اعراض مرض نقص الصفائح الدموية

اعراض مرض نقص الصفائح الدموية

مرض نقص الصفائح الدموية

تحتوي بلازما الدم على أنواع متعدِّدة من الخلايا التي تطفو فيه، كخلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، وتكمن أهمية الصفائح الدموية في قُدرتها على تكوين الخثرات الدمويَّة، ومنع حدوث النزيف عند التعرض للإصابات والجروح، لكنْ في بعض الأحيان تنخفض أعداد الصفائح الدموية في البلازما، ويعدّ ذلك من اضطرابات الدم المعروفة أيضًا باسم قِلَّة الصفيحات (Thrombocytopenia) أو نقص الصفائح الدموية، يُسفر عنه ظهور أعراض تختلف في شِدَّتها بنسبة كبيرة من شخص إلى آخر اعتمادًا على سبب حدوثه، فأحيانًا لا يُرافقه ظهور أيَّ أعراض على المُصاب، وأحيانًا تظهر أعراض شديدة قد تسبب مضاعفات خطيرةً عند البعض، ربما تكون مُميتةً في حال عدم عِلاجها.[١][٢]

في الحقيقة يحدث أحد أنواع مرض نقص الصفائح الدموية النادرة بسبب مهاجمة الجهاز المناعي في الجسم للصفائح الدموية، ويُعرف بفرفرية قليلة الصفيحات مجهولة السبب أو اختصارًا ITP،[٢]، وتعدّ هذه المُشكلة أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا، إذْ إنَّ فرصة حدوثها تزداد مع تقدم العمر.[٣]


ما هي أعراض مرض نقص الصفائح الدموية؟

يعتمد ظهور الأعراض في حال الإصابة بمرض نقص الصفائح الدمويَّة على عدد الصفائح الدمويَّة، وعمومًا في حال انخفاض عددها في الجسم قد يعاني الشخص من عِدَّة أعراض، منها:[١]

  • نزيف الأنف.
  • نزيف الجروح الذي يستمر مدةً طويلةً، أو أنَّه لا يتوقف من تِلقاء نفسه.
  • نزيف اللِّثة.
  • ظهور الطفح الجلدي، ويكون على شكل نقاط صغيرة حمراء أو أرجوانيَّة تُعرف بالحبرة (Petechia).
  • المُعاناة من غزارة الطمث.
  • ظهور كدمات حمراء أو بُنيَّة أو أرجوانية تُسمَّى الفرفرية (Purpura)‏.
  • نزول الدم مع البراز.
  • حدوث نزف من المستقيم.
  • نزول الدم مع البول.

وفي الحالات الأكثر شِدَّةً قد يحدث النزيف الداخلي عند المُصاب، فتظهر عليه مجموعة من الأعراض تستدعي طلب الرعاية الطبيَّة في أقرب فرصة مُمكنة، من أبرزها:[١]

  • القيء الدموي أو الداكن جدًّا.
  • ظهور الدم في البول.

ومن المُحتمل أنْ تُسبِّب هذه المُشكلة الصحيَّة حدوث نزيف في الدماغ في حالات نادرة، وذلك من المشكلات الصحيَّة الخطيرة التي تستدعي طلب الطوارئ فورًا، لذا في حال وجود مُشكلة نقص الصفائح الدمويَّة وبدأت الأعراض العصبيَّة والصداع بالظهور على المُصاب يجب الأخذ بعين الاعتبار احتمالية حدوث النزيف في الدماغ وعدم التردد في طلب الطوارئ، ومن الأعراض التي قد تظهر على المُصاب في هذه الحالة ما يأتي:[١][٤]

  • الشعور بالضعف أو النخز أو الشلل في الوجه، أو الذراع أو الساق، خاصةً عند حدوثه في أحد جانبي الجسم فقط.
  • مواجهة صعوبة في البلع.
  • الإصابة بصداع شديد يبدأ فجأةً.
  • فقدان التناسق والتوازن في الجسم، والإصابة بالدوخة.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • الارتباك، والهذيان.
  • مواجهة مشكلات في المهارات اللغويَّة، سواءً في القراءة، أو الفهم، أو الكتابة، أو الكلام.
  • الإصابة بالخمول، أو النعاس، أو الكسل، أو فقدان الوعي.
  • مواجهة مشكلات في الرؤية بإحدى العينين أو كِلتيهما معًا.


