مضاد للفطريات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ٣ مارس ٢٠٢٠
مضاد للفطريات

الفطريات

تُعدّ الفطريات كائنات طفيليّة توجد عادةً في البيئة، تعيش وتتكاثر في عدّة أماكن من جسم الإنسان، بما في ذلك؛ الجلد، والأظافر، والفم، والمهبل، ومعظم الفطريات ليست خطيرةً، لكن بعض الأنواع منها يمكن أن تكون ضارةً بالصحة؛ فتتسبّب حدوث الأمراض الجلدية، مثل؛ عدوى القدم الرياضي، والقوباء الحلقية، وفطريات الأظافر، وغيرها، وإذا كان الشّخص المصاب يملك جهاز مناعة قويًّا فمن النّادر أن تتسبّب الفطريات بحدوث أمراض داخليّة.[١]

أمّا نقص المناعة فيُؤدي إلى التهاب فطري داخلي، فقد يؤدّي فطر المستخفيات إلى الإصابة بالتهاب السحايا الفطري، كذلك قد يُؤدي نوع آخر من الفطريات إلى الإصابة بالتهابات الرئة والتهابات مجرى الدم، رغم أنّها أقلّ شيوعًا من التهابات الجلد، لكنّها يمكن أن تكون قاتلةً.[١]

تنتقل الفطريات عبر الاتصال المباشر بملامسة الجلد مع الإنسان أو الحيوان، أو غير المباشر مع الشخص المصاب عند لمس ملابسه الخاصة أو المناشف؛ إذ من الممكن أن تحتوي على كمية من الفطريات التي يمكنها البقاء على قيد الحياة في البيئة والتسبب بإصابة شخص آخر، لذلك ينصح الأطباء بضرورة الابتعاد عن الشخص المصاب وتجنب الاتصال المباشر معه، بالإضافة إلى غسل ملابسه جيدًا وتعقيمها، من الممكن أن تنتقل العدوى أيضًا بشكل غير مباشر من المواد الملوثة على الأرضيات أو في التربة، وغالبًا ما تكون غرف الاستحمام المشتركة مصدرًا للعدوى.[٢]


مضاد للفطريات

يُعدّ مضاد الفطريات علاجًا يُستخدم ضدّ الأمراض التي تُسببها الفطريات؛ إذ يُسبب قتل الخلايا الفطرية أو الحد من نموها وتكاثرها، وتعتمد مدّة تناول هذه الأدوية على نوع العدوى وشدتها، ووجود أمراض أخرى عند المريض، كما هو معلوم توجد عدة أشكال للأدوية المضادة للفطريات؛ إذ تُوجد على شكل كريمات، أو محاليل، أو بخاخات، أو أدوية تؤخذ عبر الفم، أو حتى على شكل حقن، ولا تعطى الحقن للمريض إلا إذا كان المرض شديدًا، ويوجد أيضًا عدوى فطرية أقل شيوعًا وأكثر خطورةً تتطور بعمق داخل أنسجة الجسم، وقد تحتاج إلى علاج في المستشفى.[٣]

تتضمن أنواع مضادات الفطريات ما يأتي: [٣]

