علاج فرط التعرق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٥ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
علاج فرط التعرق

فرط التعرق

تُعد كثرة التعرق أو فرط التعرق (Hyperhidrosis) حالةً يتم فيها إفراز كميات أكبر من العرق عن المعتاد، ويمكن أن يحدث ذلك في حالات غير اعتيادية، مثل: فصل الشتاء، أو عندما يكون الطقس باردًا، أو دون أي مسبب له، ويمكن أن يحدث في حالات مرضية أخرى، مثل: انقطاع الطمث عند النساء، وفرط نشاط الغدة الدرقية.

يعاني الكثير من الأشخاص من كثرة التعرق الذي يسبب الكثير من الإزعاج والقلق، كما قد يعيق بعض أنشطة الحياة اليومية؛ فمثلًا يُعيق تعرق باطن اليدين مسك الأشياء جيّدًا أو استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتعرّق تحت الإبط يُفرز العرق على الملابس، مما يعطي مظهرًا مزعجًا، ويعيق الشخص عن ممارسة الرياضة والحركة بصورة طبيعيّة.[١][٢]


علاج فرط التعرق

في حال وجود حالة طبية تساهم في كثرة التعرق يتم علاجها أولًا، أما في حال عدم وجود سبب واضح يتم تركيز العلاج على التحكم بالتعرق المفرط، ويمكن أن يحتاج المصاب بهذه الحالة إلى مجموعة من العلاجات، وتجدر الإشارة إلى أنَّه حتى بعد تحسّن الحالة بعد الخضوع للعلاج قد يُصاب الشخص بفرط التعرق مرةً أخرى، وتتضمن علاجات كثرة التعرق خيارات عديدةً، منها ما يأتي:[٣]

  • العلاج بالأدوية: يمكن توضيح الأدوية المُستخدَمة لعلاج فرط التعرُّق على النحو الآتي:[٣]
    • مضادات التعرق: يصف الطبيب مضادات التعرق التي تحتوي على الألمنيوم كلورايد كخط أول في العلاج، وهذا المنتج قد يسبب تهيج الجلد والعيون، ويوضع عادةً على المنطقة المصابة بفرط التعرق قبل الذهاب إلى النوم، ويغسل بالماء عند الاستيقاظ في اليوم التالي، مع ضرورة الانتباه أن لا يلامس العيون، وإذا حصل أي تهيج في الجلد يجب استشارة الطبيب أو الصيدلاني بشأن استخدام مرهم الهيدروكورتيزون.
    • الأدوية السادة للأعصاب: بعض الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم تمنع عمل المواد الكيميائية التي تسمح للأعصاب بالتواصل مع بعضها البعض، فهذا يقلل التعرق عند بعض الأشخاص، ومن آثارها الجانبية جفاف الفم، وعدم وضوح الرؤية، ومشكلات في المثانة.
    • مضادات الاكتئاب: بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج الاكتئاب تقلل من التعرق الزائد أيضًا، بالإضافة إلى أنها تقلل من حالة القلق التي تؤدي إلى زيادة التعرق.
    • حقن سم البوتولينيوم: إذ إنّ حقن البوتولينيوم أو ما يُعرَف بالبوتكس تساعد على سد الأعصاب التي تحفز الغدد لإفراز العرق مؤقتًا، وفيها يتم تخدير الجلد بدايةً، وكل منطقة مصابة في الجسم قد تحتاج إلى العديد من الحقن، ويمتد مفعول الحقن 6-12 شهرًا ثم قد تكرّر، ومن الآثار الجانبية التي قد تحدث الضعف المؤقت في عضلات المنطقة المحقونة.
  • العلاجات الطبية الأخرى: من العلاجات الطبية الأخرى لكثرة التعرق ما يأتي:[٤][١]
    • الإرحال الأيوني: وهو جهاز يستخدم لتوصيل قوة قليلة من التيار الكهربائي إلى اليدين والرجلين المنقوعة في الماء، وعادةً ما تأخذ جلسة العلاج الواحدة حوالي 20-40 دقيقةً، ويحتاج معظم المصابين من ست جلسات إلى عشر جلسات.
    • إزالة الغدد العرقية: إذا كان التعرق الزائد من منطقة تحت الإبطين فإزالة الغدة العرقية في هذه المنطقة يساعد على حل المشكلة، وقد تستخدم عدة تقنيات يقوم فيها الطبيب بعمل شق صغير يمكّنه من إزالة الغدة العرقية من خلاله.
    • قطع الودي: إذا كان المريض يعاني من حالة فرط تعرق باطن اليدين الشديدة التي لم تستجب للعلاجات الأخرى، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء جراحة في الأعصاب، حيث يقوم خلال العملية بقطع أو تدمير الأعصاب التي تتحكم بتعرق اليدين، لكن في بعض الحالات تحفز هذه العملية زيادة التعرق في مناطق أخرى في الجسم.
  • العلاجات المنزلية وتغيير نمط الحياة: إن اتباع بعض النصائح يساهم في التخفيف من اضطراب فرط التعرُّق، منها: [٥]
    • أسهل طريقة لمعالجة التعرق الزائد هي استخدام مضادات التعرق، التي يستخدمها معظم الناس بالفعل بشكل يومي، وتحتوي معظم مضادات التعرق على أملاح الألومنيوم، وعند استخدامها على البشرة فإنها تسد القنوات العرقية، وتُوفّر العديد من مضادات التعرق جنبًا إلى جنب مع مزيل العرق، الذي لا يمنع من التعرق، لكنه يساعد في السيطرة على الرائحة من العرق.
    • تجنب ارتداء ملابس ثقيلة تؤدي إلى العرق، وبدلًا من ذلك ارتداء الأقمشة الخفيفة؛ مثل: القطن، والحرير، وإحضار قميص إضافيّ عند ممارسة الرياضة، أو أي نشاط في الهواء الطلق، وفي حال تعرق القدمان يُنصَح بارتداء الجوارب التي تمتص الرطوبة.
    • الاستحمام باستخدام صابون مضاد للبكتيريا، للسيطرة على البكتيريا الموجودة طبيعيًا على البشرة، وتسبب ظهور رائحة العرق، كما ويجب تجفيف الجسم بالكامل بعد ذلك، وتطبيق مضاد العرق على مناطق التعرق.
    • استخدام بطانات الإبط، أو باطن القدم لامتصاص العرق.
    • الابتعاد عن الأطعمة الحارة والغنية بالتوابل التي تجعل الجسم يتعرق، وكذلك المشروبات الساخنة؛ مثل: الشاي، والقهوة.


