التهاب الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٢ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
التهاب الجلد

التهاب الجلد

إن الجلد مُعَرَّض باستمرار للإصابة بأمراض مختلفة؛ ذلك لتعرّضه الدائم للعوامل الخارجية، أو استخدام المواد التي تسبب الحساسية، مما يُعرضه للكثير من حالات التهيج والالتهاب، فالتهاب الجلد من الحالات الشائعة جدًا من بين الأمراض التي تصيبه، والتي تؤثر على الطبقة الخارجية من الجلد، فهو يُصيب شخصًا واحدًا من بين كل خمسة أشخاص في وقتٍ ما من حياتهم.

تنتج التهابات الجلد عن مجموعة متنوعة من الأسباب المختلفة، ويظهر الجلد الملتهب متهيجًا ومتورمًا وبلون أحمر، وتسبب هذه الحالة الحكة التي تتراوح في شدتها بين خفيفة إلى شديدة، وقد يكون التهاب الجلد حادًا يتمثّل بظهور طفح جلدي أحمر سريع التطور، ويُسبب انتفاخًا وتورمًا للمنطقة المصابة، أو يكون التهابًا مزمنًا يستمر لفترة طويلة، ويُسبب تحول الجلد الملتهب إلى سميك وخشن، ويظهر بلون أغمق من الجلد المحيط. ويمكن علاج التهاب الجلد والتخلص من أعراضه باستخدام العلاجات المنزلية، أو اللجوء إلى الطبيب المختص في حال لم تجدِ هذه العلاجات نفعًا، وذلك حسب سبب حدوث الالتهاب وأعراضه.[١]،[٢]


أنواع التهاب الجلد

يوجد العديد من أنواع التهاب الجلد، التي تختلف في المسبب الرئيس وراء حدوثها، أو الموسم الذي تحدث فيه، وبعض هذه الأنواع تكون أكثر شيوعًا بين الأطفال، والبعض الآخر أكثر شيوعًا لدى البالغين، ومن بين هذه الأنواع ما يأتي:[١]،[٣]

  • التهاب الجلد التأتبي: يُسمّى أيضًا بالأكزيما، يبدأ هذا النوع بالظهور خلال مرحلة الطفولة، ويُرجّح بأن تكون العوامل الوراثية سببًا في حدوثه، وتبقى نتائج هذا النوع من الالتهاب الجلدي لمدى طويل بسبب فرط الحساسية على الجلد، ويتمثّل الالتهاب التأتبي بظهور بقع خشنة وجافة على الجلد تسبب حكةً شديدةً، ويمكن أن يكون مصحوبًا بالحساسية ومرض الربو والتوتر.
  • التهاب الجلد التماسي المتهيج: يحدث نتيجة التعرض للمواد التي تُهيج الجلد والاحتكاك الدائم، مثل: سوائل الجسم، والمياه المعالجة، والمنظفات، أو المواد الكيميائية، ويمكن أن تتطور هذه الحالة إلى ظهور طفح جلدي حارق ومؤلم ويسبب الحكة.
  • قرصية التهاب الجلد: في هذا النوع من التهاب الجلد تظهر بقع متهيجة على شكل عملة معدنية تستمر لبضعة أشهر، ويشعر المصاب بحكة في هذه البقع التي تظهر في أماكن عشوائيّة على الجسم، ويمكن أن يحدث جفاف وتقشّر للجلد.
  • التهاب خلل تعرق الجلد: لا يستطيع الجلد في هذا النوع من الالتهاب حماية نفسه، ويتميز بالجلد الأحمر المصحوب بظهور بثور صغيرة وعميقة، عادةً ما تظهر على اليدين والقدمين.
  • التهاب الجلد الدهني: يصيب هذا النوع منطقة فروة الرأس، وقد يظهر أحيانًا في الرقبة والوجه والصدر، وهو شائع بين الأطفال، إذ يُعرف باسم غطاء المهد عند الأطفال، وغالبًا ما يُسبب ظهور بقع متقشرة، واحمرار الجلد، وقشرة الرأس.
  • التهاب الجلد الركودي: يحدث نتيجةً لوجود ضعف في الدورة الدموية، ويتمثّل بتهيج جلد الساقين، وهذا النوع ينتشر بين كبار السن بسبب ضعف الأوردة في الساق مع التقدم بالعمر، والأشخاص الذين يعانون من الدوالي، أو قصور القلب الاحتقاني، أو الحالات الأخرى التي تسبب تورمًا مزمنًا في الساق.
  • التهاب الجلد التصبغي: يؤثر هذا النوع على الخلايا الصبغية في الجلد، ويتمثّل بظهور الشامات عليه.
  • التهابات الجلد المعدية: تحدث هذه الالتهابات بفعل عدوى بكتيرية أو فطرية.
  • جفاف الجلد: يحدث عادةً في الجزء السفلي من الساقين، وقد يسبب التهاب الجلد الاستوائي.
  • التهاب الجلد العصبي: يحدث غالبًا بسبب الإجهاد أو التعرض لعوامل تهيّج الجلد، ويسبب حكةً شديدةً.[٢]


