مرض اكزيما

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ٢ مارس ٢٠٢٠
مرض اكزيما

مرض الإكزيما

يُعرف الإكزيما بأنّه إحدى أشهر أنواع التهاب الجلد المزمن غير الجرثومي، وهو مرض غير معدٍ، ويُصيب طبقات الجلد العليا؛ فيؤدي إلى ظهور طفح جلديٍّ بالإضافة إلى تقشّر الجلد وإصابته بالجفاف والاحمرار، وقد يكون ناتجًا عن أسباب وراثيّة داخليّة، أو حساسيّة خارجية المنشأ، ويشيع عند الأطفال أكثر من غيرهم.[١]

تُستخدم كلمة إكزيما أيضًا على وجه التحديد للحديث عن التهاب الجلد التأتبي، وهو أكثر أنواع الإكزيما شيوعًا، ويُشير مصطلح التأتبي إلى مجموعة من الأمراض التي تتضمن الجهاز المناعي، بما في ذلك؛ التهاب الجلد التأتبي، والربو، وحمى القش، ولا يعدّ مرض الإكزيما مرضًا غير معدٍ، كما يُمكن أن تختلف أعراضه بناءً على عمر الشّخص المُصاب، ولكنّها عادةً ما تتضمن ظهور القشور الجلدية البيضاء.[٢]


أعراض الإكزيما

تتميز الإكزيما بمجموعة أعراض بالرغم من وجود بعض الأعراض المشتركة بينها، وبين العديد من الأمراض الجلدية الأخرى، ومن أكثر الأعراض التي يصاب بها مريض الإكزيما:[١]

  •  التهاب وطفح جلديّ مع طفح جلدي أحمر أو بني مائل للرمادي، وتُقشّر في أماكن الإصابة تظهر غالبًا في مناطق الوجه، والأطراف، والرقبة مع إمكانيّة ظهورها في بقية مناطق الجسم.
  • حكّة مستمرة وتشتد مساءً.
  •  يتميز الجلد في المناطق المصابة والمحيطة بها، بجفاف وسماكة أكثر من الطبيعي.
  • قد يظهر الجلد متورمًا وحساسًا جراء الحكة المستمرة.
  • ظهور تبثرات جلدية، قد تسيل منها سوائل أو تُتقشر عند لمسها.


أنواع الإكزيما

تختلف طبيعة الإصابة بالإكزيما من شخص إلى آخر ومن عمر إلى آخر، وكذلك قد تختلف من جنس إلى آخر؛ ونتيجة لذلك عَمَد المختصون إلى تصنيف الإكزيما إلى الكثير من الأنواع ومن أشهرها ما يلي:[٣]

  • إكزيما التهاب الجلد التأتبي : هو الشكل الأكثر شيوعًا للأكزيما، وعادة ما تبدأ في مرحلة الطفولة، وغالبا ما تُصبح أكثر اعتدالًا أو تختفي مع بلوغها سن الرشد، التهاب الجلد التأتبي، هو جزء ممّا يُسميه الأطباء الثالوث التأتبي، الذي يتضمن؛ الربو، والتهاب الجلد التأتبي، وحمى القش، ويُعاني الكثير من المصابين بالتهاب الجلد التأتبي من الحالات الثلاثة معًا.
  • إكزيما التهاب الجلد التماسي : ويكون لون الجلد أحمر، ومتهيج ناتج عن رد فعل الجلد مع المواد التي يلمسها المصاب، وهو ردّ فعل مناعي للمادة المسببة للتحسس مثل؛ القفازات أو المعادن المختلفة، لذلك يعاني الشخص عند ملامسته للمواد التحسسية من حكة وحورق محمرة على منطقة الإصابة.
  • إكزيما خلل التّعرق : تتسبب في ظهور بثور صغيرة على اليد والقدم، وتكون مملوءة بالقيح وتسبب حكة، إنّه أكثر شيوعًا بين النساء أكثر من الرجال.
  • إكزيما اليدين : الإكزيما التي تُصيب اليدين وحدها، تُسمى أكزيما اليد، ويُصاب المصاب بهذا النوع إذا كان يعمل في وظيفة مثل؛ تصفيف الشعر أو التنظيف؛ إذ تُستخدم بانتظام المواد الكيميائية التي تُهيج الجلد.
  • إكزيما التهاب الجلد العصبي : التهاب الجلد العصبي يُشبه التهاب الجلد التأتبي؛ إذ يُسبب ظهور بقع كثيفة متقشرة على الجلد، وبقع سميكة متقشرة على الذراعين أوالساقين أو مؤخرة الرقبة أو فروة الرأس أو قاع القدمين، كما قد تكون هذه البقع حاكة جدًا، خاصةً عندما يكون المصاب مستريحاً أو نائماً، وإذا كان المصاب يخدش البقع؛ فإنّها قد تنزف وتتعرض للإصابة بالعدوى.
  • الإكزيما القرصية : هذا النوع من الإكزيما، يتسبب في تكوين بقع مستديرة الشكل على جلد الإكزيما القرصية، تبدو مختلفة تمامًا عن أنواع الإكزيما الأخرى، قد تسبب حكة كبيرة.
  • إكزيما التهاب الجلد الركودي: يحدث التهاب الجلد الناتج عن تسرب السائل من الأوردة الضعيفة في الجلد، يُسبب هذا السائل تورمًا واحمرارًا، وحكة، وألمًا في منطقة الإصابة.