  • مضادات الفطريات الموضعية: كالكريمات، أو المحاليل، أو المراهم، أو البخاخات؛ إذ تُستخدم هذه الأدوية لعلاج الالتهابات الفطرية في الجلد، وفروة الرأس، والأظافر، وتوضع مباشرةً على المنطقة المصابة، وتتضمن هذه المضادات؛ الكلوتريمازول، والإيكونازول، والكيتوكونازول، والميكونازول، والتيوكونازول، والتيربينافين، في بعض الأحيان يمكن الجمع بين هذه الكريمات مع أنواع أخرى من الكريمات؛ إذ يمكن استخدامها مع بعض كريمات السترويدات المعتدلة، مثل؛ الهيدروكورتيزون، فالكريم المضاد للفطريات يزيل العدوى، أمّا كريم الستيرويد الخفيف؛ فإنّه يُقلل من الالتهابات التي تُسببها العدوى.
  • الشامبو المضاد للفطريات: يحتوي هذا النوع على مادة كيتوكونازول للمساعدة في علاج التهابات فروة الرأس، فضلًا عن بعض الأمراض الجلدية الأخرى.
  • التحاميل المضادة للفطريات: هي أقراص تستخدم عبر المهبل، وتحتوي هذه التحاميل على بعض المواد المضادة للفطريات مثل؛ الكلوتريمازول، والإيكونازول، وتُستخدم أيضًا لعلاج مرض القلاع المهبلي.
  • مضادات الفطريات التي تؤخذ عبر الفم: توجد أنواع مختلفة لها، منها؛ الميكونازول الهلامي، والنيستاتين السائل، أمّا مضادات الفطريات على شكل أقراص فتشمل التيربينافين الذي يُستخدم لعلاج التهابات الأظافر، والفلوكونازول المستخدم لعلاج مرض القلاع المهبلي.
  • الحقن: يُستخدم هذا النوع في حال كان المرء يُعاني من عدوى فطرية خطيرة داخل الجسم، وتتضمن قائمة الأدوية المعطاة كلًّا من الأمفوتيريسين، والفلوسيتوزين، واليتراكونازول، وهذا النّوع من الأدوية يؤدّي إلى حدوث تأثيرات جانبيّة، لذلك ينبغي أخذها عند الضرورة القصوى فقط.


فترة علاج الفطريات

المدة المعتادة للعلاج بالأدوية المضادة للفطريات تكون حسب الالتهابات الجلدية الفطرية، مثل؛ مرض قدم الرياضي، و[التهاب بين اصابع اليد|والقوباء الحلقية]]، وعادةً ما يستخدم الكريم لمدة أسبوعين كحد أدنى، وفي بعض الأحيان تحتاج الحالة إلى استخدام العلاج لمدة ستة أسابيع، أمّا التهابات الأظافر الفطرية عند أخذ الحبوب المضادة للفطريات مثل التيربينافين يحتاج علاجها لشهرين.[٣]


الأعراض الجانبية لمضادات الفطريات

يمكن أن تُسبب مضادات الفطريات آثارًا جانبيةً تختلف باختلاف نوع الأدوية المضادة التي تستخدم، ويفضل مراجعة نشرة المعلومات الخاصة بالدواء للحصول على معلومات كافية حول الآثار الجانبية له، وفيما يأتي بعض الأعراض الجانبية التي يُسببها كل نوع من مضادات الفطريات:[٤]

  • مضادات الفطريات الموضعية: مثل؛ الكريمات، يمكن أن تسبب التهيج، والإحساس بالحرقة، والحكة، والاحمرار، إذا كان أيّ أثر من هذه الآثار الجانبية شديدًا يفضل التوقف عن استخدام الدواء، واستشارة الطبيب المختص أو الصيدلي لإيجاد دواء بديل.
  • مضادات الفطريات الفموية: مثل؛ الكبسولات، يمكن أن تسبب الشعور بالتعب، والألم في البطن، والإسهال، وانتفاخ البطن، والصداع في الرأس، والطفح الجلدي، وعسر الهضم، وهذه الآثار الجانبية عادةً ما تكون خفيفةً وتستمر لفترة قصيرة، أمّا عند مواجهة أي رد فعل تحسسي مثل؛ تورم الوجه أو الرقبة أو اللسان، أو صعوبة في التنفس، أو ظهور تقرحات على الجلد، فيجب التوقف عن تناول الدواء والاتصال بالطبيب المختص فورًا.
  • مضادات الفطريات الوريدية: مثل؛ الأمفوتريسين، وهو مضاد الفطريات الأكثر استخدامًا في الوريد، ويُمكن أن يُسبب فقدان الشهية، والشعور بالتعب، والتقيؤ، والإسهال، والألم في الجزء العلوي من البطن، والحمى، والقشعريرة، والصداع في الرأس، والآلام في العضلات والمفاصل، وفقر الدم، والطفح الجلدي.


