افرازات بيضاء من المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣١ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٩
افرازات بيضاء من المهبل

المهبل

يُعرف المهبل بأنّه؛ عضو في الجهاز التناسلي الأنثوي، وهو قناة الولادة خلال المخاض، ومخرجًا للدم عند الدورة الشهرية، ويبلغ طول القناة حوالي 9 سنتيمتر، وتكون أمام الشرج، وخلف المثانة. وتتصل الجزء العلوي من المهبل إلى عنق الرحم، تتميز عضلات بطانة المهبل بالمرونة، التي تمكنه من التوسع عند الولادة، يتكون الجدار العضلي من طبقة ألياف، وطبقة قوية خارجية من العضلات الطويلة، وتحيط العضلات، طبقة من الأنسجة الرابطة المتكونة من الأوعية الدموية، والليمف، والأعصاب الليفية، وتشبك هذه الأنسجة الرابطة أنسجة المثانة، والشرج، وأجزاء الحوض مع بعضها البعض.

تستجيب بطانة تجويف المهبل للهرمونات المبيضية، فتزيد من بناء خلايا جديدة، أو التخلص من الأنسجة السابقة، وتتحكم سماكة البطانة من خلال كمية الأستروجين المفرزة من المبايض، ويكون سمك البطانة ومرونته الأكثر والأعلى عند الإباضة، أو الحمل، ويحتوي المهبل على ميزة التوسع، وتقل هذه القدرة عند التقدم بالعمر، والولادة المسبقة، ويخلو المهبل من الغدد، وتخرج الإفرازات البيضاء من عنق الرحم، أو الشفران في المهبل.[١]


الإفرازات المهبلية البيضاء

وقد أثبتت الدراسات، أنّ الإفرازات المنتجة خلال الجماع، تخرج من خلايا في بطانة المهبل؛ إذ تحتوي على كميات كبيرة من الكلايكوجين، الذي تقوم البكتيريا بتخميره، وبالتالي ينتج حمض اللاكتيك، مما يؤدي إلى جعل المهبل حمضي، لتحمي سطح المهبل من البكتيريا،[١] وقد تُعاني المرأة في بعض الأحيان من خروج إفرازات بيضاء من المهبل، ولعل معظم النساء قد ينتابهن الخوف أو القلق عند رؤية تلك الإفرازات، ولاسيما إذا اعتقدن أنّها مؤشر على حالة مرضية أكثر خطورة، ولكن في واقع الأمر، تعد هذه الإفرازات طبيعية جدًا، لذلك لا يجب على المرأة الشعور بالقلق حيالها، وفي هذا المقال، سنستعرض أهم أنواع تلك الإفرازات مع تقديم معلومات كافية عنها.[٢]


أسباب الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

تُعدّ الإفرازات المهبلية مهمة في الحفاظ على نظافة وعمل الجهاز التناسلي الأنثوي؛ إذ تقوم بحمل الخلايا الميتة، والبكتيريا خارج المهبل، وتمنع الإصابة بعدوى، وتكون في معظم الحالات إفرازاتٍ طبيعية، تختلف في الكمية، والرائحة، واللون، اعتمادًا على الوقت من الدورة الشهرية، وتكثر الكميات عند الإباضة، أو الرضاعة الطبيعية، أو الجماع، وتختلف الرائحة عند الحمل، أو إهمال النظافة الشخصية، ولكن إن كانت خصائص الإفرازات غير معتادة، مع الحكة أو الحرقة، فيتوقع إصابة المهبل بالعدوى، أو حالة مرضية أخرى، ومن الأسباب التي تجعل إفرازات المهبل غير طبيعية ما يلي:[٣]

  • استخدام بعض مضادات الحيوية، أو الستيرويد.
  • التهاب المهبل البكتيري.
  • حبوب منع الحمل.
  • سرطان عنق الرحم.
  • الإصابة بكلاميديا، أو أمراض المنتقلة جنسيًا.
  • مرض السكري.
  • الغسول المهبلي الذي يحتوي على عطور.
  • التهاب الحوض بعد الجراحة.
  • أمراض التهاب الحوض.
  • عدوى الطفيلية التروكوموناسيس.
  • ضعف المهبل؛ وهي حالة طبية تضعف وتجف فيها جدران المهبل عند سن اليأس.
  • عدوى طفيلية.
  • التهاب المهبل


أنواع الإفرازات المهبلية

يستطيع الطبيب من خلال معرفة خصائص الإفرازات، بالاقتراب من التشخيص الصحيح، وتوجد أنواعًا للإفرازات المهبلية ومنها ما يلي:[٣]

  • إفرازات حمراء أو بنية: وغالبًا ما تعني ،اضطرابات الدورة الشهرية.
  • إفرازات صفراء، أو معتمة، الإصابة بمرض السيلان.
  • إفرازات مزبدة، أو صفراء، أو خضراء مع رائحة كريهة، وتعني الإصابة بداء المشعرات.
  • إفرازات زهرية؛ إذ تحدث بعد الولادة، لأنّ الرحم يُجدد بطانته.
  • إفرازات ثقيلة، جبنية، أو بيضاء، وتعني الإصابة بعدوى فطرية.
  • إفرازات رمادية، أو صفراء مع رائحة سمك، وتعني التهاب بكتيري.


