إفرازات صفراء من المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٠ ، ٢٤ مارس ٢٠٢٠
إفرازات صفراء من المهبل

الإفرازات المهبلية

الإفرازات المهبلية هي سوائل تُصنع بواسطة الغدد في عنق الرحم والمهبل للتخلُّص من الخلايا الميتة والبكتيريا ودفعها خارج الجسم، لذا فإنّ إفرازات المهبل أمرًا طبيعيًّا ومفيدًا لصحّة المهبل لدى الأنثى لكونها مسؤولة عن عملية الحفاظ على نظافة المهبل وحمايته من الجراثيم والبكتيريا. وفي الحقيقة قد يتغير حجم هذه الإفرازات ولونها وسمكها بشكل طبيعي خلال الدورة الشهرية؛ فمثلًا: تزداد كميتها مع التبويض والإثارة الجنسية وأثاء الرضاعة الطبيعية، وقد تتغير رائحة هذه الإفرازات مع الحمل طبيعيًا، كما زتتغير رائحة الإفرازات أحيانًا في حال إهمال النظافة الشخصية. وهذه التغيرات كلها أمر طبيعي، إلّا إذا تغيّر لونها أو رافقتها رائحة كريهة، فهنا تشير إلى وجود خلل ما، خصوصًا إذا ما تزام لك مع الحكّة والشعور بالحرقة في المهبل، وعلى الأنثى مراجعة الطبيب المختص لتحديد سبب هذه الإفرازات، فقد يتحول لون الإفرازات إلى البني، أو الأخضر، أو الأصفر.[١]


الإفرازات المهبلية الصفراء

يمكن الإعتماد على لون ورائحة الإفرازات المهبلية للتنبؤ بالأمراض المختلفة التي تصيب الجهاز التناسلي المهبلي، فمثلًا قد تدل الإفرازات الصفراء على الإصابة بالعدوى، لكن في حال كانت الإفرازات ذات لون أصفر باهت عديم الرائحة لا يصاحبه ظهور أي أعراض؛ فإن هذه الإفرازات طبيعية لا تستدعي القلق.[٢] فمثلًا: قبل نزول الحيض بعدة أيام قد تلاحظ المرأة خروج إفرازات سائلة صفراء باهتة بسبب زيادة إفراز المخاط، فقد تكتسب الإفرازات اللون الأصفر نتيجة وجود كمية دم طفيفة فيها. كما قد تعود هذه الإفرازات للظهور بعد انتهاء الحيض دلالة على تنظيف الرحم نفسه من بقايا دم الحيض. وتُعدّ هذه الإفرازات الصفراء طبيعية ما دامت لا تصاحبها رائحة كريهة، أو حكة، أو ألم في الحوض، أو تقرحات، أو ألم التبول.[٣][٤]

لكنّ الإفرازات المهبلية الصفراء التي ترافقها رائحة كريهة قد تدلّ على وجود التهاب بكتيري، أو أحد الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: داء المشعرات، والكلاميديا.[٢]


الأمراض المُسبِّبة للإفرازات الصفراء من المهبل

في ما يلي الأسباب الأخرى المختلفة للإفرازات الصفراء:[٣][٤]