أنواع فرط التعرق

تشتمل أنواع فرط التعرق على ما يلي:[٦]

  • فرط التعرق الأساسي: يكون فرط التعرق الأساسي في اليدين، والإبطين، والوجه، والقدمين، ويحدث دون وجود أي سبب واضح.
  • فرط التعرق الثانوي: يكون فرط التعرق الثانوي في جميع أنحاء الجسم أو في مساحات كبيرة منه، ويمكن أن يحدث نتيجةً لزيادة درجة حرارة الجسم، أو بسبب حالة طبية، أو تناول دواء معين.


أسباب فرط التعرق

يمكن أن تشتمل أسباب فرط التعرق الأساسي والثانوي على ما يلي:[٦]

  • أسباب فرط التعرق الأساسي: كان يُعتقد أن فرط التعرق الأساسي يرتبط بالحياة العاطفية أو العقلية للمريض، وأنه حالة نفسية، وتصيب فقط الأشخاص الذين يعانون من التوتر أو القلق أو العصبية، لكن تبين أن فرط التعرق الأساسي غير مشروط بالتعرض للقلق أو العصبية أو الإجهاد العاطفي، إذ إن بعض الجينات تؤدي دورًا في حدوثه، ويُرجَح أن يكون فرط التعرق هذا وراثيًّا، إذ إن غالبية المرضى الذين يعانون منه يوجد لديهم شخص في العائلة يعاني أيضًا من فرط التعرق الأساسي.
  • أسباب فرط التعرق الثانوي: تشتمل الأسباب المحتملة للإصابة بفرط التعرق الثانوي على ما يلي:
    • إصابة الحبل الشوكي.
    • الإدمان على الكحول.
    • القلق.
    • مرض السكري.
    • مرض النقرس.
    • مرض القلب.
    • فرط نشاط الغدة الدرقية.
    • السمنة.
    • مرض باركنسون.
    • الحمل.
    • الفشل التنفسي.
    • الحزام الناري.
    • بعض أنواع السرطان، مثل مرض هودجكن.
    • بعض أنواع العدوى، مثل: عدوى فيروس نقص المناعة البشري، والملاريا، والسل.
    • بعض أنواع الأدوية، بما في ذلك بعض مضادات الاكتئاب، ومضاد الكولين أستراز لعلاج مرض الزهايمر، والبيلوكاربين لعلاج المياه الزرقاء في العين، وبروبرانولول لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
    • تعاطي المخدرات.


أعراض فرط التعرق

تتضمن الأعراض الخطيرة المصاحبة لفرط التعرق والتي تتطلب العناية الطبية الفورية: الدوار، أو ألم الصدر، أو الغثيان، كما تشتمل الأعراض التي تتطلب التقييم الطبي على ما يلي:[٣]

  • فرط التعرق الذي يتداخل مع روتين الحياة اليومي.
  • فرط التعرق الذي يسبب الضغط العاطفي أو العزلة الاجتماعية.
  • البدء فجأةً بالتعرق أكثر من المعتاد.
  • التعرض للتعرق الليلي دون وجود سبب واضح.


مضاعفات فرط التعرق

يمكن أن يؤدي فرط التعرق عند تركه دون علاج إلى تطور المضاعفات، ويمكن أن تشتمل هذه المضاعفات على ما يلي:[٦]

  • عدوى الأظافر، خاصةً أظافر القدمين.
  • الثآليل التي تتطور نتيجةً للعدوى بفيروس الورم الحليمي البشري.
  • الالتهابات البكتيرية، خاصةً حول بصيلات الشعر وبين أصابع القدم.
  • طفح الحرارة أو طفح العرق الذي يظهر بلون أحمر يسبب الحكة وغالبًا ما يسبب الشعور بالحرقة، ويتطور هذا الطفح الجلدي نتيجةً لانسداد قنوات العرق وبقائه تحت الجلد.
  • التأثير النفسي، إذ يمكن أن يؤثر فرط التعرق على الثقه بالنفس، والوظيفة، والعلاقات الاجتماعية للشخص.


المراجع

  1. ^ أ ب "Hyperhidrosis Disorder (Excessive Sweating)", www.healthline.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. "Excessive Sweating (Hyperhidrosis)", www.webmd.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت treatment/drc-20367173 "Hyperhidrosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. "HYPERHIDROSIS: DIAGNOSIS AND TREATMENT", www.aad.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. " Excessive Sweating: Treatment Tips", webmd, Retrieved 30-5-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Yvette Brazier, "What is hyperhidrosis?"، medicalnewstoday, Retrieved 21-11-2019. Edited.