ما اسباب نقص الوزن

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢١ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
ما اسباب نقص الوزن

نقص الوزن

نقص الوزن أو فقدان الوزن يُقصد به أي نقص من كتلة الجسم الكليّة، سواء كانت الخسارة في سوائل الجسم أو دهون الجسم أو الكتلة العضلية، ويُقسم نقص الوزن إلى نقص وزن متعمّد وغير متعمّد، ويحدث نقص الوزن المتعمّد بسبب التمرينات الرياضية وتقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة لغرض تخفيف أو منع السمنة، أمّا نقص الوزن غير المتعمّد فيُقصد به خسارة الوزن دون مجهود واعٍ، والذي قد يكون ناتجًا عن الإصابة بأمراض طبّيٍة كامنة، ويتّفق الأطبّاء على ضرورة إجراء الفحص الطبي إذا كان نقص الوزن غير المبرّر يزيد عن 5% من وزن الجسم الكلي أو حوالي 4.5 كيلوغرام خلال 6 أشهر إلى سنة، لا سيّما لدى الأشخاص من فئة كبار السنّ (أكبر من 65 سنة).[١][٢]


أسباب نقص الوزن

السبب الرئيسي لنقصان الوزن المعتمد هو ممارسة التمارين الرياضية واتباع الحميات الغذائية الخاصة الهادفة للتخلص من السمنة،[٢] ويُعزى نقص الوزن غير المتعمّد إلى العديد من الأسباب بعضها مَرَضيّ والآخر غير مَرَضي، وتتضمّن هذه الأسباب ما يأتي:[٣]

