اسباب الدوالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
اسباب الدوالي

الدوالي

تُعرَف الدوالي بأنّها الأوردة المنتفخة والملتوية التي تظهر تحت سطح البشرة، خاصّةً على الساقين والقدمين، وعلى الرغم من أنّها قد تسبب تشوّه المظهر العام للجلد وتزيد من الشّعور بالألم، إلّا أنّها من الحالات غير الضّارة إلّا في حال التهابها، بحيث تصبح رقيقة الملمس وتعيق عمل الدورة الدموية؛ مما يؤدي إلى الإصابة بعدّة أعراض من أشهرها تورّم الكاحلين، وآلام في الطرف المصاب، وحكّة في الجلد.[١]


أسباب الدوالي

يتعرّض الشخص للإصابة بهذه المشكلة في كثير من الأحيان نتيجة عدم عمل الأوردة بشكل صحيح، بحيث تحتوي الأوردة على صمّامات أحادية الاتجاه تمنع تدفق الدم للخلف، وفي حال فشل هذه الصمّامات يبدأ الدم بالتجمّع في الأوردة بدلًا من الاستمرار نحو القلب، مما يسبب تضخّمها، بالتالي التأثير في الساقين،[٢] كما يزداد خطر الإصابة بالدّوالي نتيجة عدة أسباب من أشهرها:[٣]

  • الحمل، يزداد حجم الدم في الجسم أثناء الحمل من أجل دعم نمو الجنين، لكن تؤدي هذه الزّيادة إلى التسبب بتضخم الأوردة في الساقين، وتؤدي التغيّرات الهرمونية أثناء هذه المرحلة دورًا في الإصابة بالدوالي.
  • العمر، يزداد خطر الإصابة مع تقدم العمر، بحيث يسبب زيادة تمزق وتآكل الصمامات الموجودة في الشرايين والمسؤولة عن تدفق الدم، مما يساهم في تدفق الدم بشكل عكسي، ويبدأ التجمّع في الشرايين.
  • الجنس، تُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال، وتُعزى هذه الحالة إلى التغيرات الهرمونية التي تتعرض لها المرأة أثناء الحمل أو انقطاع الطمث أو الدورة الشهرية؛ ذلك لأنّ الهرمونات الأنثوية تعزّز استرخاء جدران الأوردة، بالإضافة إلى أنّ العلاجات الهرمونية -مثل حبوب منع الحمل- قد تزيد من خطر الإصابة بالدوالي الوريدية.
  • التاريخ العائلي.
  • السمنة، يزداد خطر الإصابة بالدوالي في حال السمنة، وزيادة الوزن، بحيث تسبب البدانة زيادة في الضغط على أوردة الساقين.
  • الوقوف أو الجلوس لمدة طويلة، إذ يؤثران في تدفق الدم في الجسم، بالتالي زيادة خطر الإصابة بالدوالي في حال البقاء في الوضعية ذاتها لمدة طويلة.


أعراض الدوالي

تتميز الأعراض بعدم تعرّض المصاب لأيّ آلام في مراحلها الأولى، لكن قد تشمل الأعراض الشائعة للحالات المتقدّمة من الدوالي ما يلي[٤]

  • التواء وانتفاخ الأوردة.
  • تحوّل لون الأوردة إلى الأزرق أو الأرجواني الداكن.
  • آلام في السّاقين.
  • زيادة الشّعور بثقلٍ في الساقين -خاصةً بعد التمرين أو في الليل-.
  • التعرض لنزيف أطول من المعتاد في حال إصابة المنطقة النزيف بالدوالي.
  • تصلب الجلد الدهني -خاصةً الدهون الموجودة أسفل الجلد مباشرة فوق الكاحل-.
  • تورم الكاحلين.
  • توسّع الشّعيرات في السّاق المُصابة.
  • تلوّن الجلد بالقرب من الأوردة، وعادةً ما يصبح بُنّيًا أو أزرق.
  • الإصابة بالأكزيما الوريدية؛ أي إصابة الجلد في المنطقة المصابة بالاحمرار والجفاف والحكة.
  • تشنّجات في الساق في حال الوقوف المفاجئ.


