ما هو مرض الدوالي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٥ ، ٤ مارس ٢٠٢٠
ما هو مرض الدوالي

مرض الدوالي

مرض الدوالي هو شعيرات دموية صغيرة تظهر في الساقين تحت الجلد، وقد يظهر لونها أحمر أو أزرق أو أرجوانيًا، وتظهر بشكل متعرّج وبارز مُسببة ألمًا عند الوقوف يمتد من أعلى الفخذين وحتى الكاحل، وتختلف حدته من شخصٍ لآخر، وهو ليس بالمرض الخطير ويُعالَج المصاب به.

تتراوح الدوالي بين حجم كبير أو بسيط، وقد تظهر في مناطق معينة في الساق دون أخرى، مثل؛ المنطقة حول الركبة، أو أسفل الساق، لكنها تبدأ في أماكن أخرى من الساق، وتتركز في تلك المناطق المذكورة، وتنتج الدوالي من فشل في عمل الأوردة التي تكمُن مهمتها الأساسية في نقل الدم من الأطراف باتجاه القلب، فإن تعرّضت لخلل ما فإنّ الدم يتجمّع في الأطراف السُفلية مُسببًا الشكل المعروف للدوالي.[١]

 

أسباب مرض الدوالي

ينشأ مرض الدّوالي نتيجة لضعف جدران الأوردة وصماماتها، إذ تحتوي الأوردة على صمامات صغيرة تسمح بتدفّق الدّم باتجاه واحد، ثم تُغلَق لمنع عودته للخلف، وقد تتمدد جدران الأوردة وتفقد مرونتها أحيانًا، ممّا يضعف الصّمامات ويحول دون قدرتها على أداء وظيفتها بالشكل الصحيح، وبالتالي فقد يتسرب الدم ويتدفق للخلف متجمّعًا في الأوردة، مما يسبب تضخّمها وتورّمها، ويعدّ السبب الكامن وراء تمدد جدران الأوردة وضعف الصّمامات غير واضحًا تمامًا لغاية الآن، إلا أن يوجد عددٌ من العوامل التي قد تزيد من خطر إصابة الأشخاص بمرض الدّوالي، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٢]

  • الجنس: إذ تعدّ النّساء أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض الدّوالي من الرّجال، فقد تتسبب الهرمونات الأنثوية في ارتخاء وإضعاف جدران الأوردة، وبالتالي ميل الصمامات إلى تسريب الدم، وقد تنشأ التغيّرات الهرمونية نتيجة للحمل أو متلازمة ما قبل الحيض أو انقطاع الطمث.
  • العوامل الوراثية: إذ يزداد خطر الإصابة بدوالي الأوردة إذا سبق لأفراد العائلة القريبين الإصابة بهذا المرض.
  • العمر: إذ قد تفقد الأوردة مرونتها وتختلّ وظيفة الصمامات بداخلها مع التقدّم في العمر.
  • السّمنة: فقد يسبب الوزن الزائد ضغطًا إضافيًا على الأوردة، فتبذل جهدًا كبيرًا لإعادة الدم إلى القلب، مما يزيد من الضغط على الصّمامات، ويعرّضها لتسريب الدم.
  • ظروف العمل: إذ تزيد الأعمال التي تتطلّب فترات طويلة من الوقوف من خطر الإصابة بدوالي الأوردة، نتيجة لعدم سهولة تدفق الدم في هذه الوضعية.
  • الحمل: إذ تزداد كمية الدم لدعم نمو الطفل أثناء فترة الحمل، مما يزيد من الضغط على الأوردة، وتزداد مستويات الهرمونات أثناء الحمل أيضًا، مما يُسهم في ارتخاء جدران الأوردة، وقد يسبب تمدد الرحم الضّغط على الأوردة في منطقة الحوض، مما قد يعرّض النساء إلى الإصابة بمرض دوالي الأوردة.
  • عوامل أخرى: فقد ينشأ مرض الدّوالي نتيجة لبعض الحالات النّادرة، مثل جلطة دموية سابقة، أو ورم في الحوض، أو اختلال في الأوعية الدموية.


أعراض مرض الدوالي

لا يسبب مرض الدوالي في معظم الحالات الشعور بأي ألم، لكن تتضمن أعراض المرض ما يأتي:[٣]

  • ظهور التواء وانتفاخ في الأوردة.
  • ظهور لون أزرق أو أرجواني داكن للأوردة.
  • آلام الساقين.
  • الشعور بثقل في الساقين، خاصة بعد التمرين أو في الليل.
  • النزيف الذي ينجم عن إصابة طفيفة في المنطقة المصابة، ويستمر عادةً مدة أطول من المعتاد.
  • تصلب الجلد الدهني، بشكل خاص في المنطقة فوق الكاحل، مما يؤدي إلى تقلص الجلد.
  • تورم الكاحلين.
  • توسّع الشعريات الدموية في الساق المصابة.
  • تلوّن الجلد ولمعانه بالقرب من الأوردة، وعادةً ما يظهر لونه بُنّيًا أو أزرق.
  • الأكزيما الوريدية، حيث الجلد في المنطقة المصابة أحمر وجاف، مع وجود الحكة.
  • تشنجات في الساق عند الوقوف المفاجئ.
  • المعاناة من متلازمة تململ الساقين.
  • ظهور بقع بيضاء غير منتظمة تشبه الندوب في الكاحلين.

