مرض كرون وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
مرض كرون وعلاجه

مرض كرون

يُعرف مرض كرون بأنّه التهاب مزمن يصيب الجهاز الهضمي للشخص، ويمكن أن يؤثر على أي جزء في القناة الهضمية، التي تبدأ من الفم وتنتهي عند فتحة الشرج،[١] لكنّه يؤثر أكثر على نهايات الأمعاء الدقيقة، وبداية القولون، ويمكن أن يُؤثر على الأمعاء بأكملها، وقد يُصيب أيّ شخص في أيّ مرحلة عمرية، لكنّه غالبًا ما يصيب المراهقين والبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20-30 عامًا.[٢]


علاج مرض كرون

يعتمد علاج مرض كرون على مكان وجود الالتهابات، وشدّة المرض، والمضاعفات النّاتجة عنه؛ إذ يهدف العلاج إلى التخفيف من الأعراض، والتخلص من الالتهابات الناتجة،[١] وفي ما يأتي ذكر لبعض العلاجات التي يمكن اتباعها:[٢]

  • الأدوية: يمكن استخدام بعض أنواع الأدوية لمنع الاستجابة الالتهابية غير الطبيعة، التي تُظهر أعراض المرض على المصاب؛ إذ يمكن من خلالها التخلّص من الحمى، والإسهال، والألم.
  • الجراحة: يُلجَأ عادةً إلى الخيار الجراحي في حال لم تتحكم الأدوية بالأعراض المُصاحِبة للمرض، أو في حال كان الشخص يعاني من الناسور، أو الانسداد المعوي، أو الشق الشرجي، ويمكن خلال هذه العملية أن يُزال جزءٌ من الأمعاء المصابة؛ وذلك بهدف الحفاظ على صحّة أجزاء الجهاز الهضمي.
  •  النظام الغذائي: يمكن اتباع نظامٍ غذائي صحي يُساعد على التقليل من الأعراض، ويمكن أن يفقد المصاب شهيته نتيجة هذا المرض، فيجب أن يحرص على التغذية الجيدة لتوفير الطاقة اللازمة للجسم، كأن يتبع النظام الغذائي الذي يحتوي على مجموعة متنوعة من الأطعمة،[٢] التي تحتوي على الألياف، والبروتين، والحدّ من كمية الدهون التي يتناولها؛ إذ يمكن لمرض كرون أن يؤثر في قدرة الجسم على تحطيم الدهون وامتصاصها، ممّا يتسبب بانتقال الدهون الزائدة من الأمعاء الدقيقة إلى القولون مسببةً إصابة الشخص بالإسهال، والحرص على الحدّ من تناول منتجات الألبان؛ فقد تسبب اضطرابات في المعدة، وتشنجات في البطن، والإسهال عند بعض الأشخاص، كما يجب الحرص على الإكثار من شرب الماء؛ إذ إنّ مرض كرون يمكن أن يؤثر في قدرة الجسم على امتصاص الماء من الجهاز الهضمي، ممّا قد يتسبب بالجفاف.[٣]


أعراض مرض كرون

تبدأ أعراض مرض كرون بالظهور تدريجيًا، وقد تزداد مع مرور الوقت، وتتضمن الأعراض المبكّرة الإسهال، والمغص، وظهور الدم في البراز، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وفقدان الشهية والإعياء، وفقدان الوزن، ويجب التأكد من سبب هذه الأعراض واستشارة الطبيب في حال استمرارها؛ إذ يمكن أن تتشابه مع أعراض مشكلةٍ صحية أخرى، ويمكن أن تزيد الأعراض مع تقدّم المرض، وتتضمن ما يأتي:[٣]

  • ظهور القرحة في أحد أجزاء القناة الهضمية.
  • التهاب المفاصل والجلد.
  • تشكُّل الناسور حول فتحة الشرج، الذي قد يسبب الشعور بالألم.
  • ضيق في التنفس، أو تراجع القدرة على ممارسة الرياضة بسبب فقر الدم.


