مرض اليرقان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٢ ، ٢٥ مارس ٢٠٢٠
مرض اليرقان

اليرقان

يُستخدَم مصطلح اليرقان في وصف الحالات التي يتحول فيها الجلد وبياض العينين إلى اللون الأصفر، ويُصاحب اليرقان تحول في لون سوائل الجسم إلى اللون الأصفر أيضًا، كما أنّه عادةً ما ينتج من الإصابة بحالة مرضيّة أخرى؛ مثل: اضطراب في القناة الصفراء أو الكبد، ويحدث اليرقان نتيجة تراكم مادة البيليروبين في الدم، ويصيب الأشخاص جميعهم من الأعمار كافة.[١] و مادة البيليروبين تتكوّن من خلايا الدم الحمراء؛ إذ تسبب عملية تدمير الخلايا الحمراء القديمة إطلاق الهيموغلوبين في الدم؛ وهو جزيء محمّل بالأكسجين ويتحول على الفور إلى بيليروبين، ويتولّى الكبد مهمة التخلص من البيليروبين الموجود في الدم وإفرازه في الصفراء، التي تنقله بدورها إلى الأمعاء لإخراجه من الجسم عبر البراز، وهو ما يمنح البراز لونه البني. ويُصاب الشخص به عند امتناع الجسم عن تدمير خلايا الدم الحمراء القديمة أو التخلص من البيليروبين.[٢]


أعراض اليرقان لدى البالغين وحديثي الولادة

تُشير الإصابة باليرقان عند أغلب الحالات إلى وجود حالة مرضيّة ما أدّت إلى الإصابة به، وتُحصَر أعراض اليرقان لدى البالغين في ما يأتي:[٣]

  • تحول لون الجلد وبياض العينين والأغشيّة المخاطية إلى الأصفر.
  • تغيّر لون البراز إلى اللون الفاتح.
  • تغيّر لون البول إلى اللون الداكن.
  • حكة في الجلد.

قد يسبب المرض الأساسي المسبب لليرقان ظهور بعض الأعراض الجانبية؛ مثل:[٢]

  • الاستفراغ، والغثيان.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • فقدان الشهية.
  • الارتباك.
  • ألم في البطن.
  • الإعياء.
  • صداع الرأس.
  • تورم في الساقين والبطن.
  • إصابة المواليد الجدد باليرقان.

يسبب ارتفاع مستوى البيليروبين عند الأطفال حديثي الولادة ظهور اليرقان في الرأس والجذع أولًا ثم ينتقل إلى القدمين واليدين، وبالإضافة إلى الأعراض السابقة يرافق إصابة الأطفال الرضع باليرقان ظهور الأعراض الآتيّة:[٢]

  • انخفاض رغبته في الأكل.
  • البكاء بصوت عالٍ ونوبات شديدة.
  • الخمول.
  • تغير في نمط انقباض العضلات.

يجب على الشخص البالغ التواصل مع الطبيب الخاص أو مُقدّم الرعاية على الفور في حال إصابته أو إصابة الطفل حديث الولادة باليرقان؛ لأنه قد يشكّل عارضًا لأحد المشاكل المرضية الأكثر خطورة، أو زيارة قسم الطوارئ للتأكد من التشخيص.[٢]


أسباب اليرقان لدى البالغين

تُعدّ إصابة البالغين باليرقان من الحالات النّادرة، إلّا أنّها تحدث لعدّة أسباب، وفي ما يأتي بيان لها:[٤]

  • التهاب الكبد، الذي يُسبب تلفًا في نسيج الكبد مع الوقت، ممّا يُسبب الإصابة باليرقان، ويحدث نتيجة الإصابة باضطرابات عديدة؛ منها: تعاطي المخدرات، أو اضطرابات المناعة الذاتية. والعدوى الفيروسيّة من أشهر أسباب الإصابة بـالتهاب الكبد، وتتراوح شدّة التهاب الكبد بين الحادة أو المزمنة التي تستمر لمدة قد تصل إلى ستة أشهر.
  • أمراض الكبد المرتبطة بالكحول، يتسبب الإسراف في شربها لمدة زمنية طويلة ما بين 8 إلى 10 سنوات في تضرر الكبد وإتلافه، وعادةً ما يؤدي ذلك إلى الإصابة بتليّف الكبد الكحولي أو التهاب الكبد الكحولي.
  • انسداد القنوات الصفراوية، يؤدي انسداد القنوات الصّفراوية نتيجة الإصابة بالأورام السّرطانيّة، أو الحصى، أو نتيجة الإصابة بأمراض تتعلق بالكبد إلى الإصابة باليرقان، فالقنوات الصفراوية في شكل أنابيب رفيعة يمرّ عبرها سائل الصفراء من الكبد باتجاه الأمعاء الدقيقة.
  • سرطان البنكرياس، إذ يحتلّ المرتبة العاشرة من حيث أكثر السرطان إصابةً للرجال، والمرتبة التاسعة من بين أكثر السرطانات إصابةً للنساء، ويتسبب سرطان البنكرياس في انسداد القنوات الصفراوية، بالتالي الإصابة باليرقان.
  • تناول بعض أنواع الأدوية، تسبب بعض أنواع الأدوية؛ مثل: حبوب منع الحمل، والستيرويدات، والباراسيتامول، والبنسلين الإصابة بـأمراض الكبد.


