علاج اكزيما اليدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٠ ، ٢ مارس ٢٠٢٠
علاج اكزيما اليدين

إكزيما اليدين

الإكزيما أو ما يعرف بالتهاب الجلد التّأتبي؛ حالة مرضية تنتشر بنسبة كبيرة، بالتّحديد لدى الأطفال، علمًا أنّها يمكن أن تصيب الأشخاص على اختلاف أعمارهم، وتعد الإكزيما مرضًا جلديًا مزمنًا قد يظهر ويختفي مسببًا احمرارًا وحكّةً في الجلد، وكون الجلد السّليم يساعد في الحفاظ على الرّطوبة والحماية من البكتريا؛ فإنّ حدوث تغيّر جيني يؤثّر على قدرته في توفير هذه الحماية، مما يجعله أكثر عرضةً للتأثر بالعوامل البيئية ومسببات الحساسية.[١]

لتشخيص الإكزيما يُجري الطّبيب الفحص البدني للجلد، وقد يسأل أسئلةً حول تاريخ عائلة الشّخص المصاب بالإكزيما، ومهنتهم، وطبيعة النّظام الغذائي، والأدوية التي يتناولها الشّخص، وقد يوصى باختبار الحساسيّة لتحديد ما إذا كانت مسبّبات الحساسية المحدّدة تسبّب الإكزيما، ويتضمّن هذا وخز الجلد باستخدام الإبر التي تحتوي على مسبّبات الحساسية الشائعة، بما في ذلك؛ بعض الأطعمة، ووبر الحيوانات الأليفة، والعفن، وحبوب اللقاح، وبتحديد المسبّبات قد يكون الطبيب قادرًا على تقديم توصيات، لمساعدة الشّخص على تقليل حالات تفشّي الإكزيما.[٢]


علاج إكزيما اليدين

لا توجد تحاليل مخبرية لتشخيص مرض إكزيما اليدين، إلا أنّ الطبيب يشخّص هذه الحالة من خلال فحص جلد المريض ومراجعة التّاريخ المرضي له، وقد يلجأ إلى بعض الاختبارات الأخرى لاستبعاد حالات مرضية أخرى، وكون التهاب الجلد التأتبي حالةً مرضيةً مزمنةً فإنّ الطبيب يحتاج إلى تجربة أنواع عديدة من العلاجات المختلفة على مدى شهور أو سنوات، وقد تعود الأعراض مرّةً أخرى على الرغم من فعالية ونجاح هذه العلاجات، وتتضمّن علاجات إكزيما اليدين الخيارات التّالية:[١]

  • العلاجات الدّوائية: يأتي في مقدّمة العلاجات الدّوائية كريمات أو مراهم الكورتيكوستيرويدات، والتي لا بُدّ من استخدامها حسب توجيهات الطّبيب؛ لأنها قد تسبب ترقق الجلد بعد استخدامها لفترات طويلة، كما تؤثّر الأدوية المثبّطة للكالسينورين على الجهاز المناعي، ويُلجأ إلى هذه الأدوية للمرضى بدءًا من عمر سنتين وأكثر بهدف السّيطرة على ردود أفعال الجلد. وقد يصف الطبيب كريمات المضادات الحيوية عندما يصاب الجلد بعدوى بكتيرية أو تقرّحات مفتوحة أو تشققات، وفي الحالات الشّديدة من إكزيما اليدين يصف أدوية الكورتيزون الفموية، وهي أدوية فعّالة لكن لا يمكن استخدامها لفترات طويلة، كما وافقت مؤسسة الغذاء والدّواء على طرح علاج جديد لهذه الحالة، وهو حقن الأجسام المضادة أحادية النسيلة، ويستخدم هذا العلاج لدى الأشخاص الذين لم تُجدِ العلاجات السّابقة نفعًا معهم.
  • العلاج بالضّوء: فيه يُجرى تعريض الجلد لنسبة من ضوء الشّمس الطبيعي أو الأشعة البنفسجية أو الأشعة البنفسجية (ب)، ومع أنّ العلاج بالضّوء يعد فعّالًا، إلّا أنّ استخدامه لفترات طويلة يسبب شيخوخة الجلد المبكّرة، كما يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد، لذا فإنّه نادرًا ما يُستخدم هذا الخيار للأطفال المصابين بإكزيما اليدين أو الرّضع.
  • الكمادات المبللة: تستخدم في حالات الإكزيما المزمنة، وذلك بدهن المنطقة المصابة بأدوية الكورتيكوستيروات ثم تغطيتها بالكمادات المبللة، وقد يتم هذا الإجراء في بعض الحالات في المستشفى؛ لأنّه يتطلب مراقبةً طبيةً.
  • إجراء تغييرات في نمط الحياة: يمكن لإحداث تغييرات في حياة المصاب التقليل من الحكّة، وتتمثّل هذه التّغييرات بترطيب الجلد مرتين يوميًا باستخدام الكريمات أو المراهم المرطّبة، وبالنسبة للأطفال يمكن ترطيب الجلد قبل النّوم وقبل الذّهاب إلى المدرسة، بالإضافة إلى تجنّب خدش الجلد وضغطه عند الشّعور بحكّة، ويمكن تغطية المنطقة المصابة لتجنّب حكّها إذا لزم الأمر، والاستحمام بالماء الدّافئ مع ضرورة اختيار صابون غير معطّر، وارتداء ملابس ذات نسيج ناعم، خصوصًا في الجو الحار أو عند ممارسة التمارين الرياضية، وبما أنّ التوتر والضغوطات النفسية تزيد من حدّة الإكزيما سوءًا فلا بُدّ من التقليل منها.


