أين يوجد الكولين؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠١ ، ٢١ يونيو ٢٠٢٠
أين يوجد الكولين؟

الكولين

لا يعلم العديد من الأشخاص أنّ الكولين (Choline) نوع من أنواع فيتامينات ب، ويلعب الكولين دورًا مهمًا في عدد من العمليات البيولوجية؛ بما في ذلك نقل الدهون والكوليسترول والأيض ونقل الإشارات بين الخلايا والأعصاب، فما الكولين؟ وما فوائده؟ وما مصادره؟

الكولين مادة غذائية تدعم وظائف الجسم المختلفة؛ بما في ذلك النمو الخلوي والتمثيل الغذائي، ويصنع الجسم بعض الكولين، لكنّ الكمية الأكبر تأتي من مصادر غذائية؛ لذلك يجب التأكد أنّ النظام الغذائي يحتوي على كمية كافية من الكولين، ويحتاج الجسم الكولين أيضًا إلى إنتاج أستيل كولين، وهو ناقل عصبي في الدماغ يشارك في التحكم بالذاكرة والعضلات، ويوجد الكولين في الجسم في شكل جزيئات قابلة للذوبان في الماء وقابلة للذوبان في الدهون، وينقل الجسم الكولين، ويمتصه بطرق مختلفة اعتمادًا على شكله، إذ تذهب جزيئات الكولين القابلة للذوبان في الماء إلى الكبد، الذي يحوّلها إلى نوع من الدهون يُسمّى الليسيثين (lecithin)، أمّا الكولين القابل للذوبان في الدهون فيأتي من مصادر غذائية؛ لذلك يمتصه الجسم عبر الجهاز الهضمي.[١][٢]


أين يوجد الكولين؟

يمكن الحصول على الكولين من مجموعة متنوعة من الأطعمة والمكملات الغذائية، وغالبًا ما يوجد الكولين في الأطعمة في شكل فوسفاتيد الكولين (phosphatidylcholine) الموجود في نوع من الدّهون وهو الليسيثين، والجدول الآتي يُلخّص عدد من أهم الأطعمة التي تحتوي على الكولين:[٣]

نوع الطعام كمية الطعام كمية الكولين الموجودة فيه (ميلغرام)
كبد البقر 68 غرامًا 290
كبد الدجاج 68 غرامًا 222
البيض بيضة كبيرة مسلوقة 113
سمك القد الطازج 85 غرامًا 248
سمك السلمون 110 غرام 62.7
القرنبيط نصف كوب 24.2
البروكلي نصف كوب 31.3
زيت فول الصويا ملعقة كبيرة 47.3

كما يُضاف ليسيثين الصويا الذي يحتوي على الكولين إلى الأغذية على نطاق واسع؛ لذلك من المحتمل أن يستهلك الكولين بكميات زائدة من خلال النظام الغذائي عن طريق المضافات الغذائية، كما تُستخدَم مكملات الليسيثين الغذائية، لكنّ الليسيثين لا يحتوي إلّا على 10-20% فقط من فوسفاتيديل كولين.


فوائد الكولين

يلعب الكولين دورًا مهمًا في تنفيذ الكثير من الوظائف الجسدية والحيوية، وفي ما يأتي ذكر عدد من أهم فوائد الكولين للجسم:[١][٢]

  • الحفاظ على الوظائف المعرفية، تشير نتائج الدراسات إلى أنّ الكولين ضروري للتطور الطبيعي للدماغ وتعزيز الذاكرة، ففي دراسة قائمة على الملاحظة ظهرت عند الأشخاص المشاركين في الدراسة مستويات منخفضة من الكولين ومستويات منخفضة من الأداء الإدراكي، والذي كان يقاس بالسرعة الحسية والوظيفة التنفيذية والسرعة الإدراكية والإدراك العالمي مقارنةً بالمشاركين الذين ظهرت لديهم مستويات أعلى من الكولين.[٤]
  • الحفاظ على صحة القلب، على الرغم من أنّه يقال عادةً إنّ الكولين يعزز صحة القلب، لكنّ دراسة رصدية كبيرة نُشرت في مجلة تصلب الشرايين في عام 2014 م لم تجد أيّ ارتباط بين استهلاك الكولين وخطر الإصابة بأمراض الشرايين الطرفية.[٥]
  • الحفاظ على صحة الكبد، إنّ عدم الحصول على كمية كافية من الكولين قد تلحق الضرر في الكبد، فوفقًا لدراسة أجريت عام 2007 م في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أُعطِي 57 شخصًا غذاء يحتوي على 550 ملغ من الكولين يوميًا لمدة 10 أيام، بعد ذلك أُعطي أعضاء الدراسة غذاء يحتوي على أقل من 50 ملغ من الكولين يوميًا لمدة تصل إلى 42 يومًا، وقد أظهرت نتائج الدراسة أنّه عند نقصان الكولين من النظام الغذائي فإنّ 77% من الرجال و80% من النساء بعد سن انقطاع الطمث و44% من النساء قبل انقطاع الطمث يُصَبْن بتلف في الكبد أو الدهون.[٦]
  • الحفاظ على صحة الحمل، فالكولين ضروري لنمو الدماغ، وقد ذكر تقرير في عام 2010 م نُشر في مجلة الجمعية الأمريكية للتغذية أنّ زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالكولين قد تصبح ضرورية للنساء الحوامل لضمان النمو الطبيعي لدماغ الجنين.[٧]
  • زيادة التمثيل الغذائي، فقد أظهرت نتائج بعض الأبحاث أنّ الكولين يلعب دورًا في رفع مستوى أيض الدّهون، فقد وجدت دراسة صغيرة أنّ الرياضيين الذين تناولوا مكملات الكولين ظهرت لديهم مؤشرات كتلة جسم أقل ومستويات اللبتين أقل مقارنةً بالآخرين، واللبتين هرمون يتحكم بدهون الجسم.[٨]
  • تخفيف أعراض التليف الكيسي (cystic fibrosi)، فقد وجدت نتائج إحدى الدراسات التي أجريت في عام 2018 م أنّ مكملات الكولين حسّنت من أداء وظائف الرئة، وخفّفت من أعراض مرض الكبد الدهني عند 10 ذكور بالغين يعانون من التليف الكيسي.[٩]