كيف يمكن تخفيف أعراض مرض نقص الصفائح الدموي؟

يوجد العديد من النَّصائح التي يُمكن اتِّباعها لتخفيف أعراض مرض نقص الصفائح الدموية وتجنُّب مضاعفاته الخطِرة، خاصةً في ما يتعلَّق بتقليل خطورة حدوث النزيف قدر الإمكان، ومن أهم هذه النَّصائح ما يأتي:[٥]

  • الحرص على التمخُّط أو النفخ من الأنف بلُطف شديد، وعدم تحفيز حدوث النزيف منه.
  • التأكد من استخدام فُرشاة أسنان ناعمة جدًّا، والحرص على العناية بالفم؛ وذلك بهدف تقليل فُرصة حدوث التهاب اللِّثة، فهو يزيد من سهولة تعرُّضها للنزف أثناء تنظيف الأسنان بالخيط، كما يجب التنبيه إلى ضرورة تجنُّب استخدام الخيط لتنظيف الأسنان في حال انخفاض عدد الصفائح الدموية بنسبة كبيرة.
  • الحرص على توخِّي الحذر عند التعامل مع الأشياء الحادَّة، كالمقصات والسكاكين؛ لتجنُّب التعرُّض للجروح عن طريق الخطأ.
  • التأكد من استخدام ماكينة الحلاقة الكهربائيَّة، إذ يرافق استخدامها عدد قليل جدًّا من الجروح والشقوق.
  • تجنُّب تناول الأدوية التي تحتوي على الأسبرين، أو الأيبوبروفين، أو مُميعات الدم، ما لم يوصِ مقدِّم الرعاية الصحيَّة بغير ذلك.
  • الامتناع عن شرب المشروبات الكحوليَّة.
  • تجنُّب مُمارسة الرياضات المبنية على التلامس الجسدي؛ وذلك لتقليل خطورة التعرُّض للإصابات والنزيف،[٥] ومن هذه الرياضات كرة القدم، وكرة السلة، والتزلج على الجليد، كما يوصى بالحرص على ارتداء الخوذة أثناء قِيادة الدراجة، لذا يجب استشارة الطبيب حول أنواع الأنشطة التي من الآمن المُشاركة فيها اعتمادًا على عدد الصفائح الدموية في الجسم، وهنا يجدر بالذكر أنَّ المعدِّل الطبيعي لمستوى الصفائح الدموية في الجسم يتراوح بين 140 ألف و450 ألف لكل ميكرولتر من الدم، وذلك بالاعتماد على معلومات المعهد الوطني للقلب والرئة والدم.[٦]
  • الحذر عند التعامل مع الحيوانات الأليفة، ففي حال اقتناء كلب أو قطة يجب التأكد من تقليم أظافر هذه الحيوانات لمنع التعرُّض للخدش.[٦]
  • الحرص على ارتداء حِزام الأمان عند الركوب في السيارة، والتأكد من ارتداء القفازات والنظارات الواقية أثناء استخدام الأدوات الكهربائيَّة؛ لمنع حدوث الإصابات.[٧]


كيف يمكن علاج مرض نقص الصفائح الدموية؟

كما ذُكِر سابقًا إنَّ حالات مرض نقص الصفائح الدموية تختلف في شِدَّتها من حالة إلى أخرى، فقد لا تستدعي الحالات الخفيفة العلاج، لكنْ إنْ تطلَّب الأمر البدء بالعلاج فإنَّه يعتمد على سبب حدوث المُشكلة وعلى شِدَّتها، وفي الآتي ذكر لبعض وسائل علاج مرض نقص الصفائح الدموية:[٨]