أعراض التهاب الجلد

تختلف أعراض التهاب الجلد وعلاماته من مصابٍ إلى آخر، وذلك حسب نوع الالتهاب وشدّته، والجزء المصاب من الجسم، وتتراوح شدّة أعراض التهابات الجلد من خفيفة إلى شديدة، وقد يتشابه بعضها في معظم أنواع التهاب الجلد، ومن بينها:[٢]،[٤]

  • ظهور الطفح الجلدي والبثور.
  • جفاف الجلد وخشونته وتشققه.
  • حكة في الجلد.
  • الألم، والشعور بالحرق أو اللسع.
  • احمرار الجلد المصاب وتهيجه.
  • تورم الجلد المصاب.
  • تقرحات الجلد، في حال كان الالتهاب شديدًا.
  • تغيّر لون الجلد الملتهب.
  • تورم في العينين والوجه والمناطق التناسلية، في حالات الالتهابات الشديدة.
  • النزيف، إذ يحدث في حالات الالتهاب الشديدة، لا سيّما الالتهابات التأتبية.


أسباب التهاب الجلد

تختلف أسباب التهاب الجلد باختلاف نوعه، إذ يمكن لمجموعة من الحالات المرضية المختلفة والحساسية والعوامل الوراثية والمهيجات التسبب بحدوث أنواع مختلفة من التهابات الجلد، بالإضافة إلى وجود بعض الأنواع من التهاب الجلد التي ما زالت أسباب حدوثها غير معروفة حتى الآن، مثل: التهاب الجلد العصبي، والتهاب الجلد الدهني، ومن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التهاب الجلد ما يأتي:[٢]،[٥]،

  • التعرّض المباشر لبعض المواد المهيجة أو المسببة للحساسية، مثل: المنظفات، ومستحضرات التجميل، ومواد العناية الشخصية، والمواد الكيميائية، والمجوهرات التي تحتوي على مادة النيكل، والتي تسبب حدوث ردود فعل تحسسية، مثل التهاب الجلد التماسي.
  • العوامل الوراثية، إذ تنتشر حالات التهاب الجلد التحسسية لدى بعض العائلات، وإصابة أحد أفراد العائلة بالتهاب الجلد تزيد من فرصة إصابة باقي الأفراد.
  • جفاف الجلد، الذي يتسبب بتهيج الجلد والتهابه.
  • وجود خلل في الجهاز المناعي.
  • التعرّض لعدوى بكتيرية.
  • التعرّض لعدوى فطرية، فتزداد سوءًا حالات التهاب الجلد الفطرية في فصلي الربيع والشتاء.
  • ضعف الدورة الدموية في الجسم.