أسباب مرض كرون

توجد بعض العوامل التي تؤدي دورًا في زيادة فرصة الإصابة بمرض كرون، تتضمن ما يأتي:[٤]

  • أمراض المناعة الذاتية: يمكن أن يُصاب الشخص بمرض كرون نتيجة رد فعل المناعة الذاتية؛ إذ يهاجم الجهاز المناعي في هذه الحالة الخلايا السليمة في الجسم، كما يعتقد بعض الخبراء أنّ البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي يمكن أن تحفّز جهاز المناعة في الجسم عن طريق الخطأ، ممّا يتسبب بالالتهاب، وظهور أعراض مرض كرون.
  • الجينات: توجد علاقة بين إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء بمرض كرون وإصابة الشخص به؛ إذ يصبح هذا الشخص أكثر عرضةً للإصابة بالمرض.
  • عوامل أخرى: توجد بعض العوامل الأخرى التي تزيد من فرصة إصابة الشخص بمرض كرون، تتضمن ما يأتي:
    • يضاعف التدخين فرصة إصابة الشخص بمرض كرون في بعض الحالات.
    • استخدام الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيرويدية، مثل: الأسبرين، والإيبوبروفين؛ إذ يمكن لهذا النوع من الأدوية أن يزيد فرصة إصابة الشخص بمرض الكرون قليلًا، ومن الأمثلة عليها المضادات الحيوية، وحبوب منع الحمل.
    • النظام الغذائي الغني بالدهون؛ إذ يمكن أن يزيد من فرصة الإصابة بمرض كرون.


مضاعفات مرض كرون

يمكن أن يؤدي مرض كرون إلى ظهور واحد أو أكثر من المضاعفات الآتية:[٥]

  • انسداد الأمعاء: يمكن أن يؤثر مرض كرون على سمك جدار الأمعاء، ممّا يؤدي إلى تشكّل الندوب فيها مع الوقت، مما يؤثر على عملية حركة الطعام في الجهاز الهضمي.
  • قرحة المعدة: قد تتسبب الالتهابات القوية في الجهاز الهضمي بظهور القرحة في أحد أجزائه.
  • الناسور: يمكن أن تزيد شدة القرحة من حدوث الضعف في جدار الأمعاء، بالتالي اتصالها بالجلد، أو بأي عضو آخر في الجسم، وهو ما يطلق عليه الناسور؛ إذ يخرج الطعام من الأمعاء دون هضمه، وتُعد منطقة الشرج أكثر المناطق التي يحدث فيها.
  • الشق الشرجي: هو تمزق صغير يحدث في الأنسجة التي تبطّن فتحة الشرج أو الجلد حول هذه المنطقة، ممّا يتسبب بحدوث الالتهابات أو الناسور حول منطقة الشرج.
  • سوء التغذية: يمكن أن يؤثر المرض على شهية المصاب وكمية الطعام المتناولة نتيجة إصابته بالإسهال، وآلام البطن، والمغص، أو قدرة الأمعاء على هضم المواد الغذائية، الأمر الذي يُؤدي إلى إصابة الشخص بفقر الدم نتيجة نقص الحديد في الجسم، أو نقص فيتامين ب12.
  • سرطان القولون: يمكن لمرض كرون أن يزيد من فرصة خطر إصابة الشخص بسرطان القولون، ممّا يشير إلى أهمية مراجعة الطبيب للكشف عنه.
  • مشكلات صحية أخرى: يمكن أن يسبب مرض كرون مشكلات صحيةً في أجزاء أخرى من الجسم، مثل: اضطرابات الجلد، وهشاشة العظام، والتهاب المفاصل، وأمراض المرارة أو الكبد، كما توجد بعض المشكلات الصحية التي تنتج عن استخدام بعض أنواع الأدوية المستخدمة في علاج المرض، يمكن أن تؤثر على طريقة عمل الجهاز المناعي، ممّا يتسبب بزيادة فرصة الإصابة بالعدوى، كما يمكن أن تزيد الكورتيكوستيرويدات من خطر الإصابة بهشاشة العظام، وكسور العظام، وإعتام عدسة العين، والزرق، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم.


المراجع

  1. ^ أ ب Yvette Brazier (11-1-2019), "What is Crohn's disease?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Overview of Crohn's Disease", www.crohnscolitisfoundation.org, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Kimberly Holland, "Understanding Crohn’s Disease"، www.healthline.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  4. Symptoms & Causes of Crohn’s Disease, "Symptoms & Causes of Crohn’s Disease"، www.niddk.nih.gov, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  5. "Crohn's disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-10-2019. Edited.