  • فقدان الكتلة العضلية: نقص الكتلة العضلية، أو الهزال العضلي، يؤدّي إلى نقصان غير متوقّع في الوزن، بالإضافة إلى ضعف العضلات، ومن الممكن ظهور أحد الأطراف بحجم أصغر من الطرف المقابل، والسبب الرئيسي للهزال العضلي هو عدم استخدام العضلات لفترة زمنية طويلة، ويكون هذا الأمر شائعًا عند الأشخاص الذين لا يتمرّنون، أو الذين يعملون في وظائف مكتبية، أو طريحو الفراش لعلّة مَرَضيّة، وعامةً إنّ ممارسة التمارين الرياضية والتغذية السليمة يعيدان البناء العضلي ويحافظان عليه، ومن الأسباب الأخرى لفقدان الكتلة العضلية ما يأتي:
    • الإصابات، مثل كسور العظام.
    • التقدّم في العمر.
    • الحروق.
    • الجلطة الدماغيّة.
    • التصلّب اللويحي.
    • الفُصال العظمي (التهاب المفاصل التنكسي).
    • التهاب المفصلي الروماتويدي.
    • تلف الأعصاب.
    • هشاشة العظام.
  • فرط نشاط الغدّة الدرقية: هي حالة تكون الغدة الدرقية فيها متحفّزة، فتصنّع كميات تزيد عمّا يلزم من هرمونات الغدة الدرقية، وهي الهرمونات المسؤولة عن عمليات الأيض في الجسم، ممّا يودّي إلى تسريع عملية التمثيل الغذائي في الجسم، مما يُسبّب فقدان الوزن، ومن أسبابه: داء جريفز، والتهاب الغدة الدرقية، وتناول كميات كبيرة من اليود، بالإضافة غلى تناول دواء هرمون الثيروكسين بإفراط. وتشمل أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية ما يأتي:
    • ضربات قلب سريعة وغير منتظمة.
    • التوتّر والعصبية والانفعال.
    • عدم تحمّل الحرارة.
    • صعوبة النّوم.
    • الرعاش في اليدين.
    • التعب الجسدي وضعف العضلات.
    • دورات حيض خفيفة عند النساء.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي: هو مرض مناعي ذاتي يجعل الجهاز المناعي يهاجم بطانة المفاصل مسبّبًا التهابًا مزمنًا فيها، مما يودّي إلى تآكل العظام وتورّم المفاصل وتشوّهها، ويسرع الالتهاب المزمن عملية التمثيل الغذائي (الأيض) في الجسم مما يؤدّي إلى نقصان الوزن.
  • السكّري من النوع الأوّل: يحدث السكري من النوع الأول عندما تهاجم خلايا الجهاز المناعي البنكرياس المسؤول عن تصنيع وإفراز الإنسولين الذي يساعد خلايا الجسم على استخدام الجلوكوز لإنتاج الطاقة، وبالتالي يُسبِّب انخفاض مستوى هرمون الأنسولين عدم استخدام الخلايا للجلوكوز، وي=بالتالي يرفع من نسبة الجلوكوز في الدم، وتتخلّص الكليتان من الجلوكوز غير المستخدم عن طريق طرحه في البول، مما يؤدّي إلى التخلّص من كميات كبيرة من السعرات الحرارية عن طريق التبوّل وبالتالي إلى نقصان الوزن.
  • الاكتئاب: قد يكون فقدان الوزن عَرَضًا جانبيًّا للاكتئاب، فيؤثر الاكتئاب في الأنشطة اليومية للفرد كالذهاب للمدرسة أو العمل، كما يؤثّر الاكتئاب في أجزاء الدماغ نفسها التي تتحكّم بالشهيّة، فتقل الشهية عند معظم المصابين ويقلّ الوزن، لكن من الممكن أن تزيد الشهيّة عند البعض الآخر، وبالتالي يزيد الوزن.
  • داء الأمعاء الالتهابي: هو التهاب مزمن يصيب القناة الهضمية، وتتضمّن أنواعه التهاب القولون التقرّحي وداء كرون، ويجعل الالتهاب المزمن الجسم في حالة هدمٍ مستمر مما يؤدي إلى استمرار الحاجة إلى الطاقة، كما يُخِلُّ مرض التهاب الأمعاء بتوازن كلٍّ من هرمون الجوع (جريلين) وهرمون الشبع (ليبتين)، مما يساهم في فقدان الشهية ونقصان الوزن.
  • داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD): هو التهاب مزمن في الرئة يتميّز بانسداد القنوات الهوائية وإعاقة تدفّق الهواء وقصور وظائف الرئة، ويعدّ التدخين المسبّب الرئيسي له، وتشمل أعراضه ضيق التنفّس، والسّعال، والصفير، بالإضافة إلى ضغط الصدر، ويندرج تحته اضطرابان هما التهاب القصبات المزمن (Chronic bronchitis)، والنفاخ الرئوي (Emphysema) ويحدث فيه تلف جدران الحويصلات الهوائية، وفي المراحل المتأخرة من مرض الانسداد الرئوي المزمن يحدث فقدان للوزن، وذلك لأن الشخص المصاب يحتاج إلى 10 أضعاف السعرات الحرارية التي يحتاجها الشخص الطبيعي للتنفّس بسبب ضيق الشعب الهوائية.
  • السرطان: هو نموّ غير طبيعي وسريع للخلايا، واستنادًا إلى جمعية السرطان الأمريكيّة، فإن أولى علامات السرطان هو نقصان غير مبرّر في الوزن يصل إلى 4.5 كغ أو أكثر، إذ إن السرطان يحفّز حدوث الالتهاب، الذي يساهم بدوره في حدوث الهزال العضلي ويخلّ بتوازن هرمونات تنظيم الشهيّة.
  • داء أديسون: ويعني قصور الغدة الكظرية فوق الكلوية، ويحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الغدة الكظرية فتفرز كميات ضئيلة من الكورتيزول والألدوستيرون، وينظم الكورتيزول العديد من الوظائف، مثل الأيض والشهية، وعندما ينخفض مستواه تقل الشهية وينقص الوزن، وتشمل الأعراض الأخرى لداء أديسون هبوط الضغط، والتعب المزمن، والضعف العضلي، واشتهاء الملح، وسواد الجلد.
  • أسباب أخرى: من الأسباب الأخرى لفقدان الوزن:[٤][٥].
    • التهاب الشغاف (Endocarditis).
    • مرض السلّ.
    • متلازمة نقص المناعة المكتسبة، أو ما يُعرَف بالإيدز.
    • فشل القلب.
    • القرحة الهضمية.
    • مشاكل الأسنان.
    • مرض باركنسون.
    • عرض جانبي لبعض الأدوية.
    • مرض حساسية القمح.
    • الخَرَف.