محددات استخدام أدوية مضادات الفطريات

عمومّّا يمكن للجميع استخدام الكريمات المضادة للفطريات دون مشكلة، ويفضل استشارة الطبيب، لكن يوجد مجموعة من المحددات التي تؤخذ بعين الاعتبار قبل تناول الأقراص المضادة للفطريات، منها ما يأتي:[٥]

  • بعض أنواع الاقراص المضادة للفطريات غير مناسبة أثناء فترة الحمل والرضاعة الطبيعية.
  • الأقراص المضادة للفطريات أقوى من الكريمات، ويمكن أن تتفاعل مع أي أدوية أخرى، لذا إذا كان المصاب يأخذ أقراصًا لأدوية أخرى يجب استشارة الطبيب قبل أخذ أي اقراص مضادة للفطريات.
  • بشكل عام لا يستحسن أن يتناول الأطفال أقراصًا مضادةً للفطريات، ويفضّل استخدام الكريمات عوضًا عنها.
  • بالنسبة لكبار السن يفضل استشارة الطبيب المختص قبل استخدام الأقراص المضادة للفطريات.
  • في حالات الحساسية قد تُؤثر على فعالية علاج العدوى الفطرية.[٣]


مضادات الفطريات أثناء فترة الحمل

يتطلب استخدام أي دواء للنساء الحوامل اعتباراتٍ دقيقةً لفائدة الأم مقابل المخاطر التي يتعرض لها الجنين، والعدوى الفطرية شائعة عند النساء الحوامل؛ إذ تزداد نسبة حدوث بعضها مثل؛ التهاب المهبل الفطري في فترة الحمل، ومضادات الفطريات تستخدم لعلاج الالتهابات الفطرية الداخلية أو المخاطية، لكنّ العديد من هذه الأدوية قادرة على اختراق حاجز المشيمة، والدخول إلى الحبل السري للجنين، لذا فإنّ الآثار الضارة لهذه الأدوية تشكل مصدر قلق على صحة الجنين.[٦]

الأمفوتريسين ب، هو الدواء المفضل لعلاج الالتهابات الفطرية الداخلية أثناء فترة الحمل، ويُذكَر أنه يوجد مخاطر من حدوث تشوهات الجنين المرتبطة باستخدام دواء الجريسوفلافين، والكيتوكونازول، والفوركونازول، والفلوكيتوزين، ويوديد البوتاسيوم؛ إذ إنّ هذه الأدوية ممنوعة في فترة الحمل.[٦]


مضادات الفطريات الطبيعية

يوجد العديد من الزيوت المستخلصة من الأعشاب التي تُعدّ من أقوى الزيوت المضادة للفطريات، ومن الأمثلة عليها؛ الزعتر، والقرفة، والأوريجانو، والقرنفل، إضافةً إلى ذلك اختُبِر نبات السترونيلا، وإبرة الراعي، والليمون، والأوكالبتوس، والنعناع على وجه التحديد ضد الفطريات، ووُجِدَ أنها مضادات فعالة للميكروبات المسببة لالتهابات الفطريات، كما أنّ زيت شجرة الشاي أظهر قدرته كمضاد للفطريات.

لكن ليست كل أنواع الزيوت يمكن استخدامها ضد كل أنواع الفطريات، فالفطريات تختلف؛ إذ يوجد احتمال أنه حتى بعد علاج الفطريات بالزيت ستبقى أعراض الفطريات موجودةً، وفي هذه الحالة يُستحسن طلب نصيحة من الطبيب المختص قبل ظهور المضاعفات، ويوجد أيضًا فرصة لحدوث رد فعل تحسسي بعد استخدام هذه الزيوت، لذلك ينصح قبل استخدام أيّ زيت علاجًا على البشرة بإجراء اختبار على مساحة صغيرة من الجلد بكمية صغيرة من الزيت المخفف، وبعد ذلك يفضل مراقبة البشرة لمدة 24 ساعةً على الأقل، للتأكد من أنه يمكن للجسم تحمل استخدام هذه الزيوت موضعيًا، ويجب التنويه إلى أن هذه الزيوت تستخدم فقط موضعيًّا على الجلد، وأنّها ليست للابتلاع؛ إذ يُمنع استهلاكها فمويًا؛ إذ اكتُشف حالات سُميّة هذه الزيوت عند استعمالها داخليًا.[٧]