  • علاج مسبِّب المُشكلة: سواءً كانت مُشكلةً صحيَّةً أم ناجمةً نوع من الأدوية، فعلى سبيل المثال قد يصِف الطبيب نوعًا آخر من الأدوية المُميِّعة للدم في حالة الإصابة بقلة الصفيحات المُحدَثة بالهيبارين.
  • العلاج بالأدوية: في حال كان نقص الصفائح الدمويَّة متعلقًا بوجود مشكلة في الجهاز المناعي قد يصِف الطبيب الأدوية التي تعزِّز عدد الصفائح الدموية في الدم، وتُعدّ الكورتيكوستيرويدات الخيار العلاجي الأول في مثل هذه الحالات، وفي حال عدم كفاءتها للعلاج يُمكن استخدام أنواع أخرى من الأدوية ذات مفعول أقوى تُسهم في تثبيط الجهاز المناعي.
  • تبادل البلازما: فربما توجد حاجة إلى تبادل البلازما في الحالات الشديدة والطارئة، كالتي تحدث بسبب الإصابة بفرفرية نقص الصفيحات التخثرية (Thrombotic thrombocytopenic purpura).
  • الجراحة: في الحالات التي لا تُساعد فيها الطرق العلاجية الأخرى على علاج المُشكلة قد يوصي الطبيب بجراحة استئصال الطحال.


هل يمكن الوقاية من الإصابة بمرض نقص الصفائح الدموية؟

لحسن الحظ يوجد العديد من المُمارسات التي قد تحافظ على بقاء كمية الصفائح الدموية ضمن معدَّلاتها الطبيعية في الدم، ومن أهم هذه الوسائل ما يأتي:[٩]

  • الامتناع عن شرب المشروبات الكحوليَّة؛ فمن المُمكن أنْ تُؤدي إلى تلف نخاع العظم، وإعاقة وظائف الصفائح الدموية، كما أنَّها قد تسهم في إبطاء إنتاج الصفائح الدموية في الجسم.
  • تجنُّب التعرُّض للمواد الكيميائيَّة السامة، مثل: مبيدات الآفات، والزرنيخ، والبنزين، والتي تبطِّئ إنتاج الصفائح الدموية في الجسم، أمَّا في حالة العمل في الوظائف التي تستدعي التعامل مع المواد الكيميائيَّة يجب الحرص على اتِّخاذ إجراءات السلامة اللَّازمة لتقليل فرصة التعرُّض لهذه المواد قدر الإمكان.
  • استشارة الطبيب حول أنواع الأدوية المُستخدمة التي قد تُسبِّب انخفاض عدد الصفائح الدموية، مثل: مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، والهيبارين، وأدوية العلاج الكيماوي، وحمض الفالبرويك (Valproic acid)، ورانيتيدين (Ranitidine)، وفوروسيميد (Furosemide)، والكينيدين (Quinidine)، مع ضرورة تجنُّب وقف استخدام أيْ دواء دون استشارته أولًا.
  • الحرص على تلقِّي اللُّقاحات، فمن المُمكن أنْ تؤثِّر العديد من الأمراض الفيروسية كالنكاف وجدري الماء والحصبة على عدد الصفائح الدموية في الجسم.
  • الحرص على زيارة الطبيب فور بدء ظهور أعراض نقص الصفائح الدموية.
  • الحرص على تناول الأطعمة التي تحتوي على الفولات، مثل: الخضروات الورقية ذات اللَّون الأخضر الغامق، وكبد البقر، والمكسرات، والبقوليات؛ فنقص الفولات قد يسبب صعوبة إنتاج الصفائح الدموية من نخاع العظم.
  • تجنب تناول الأطعمة المعالَجَة أو تِلك التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات، والحرص على تناول الوجبات الغذائيَّة المتوازنة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Janelle Martel, "Low Platelet Count (Thrombocytopenia)"، healthline, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Markus MacGill, "What are the causes of a low platelet count?"، medicalnewstoday, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  3. "Immune Thrombocytopenia", rarediseases, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  4. Ann Pietrangelo, "Intracerebral Hemorrhage"، healthline, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Karen Raymaakers, "What You Need to Know About Living With Low Platelets"، verywellhealth, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  6. ^ أ ب Kristeen Cherney, "After an ITP Diagnosis: What Changes Do You Really Need to Make?"، healthline, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  7. "Thrombocytopenia (Low Platelet Count)", webmd, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  8. "Thrombocytopenia (low platelet count)", mayoclinic, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  9. Mandolin S. Ziadie, "How to Prevent Low Platelet Count"، wikihow, Retrieved 22-5-2020. Edited.