علاج ارتفاع صفائح الدم

علاج ارتفاع صفائح الدم
علاج ارتفاع صفائح الدم

ارتفاع عدد الصفائح الدموية

النّخاع العظمي هو نسيج إسفنجي موجود داخل العظام، يحتوي على الخلايا الجذعيّة التي تتحوّل إلى صفائح دمويّة وكرات دم حمراء وكرات دم بيضاء، وتتحرّك الصفائح الدموية داخل الأوعية الدّموية حتّى تجد نزيفًا نتج عن تضرّر جدران الأوعية الدّموية، فتتجمّع وتلتصق معًا مكوّنةً الجلطة الدّموية لوقف النزيف، ويتراوح العدد الطّبيعي للصفائح الدّموية في الدّم بين 150000-450000 صفيحة في كلّ ميكرولتر من الدّم، وارتفاع مستوى الصّفائح الدّموية في الدّم أمر غير طبيعيّ، وهو نوعان أساسيّان؛ إمّا ارتفاع أوّلي أساسي، وإمّا ارتفاع ثانوي.[١]

الارتفاع الأوّلي للصفائح الدموية ينتج عن تصنيع النّخاع العظمي أعدادًا زائدةً من الصّفائح الدّموية دون سبب واضح، وهو النّوع الأقلّ شيوعًا، وقد يحدث منفردًا أو مع اضطراب دم آخر، ومرضى الارتفاع الأولي الذين لا يعانون من أيّ أعراض لا يحتاجون إلى علاج ما دامت الحالة مستقرّةً.[١]

بينما الارتفاع الثانوي للصفائح الدموية الثانوي يحدث بسبب الإصابة بمرض أو اضطراب آخر هو الذي يسبّب تصنيع كميّات كبيرة من الصفائح، ويعدّ الارتفاع الثانوي أكثر شيوعًا من الارتفاع الأولي.[١]


علاج ارتفاع صفائح الدّم

الارتفاع الأوّلي للصفائح الدموية لا يحتاج إلى علاج، خاصّةً إذا كان المريض لا يعاني من أيّ أعراض وما دامت الحالة مستقرّةً، لكن أحيانًا يحتاج المريض إلى تناول الأسبرين لتقليل خطر الإصابة بالجلطات الدّموية، وقد يحتاج المريض إلى تناول الأدوية الخافضة للصّفائح الدّموية في الحالات الآتية:[١][٢]

  • إذا عانى المريض من نزيف أو تجلّط في السّابق.
  • كانت لدى المريض عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب، مثل: ارتفاع مستوى الكوليسترول، أو ارتفاع ضغط الدم، أو إذا كان مصابًا بالسكّري.
  • كان المريض أكبر من ستّين عامًا.
  • كان عدد الصفائح الدّموية لدى المريض أكثر من مليون.

وتشمل الخيارات العلاجية لعلاج ارتفاع الصفائح الدموية الأساسي أو الأولي، بالإضافة إلى الأسبرين على ما يأتي:[٢]

  • دواء هيدروكسي يوريا، يجب أن يتناول المريض هذا الدواء مع المتابعة الجيّدة من الطبيب، ويستخدم دواء الهيدروكسي يوريا عادةً في علاج السّرطان والأمراض الأخرى المهدّدة للحياة، وقد يؤخذ بالإضافة إلى الأسبرين.
  • دواء الأنجراليد، لكن نتائج هذا الدواء أسوأ من الهيدروكسي يوريا، كما أنّه يسبّب ظهور أعراض جانبيّة، مثل: احتباس السوائل في الجسم، وخفقان القلب، وعدم انتظام ضربات القلب، وفشل القلب، والصّداع.
  • دواء الإنترفيرون ألفا، هو دواء آخر يستخدم لخفض عدد الصّفائح الدّموية، لكن 20% من المرضى الذين يستخدمونه لا يستطيعون تحمّل أعراضه الجانبيّة، وهي أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، بالإضافة إلى فقدان الشهيّة، والغثيان، والإسهال، والتشنّج، والتهيّج، وعدم النّوم، لكن ميزة هذا الدواء أنّه يستخدم للنساء الحوامل المصابات بارتفاع الصّفائح الدّموية؛ لأنّه آمن أكثر من الهيدروكي يوريا والأنجراليد.
  • صفادة الصفيحات، هو إجراء يستخدم لخفض عدد الصّفائح الدموية في الحالات الطّارئة، مثل الإصابة بالجلطة الدماغية نتيجة ارتفاع الصفائح الدّموية، وفي هذا الإجراء توضع إبرة وريديّة في أحد الأوعية الدّموية للمريض لسحب الدّم، ثمّ يمرّ الدّم على جهاز يزيل الصفائح الدموية الزّائدة من الدّم، ثمّ يعود الدّم مرّةً أخرى إلى جسم المريض، والخضوع لهذا الإجراء مرّةً واحدة أو مرّتين كافٍ لخفض عدد الصّفائح إلى المستوى الآمن.