تشخيص نقص الوزن

في حال لاحظ الفرد نزولًا مفاجئًا أو مستمرًا لوزنه فعليه بالتوجه للطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة، والكشف عن وجود سبب عضوي أو مَرضَي لهذا الأمر، أو وجود خلل هرموني، إذ يحدد الطبيب خطة علاج مناسبة بناءً على نتائج الفحوصات، وفي معظم الحالات لا يكون السبب مرضيًّا، وهنا يلجأ الطبيب إلى صرف فاتح للشهية، ووضع نظام غذائي متوازن يكفل إمداد الجسم بالعناصر اللازمة كافة، ومن أهمّ الفحوصات التي تُجرَى لتحديد السبب في نقصان الوزن هي:[١]

  • فحوصات مخبرية، يعتمد اختيار نوع الفحص الازم على وجود أعراض لمرض أو خلل عضوي، ومن هذه الفحوصات: تحليل الدم الشامل، وفحص هرمون الغدة الدرقية، وفحص وظائف الكليتين والكبد، وفحص البول، وفحص نسبة السكر في الدم.
  • إجراء فحص التنظير الداخلي، إذ يُجرى تنظير الجهاز الهضمي والقولون للكشف عن وجود أسباب معوية لنقص الوزن.
  • إجراء فحص مخطط القلب التنظيمي، يُنفّذ عن طريق الموجات فوق الصوتية للكشف عن حالة القلب.
  • إجراء التصوير الإشعاعي الطبي، ويتضمن التصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية للصدر والبطن.


نصائح لمنع نقص الوزن

إنّ أفضل وسيلة لمنع ذلك هي الحفاظ على صحة الجسم سليمة، واتباع أنظمة غذائية صحية، وتجنب سوء التغذية لاكتساب الوزن، الذي توجد لتحقيقه مجموعة من النصائح؛ هي:[٦]

  • تناول الوجبات الغذائية بتكرار وانتظام، يجب تناول وجبات غذائية خفيفة تترواح بين 5-6 وجبات يوميًا بدلًا من وجبتين أو ثلاث كبيرة.
  • تناول أطعمة غنية بالمُغذّيات، ذلك في صورة جزء من نظام صحي متكامل، إذ يجب تناول أطعمة غنية بالبروتينات والنشويات؛ مثل: المعكرونة، والحبوب الكاملة، والفواكة، والخضروات، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والمكسرات، وغيرها.
  • تناول مشروبات صحية أو مخفوق الحليب، يجب عدم اتباع حمية غذائية مليئة بالصودا والقهوة، وبدلًا من ذلك شرب مشروبات تحتوي الحليب، أو الفواكه المجمدة أو الطازجة.
  • تناول وجبة خفيفة قبل النوم، فهو له دور كبير في زيادة الوزن؛ مثل: تناول الفطائر، أو الفول السوداني، أو الخضروات.
  • التمارين الرياضية، إذ ممارستها، خاصة تمارين القوة ورفع الأثقال، تساعد على الحصول على الوزن عن طريق بناء العضلات وفتح الشهية.


المراجع

  1. ^ أ ب Lynne Eldridge, Grant Hughes (2018-12-18), "Causes of Unintentional Weight Loss"، verywellhealth, Retrieved 2019-1-9. Edited.
  2. ^ أ ب William C. Shiel Jr (2018-4-18), "Weight Loss: Symptoms & Signs"، medicinenet, Retrieved 2019-1-9. Edited.
  3. Gerhard Whitworth, Kirsten Nunez (2018-9-20), "13 Causes of Unexplained Weight Loss"، healthline, Retrieved 2019-1-9. Edited.
  4. "Unexplained Weight Loss", clevelandclinic,2018-8-31، Retrieved 2019-1-9. Edited.
  5. "Unexplained weight loss", mayoclinic,2018-1-11، Retrieved 2019-1-9. Edited.
  6. Katherine Zeratsky, R.D., L.D., "Nutrition and healthy eating"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-11-8. Edited.