نقص الكولين

يسبب نقص الكولين العديد من الأضرار، خاصةً على الكبد، فقد أظهرت نتتائج العديد من الدراسات أنّ نقصه أدّى إلى تلف في الكبد والعضلات، ومع ذلك، قد اختفت هذه الأعراض بمجرد الحصول على كمية كافية من الكولين، كما أنّ الكولين مهم للغاية أثناء الحمل، إذ إنّ تناول القليل منه قد يزيد من خطر حدوث عيوب الأنبوب العصبي عند الأجنّة، وبالإضافة إلى ذلك قد يزيد انخفاض استهلاك الكولين من خطر حدوث مضاعفات الحمل الأخرى؛ بما في ذلك مقدمات الارتعاج والولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة.

وعلى الرغم من أنّ نقص الكولين نادر الحدوث لكنّ بعض الأشخاص معرضون لخطر متزايد لنقصه، ومنهم:[٣]

  • الرياضيون الذي يمارسون رياضة التحمل، إذ تنخفض مستويات الكولين أثناء تمارين التحمل الطويلة، مثل الماراثون، لكن من غير الواضح ما إذا كان تناول المكملات الغذائية يُحسّن الأداء أو لا.
  • الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الكحول، يزيد تناول الكحول من الحاجة إلى الكولين، مما يزيد من خطر نقصه، خاصةً عندما يبدو الحصول عليه من الطعام منخفضًا.
  • النساء بعد سن انقطاع الطمث، يساعد الأستروجين في إنتاج الكولين في الجسم، ولأنّ مستويات هرمون الإستروجين تميل إلى الانخفاض في النساء بعد انقطاع الطمث؛ فقد يزداد خطر حدوث نقص في الكولين.
  • النساء الحوامل، تزداد الحاجة إلى الكولين أثناء الحمل، وهذا على الأرجح بسبب أنّ الجنين يحتاج إلى الكولين للنمو.


تحليل الكولين

اختصاصيو الرعاية الصحية يختبرون مستويات الكولين عند الشخص عن طريق أخذ عينة من الدم وفحص كمية الكولين الموجودة فيها، ومع ذلك، يشير بعض الباحثين إلى أنّ إجراءات الاختبار المختلفة تؤثر في مستويات الكولين في عينات الدم؛ لهذا السبب قد لا تبدو فحوصات الدم مؤشرًا دقيقًا إلى ما إذا كان الشخص يحصل على كمية كافية من الكولين أم لا.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Cathy Wong (3-2-2020), "The Health Benefits of Choline"، verywellfit, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jamie Eske (25-11-2019), "Everything you need to know about choline"، medicalnewstoday, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Mary Jane Brown, PhD, RD (UK) (7-12-2018), "What Is Choline? An Essential Nutrient With Many Benefits"، healthline, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  4. Kerry-Ann da Costa, Christopher E Gaffney, Leslie M Fischer, Steven H Zeisel (2-2005), "Choline deficiency in mice and humans is associated with increased plasma homocysteine concentration after a methionine load", The American Journal of Clinical Nutrition, Issue 81, Folder 2, Page 440-444. Edited.
  5. Monica L. Bertoia Jennifer K. Pai John P. Cooke (1-7-2014), "Plasma homocysteine, dietary B vitamins, betaine, and choline and risk of peripheral artery disease", atherosclerosis, Issue 235, Folder 1, Page 94-101. Edited.
  6. Leslie M Fischer, Kerry Ann daCosta, Lester Kwock (5-2007), "Sex and menopausal status influence human dietary requirements for the nutrient choline", The American Journal of Clinical Nutrition, Issue 85, Folder 5, Page 1275–1285. Edited.
  7. Marie A. Caudill, PhD, RD (1-8-2010), "Pre- and Postnatal Health: Evidence of Increased Choline Needs", jandonline, Issue 110, Folder 8, Page 1198-1206. Edited.
  8. Gehan Elsawy,1 Osama Abdelrahman,2 and Amr Hamza3 (3-2014), "Effect of Choline Supplementation on Rapid Weight Loss and Biochemical Variables Among Female Taekwondo and Judo Athletes", J Hum Kinet., Issue 27, Folder 40, Page 77–82. Edited.
  9. "Potential Clinical Impact of Choline Supplementation in Cystic Fibrosis Patients", papers.ssrn, 11-9-2018, Page 99. Edited.