أمّا ارتفاع الصفائح الدموية الثانوي فيُعالَج بواسطة تحديد المرض المسبّب له، ولا يحتاج المريض إلى تناول الأدوية الخافضة للصّفائح الدّموية؛ لأنّ الصفائح المرتفعة تكون عادةً سليمةً لدى المريض على عكس الارتفاع الأولي، كما أنّ النوع الثانوي نادرًا ما يسبّب حدوث مشكلات خطيرة، مثل: الجلطات الدّموية، أو الإصابة بالنزيف.[٢]


أعراض ارتفاع الصفائح الدموية

عادةً لا يسبّب ارتفاع عدد الصفائح الدموية ظهور أيّ أعراض أو علامات على المريض، وتكون أعراض الارتفاع الثانوي هي أعراض المرض المسبّب لارتفاع الصفائح، بينما الارتفاع الأولي أحيانًا تظهر أعراض للمشكلات التي قد يسبّبها، مثل: النّزيف، وتكوُّن الجلطات كالصّداع، والدّوخة، ودوار الرّأس، وألم الصّدر، والضّعف العامّ، والتّنميل، والشعور بالوخز في اليدين والقدمين، ولن يكتشف المريض إصابته بارتفاع عدد الصفائح الدّموية؛ بسبب عدم ظهور أعراض مميّزة، وعادةً يكتشف إصابته بها صدفةً خلال فحص دم روتيني، وحينها يحاول الطبيب اكتشاف سبب ارتفاع الصفائح الدّموية.[٣]


أسباب ارتفاع الصفائح الدموية

يوجد العديد من الأسباب والعوامل التي يمكن أن تؤدّي إلى ارتفاع نسبة الصفائح الدمويّة، ومن أهمّ هذه الأسباب والعوامل المؤدّية إلى ارتفاع الصفائح الدّموية ما يأتي:[٤]

  • الإصابة بالعدوى: تعدّ الإصابة بالعدوى من أكثر الأسباب الشائعة للإصابة بارتفاع الصفائح الدموية، إذ تعود نسبة الصفائح إلى المعدّل الطبيعي بعد القضاء على العدوى، وتجدر الإشارة إلى أنّها لا تكون مصحوبةً بأيّ أعراض أو علامات في أغلب الحالات.
  • التعرض لاضطرابات التكاثر النقوي: يتمثّل التعرّض للإصابة باضطرابات التكاثر النقوي بزيادة إنتاج خلايا الدم من قِبَل نقيّ العظام، إذ يؤدّي ذلك إلى ارتفاع الصفائح الدمويّة عن معدّلها الطبيعي، ممّا يمكن أن يؤدّي إلى الإصابة بخثرات الدّم.
  • التعرّض للإصابة بالأمراض الالتهابيّة: يمكن أن تؤدّي الإصابة بأحد الأمراض الالتهابيّة إلى حدوث ارتفاع في الصّفائح الدّمويّة، وذلك نتيجة إنتاج السيتوكين من قِبَل الخلايا، ممّا يؤدّي بدوره إلى تحفيز إنتاج الصفائح الدمويّة.
  • إزالة الطحال: يجري تخزين جزء من الصفائح الدمويّة في الطحال في الوضع الطّبيعيّ، لكن في حال تعرّض الطحال لأي أضرار أو مشكلات صحيّة أو اللجوء إلى إزالة الطحال فإنّ ذلك يؤدّي إلى ارتفاع معدّل الصفائح الدمويّة، وفي هذه الحالة يمكن أن يؤدّي ارتفاع نسبة الصفائح الدموية إلى زيادة خطر تكوّن الخثرات الدمويّة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "thrombocythemia-and-thrombocytosis", nhlbi.nih, Retrieved 2019-6-13. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Thrombocytosis", clevelandclinic,2016-10-25، Retrieved 2019-6-13. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (2018-9-13), "Thrombocytosis"، mayoclinic, Retrieved 2019-6-13. Edited.
  4. "8 Things That Elevate Your Platelet Count", verywellhealth, Retrieved 2019-6-18. Edited.

فيديو ذو صلة :

518 مشاهدة