  • العدوى الفطرية، يجب أن يمتلك المهبل بيئة محددة للبقاء صحيًا؛ مثل: درجة حموضة محددة، ورطوبة، وتوازن البكتيريا داخله، لذا فإنّ حدوث أيّ اضطراب في هذه البيئة يُعرّض المهبل للإصابة بالعدوى. وتزيد خطر الإصابة بهذه العدوى في حال ممارسة الجماع، واستخدام غسول المهبل، وتناول المضادات الحيوية، والإصابة باضطراب الهرمونات. فالعدوى الفطرية شائعة وسهلة العلاج، وتنتج من تكاثر الفطريات في المهبل، وتسبب ظهور أعراض؛ مثل: حكة في المهبل، وتهيّجه، واحمرار حول المهبل، وتورمه واحتقانه، وألم أثناء الجماع، وحرقان أثناء التبول، وخروج إفرازات متكتلة بيضاء مائلة إلى الصفار.
  • داء المشعرات، حيث داء المشعرات هي نوع من الجراثيم الشائعة، وهي إحدى أنواع العدوى التي تُنقَل عن طريق الاتصال الجنسي، ويؤدي الإصابة به إلى حدوث إفرازات مهبلية صفراء اللون مصحوبةً برائحة كريهة. لكن معظم الحالات المُصابة بعدوى داء المشعرات صامتة لا تظهر عليها أية أعراض؛ لذا قد لا تكتشف المرأة إصابتها بها. ويُعالَج داء المشعرات بالمضادات الحيوية، ويجب أن يُخضَع الزوج للعلاج نفسه حتى إن لم يعانِ من أيّ أعراض.
  • السيلان والكلاميديا، تُعدّ أمراض السيلان والكلاميديا من الأمراض التي تُنقل جنسيً، ومن أعراض هذين المرضين وجود إفرازات مهبلية صفراء، بالإضافة إلى الشعور بحرقان أثناء التبول، وألم أثناء ممارسة الجماع. وهي أمراض سهلة العلاج إذا اكتُشِفت، لكنّ إهمال علاجها يؤدي إلى وقوع العديد من المضاعفات؛ مثل: الإصابة بمرض التهاب الحوض، والحمل خارج الرحم، وألم الحوض المزمن، والعقم، والعديد من المضاعفات خلال مرحلة الحمل.
  • مرض التهاب الحوض، يعد مرض التهاب الحوض أحد مضاعفات الإصابة بالسيلان أو الكلاميديا غير المُعالج، فحينها تُنقل العدوى إلى قنوات فالوب والرحم والمبايض، وعند عدم علاج التهاب الحوض قد يتعرّض الجهاز التناسلي لتضرر دائم، وقد تُنقل العدوى إلى الدم فتهدد حياة المريضة.
  • عدوى بكتيرية تصيب المهبل، وتسبب خروج إفرازات صفراء أو رمادية اللون ذات رائحة كريهة تشبه رائحة السمك، وتنتج من اضطراب توازن البكتيريا في المهبل من دون سبب واضح، لكن ترتبط العدوى بالتدخين، واستخدام الغسول المهبلي، وغيرها.
  • التهاب عنق الرحم، قد يحدث التهاب عنق الرحم، وهو المنطقة الواصلة بين المهبل والرحم، نتيجة وجود بكتيريا ما، أو نتيجة الإصابة ببعض الأمراض المنقولة جنسيًا، أو حساسية تجاه مادة اللاتكس التي يُصنَع منها العازل الذكري المستخدم في صورة وسيلة منع حمل. وقد يحدث هذا الالتهاب من دون أعراض، وقد يصاحبه نزول إفرازات صفراء اللون تشبه الصديد لها رائحة كريهة، وقد يتحول لون الإفرازات إلى الأخضر أو البني.
  • تغير النظام الغذائي، قد يتغير لون الإفرازات المهبلية مع تناول نوع طعام جديد أو فيتامين وهو أمر نادر.


نصائح للوقاية من الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

اتباع بعض النصائح البسيطة يساهم كثيرًا في تجنب الإصابة بالعدوى، وبالتالي الإفرازات المهبلية؛ مثل:[٥]