كما توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الجلد، منها:[٢]،[٥]،

  • التعرّض للضغط العصبي.
  • الاضطرابات الهرمونية.
  • التقدم بالعمر.
  • الظروف الصحية، فوجود بعض الأمراض يزيد من فرص الإصابة بالتهاب الجلد، مثل: فشل القلب الاحتقاني، ومرض باركنسون، وفيروس نقص المناعة البشرية.
  • الحساسية والربو، فالأشخاص الذين يعانون من تاريخ شخصي أو عائلي من الأكزيما، أو الحساسية، أو حمى القش، أو الربو أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الجلد التأتبي.
  • غسل وتجفيف اليدين بصورة متكررة يمكن أن يؤدي إلى تجريد الزيوت الواقية للبشرة، وتغيير درجة الحموضة في الجلد.


علاج التهاب الجلد

يختلف علاج التهابات الجلد وفقًا لسبب الحالة، وتجربة كل مصاب، لكن توجد مجموعة من الكريمات الطبية التي تساهم في تخفيف أعراض معظم حالات التهاب الجلد، منها ما يأتي:[٥]،[٦]

  • كريمات الكورتيكوستيرويد لتخفيف الحكة.
  • الكريمات أو مستحضرات الترطيب التي تؤثر على الجهاز المناعي، عن طريق تثبيط إنزيم الكالسينيورين، وتنعّم البشرة، وتخفف الجفاف، وتهدئ البشرة.
  • الكريمات التي تحتوي على أوميجا 3 الدهنية.
  • تضميد الجلد، ومنع التعرض للمهيجات والمواد المثيرة للحساسية التي تسبب تفشي المرض وتطوره.
  • العلاج بالضوء، عن طريق تعريض المنطقة المصابة لكميات محدودة من الضوء الطبيعي أو الاصطناعي.
  • تناول أدوية مضادات الهيستامين لتخفيف الحساسية.

كما توجد مجموعة من العلاجات الطبيعية التي أثبتت فعاليتها في تخفيف أعراض التهابات الجلد ومنع حدوث مضاعفات، ومن ضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٥]

  • استخدام منتجات مضادة للحكة أو مضادة للالتهاب متاحة دون وصفة طبية.
  • وضع الكمادات الباردة لتهدئة البشرة.
  • تجنب الفرك والهرش، ويجب تجنب الخدش غير الطوعي، وتقليم الأظافر، ومحاولة استخدام الأصابع لتدليك المنطقة المصابة بدلًا من حكها، وفي حالة كان المصاب طفلًا فيجب تقليم أظافره ووضع القفازات له أثناء النوم للتأكد من أنه لن يخدش الجلد والمنطقة المصابة.
  • تغطية المنطقة المتهيجة بضمادة.
  • ارتداء ملابس قطنية ناعمة الملمس.
  • غسل الملابس وأغطية السرير والمناشف بمسحوق لطيف، والمحافظة عليها نظيفةً ومعقمةً.
  • ترطيب الجلد الروتيني والمنتظم.
  • تجنب المواد المهيجة للجلد.
  • تجنب الإجهاد النفسي والتوتر، وممارسة تمارين الاسترخاء.
  • أخذ حمام دافئ.


علاج التهاب الجلد بالأعشاب

تتوفر مجموعة واسعة من الأعشاب الطبية والمواد الطبيعية التي تستخدم في تخفيف أعراض التهابات الجلد، وتسريع عملية الشفاء، ومنع تطور المرض، من ضمنها:[٧]