أسباب اليرقان لدى الأطفال الحديثي الولادة

يشهد حديثو الولادة سرعة كبيرة في إنتاج وتكسير خلايا الدم الحمراء خلال الأيام الأولى من أعمارهم، مما يسبب إنتاج كميات أكبر من البيليروبين، وفي كثير من الأحيان يعجز الكبد الناضج حديثًا عن ترشيح هذه المادة من مجرى الدم وإرسالها إلى الأمعاء بالسرعة اللازمة، ويؤدي ذلك إلى تراكم البيليروبين في الدم والإصابة باليرقان، ويُعرَف اليرقان لدى حديثي الولادة باسم اليرقان الفسيولوجي، ويصيبهم في اليوم الثاني أو الثالث من الولادة، ويحدث لدى الرّضّع لأسباب أخرى؛ مثل:[٥]

  • انعدام التوافق بين دم الأم ودم الطفل.
  • عدوى إنتان الدّم عند الطّفل.
  • نزيف في الأنف.
  • الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية.
  • اضطراب وظائف الكبد.
  • التّلف السّريع لخلايا الدّم الحمراء نتيجة خلل ما.
  • نقص إنزيم معيّن.


تشخيص مرض اليرقان

يهدف الفحص التّشخيصي لليرقان إلى تحديد الحالة المرضية وراء حدوثه، وتحديد كمية البيليروبين الموجودة في الدّم، ويبدأ التّشخيص بفحوصات الدّم التي تُساعد في الكشف عن معدل البيليروبين، وكذلك احتماليّة الإصابة بأمراض أخرى -كالتهاب الكبد-، كما يُخضع المريض لاختبارات أخرى، ومن أهمها ما يلي:[٦]

  • اختبارات وظائف الكبد، التي تشتمل على مجموعة من اختبارات الدم التي تهدف إلى الكشف عن معدلات بعض الإنزيمات والبروتينات اللتين ينتجهما الكبد عندما يصبح بحالته الطّبيعية، أو عند إصابته بالضرر.
  • فحص تعداد دم شامل، يساعد في الكشف عن الإصابة بفقر الدم الانحلالي.
  • دراسات التصوير، التي تشتمل على استخدام الأشعة المقطعية، أو الموجات فوق الصوتية ذات التردد العالي على البطن لتكوين صورة واضحة عن الأعضاء الداخلية.
  • خزعات الكبد، إذ تشتمل على استئصال عينة صغيرة من نسيج الكبد بهدف فحصها مجهريًّا.


علاج مرض اليرقان

يعتمد علاج اليرقان على الحالة المرضية وراء حدوثه؛ مما يعني اختلاف نوع العلاج الذي يُستخدم في علاج اليرقان باختلاف المسبب الرئيس له، وتشير استعادة الجلد للونه الطّبيعي إلى أنّ العلاج المستخدم مناسب، ويجدر التّنويه لأنّ غالبية حالات اليرقان التي تصيب الأطفال حديثي الولادة تختفي بعد أسبوع أو أسبوعين.[٦]

تُستخدم تقنية العلاج الضوئي في علاج حالات اليرقان المتوسطة، ويتلقى الطفل العلاج في المستشفى أو المنزل، ويمتصّ الجلد والدّم الموجات الضوئية التي يطلقها الجهاز، وتكسّر هذه الموجات الضوئية البيليروبين وتحوّله إلى فضلات أخرى يسهل التخلص منها.

ومن الآثار الجانبية للعلاج الضّوئي: إخراج البراز بشكل متكرر وباللون الأخضر، وقد يشتمل العلاج أيضًا على استخدامه وسادة تقدّم إضاءة شبيهة بإضاءة الشمس ووضعها على جلد الطفل، أمّا حالات اليرقان الشديدة فيُنفّذ علاجها بنقل الدم من أجل التخلص من البيليروبين.[٦]


نصائح للوقاية من الإصابة باليرقان

يمكن اتباع نصائح عامة لتجنب الإصابة باليرقان، ومن هذه النصائح:[٧]

  • تجنب خطر الإصابة بعدوى التهاب الكبد.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • الحفاظ على وزن مثالي وصحي.
  • السيطرة على مستوى الكوليسترول.


المراجع

  1. Carissa Stephens (31-10-2017), "Everything you need to know about jaundice"، www.medicalnewstoday.com. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث William Shiel (9-10-2019), "Jaundice: Symptoms & Signs"، www.medicinenet.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  3. Steven Doerr, "Jaundice (In Adults and Newborns)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  4. "Jaundice: Why It Happens in Adults", www.webmd.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  5. "Infant jaundice", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Kristeen Moore (18-7-2016), "What’s Causing My Yellow Skin?"، www.healthline.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  7. "Adult Jaundice", my.clevelandclinic.org,23-7-2018، Retrieved 25-11-2018. Edited.