أعراض إكزيما اليدين

تختلف أعراض التهاب الجلد التأتبي بالاعتماد على عمر الشّخص المصاب بها، وفي المجمل تتضمّن الآتي:[٢]

  • طفح جلدي يتسبب بحكّة شديدة قد تؤدي إلى حدوث التهابات جلدية.
  • اغمقاق لون الجلد في المنطقة المصابة.
  • جفاف الجلد الحاد.
  • سماكة الجلد.
  • تهيّج الجلد واحمراره.


أنواع الإكزيما

لا تقتصر إصابة الإكزيما على اليدين فحسب، إنّما قد تصيب مناطق أخرى من الجسم، وتتضمن أنواعها الآتي:[٣]

  • إكزيما اليدين: يمكن أن تحدث إكزيما اليدين نتيجة التّعرض للمواد الكيميائية، ويعد الأشخاص الذين تقتضي طبيعة عملهم ملامسة المواد الكيميائية أكثرعرضةً للإصابة بها.
  • الإكزيما التّماسية: يحدث هذا النّوع من الإكزيما عند ملامسة المواد المسببة للحساسية؛ كالمنظّفات، والمجوهرات أو اللاتكس، وبعض منتجات العناية بالبشرة، والصّابون، والعطور، وتبغ السّجائر، ويسبب هذا النّوع ظهور بثور مملوءة بالسّوائل قد تتقشّر مع مرور الوقت.
  • الإكزيما العصبية: يصيب هذا النّوع من الإكزيما عادةً الأشخاص المصابين بأنواع أخرى من الإكزيما أو الصّدفية، ولم يحدد الأطباء سببًا واضحًا له، إلا أنّهم يعدون التوتر والضغط النفسي عاملًا يزيد من احتمالية الإصابة به، وفي التهاب الجلد العصبي تتشكّل بقع سميكة متقشّرة على الذّراعين، والسّاقين، والمؤخّرة، أو الرّقبة، واليدين، والقدمين.
  • الإكزيما القرصية: تبدو الإكزيما القرصية مختلفةً عن باقي الأنواع، ويمكن أن تتسبب بحكّة شديدة، وتشكّل بقع مستديرة الشّكل على الجلد، وهي ناتجة عن رد فعل الجسم عند لدغ حشرة مثلًا، أو جفاف الجلد، أو التعرض للمواد الكيميائية.