تشخيص العدوى الفطرية

يُشخّص الأطباء العدوى الفطرية بجمع أنسجة الجلد، والشّعر، والأظافر من أجل الفحص المجهري، ولتحديد العدوى الفطرية في الشّعر بصورة أسهل يجري تعريض المكان المصاب للأشعة فوق البنفسجية؛ لأنّ الشّعر المصاب بالفطريات عادةً يكون ذا لون أخضر، ويجري في البداية كشط عيّنة ذات حجم كبير من الجزء الأمامي للطّفح الجلدي بعد تنظيف الجلد بالكحول، ووضعها على شريحة زجاجية ونقلها إلى المختبر.[٨]

يمكن إجراء فحص مجهري مباشر للجلد بعدّة طرق، ويصعب في العديد من الحالات تحديد مكان الفطريات؛ لأنّ الجلد قد يكون متهيّجًا، وقد يجري الأطباء تحليلًا للدّم، خاصّةً لدى المرضى المصابين بفطريات عميقة؛ إذ إنّ اختبارات الدّم لا تستخدم عندما تكون الإصابة بالفطريات سطحيّةً، لذا وفي هذه الحالة يجري الأطباء اختبارًا للأجسام المضادة والمستضدّة.[٨]


الوقاية من الفطريات

من أكثر الالتهابات الفطرية شيوعًا الالتهابات الجلدية، التي نادرًا ما تكون خطيرةً، وبالرّغم من ذلك لا بُدّ من تجنّب الإصابة بها واتّباع التّدابير الوقائية، وفيما يأتي أبرزها:[٩]

  • عدم مشاركة الأشياء الشّخصية للآخرين؛ كالمناشف، وشفرات الحلاقة.
  • الحفاظ على نظافة الجسم بصورة جيّدة، خاصّةً نظافة القدمين مع ضرورة تجفيفهما؛ لتجنّب الإصابة بفطريات القدم الرّياضية.
  • تجنّب الملابس الضّيقة والتي قد تسبّب الإصابة بالفطريات.
  • غسل الملابس جيّدًا وباستمرار.
  • ارتداء الأحذية النّظيفة.

بالرّغم من اتّخاذ التّدابير الوقائية؛ إلّا أنّ العدوى الفطرية قد تحدث، لذا لا بُدّ من علاجها فورًا وعدم إهمالها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Fungal Diseases", cdc,2019-3-13، Retrieved 2019-10-3. Edited.
  2. "Fungal infections of the hair, skin or nails - including symptoms, treatment and prevention", sahealth,2019-7-25، Retrieved 2019-10-3. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Dr Oliver Starr (2018-3-24), "Antifungal Medicines"، patient, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  4. "Antifungal medicines", hse,2011-7-13، Retrieved 2019-10-3. Edited.
  5. "Antifungal medicines", nhs,2017-8-14، Retrieved 2019-10-3. Edited.
  6. ^ أ ب Moudgal Varsha V., Jack D. Sobel (2005-3-3), "Antifungal drugs in pregnancy: a review", Expert Opinion on Drug Safety, Issue 2, Folder 5, Page 475-483. Edited.
  7. Kathryn Watson (2018-3-1), "Antifungal Essential Oils"، healthline, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  8. ^ أ ب Hon A/Prof Amanda Oakley, , "Laboratory tests for fungal infection"، dermnetnz, Retrieved 2019-3-21.
  9. Debra Jaliman, MD (2018-7-17), "Are Fungal Infections Serious?"، webmd, Retrieved 2019-3-21. Edited.