علاج تعرق الوجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ١٧ فبراير ٢٠٢١
علاج تعرق الوجه

متى يمكن أن يكون تعرق الوجه غير طبيعيََا ويحتاج لعلاج؟

يلجأ الجسم إلى تكوين العَرَق بهدف خفض درجة حرارته، وهذا يفسِّر كثرة التعرُّق في الأجواء الحارَّة أو بعد ممارسة التمارين التي تحتاج إلى بذل الجهد، فتلاحظ كثرة التعرُّق في أجزاء مُختلفة من جسدك، بما في ذلك منطقة الوجه، ولكنْ، قد تُصبح كميات العرق المُفرَزة في منطقة الوجه غير طبيعية عندما تكون كثيرة ومتكرِّرة دون وجود سبب واضح يفسِّر حدوثها، وتبدأ بإعاقة إنجاز الأنشطة اليوميّة، سواءً عند التحدث إلى الآخرين، أو خلال السفر والتنقل لأجل العمل، أو عند اختيار الملابس التي يُمكن ارتداءها، ويُطلَق على هذه الحالة طبيًّا مصطلح فرط التعرق (Hyperhidrosis)، وسنركز بالحديث هنا حول فرط التعرق في منطقة الوجه، وكيفيّة علاجه.[١]


ما الإجراءات الطبية للتخلص من تعرق الوجه؟

يعتمد اختيار الطبيب للإجراء الطبي الملائم في علاج تعرق الوجه على حالة المريض الصحيَّة، وتشخيص المشكلة والوقوف على أسباب مُعاناته من فرط تعرق الوجه، إذْ توجد أنواع مختلفة من الإجراءات الطبية التي قد تُستخدم في حالات تعرق الوجه، ويمكن ذكر بعض الأمثلة على هذه الطرق التي قد يوصِي بها الطبيب على النحو الآتي:

العلاج الدوائي

تضمنت دراسة نشرت في عام 2020 أبرز الطرق الطبيَّة المُستخدمة في علاج فرط تعرق منطقة الوجه، من بينها أنواع معيّنة من الأدوية، والتي نذكر منها الآتي:

  • أوكسيبوتينين (Oxybutynin): وهو من مضادات الكولين (Anticholinergic) التي أثبتت فعاليَّتها في العديد من حالات فرط التعرق، ويعدّ هذا الدواء العلاج الأولي لحالة فرط تعرق الوجه، وقد استُخدم في حالات الأطفال والبالغين.[٢]
  • جليكوبيرونيوم (Glycopyrronium): في دراسة أخرى تبحث دور استخدام مادة الجليكوبيرونيوم موضعيًّا لعلاج فرط التعرق في الوجه، استُخدِم هذا العلاج بتركيز 0.5% لدراسة تأثيره على طبيب معافَى يبلغ من العمر 27 عامًا، يعاني من فرط تعرق منطقة الوجه عند بذل أقل مجهود أو الشعور بالتوتر، وقد لوحظ بعد الاستخدام الأول للعلاج موضعيًّا انخفاض تعرق الوجه، والسيطرة على المشكلة في المواقف المثيرة للضغط والتوتر، ولم يعاني الفرد من مضاعفات، أو انزعاج، ولم يتأثر بغسل الوجه أيضًا، وبناءً على ذلك، يُمكن التوصل إلى أنَّ استخدام دواء جليكوبيرونيوم موضعيًّا يعدّ علاجًا فعَّالًا في حالات فرط تعرق الوجه، ويُصاحبه القليل من الآثار الجانبيّة.[٣]
  • بعض الأدوية الفموية: مثل الأدوية التي تنتمي لمجموعة بنزوديازيبين (Benzodiazepine)، وحاصرات مستقبلات بيتا (Beta blockers)، وأنواع محدّدة منمضادات الاكتئاب، التي قد تقلل التعرق المصاحب لحالات القلق.[٤]


حقن البوتوكس

البوتوكس أو الذيفان السجقية (Botulinum toxin) عبارة عن سمّ عصبي مأخوذ من بكتيريا المطثية الوشيقية (Clostridium botulinum)، يُحقَن في جزء مُحدَّد من الجسم، ويكون سطحيًّا قدر الإمكان، فيؤثر على النهايات العصبيَّة في تلك المنطقة، ممَّا يحدّ من إنتاج الناقل العصبي أسيتيل كولين (Acetylcholine)، وتعطيل مؤقت في العضو أو الجزء المُستهدَف، متمثلًا بارتخاء الغدد العرقية الصغيرة تحت الجلد، ممَّا يعيق إفراز العرق، وعليه، تُعدّ حقن البوتوكس من العلاجات المؤقتة التي تستدعي التكرار على فترات منتظمة، ولمدّة معيّنة تختلف من حالة لأخرى بالاعتماد على الفرد نفسه.[٢][١]