 

تشخيص مرض الدوالي

يُجرى التشخيص من خلال الفحص السريري للمريض، الذي يعتمد بشكل أساسي على مشاهدة أيّ مشكلة لدى المريض، ويُؤخذ بعين الاعتبار التاريخ العائلي للمرض، ويطلب الطبيب من المريض الوقوف أثناء الفحص لتحديد علامات التورم، كما يُستعان بالتصوير بالموجات فوق الصوتية لفحص الأوردة ومعرفة ما إذا وُجِد خلل في عمل الصمامات الموجودة في الأوردة السطحية، وتجب معرفة في حال أنّ السبب يكمُن في وجود جلطة في الأوردة الداخلية، كما يُجري الطبيب فحص الموجات فوق الصوتية الملونة، إذ يوفر هذا الفحص صورًا ملوّنة لبنية الأوردة، مما يساعد الطبيب في تحديد أيّ تشوّهات في هذه الأوردة، وتُقاس سرعة تدفق الدم، ويُحيل الطبيب المريض إلى أخصائي الأوعية الدموية.[٣]


علاج مرض الدوالي

عادةً يُعالج مرض الدوالي من خلال تغيير نمط الحياة وبعض الإجراءات الطبية، ويهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض، ومنع المضاعفات، وتحسين المظهر، إذ في حالة الأعراض الخفيفة قد يطلب الطبيب من المريض إجراء بعض التغيرات في نمط حياته، أما إذا كانت الأعراض أكثر شدة فقد يوصي الطبيب بواحد فأكثر من الإجراءات الطبية، ورغم أن هذه الإجراءات قد تساعد في علاج دوالي الأوردة الظاهرة، إلا أنها لا تمنع ظهور الدوالي الجديدة.[٤]

تعدّ تغيرات نمط الحياة في كثير من الأحيان العلاج الأول لدوالي الأوردة، وتشمل هذه التغيرات ما يأتي:[٤]

  • تجنب الوقوف أو الجلوس مدة طويلة دون استراحة، وتجنب الجلوس على الساقين، والحفاظ على ارتفاع الساق عند الجلوس، أو الراحة، أو النوم.
  • ممارسة أنشطة جسدية لتحريك الساق وتحسين العضلات، وهذا يساعد في تحرك الدم من خلال الأوردة.
  • إذا كان الشخص يعاني السمنة فيجب عليه فقدان الوزن؛ إذ يؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم وتخفيف الضغط على العروق.
  • تجنب ارتداء ملابس ضيقة، خاصةً تلك التي تكون ضيقة حول مناطق الخصر، والفخذ، والساقين؛ إذ يُمكن أن تجعل الملابس الضيقة الدوالي أكثر سوءًا.
  • عدم ارتداء الكعب العالي لأوقات طويلة، ويمكن أن تساعد الأحذية ذات الكعب المنخفض في تهذيب عضلات الساق.
  • كما قد يوصي الطبيب بالجوارب الضاغطة، وتخلق هذه الجوارب ضغطًا لطيفًا على الساق، ويمنع هذا الضغط الدم من التجمع ويقلل تورم الساقين، ويوجد أكثر من نوع من هذه الجوارب.

إضافة إلى تغيير نمط الحياة يمكن اتباع بعض الإجراءات الطبية في الحالات الشديدة، مثل؛ جراحة التصليب، والليزر، وقطع الوريد بجراحة غير ملزمة للفراش، وجراحة الوريد بالمنظار، والإجراءات المساعدة القائمة على القسطرة باستخدام ترددات موجات الراديو أو طاقة الليزر.[٤]  

مضاعفات الدوالي

تعدّ الإصابة بالدوالي أمرًا نادر الحدوث، وفي حال ظهورها فإنّها تتضمن ما يأتي:[٥]

  • النزيف: قد تتمزق الأوردة السطحية جدًا مما يسبب نزيفها، وعلى الرغم من أنّ هذا النوع من النزيف يعدّ بسيطًا، إلا أنّه يستدعي العناية الطبية.
  • التخثر الدموي: تصبح الأوردة العميقة منتفخة مع تقدم حالة الدوالي، مما يسبب الإحساس بألم وانتفاخ في المنطقة، ويعدّ هذا الانتفاخ والألم حالة تستدعي اللجوء إلى الرعاية الطبية، إذ قد تشير إلى الإصابة بالتهاب الوريد الخثاري.
  • التقرُّح: قد يظهر تقرُّح مؤلم في الجلد القريب من أوردة الدوالي، وخاصةً عند الكاحلين، ويمكن الاستدلال على بدء ظهورها من ملاحظة بقع متغيرة اللون على الجلد، ممّا يستدعي مراجعة الطبيب للكشف عنها.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (16-1-2019), "Varicose veins"، mayoclinic, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  2. "Causes - Varicose veins", www.nhs.uk,23-3-2017، Retrieved 6-12-2018.
  3. ^ أ ب Yvette Brazier (14-12-2017), "What can I do about varicose veins?"، medicalnewstoday, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Varicose Veins", national heart lung blood institute , Retrieved 20-1-2019. Edited.
  5. "Varicose veins", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-12-2019. Edited.