ما هي انواع مرض السل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٤ ، ١٥ أكتوبر ٢٠١٩
ما هي انواع مرض السل

مرض السل

يُعرَف مرض السل بأنّه مرض بكتيري مزمن ومُعدٍ في بعض أنواعه، ويهاجم الرئتين ويؤثر في عدة مراكز مهمة في جسم الإنسان؛ مثل: الكلى، والعمود الفقري، والجهاز العصبي، وينتقل مرض السل من شخص مصاب إلى شخص سليم عن طريق الرذاذ الحامل للبكتيريا، والذي يسببه العطاس والاتصال المباشر بالشخص الحامل للمرض، ولا ينتقل هذا المرض عن طريق استخدام الحاجات الشخصية للشخص المصاب؛ مثل: الملابس، أو عن طريق مصافحته. والمرض قد يسبب الإصابة بالمرض لشخص سليم في حال كانت العدوى موجود داخله بالشكل الخامل لمدة طويلة، ومن حسن الحظ أنّ السل لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر. وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك فرقًا بين الإصابة بعدوى السل والإصابة بمرض السل النشط.[١]،. ويوجد العديد من سلالات هذا المرض تقاوم الأدوية المستخدمة في علاجه، لذا يجب أن يقضي المصاب عدّة أشهر في العلاج، وعليه أن يستخدم عدّة أنواع من الأدوية لضمان القضاء على المرض، وعدم الإصابة به مرة أخرى[٢] ويُعدّ مرض السل من أهم عشر أسباب للوفاة في العالم بحسب منظمة الصحّة العالمية؛ إذ أُصيب بهذا المرض عشرة ملايين شخص في العام 2017 وتوفي منهم 1.6 مليون شخص بينهم 0.3 مليون شخص مصابون بمرض الإيدز. والسل السبب الرئيس لوفاة الأشخاص المصابين بالإيدز، إضافةً إلى وفاة 230.000 طفل في العام نفسه بسبب الإصابة بالسل، ويُعدّ القضاء على السل من أهم الأهداف الصحيّة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تُصنّف مرض السل مرضًا قابلًا للشفاء، ويمكن علاجه رغم قدرة هذا المرض على مقاومة العديد من الأدوية. وتُعرَف البكتيريا المسببة باسم المُتَفَطِّرة السُلِّيّة[٣].


أنواع مرض السل

أمّا بالنسبة لأنواع مرض السل فتُصنّف إلى نوعين؛ النوع الذي يصيب الرئة ويحدث خارجها، إذ يصيب السل أجزاءً أخرى من الجسم مسببًا ما يُعرَف بمصطلح السل خارج الرئة، ويقدّر أنّ ما نسبته من 10% إلى 25 % من الإصابات بالمرض حول العالم تحدث خارج الرئتين، وفي هذه الحالة قد تصيب بكتيريا السل أحد أجزاء الجسم الآتية:[٤]

  • الدماغ.
  • العمود الفقري.
  • العظام.
  • الأعضاء الداخليّة.

الحالات الآتية هي أكثر حالات السل خارج الرئة شيوعًا:

  • سل العقد اللمفاوية.
  • سل الهيكل العظمي والأربطة.
  • سل الجهاز العصبي المركزي.
  • السل البولي التناسلي.
  • السل المَعِدِي.
  • السل الجنبي؛ الذي يحدث خارج الرئة في الجلد المحيط بالرئة.


الفئات المعرضة للإصابة بالمرض

يجدر بالذكر أنّ الفئات الآتية أكثر عرضةً للإصابة بالمرض من غيرها:[٣]

  • الأشخاص الذين تعرّضوا لعدوى المرض سابقًا، واحتمالية إصابتهم بمرض السل النشط من 5-15 %.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة؛ مثل: المصابون بمرض الإيدز.
  • الذين يعانون من سوء التغذية.
  • المصابون بمرض السكري.
  • فئة المدخنين.