مضاعفات الإكزيما

بالرغم من أنّ مرض الإكزيما يمكن أن يُسيطر عليه من خلال العلاجات، إلّا أنّه قد يتسبب بالعديد من المضاعفات، التي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • عدوى الجلد البكتيرية: تزيد الإكزيما من احتمالية الإصابة بالعدوى البكتيرية والناتجة عن المكوّرات العنقودية، إذ إنّ هذه البكتيريا تشّجع الخلايا المناعية على التفاعل مع البكتيريا لتتسبب بالتهاب الجلد الجرثومي.
  • الالتهابات الفطرية: يعد الأشخاص المصابون بالإكزيما أكثر عرضةً للإصابة بعدوى فطر الخميرة أو ما يُعرف بالمبيضات القلاعية، التي تتشكّل بوجود بشرة رطبة أو دافئة.
  • الإصابة بفيروس الهربس: فيروس الهربس يسبب التّقرحات المفتوحة والحمّى.
  • التهاب الجلد التّقشري أو الإرثروما: هو نوع من أنواع الالتهابات الجلدية التي تُصيب الأشخاص المصابين بالإكزيما غير المعالجة، وقد يسبب مشكلات في القلب، والجفاف، وسوء التغذية، والتّورم.
  • مشكلات العين: يصاب الأشخاص الذين يعانون من الإكزيما بالتهاب القرنية المخروطية، وإعتام عدسة العين، وانفصال الشّبكية، أو التهاب الجفن.
  • اضطرابات النّوم: عندما تكون الحكّة شديدةً فإنّ ذلك يؤثّر على نوم المريض؛ لأنّها تجبره على الاستيقاظ.
  • اضطراب فرط النشاط أو نقص الانتباه: توجد علاقة بين الإكزيما واضطراب فرط النشاط أو نقص الانتباه، وقد خَلُص بعض الباحثين إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من الإكزيما أكثر عرضةً للإصابة بنسبة 40% أكثر من غيرهم باضطراب فرط الحركة.
  • الربو وأمراض الحساسية: يُصاب الأطفال الذين يُعانون من الإكزيما مع مرور الوقت بالرّبو والحساسية.


الوقاية من اكزيما اليدين

من الخطوات المقترحة للتّقليل من تهيّج إكزيما اليدين والتّقليل من أعراضها ما يأتي:[٥]

  • تقليل عدد مرّات غسل اليدين، إذ يُنصح بغسل اليدين عندما تكون قذرةً أو عليها جراثيم، كغسلها بعد استخدام الحمّام، ففي كلّ مرة تُغسل بها اليدين تقلّ الزّيوت المغذّية التي تُنتجها البشرة.
  • العناية عند اختيار الصّابون، فبعضه يحتوي على مواد كيميائيّة قاسية على الجلد، لهذا يفضّل استخدام مواد التّطهير الخفيفة، أو المنظّفات الخالية من الدّهون؛ إذ إنّها ألطف على البشرة الحسّاسة.
  • استخدم قفّازاتٍ واقية مبطّنة بالقطن عند أداء الأعمال المنزليّة، أو عند استخدام المنظّفات والمواد الكيميائيّة، وقفّازات اللاتكس يمكن أن تسبّب الحساسيّة، لذلك من الأفضل تجنُّبها، كما ينصح بعدم ارتداء قفّازات مضادّة للماء لفترة طويلة، فمن شأن ذلك أن يعرّق اليدين، ممّا يسبّب إثارة حكّة الإكزيما.
  • في حال سبّبت الإكزيما تشقّق جلد اليدين والنّزيف يُنصح حينها باستخدام تقنية النّقع والترطيب، وهي على النّحو الآتي:
    • نقع اليدين في الماء الفاتر لمدّة 5-10دقائق، وتجفيفهما بعدها.
    • تطبيق مرهم يحتوي على الزّيوت على اليدين وارتداء قفّازات قطنيّة لمدّة 30 دقيقةً على الأقل، إذ تساهم المراهم التي تحتوي على الجلسرين في شفاء البشرة الجافّة والمتشقّقة، ويُنصح بتكرار هذه التّقنية مرّتين يوميًّا، وإذا كان من الصّعب تطبيق ذلك يجب التأكّد من بقاء اليدين رطبتين.
  • أخذ حمّامات قصيرة فاترة كلّ يوم للمساعدة على منع جفاف البشرة، واستخدام منظّفات خفيفة وخالية من المعطّرات، وبعد الاستحمام تصبح البشرة جافّةً، لهذا ينصح بوضع مرطّب خالٍ من العطور، فالمكوّنات التي تحتوي على رائحة معطّرة يُمكن أن تزيد من تهيّج الإكزيما.


المراجع

  1. ^ أ ب staff mayo clinic (2018-3-6), "Atopic dermatitis (eczema)"، mayoclinic., Retrieved 2019-11-14. Edited.
  2. ^ أ ب James McIntosh (2017-11-14), "What's to know about eczema?"، medicalnewstoday., Retrieved 2019-11-14. Edited.
  3. Jaime Herndon , Brian Wu (2017-9-6)، "What Are the 7 Different Types of Eczema?"، healthline., Retrieved 2019-11-14. Edited.
  4. Eileen Bailey (2017-12-9), "9 Complications of Eczema"، healthcentra, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  5. Stephanie S. Gardner (14-4-2108), "Eczema: Care for Your Hands and Feet"، www.webmd.com, Retrieved 15-4-2019. Edited.