  • جل الصبار الألوفيرا المصنّع: يمكن استخدامه مباشرةً من النبات، وله العديد من الخصائص العلاجية، فهو يُصنف بأنه مضاد للجراثيم والميكروبات، ومعزز لنظام المناعة في الجسم، ويساعد في التئام الجروح، ويُستخدم عادةً في علاج الأمراض الجلدية عامةً، والأكزيما خاصةً، ويُستحسن البدء باستخدام كمية صغيرة من جل الصبار للتحقق من حساسية الجلد، ففي بعض الأحيان يمكن أن يسبب الحرقان أو اللذع، لكنه يُعدّ من العلاجات الآمنة والفعالة للبالغين والأطفال.
  • خل حمض التفاح المخفف: يُستخدم لتحقيق التوازن في مستويات حموضة الجلد، إذ يكون الجلد حامضيًا طبيعيًا، لكن الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما قد تكون لديهم درجة الحموضة أقل من الآخرين، فالخل يُساهم في موازنتها، وتقوية دفاعات الجلد، وتجدر الإشارة إلى ضرورة تخفيف خل التفاح، إذ يمكن أن يسبب الخل المركز حروقًا في الجلد.
  • الشوفان: لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، مما يساعد في تحسين جفاف الجلد، وتخفيف الخشونة والحكة.
  • غسل الجلد وتنظيفه: لتوفير الرعاية ضد التهيج، إذ يمكن غسل الجلد بالماء الدافئ، مع استخدام المنظفات اللطيفة بدلًا من الصابون، ويمكن استخدام الغسولات الطبية، مثل تلك التي تحتوي على صودا الخبز أو الخل أو الشوفان.
  • العسل: فهو عامل مضاد للبكتيريا وللالتهابات، ويمكن أن يساعد في التئام الجروح، وتعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وذلك عن طريق تخفيفه بالماء ووضعه على المناطق المتضررة أو المصابة، وهذه الطريقة تُجعل التحسن يظهر سريعًا.
  • زيت جوز الهند: إذ يحتوي على أحماض دهنية صحية يمكن أن تضيف رطوبةً للجلد، وتخفيف جفاف الجلد والأكزيما، ويساعد في مكافحة الالتهابات وتحسين صحة الجلد، ويمكن استخدامه عن طريق تطبيقه مباشرةً على الجلد الملتهب.
  • زيت شجرة الشاي: لما له من خصائص مضادة للالتهابات والجراثيم، إذ يساعد تضميد الجراح بالزيت في تخفيف جفاف الجلد والحكة ويساعد على منع الالتهابات.
  • التغذية الصحية والسليمة: ذلك لأن الحصانة من الأمراض والالتهابات لها دور مهم في الدفاع عن الجسم من المواد التي تسبب الحساسية والالتهاب وتهيج الجلد، وتكون حماية الجلد من الالتهاب بطريقة التغذية عن طريق تناول غذاء صحي ومتوازن مع الفيتامينات والمعادن الضرورية، واتباع نظام غذائي صحي يساعد على تحسين الحصانة ضد أي أمراض أو التهابات قد تصيب الجسم.
  • تجنب مصادر الحرارة القوية، وعدم الجلوس بالقرب من الموقد أو الفرن؛ لتجنّب تهيج الجلد وتفاقم الالتهاب.
  • تجنّب التعرّض لدرجات الحرارة الباردة، التي يمكن أن تزيد من جفاف الجلد وتهيجه.

لذلك يجب على المصاب بالتهاب الجلد الحرص على المنطقة المصابة ومتابعتها باستمرار، ويجب مراجعة الطبيب في حال استمرار الشعور بالحكة، أو وجود الطفح الجلدي والاحمرار، أو في حالة وجود الالتهاب بعد استخدام طرق العلاج المنزلية.


المراجع

  1. ^ أ ب Amanda Oakley, "Dermatitis"، dermnetnz, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج MaryAnn DePietro (2018-10-4), "What Is Dermatitis?"، healthline, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  3. "What Is Dermatitis?", webmd, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  4. "Dermatitis ", clevelandclinic, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Dermatitis", mayoclinic, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  6. "Dermatitis ", britannica, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  7. Debra Rose Wilson (2019-1-21), "Top 12 natural remedies for eczema"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-5. Edited.