الوقاية من الإكزيما

يمكن اتباع عدَّة سلوكيات للوقاية من هذا المرض، ويُنصح بشدة الأخذ بها بالنسبة لمن لديهم الاستعداد للإصابة به، ومن أهم تلك السلوكيات:[٤]

  •  أهم السّلوكيات الوقائيَّة على الإطلاق ما يتعلَّق بالجانب النّفسي؛ فهو المهيّج الأبرز لأعراض المرض، وذلك بالابتعاد كليًّا عن الضّغوط والاضطرابات النفسيَّة؛ كالتوتر والقلق.
  •  تجنُّب التعامل مع المنظفات والشامبو والصّابون الذي يحتوي على مواد كيماوية أو روائح عطرية، وتجنب التعرُّض للماء قدر الإمكان، وتجفيف الجزء المتعرِّض للماء مباشرة.
  •  ارتداء القفّازات والملابس القطنية وخصوصًا، والابتعاد عن ارتداء الملابس الصوفية والخشنة.
  •  تجنب التعرّض للروائح المهيّجة، وحبوب اللقاح، والغبار.
  •  تجنب التعرّض للتَّغيرات المفاجئة أو الحادة في درجة الحرارة.
  • استخدام الكريمات المرطبة باستمرار خاصة بعد التجفيف من الماء، للمساعدة في سد الرطوبة.
  • الاستحمام بالماء الفاتر بدل من الماء الساخن.
  • شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء كل يوم؛ إذ إنّ الماء يُساعد في الحفاظ على رطوبة البشرة.
  • تقليم الأظافر وتجنب الحكّة قدر المستطاع.


علاج مرض الإكزيما

وُجِدت عدة إجراءات يستطيع الأفراد المصابون بمرض الإكزيما اتباعها للتعزيز من صحّة الجلد، وتخفيف حدّة الأعراض التي ترافق نوبات مرض الإكزيما، وأحيانًا تُعرَف بإرشادات العناية الذاتية، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الاستحمام بالماء الفاتر.
  • وضع مراهم أو مرطبات الجلد غير المعطّرة خلال عدّة دقائق بعد الاستحمام للحفاظ على رطوبة الجلد يوميًا.
  • تجفيف البشرة بلطفٍ بمنشفة جافة، والقيام بذلك بحركة الطبطبة بدلًا من فرك الجلد الجاف بعد الاستحمام.
  • ارتداء الأقمشة الناعمة والقطنية، وتجنّب الملابس المصنوعة من الألياف القاسية والخشنة أو الملابس الضيقة.
  • استخدام الغسولات غير الصابون المستخدم عند الغسيل أو استخدام صابون لطيف.
  • تجنّب التغيرات السريعة والمفاجئة في درجة الحرارة، أو الأنشطة التي يمكن أن تسرّع من التعرّق.
  • التعرف على محفّزات مرض الإكزيما الفردية وتجنبها، ممّا يُساعد على اختفاء الحالة بعد تجنّبها بأسابيع قليلة.
  • إبقاء الأظافر قصيرةً ونظيفةً؛ لمنع الخدش وحدوث الجروح في الجلد.
  • استخدام المرطب في الطقس البارد أو الجاف.

