجلط الدم

يُمكن أن تتشكّل الجلطات الدموية في أي وعاء جسميّ في جسم الانسان، وقد يكون الأمر خطرًا إذا وصل الأمر إلى المخ أو القلب أو الرئتين أو أي مناطق أخرى، وإذا تحرّكت الجلطة من الوعاء الدموي وانتقلت عبر الدّم، إذ يمكن أن تسبّب حدوث مضاعفاتٍ خطيرةً في أعضاء الجسم، ممّا قد يؤدّي إلى الإصابة بالسّكتة الدّماغية أو نوبات قلبيّة، وتشمل المضاعفات ما يأتي:[٢][٣]

  • الانسداد الرّئوي: عندما تحدث جلطة رئوية في أحد أوردة الرّئتين يحدث انسداد رئويّ، ممّا يؤدّي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدّم، بالتّالي يحدث تلف في الرئتين والقلب والأعضاء الأخرى.
  • الفشل الكلوي: من الممكن أن تسبّب الجلطات الدّموية في الكلى حدوث فشل كلويّ، إذ تتراكم السّوائل في الكلى مسبّبةً ارتفاع ضغط الدّم، بالتّالي حدوث عدد من المضاعفات الأخرى.
  • تجلّط الأوردة العميقة: إنّ تجلّط الأوردة العميقة يحدث عندما تتشكّل جلطة في الوريد العميق في السّاق أو الذراع مسبّبةً الأذى في موضع الجلطة فقط، لكن يمكن أن تنتقل هذه الجلطات إلى الرّئتين، ممّا يجعلها أكثر خطورةً.
  • مضاعفات الحمل: عادةً تحدث جلطات الدم أثناء الحمل في الحوض والأطراف السفلية، وهذا يشكّل خطر الإصابة بالانسداد الرئوي والمضاعفات الخاصّة به، وكذلك وفات الأمّهات، أو الإجهاض، أو الولادة المبكّرة.
  • السّكتة الدماغية: من الممكن أن يسبّب تجلّط الدّم في أحد أوعية الدّماغ منع تدفّق الدم إلى الدماغ، وإذا استمرّ ذلك أكثر من بضع دقائق فإنّ الخلايا الدماغية تبدأ بالموت، ممّا يسبّب الضّعف في أجزاء الجسم التي تتحكّم بها خلايا الدّماغ، وقد تسبّب السكتة الدماغيّة تلفًا دائمًا في الدّماغ، أو إعاقةً طويلة المدى، أو الشّلل، أو الموت.
  • النوبة القلبية: عندما تحدث الجلطة الدموية في الشريان التاجي قد يؤدّي ذلك إلى حدوث نوبة قلبيّة، إذ يحدث انسداد بسبب عدم تدفّق الدّم إلى عضلة القلب، ممّا قد يسبّب الضّرر لعضلة القلب الناتج عن نقص الأكسجين بالتالي الوفاة، وقد يكون هذا التلف واضحًا، وقد يسبّب مشكلاتٍ خطيرةً أو طويلة الأمد، مثل: عدم انتظام ضربات القلب، وفشل القلب.


الأشخاص الأكثر عرضةً لتجلط الدم

قد يكون الإنسان معرّضًا لتشكّل الجلطات الدمويّة في الحالات الآتية:[١][٣]

  • المعاناة من سمنة مفرطة.
  • تناول موانع الحمل الفموية.
  • التدخين.
  • العمر فوق 60 عامًا.
  • وجود مرض التهابيّ مزمن.
  • المعاناة من قصور القلب الاحتقانيّ.
  • المعاناة من رفرفة أُذينيّة أو رجفان أُذينيّ.
  • المعاناة من السّرطان.
  • الحمل.
  • حدوث كسور في الأطراف.
  • الإصابة بالشّلل.
  • وجود تاريخ عائليّ باضطرابات التخثّر.
  • الجلوس لفترات طويلة.
  • السّفر بصورة متكرّرة.
  • إجراء بعض العمليّات الجراحيّة.
  • الإصابة بداء السكري.
  • المعاناة من ضغط الدّم المرتفع.
  • نسبة الدّهون عالية في الجسم.


أعراض تجلط الدم

قد تظهر بعض الأعراض التي تدلّ على وجود تجلّط دموي في أحد الأوعية الدمويّة، ومنها:[٣]

  • السّاق، أو الذراع: التورّم، وآلام مفاجئة، والدّفء في مكان واحد من السّاق أو الذراع.
  • الدماغ: اضطراب الكلام، والنّوبات، وتغيّرات في الرؤية، وضعف عام، وعدم الإحساس بأجزاء من الوجه والذّراع والسّاق أو جانب واحد من الجسم.
  • القلب: ضيق التنفّس، وآلام في الصّدر تمتدّ أسفل الذراع الأيسر، والتعرّق المفرط، والدّوخة، والغثيان، وفقدان الوعي.
  • البطن: آلام شديدة في البطن، والإسهال، والتقيّؤ، ووجود دم في القيء أو البراز.
  • الرئتان: الدّوخة، وفقدان وعي، وتسارع نبضات القلب، وألم حادّ في الصّدر، والسّعال مع خروج دم، والتعرّق، وصعوبة في التنفّس، وارتفاع درجة الحرارة.


الوقاية من تجلط الدم

يمكن علاج جلطات الدم عن طريق استخدام بعض الأدوية التي تساعد على ذوبان جلطات الدّم، أو عن طريق إجراء عملية قسطرة يجري من خلالها إدخال إنبوب طويل نحو الجلطة الدمويّة لتفتيت الجلطة، أو عن طريق إجراء استئصال جراحي لمكان الجلطة، وتوجد بعض التطورات البحثيّة التي ساعدت على الوقاية من الجلطات الدّموية، منها:[٣][١]

  • بعض أدوية مضادّات التخثّر التي تمنع تكوّن الجلطات.
  • تخفيف الوزن.
  • التوقّف عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي صحّي يحتوي على أغذية مضادة للالتهابات، وغنيّة بالأوميجا 3، والفواكه، والخضار، والأطعمة الغنيّة بفيتامين (هـ).
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام تحافظ على الدّورة الدمويّة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Hematology, "Blood Clots"، hematology, Retrieved 2019-7-15. Edited.
  2. Heart, "What Is Excessive Blood Clotting (Hypercoagulation)?"، heart, Retrieved 2019-7-15. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Mary Ellen Ellis (2016-12-22), "Symptoms and Complications of Blood Clots"، healthline, Retrieved 2019-7-15. Edited.