  • تجنُّب استخدام الغسولات المهبليةي.
  • ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من القطن التي تسمح للأعضاء التناسلية بالتنفس وتبقيها جافة، ويُفضّل عدم ارتداء ملابس داخلية أثناء النوم.
  • عدم استخدام المراهم الطبية للقضاء على البكتيريا والفطريات إلّا بعد مراجعة الطبيب، وعدم استخدام الجيلي المزلق والزيوت المرطبة للمهبل؛ لأنهما يوفّران وسطًا مناسبًا للعدوى.
  • عدم مشاركة الأدوات الخاصة؛ كالمناشف، وملابس السباحة.
  • عند علاج العدوى المهبلية يجب الالتزام بتعليمات الطبيب، والانتهاء من الجرعة المحددة حتى لو اختفت الأعراض.
  • تجنب ممارسة أيّ علاقة جنسية خلال مدة علاج أيّ من أنواع العدوى حتى التأكد من اختفاء الأعراض كلها.
  • الابتعاد عن المنتجات والمستحضرات التي تهيّج المهبل؛ مثل: العطور، والصابون المعطر، والبودرة، وغسولات الجسم.
  • عدم ارتداء الملابس الضيقة؛ مثل: ملابس السباحة، والرياضة لمدة طويلة.
  • عدم حكّ المهبل عند الإصابة بعدوى، حيث حكّ المناطق المتورمة والملتهبة يزيد شدة الأمر.
  • تنظيف الأعضاء التناسلية بعد التبول أو التبرز من الأمام إلى الخلف؛ لتجنب نقل البكتريا إلى المهبل.


مراجعة الطبيب والعلاج

في حال لاحظت المرأة إفرازات مهبلية صفراء أو خضراء أو رمادية اللون وذات رائحة كريهة أو مصحوبةً بالحكة والحرقان أو مصحوبة بألم الحوض لعدة أيام فعليها التوجه للطبيب المختص، الذي يُجري الفحوصات اللازمة للتأكد من سبب هذه الإفرازات فيما إذا كانت بسبب أمراض منقولة جنسيًا أو عدوى بكتيرية، وبناءً على نتائج الفحوصات يصف الطبيب العلاج المناسب الذي قد يكون مضادًا حيويًا، أو مضادًا للفطريات طبقًا للسبب.[٢] ويُوضّح ذلك في ما يلي:[٦]

  • التهاب المهبل البكتيري يُعالَج بالميترونيدازول وتينيدازول وكلينداميسين، وهي الأدوية نفسها المستخدمة في علاج داء المشعرات.
  • داء المشعرات يُعالَج باستخدام ميترونيدازول، أو تينيدازول في شكل جرعة واحدة يأخذها كلا الزوجين في الوقت ذاته.
  • مريض السيلان كان يُعالَج في السابق باستخدام البنسلين، لكن بسبب مقاومة بكتيريا السيلان له أصبح العلاج الفعال هو سيفترياكسون، ويؤخذ في شكل حقنة عضلية، أو سيفيكسيم يؤخذ عن طريق الفم.
  • الكلاميديا، التي تُعالَج الإصابة بها بواسطة أزيثروميسين أو دوكسيسيكلين.
  • العدوى الفطرية، إذ تُعالَج بواسطة الكريمات الموضعية المحتوية على الأدوية المضادة للفطريات؛ مثل: ميكونازول، أو كلوتريمازول، أو استخدام الحبوب الفموية المضادة للفطريات التي تؤخذ عن طريق الفم -مثل المحتوية على الفلوكونازول-.

يجب أن تلتزم المريضة بتناول الأدوية المضادة للفطريات والمضاد الحيوي كما يصفها الطبيب، والانتهاء من تناول الجرعة كاملة حتى وإن اختفت أعراض العدوى، وفي حالة استمرار الإفرازات أو الأعراض المصاحبة لها رغم استخدام العلاج يجب التوجه للطبيب.[٦]


المراجع

  1. Traci C. Johnson (2018-2-25), "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?"، www.webmd.com, Retrieved 2019-10-2. Edited.
  2. ^ أ ب ت MaryAnn De Pietro (2018-3-7), "What do different types of vaginal discharge mean?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  3. ^ أ ب "Yellow Discharge in Female: 5 Most Disturbing Questions Answered", flo.health,2019-5-28، Retrieved 2019-10-3. Edited.
  4. ^ أ ب Erica Hersh (2017-12-1), "What Causes Yellow Discharge Before Your Period?"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  5. Tracee Cornforth (2019-4-22), "Prevent Abnormal Vaginal Discharge and Infection"، www.verywellhealth.com, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  6. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler (2019-9-26), "Vaginal Discharge"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 2019-10-31. Edited.