تشخيص الدوالي

يُنفّذ التشخيص من خلال فحص الطبيب للساقين والأوردة الظاهرة، ويجب فحص الأعراض جميعها والألم المُصاحِب للحالة، ويُجري الطبيب فحصًا بالموجات فوق الصوتية للكشف عن عملية تدفق الدم، إذ تُستخدَم موجات صوتية عالية التردد من أجل التعرّف إلى كيفية تدفق الدم في العروق، بالإضافة إلى إجراء فحص تصوير الوريد بالأشعّة السينية، حيث حقن المصاب بصبغة خاصة في الساقين، واستخدام الأشعة السينية لرؤية تدفق الدم في المنطقة المصابة بشكل أوضح، إذ تساعد هذه الاختبارات في ضمان عدم وجود أي أمراض أخرى كامنة تسبب الألم والتورم؛ بما في ذلك تجلط الدم.[٢]


علاج الدوالي

يُنفّذ العلاج من خلال اتباع الطرق التالية:[٤]

  • العمليات الجراحية، يُلجَأ إليها في علاج الدوالي كبيرة الحجم، وعادةً ما يُجرى ذلك تحت التخدير العام، ويخرج المصاب إلى المنزل في اليوم نفسه في معظم الحالات، أمّا في حال إجراء العملية لكلتا الساقين؛ فإنه يتوجب قضاء بعض الوقت في المشفى، وينُفّذ من خلال هذه العمليات استخدام علاجات الليزر لإغلاق الأوردة الصغيرة والعنكبوتية، بالإضافة إلى تطبيق ومضات قوية من الضوء على الأوردة حتى تتلاشى وتختفي.
  • المعالجة بالتصليب، ذلك من خلال استخدام مادة كيميائية وحقنها في الدّوالي الصّغيرة ومتوسطة الحجم، مما يؤدي إلى إغلاقها وبعد بضعة أسابيع تتلاشى، وقد يحتاج الأمر إلى عدة حقنات للحصول على نتائج فعّالة.
  • الاستئصال بالتردد الراديوي، يُنفّذ من خلال هذه التّقنية إجراء شقٍ صغير فوق الركبة أو أسفلها، ومن ثم إدخال أنبوب ضيّق أو قسطرة في الوريد باستخدام الفحص بالموجات فوق الصّوتية، ومن ثم إدخال مسبار في القسطرة الذي يُنفّذ من خلاله إدخال طاقة التردد اللاسلكي، التي بدورها تُسخّن الوريد، وتسبب في انهياره وإغلاقه بشكل فعّال.
  • الاستئصال الوريدي المدعوم بالضوء، هذا الإجراء يستخدم ضوءًا خاصًا ومنظارًا من أجل إجراء شقّ تحت الجلد، حيث الطبيب يستطيع رؤية الأوردة التي يجب التخلّص منها، ومن ثم يقطعها ويزيلها باستخدام جهاز الشفط، ويُستخدَم مخدر عام أو موضعي لهذا الإجراء، وقد يوجد بعض النزيف والكدمات بعد العملية.
  • تغييرات نمطية في أسلوب الحياة، تُجرى مجموعة منها لمنع تكوّن الدوالي، ومن أشهرها:[٢]
  • تجنب الوقوف لمدة طويلة من الزمن.
  • نقص الوزن، والحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة الرياضة لتحسين عمل الدورة الدموية.
  • ارتداء الجوارب الضّاغطة في حال الإصابة بالدوالي بالفعل.
  • منع تكوّن دوالي جديدة من خلال رفع السّاقين في حالتَي النوم والاسترخاء.


مضاعفات الدوالي

ضعف تدفق الدم بشكل صحيح في الجسم يزيد خطر الإصابة بعدّة مضاعفات، وفي معظم الحالات فإنّ الدوالي نفسها لا تسبب حدوث مضاعفات، وهي تشمل ما يلي:[٤]

  • نزيف.
  • التهاب الوريد الخثاري، الذي يحدث نتيجة تجلّط الدم في أوردة الساق، التي بدورها تسبب التهاب الوريد.
  • قصور الوريد المزمن، يحدث هذا القصور نتيجة عدم قدرة الجلد على تبادل الأكسجين والمواد المُغذّية والفضلات في الدم بشكل صحيح؛ ذلك نتيجةً لضعف تدفق الدم.


المراجع

  1. Debra Jaliman (17-7-2019), "Understanding Varicose Veins -- the Basics"، www.webmd.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Amber Erickson Gabbey (30-3-2017), "Varicose Veins"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. "Varicose veins", www.mayoclinic.org,16-1-2019، Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Yvette Brazier (14-12-2017), "What can I do about varicose veins?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.