إضافةً إلى ما سبق يوجد عدد من الأدوية التي يمكن يصفها الأطباء لتقليل نوبات مرض الإكزيما والتخفيف من حدّة أعراضها، بما في ذلك[٢]:

  • مراهم وكريمات الكورتيكوستيرويدات الموضعية؛ وهي أحد أنواع الأدوية المضادة للالتهابات، التي تُساعد في التخفيف من الأعراض الرئيسة لمرض الإكزيما، مثل؛ الحكة، وتُطَبَّق مباشرةً على مناطق الجلد المتأثرة.
  • الستيرويدات القشرية، توصف الكورتيكوستيرويدات إذا لم تكن العلاجات الموضعية فعّالةً، بحقنها أو أخذها فمويًا، وتستخدم لمدة زمنية قصيرة فقط.
  • المضادات الحيوية: توصف في حال حدوث مرض الإكزيما جنبًا إلى جنب مع حالات الالتهاب الجرثومي في الجلد.
  • الأدوية المضادة للفيروسات والفطريات، تُستخدم لعلاج حالات الالتهابات الفطرية والفيروسية التي قد ترافق مرض الإكزيما.
  • مثبطات الكالسينورين الموضعية، هي أحد أنواع الأدوية التي تقلل نشاط الجهاز المناعي، ممّا يُقلل من الالتهابات وحدّة نوبات مرض الإكزيما.
  • مضادات الهيستامين: تسبب هذه الأدوية عند تناولها الشعور بالنعاس، بالتالي تقلل من خطر خدش الجلد في فترة الليل.
  • المرطبات؛ إذ تقلل من فقدان الماء من الجلد، بالتالي تساعد في شفائه.
  • العلاج بالضوء، يشتمل على التعرّض للموجات فوق البنفسجية، إذ تُستخدم هذه الطريقة عادةً في علاج حالات التهاب الجلد المتوسطة.

وبالرغم من أنّ مرض الإكزيما بحد ذاته ليس قابلًا للشفاء نهائيًا، لكن وجود خطّة علاجية خاصّة تناسب كل فردٍ بأعراضه المختلفة حتى بعد التئام المناطق المصابة من الجلد يُساعد في الاعتناء بالجلد، ويُقلل من حدّة النوبات في حال تكرار حدوثها.


مضاعفات مرض الإكزيما

تحدث العديد من المضاعفات التي ترتبط بحدوث مرض الإكزيما، ومنها ما يأتي[٥]:

  • تشكّل الندوب عندما يتلف الجلد؛ نتيجة الحكّة والخدش المستمر.
  • التهابات الجلد؛ إذ يؤدي فرك المناطق التي يكون الشعور فيها بالحكة إلى التسبب بحدوث الخدوش والجروح فيها، مما يسمح للفيروسات والبكتيريا بالدّخول والتسبب بحدوث العدوى، ليتبعها لاحقًا واحدٌ من أمراض الجلد المعروفة بالحزاز البسيط المزمن أو التهاب الجلد العصبي، وقد تبدأ هذه الحكّة بسيطةً، وتتطوّر فيما بعد لتصبح شديدةً ومؤذيةً.
  • بعض الأفراد الذين يعانون من مرض الإكزيما يتجنّبون الأنشطة الاجتماعية؛ لأنّهم يشعرون بعدم الراحة النفسية.
  • اضطرابات النوم؛ إذ تتسبب حكّة مرض الإكزيما الشعور بعدم الراحة والإزعاج الشديد أثناء النوم.
  • لدى الأفراد ذوي البشرة الداكنة قد يسبب الالتهاب النّاجم عن مرض الإكزيما ظهور علاماتٍ داكنة لديهم تستمر عدّة أشهر.


المراجع

  1. ^ أ ب "Atopic dermatitis (eczema)", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What's to know about eczema?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. "What Are the 7 Different Types of Eczema?", www.healthline.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. "Eczema: Prevention", my.clevelandclinic.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. "Eczema: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org, Retrieved 11-11-2019. Edited.