مراحل مرض السل

تنتقل بكتيريا السل من شخص مصاب إلى شخص سليم، إذ إنّها تمر بإحدى المراحل تُذكر وفق الآتي:[١]

  • التعرض للعدوى، تحدث عندما يكون الشخص على اتصال مباشر بالشخص المُصاب، وهنا لا تظهر أيّ علامات أو أعراض للمرض، ويخضع الشخص في هذه الحالة لعدّة فحوص للتأكد من إصابته بالمرض، وهي الآتي ذكرها:
  • فحص الجلد السلبي.
  • عمل صورة أشعة سينيّة للصدر.
  • مرض السل الكامن، تحدث بعد دخول البكتيريا إلى جسم الإنسان واحتضانها من الجسم، لكنها تكون في حالة غير نشطة، ورغم وجود بكتيريا السل في جسم الشخص، إلّا أنّ أعراض الإصابة بالمرض لا تظهر عليه؛ حيث جهازه المناعي يحميه من بكتيريا السل، وقد تبقى هذه العدوى غير نشطة في جسم المصاب طوال الحياة. ويُخضَع المُصاب أيضًا لعدة فحوص؛ للتأكد من وجود العدوى داخله، وهي الآتي:
  • فحص الجلد الإيجابي.
  • عمل صورة أشعة سينيّة للصدر.
  • مرض السل، هنا تظهر العلامات والأعراض على الشخص المُصاب، ويخضع أيضًا للفحصين التاليين لتأكيد إصابته بالمرض:
  • فحص الجلد الإيجابي.
  • عمل صورة أشعة سينيّة للصدر.


أعراض المرض

تظهر على الشخص المصاب بمرض السل على اختلاف أنواعه أعراض كثيرة، ومما يجدر ذكره أنّه عند إصابة الشخص بمرض السل المعدي فإنّ الأعراض؛ مثل: التعرّق والحمّى خفيفة؛ مثل: التعرض. وتستمر بهذا الشكل لعدّة أشهر؛ مما يؤخّر طلب الرعاية الصحيّة من الشخص المُصاب ويزيد احتمالية انتشار العدوى بهذا المرض، وفي غياب العلاج المناسب فإنّ ما نسبته 45% من الأشخاص غير المصابين بمرض الإيدز، والمصابون بمرض الإيدز جميعهم يموتون[٣]. ومن الأعراض التي تحدث أثناء الإصابة بمرض السل النشط ما يلي:

  • الحمى الشديدة.
  • صعوبة التنفس، والشعور بالاختناق.
  • وجود آلام شديدة في الصدر.
  • قلة الرغبة إلى تناول الطعام، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن
  • فرط التعرق أثناء النوم[٢].
  • الشعور بالقشعريرة.
  • ألم في العمود الفقري وتدمير الأربطة، خصوصًا لدى المصابين بسلّ الهيكل العظمي.
  • الضعف العام في الجسم، والشعور بالتعب.
  • نزول الدم مع البول للمصابين بالسل البولي التناسلي.
  • الدُّكاك القلبي؛ هي حالة تحدث بسبب الإصابة بالسل بالقلب، مما يؤدي إلى تعارض المرض مع قدرة القلب على ضخ الدم إلى أعضاء الجسم[٥].
  • السعال المستمر، الذي قد يستمر أكثر من ثلاثة أسابيع والمصحوب بنزول الدم من الفم أو القيح؛ بسبب وجوده داخل الرئتين[٦].
  • انصِباب جنبي، ويُعرَف بأنّه تجمّع السوائل في الرئة بسبب الإصابة بالسل الجنبي.
  • تضخم العقد الغدد اللمفاوية بشكل غير مسبوق للمصابين بسل العقد اللمفاوية.
  • ألم وانتفاخ العظام والأربطة في المنطقة المُصابة عند الإصابة بسل الهيكل العظمي.
  • الإصابة بـالسحايا، فإذا كان السل في الدماغ فإنّه يؤدي إلى ظهور الأعراض الآتية:
  • النعاس والخمول.
  • تأخر ردود الفعل.
  • صعوبة تحريك الأطراف.
  • صعوبة تركيز العيون[٤].