وتجدر الإشارة إلى أنَّ استخدام حقن البوتوكس ليس مناسبًا في جميع الحالات، عدا عن سلبياته المتمثلة باحتمالية تغيُّر تعابير الوجه بعد الحقن حتى مع الرعاية الطبيّة الحثيثة، بالإضافة إلى تركيز العلاج على منطقة محدودة من الوجه، رغم أنَّ معظم المرضى يشكون من فرط التعرق في كامل الوجه، وكما توجد سلبيات، ثمّة إيجابيات لاستخدام حقن البوتوكس، فهذه الحقن تعمل في منطقة محدَّدة، لذا، يُصاحب استخدامها القليل من الأعراض الجانبيَّة، والتي قد تتضمن القليل من الألم في منطقة الحقن، كما يتمكن المريض من العودة إلى أنشطته الاعتيادية فور الانتهاء من جلسة العلاج التي لا تتجاوز عادةً نصف ساعة.[٢][١]


العلاج الجراحي

يكون الخيار الجراحي مطروحًا في بعض الحالات التي تعاني من تعرق الوجه، إذْ تستخدم جراحة المنظار الصدري بمساعدة الفيديو (VATS) لعلاج كثرة التعرّق باعتماد تقنية قطع الودي الصدري بالتنظير (Endoscopic thoracic sympathectomy)؛ وهو إجراء يتم فيه قطع الأعصاب التي تحفِّز الغدد العرقيَّة، ممَّا يقلِّل من الإشارات المُرسَلَة لإنتاج العرق.[٢][٤] وقد استُخدِمَت هذه التقنية منذ سنوات عديدة، محقِّقة نتائج علاجيَّة ناجحة، ونظرًا للتطور التقني الذي شهدته هذه الجراحة ازداد عدد المرضَى الذين يخضعون لهذا النوع من الطرق العلاجيَّة، غير أنَّ مشكلة فرط التعرق التعويضي (Compensatory hyperhidrosis) كانت من الأعراض الجانبيَّة الواضحة لاستخدام هذه التقنية، وهي المشكلة التي تعبِّر عن تغير توزيع كمية العرق استجابةً للحرارة الخارجيَّة، حيث تزداد كميَّة التعرق في الأجزاء الأخرى من الجسم للحفاظ على تنظيم حرارته، ولتجنب حدوث هذه المشكلة، يفضَّل تجنب السَّبب الذي يؤدي إلى حدوثفرط التعرق، كما يتوجب على الطبيب الحذر عند التوصية بهذه الجراحة لعلاج فرط التعرق، وإخبار المريض حول نتائج الجراحة ومضاعفاتها، وحقيقة أنّه لم تتوافر بعد تقنية جراحيَّة تخلو من المشكلات والمضاعفات.[٢]


هل يوجد علاجات بدون وصفة طبية يمكن تطبيقها للتخلص من تعرق الوجه؟

أجل، ثمة نوع من مضادات التعرق يمكن الحصول عليه دون وصفة طبية، ويحتوي على مادّة كلوريد الألومنيوم (Aluminium chloride) بنسبة منخفضة، تساهم في تقليل التعرق في المنطقة التي يطبَّق فيها.[٤][٥]

وفي حال فشل هذا النوع من مضادات التعرق في تخفيف تعرق الوجه، قد يصِف الطبيب نوع يحتوي على تركيز مرتفع من مادة هكزاهيدرات كلوريد الألمنيوم (Aluminium chloride hexahydrate)، ويعدّ تهيّج البشرة من أبرز الآثار الجانبية لاستخدام هذا الدواء، خاصةً عند تطبيقه على البشرة الحساسة في منطقة الوجه والرأس، وفي هذا الجانب، يحدِّد الطبيب الخطة المناسبة للسيطرة على التعرّق، وفي الوقت ذاته، يوضِّح طرق العناية بالبشرة وتهيّجها.[٤][٥]



نصائح لتخفيف مشكلة تعرق الوجه

إلى جانب العلاج الطبي الذي قد يوصي به الطبيب، ثمّة مجموعة من النصائح التي يمكنها أنْ تقلل التعرق في منطقة الوجه، ونذكر منها الآتي:[٤]

  • وضع مضاد التعرق قبل الخلود إلى النوم وفي ساعات الصباح الباكر.
  • الاستحمام باستمرار، للتخلص من الرطوبة والبكتيريا.
  • تجنب تناول الأطعمة الحارة والتي تحتوي على الكافيين، فكلاهما يزيد التعرق.
  • الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
  • تجنب التعرُّض لدرجات الحرارة المرتفعة، أو ارتداء الملابس التي توفر الكثير من الدفء.
  • تناول وجبات طعام صغيرة ومتكرِّرة خلال اليوم، للمساعدة على تنظيم الهضم.
  • استخدام بودرة غير معطَّرة لامتصاص الرطوبة عن الوجه.
  • الاحتفاظ بمنشفة ناعمة في الحقيبة لتساعد على امتصاص العرق الزائد.



المراجع

  1. ^ أ ب ت "Sweating Treatment", facecliniclondon, Retrieved 17/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Current treatment options for craniofacial hyperhidrosis", scielo, Retrieved 17/2/2021. Edited.
  3. "Craniofacial hyperhidrosis successfully treated with topical glycopyrrolate", pubmed, Retrieved 17/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Megan Dix (31/10/2018), "How to Curb Excessive Head and Face Sweat", healthline, Retrieved 17/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Excessive Sweating (Hyperhidrosis)", webmd, Retrieved 17/2/2021. Edited.