مرض اليرقان عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٧ ، ١١ ديسمبر ٢٠١٨
مرض اليرقان عند الاطفال

مرض اليرقان

بعد عدّة أيام من ولادة الأم قد يصاب الطفل باليرقان، وهو تلوّن الجلد والعينين باللون الأصفر، وهو ناتج عن ارتفاع في معدل مادة البيلوروبين، وهي صبغة كيميائية توجد في خلايا الدم الحمراء، وينتج هذه المادة الكبد.

ينتشر اليرقان كثيرًا بين الأطفال المولودين قبل الأسبوع الثامن والثلاثين، والأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، ولا تقتصر الإصابة بمرض اليرقان على الأطفال حديثي الولادة، إذ إنّه يمكن أن يصيب البالغين مُحدثًا مضاعفات بالغة الخطورة.[١]


أسباب مرض اليرقان عند الأطفال

يعود السبب الرئيسي لمرض اليرقان إلى عجز الكبد عن التخلص من مادة البيلوروبين ودفعها للقناة الهضمية وإخراجها عن طريق البراز أو البول، وبالتالي ارتفاع معدلاتها في الدم عن المستوى الطبيعي، ويمكن لأمراض أخرى أن تتسبب في ظهور مرض اليرقان، كنقص في الإنزيمات لدى المولود أو إصابته بنزيف داخلي، أو عدوى فيروسية، أو إصابته بسرطان البنكرياس.[٢]


تشخيص مرض اليرقان عند الأطفال

يمكن للأطباء الاعتماد في تشخيص مرض اليرقان على الشكل الخارجي للمولود الجديد، إذ إنّ اصفرار الجلد وبياض العين، يكون ظاهرًا كثيرًا، ويمكن الاعتماد في التشخيص أيضًا على أخذ عينة من دم الطفل، وتحليلها في المختبر، وإجراء اختبار للجلد، والذي يقيس نسبة البيلوروبين لدى الأطفال حديثي الولادة.

إذا أصاب مرض اليرقان البالغين، يُجرى فحص لوظائف الكبد وتحليل للدم أو البول، إذ إنّ الأعراض قد تظهر بشكل أوضح كاصفرار الجلد وبياض العين وظهور لون داكن للبول، والإصابة بالحمى والقشعريرة.

ويمكن للولادة المبكرة أن تزيد من خطر الإصابة بمرض اليرقان، إذ إنّ الأطفال الذين يولدون بعد فترة حمل 9 أشهر كاملة، يتمكن الكبد لديهم من التخلص من مادة البيلوروبين بسهولة أكثر من الأطفال الذين يولدون قبل 9 أشهر، ويمكن أيضًا أن تتسبب الكدمات أثناء الولادة بزيادة نسبة البيلوروبين في الدم.

وتحدث بعض المضاعفات لدى الأطفال حديثي الولادة إذا كانت الإصابة بمرض اليرقان شديدة، إذ إنّ البيلوروبين يمكن أن ينتقل إلى الدماغ مما يتسبب بالإصابة باعتلال الدماغ الحاد أو فقدان للسمع، وتحدث مضاعفات أخطر لدى الأفراد البالغين، إذ يمكن إصابتهم بفشل في الكبد أو الكلى وفقر دم.[٣]


علاج مرض اليرقان عند الأطفال

إنّ إصابة الأطفال حديثي الولادة بمرض اليرقان قد لا تستدعي القلق والعلاج إذا كانت ذات درجة المرض خفيفة، إذ إنّ اصفرار الجلد وبياض العين غالبًا ما يزول بعد مرور 15-20 يومًا، مع الالتزام بالرعاية المنزلية، والتي تتمثل في إرضاع الطفل عدة مرّات بهدف الإكثار من حدوث عملية التبرز لديه وخروج كمية أكبر من مادة البيلوروبين مع كل عملية تبرز وعمليات الرضاعة التكميلية.

إذا كان الطفل يعاني من مشكلة مع الرضاعة ويفقد وزنه ويعاني من جفاف، فقد يقترح الطبيب إعطاء الطفل لبنًا معتصرًا مسبقًا من ثدي الأم لإتمام عملية الرضاعة الطبيعية، ومن الممكن أيضًا استخدام الرضاعة الصناعية، وتحتاج الإصابة بمرض اليرقان لعلاج إذا كانت ذات درجة إصابة الطفل متوسطة أو شديدة، وغالبًا ما يبقى الطفل فترة أطول في المستشفى لأخذ العلاج المناسب، والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى تقليل نسبة مادة البيلوروبين في الدم عن طريق معالجة ضوئية يُمرّر فيها ضوء يغيّر شكل وتكوين جزيئات مادة البيلوروبين لتفرز فيما بعد عن طريق البول أو البراز، ويمكن للأطباء إجراء عملية تبديل الدم للطفل، إذ إنّ وجود اختلاف في فئة دم الأم والطفل يمكن أن يتسبب بانتقال أجسام مضادة من الأم تؤدي إلى تكسر خلايا الدم لدى الطفل، لذا يلجأ الأطباء قبل إجراء عملية تبديل الدم التي تعدّ علاجًا أخيرًا إجراء عملية نقل للجلوبين المناعي عبر الوريد بهدف تقليل الأجسام المضادة في دم الطفل.[٤]


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (16-5-2018 ), "Infant jaundice"، Mayo Clinic , Retrieved 21-11-2018.
  2. Roy Benaroch (8-6-2017), "What are the causes of jaundice?"، web m d, Retrieved 21-11-2018 .
  3. Marissa Selner , Matthew Solan (6-1-2016), "Breast Milk Jaundice"، health line, Retrieved 21-11-2018.
  4. Steven Doerr (15-11-2018), "(Jaundice in Adults (Hyperbilirubinemia"، medicine net., Retrieved 21-11-2018.