أنواع الإفرازات المهبلية البيضاء

توجد ثلاثة أنواع رئيسة للإفرازات البيضاء من المهبل وهي ما يلي:[٤]

  • إفرازات بيضاء حليبية (شبيهة بلون الحليب): تعد هذه الإفرازات طبيعية جدًا، ولكن في بعض الحالات قد تكون مؤشرًا على حالة صحية تعاني منها المرأة، ولعل الكثير من النساء يعانين من هذه الإفرازات أثناء التبويض، ولكن في حالات أخرى، يمكن أن تشير هذه الإفرازات إلى الحمل، لذلك، يمكن أن تجري المرأة اختبارًا للحمل بعد خروج هذه الإفرازات، ويتميز هذا النوع أيضًا بأنه عديم الرائحة أو ذو رائحة خفيفة.
  • الإفرازات البيضاء السميكة: قد يشكل هذا النوع من الإفرازات مصدر قلق لبعض النساء، ولكنه في معظم الحالات يكون طبيعيًا، وتتميز هذه الإفرازات، بأنها أكثر سمكًا من سابقتها، ويمكن أن تعاني منها المرأة في الحالات التالية:
    • الإفرازات السميكة خلال الحمل: تطرأ الكثير من التغيرات على المرأة خلال فترة الحمل، ولعل أحدها هو زيادة الإفرازات المهبلية لديها، وخلال الفترة الأولى من الحمل، تعاني المرأة من إفرازات بيضاء سميكة، يرجع سببها إلى قيام المهبل بإنتاجها بكميات كبيرة للحفاظ على سلامة عنق الرحم ورطوبته، وأيضًا، تكون هذه الإفرازات طبيعية خلال الثلث الأخير من الحمل، ولذلك، لا يوجد أي داعٍ للقلق طالما أنّها عديمة الرائحة وبيضاء اللون.[٥]
    • الإفرازات البيضاء السميكة بعد ممارسة الجماع: توجد عدة أسباب لخروج هذه الإفرازات من بينها؛ قيام المهبل بإفراز سوائل عند شعور المرأة بالإثارة الجنسية عند ممارسة الجماع، وتستمر هذه الإفرازات حتى بعد الانتهاء من الجماع، كذلك، يمكن أن تكون هذه الإفرازات مادة مخاطية، يُفرزها عنق الرحم لكي تساعد في وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة لتلقيحها، أو يمكن أن تكون سائلًا منويًا للرجل، ولا سيّما إذا لم يستعمل الواقي الذكري أثناء الجماع.
    • الإفرازات البيضاء السميكة على شكل كتل: يجب الانتباه جيدًا إلى هذا النوع وخصوصًا، إذا كان لونه مائلًا للأصفر قليلًا وذو رائحة كريهة، لأنّه يُعد مؤشرًا على الإصابة بعدوى ما مثل؛ البكتريا المهبلية أو داء المبيضات عدوى الخميرة.
    • الإفرازات البيضاء المفرطة:[٦] تكون هذه الإفرازات بيضاء وسميكة بكميات كبيرة، وترجع إلى عدة أسباب منها؛ الإباضة، أو الحمل، أو ممارسة الجماع، أو المعاناة من التوتر والإجهاد، أو ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون في الجسم، ولا تشكل هذه الإفرازات أي مصدر قلق، ولكن يجب مراجعة الطبيب في حال كانت ذات رائحة كريهة.


العلاج الدوائي للإفرازات المرضية

عندما يعرف سبب الإفرازات المهبلية غير الطبيعية؛ إذ تكون العدوى الفطرية، أو البكتيرية بحاجة إلى علاج، ويقوم الطبيب بوصف الأدوية والعلاجات للحالة المرضية، ومن هذه الأدوية مايلي:[٧]

  • المضاد الحيوي فلاجيل.
  • كريمات مضاد الفطريات.
  • الكريم المهبلي، أو الجل.
  • أدوية الأستروجين.
  • التحميلات المهبلية


سن اليأس والإفرازات المهبلية

فترة ما قبل سن اليأس تتميز بإنقطاع الدورة الشهرية لمدة سنة كاملة، وتبدأ عادة في عمر الثلاثين أو الأربعين؛ إذ تقل مستويات الأستروجين، وتبدأ اختلافات أوقات الدورة الشهرية، وبسبب هذه الحالة، تطرأ تغيرات على الإفرازات المهبلية؛ إذ يُصبح لونها بنيًا ورائحتها خفيفة. وتصبح متكتلة، أو ثقيلة.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب "Vagina", www.britannica.com, Retrieved 17-11-2019.
  2. Zawn Villines (29-10-2018), "What to know about cervical mucus and fertile discharge"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-11-2019.
  3. ^ أ ب "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", www.webmd.com, Retrieved 17-11-2019.
  4. Kimberly Holland (15-8-2018), "Thick White Discharge: What It Means"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019.
  5. "Vaginal Discharge During Pregnancy", www.americanpregnancy.org, Retrieved 17-11-2019.
  6. Ashley Marcin (25-7-2018), "What Causes Heavy or Excess Vaginal Discharge?"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019.
  7. "Vaginal Discharge", www.drugs.com,22-1-2019، Retrieved 17-11-2019.
  8. essica Timmons (23-7-2018), "Perimenopause and Discharge: What to Expect"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019.