تشخيص السل

تُشخّص الإصابة بمرض اللسل عن طريق إجراء عدّة فحوصات، ويُذكَر منها ما يأتي:[٧]

  • فحص الجلد، يحقن الطبيب الطبقة العليا من البشرة بنوع من البروتينات؛ لتحديد ما إذا كان الشخص مصابًا بالمرض، وتُقرَأ النتائج بعد يومين إلى ثلاثة أيام من الحقن، وهذا الفحص يحدد فقط ما إذا كان الشخص مصابًا بعدوى السل وليس الإصابة بالمرض، لكن لا يُعدّ هذا الفحص كافيًا لذلك؛ إذ إنّ بعض الأشخاص لا يستجيبون له على الرغم من إصابتهم بالعدوى، وعلى الصعيد الآخر قد يستجيب بعضهم له رغم عدم إصابتهم بالعدوى.
  • فحص الدم، يطلب الطبيب هذه الفحوصات أثناء العلاج للتأكد من استجابة المريض للعلاج، بالإضافة إلى تجربة هذه التحاليل لتأكيد وجود العدوى، ويوجد نوعان من تحاليل الدم المستخدمة مع مرض السل، والنتائج إمّا سلبية، أو إيجابيّة، أو غير محدّدة. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا التحاليل لا تكشف عن إصابة الشخص بالمرض.
  • إجراء الأشعة السينيّة لمنطقة الصدر، تُعمَل صورة للصدر إذا كانت نتائج فحص الجلد، وفحص الدم إيجابيّة، ويُبحَث عن نقاط معيّنة داخل الصدر تؤكد إصابة الشخص بالمرض، وهي دلالة على محاولة الجسم عزل عدوى السل. وتجدر الإشارة إلى أنّ نتيجة الصورة سلبية قد تدلّ على وجود العدوى الكامنة، أو أنّ نتائج الفحوصات السابقة غير صحيحة، أمّا إذا كانت النتيجة إيجابية فيجب البدء بالعلاج فورًا.
  • فحوصات إضافية، لتأكيد وجود المرض، خاصّةً إذا كانت نتيجة الصورة سلبية، ونتيجة فحصَي الدم والجلد إيجابية، وهنا يفحص المريض المخاط المستخرج من أعماق الرئة؛ لتأكيد وجود بكتيريا السل. وقد يحتاج الطبيب أيضًا إلى إجراء إحدى الفحوصات التالية إن لم تكن النتائج غير واضحة:
  • أخذ خزعة من الرئة.
  • إجراء صورة طبقيّة للصدر.
  • تنظير القصبات.


علاج السل

يُعالَج السل بالمضادات الحيويّة فقط، ويُعطى العلاج بناءً على مرحلة المرض وفق الآتي:[٨]

  • مرحلة الكمون، إذ تُعطى المضادات الحيويّة الآتية لعلاج السل في مرحلة الكمون:
  • آيزونيازيد.
  • ريفامبين.
  • آيزونيازيد وريفامبين.
  • مرحلة الإصابة بالمرض، يُنفّذ علاج المرض أيضًا باستخدام المضادات الحيويّة، إلّا أنّ مدة العلاج أطول، وهي وفق الآتي:
  • ريفامبين.
  • آيزونيازيد.
  • بايرازيناميد.
  • إيثمابيوتول.


المراجع

  1. ^ أ ب "Tuberculosis (TB)", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  2. ^ أ ب "Tuberculosis", mayoclinic, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Tuberculosis", who,2018-9-18، Retrieved 2019-10-11. Edited.
  4. ^ أ ب Alex Müller (2016-3-31), "Extrapulmonary TB"، tbonline, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  5. James McIntosh (2018-11-16), "All you need to know about tuberculosis"، edicalnewstoday, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  6. "Tuberculosis (TB) Disease: Symptoms and Risk Factors", cdc,2019-24-1، Retrieved 2019-10-11. Edited.
  7. Rachel Nall (2018-4-17), "Tuberculosis"، healthline, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  8. "What’s the Treatment for Tuberculosis?", webmd, Retrieved 2019-10-11. Edited.