افرازات بيضاء من المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
افرازات بيضاء من المهبل

المهبل

يُعرف المهبل بأنّه عضو في الجهاز التناسلي الأنثوي، وهو قناة الولادة خلال المخاض، ومخرج للدم عند الدورة الشهرية، ويبلغ طول القناة حوالي 9 سنتيمتر، وتكون أمام الشرج وخلف المثانة، وتصل الجزء العلوي من المهبل بعنق الرحم، وتتميز عضلات بطانة المهبل بالمرونة التي تمكّنه من التوسع عند الولادة، ويتكون الجدار العضلي من طبقة ألياف، وطبقة قوية خارجية من العضلات الطويلة، وتحيط بالعضلات طبقة من الأنسجة الرابطة المتكونة من الأوعية الدموية، والليمف، والأعصاب الليفية، وتشبك هذه الأنسجة الرابطة أنسجة المثانة والشرج وأجزاء الحوض مع بعضها البعض.

تستجيب بطانة تجويف المهبل للهرمونات المبيضية، فتزيد من بناء خلايا جديدة، أو التخلص من الأنسجة السابقة، ويتم التحكّم بسماكة البطانة من خلال كمية الإستروجين المُفرَزة من المبايض، ويزيد سمك البطانة ومرونتها عند الإباضة أو الحمل، ويملك المهبل ميزة التوسع، وتقل هذه القدرة عند التقدم بالعمر، والولادة المسبقة، كما يخلو من الغدد، وتخرج الإفرازات البيضاء من عنق الرحم، أو الشفرين في المهبل.[١]


الإفرازات المهبلية البيضاء

أثبتت الدراسات أنّ الإفرازات التي تنتج خلال الجماع تخرج من خلايا في بطانة المهبل؛ إذ تحتوي على كميات كبيرة من الكلايكوجين، الذي تقوم البكتيريا بتخميره، فينتج حمض اللاكتيك، مما يؤدي إلى جعل المهبل حمضيًّا لحماية سطحه من البكتيريا،[١] وقد تُعاني المرأة في بعض الأحيان من خروج إفرازات بيضاء من المهبل، ولعلّ معظم النساء قد ينتابهن الخوف أو القلق عند رؤية تلك الإفرازات، لا سيّما إذا اعتقدن أنّها مؤشر على حالة مرضية أكثر خطورةً، لكن في واقع الأمر تعد هذه الإفرازات طبيعيةً جدًا، لذلك يجب عدم الشعور بالقلق حيالها، وفي هذا المقال أهم أنواع تلك الإفرازات مع تقديم معلومات كافية عنها.[٢]


أسباب الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

تُعدّ الإفرازات المهبلية مهمةً في الحفاظ على نظافة الجهاز التناسلي الأنثوي وعمله؛ إذ تحمل الخلايا الميتة والبكتيريا خارج المهبل، وتمنع الإصابة بالعدوى، وتكون في معظم الحالات إفرازاتٍ طبيعيةً، تختلف في الكمية، والرائحة، واللون، اعتمادًا على الوقت من الدورة الشهرية، وتكثر الكمية عند الإباضة، أو الرضاعة الطبيعية، أو الجماع، وتختلف الرائحة عند الحمل، أو إهمال النظافة الشخصية، لكن إن كانت خصائص الإفرازات غير معتادة مع الحكة أو الحرقة فيتوقع إصابة المهبل بالعدوى أو حالة مرضية أخرى، ومن الأسباب التي تجعل إفرازات المهبل غير طبيعية ما يأتي:[٣]

  • استخدام بعض المضادات الحيوية، أو الستيرويد.
  • التهاب المهبل البكتيري.
  • حبوب منع الحمل.
  • سرطان عنق الرحم.
  • الإصابة بالكلاميديا أو الأمراض المنتقلة جنسيًا.
  • مرض السكري.
  • الغسول المهبلي الذي يحتوي على عطور.
  • التهاب الحوض بعد الجراحة.
  • مرض التهاب الحوض.
  • عدوى الطفيلية التروكوموناسيس.
  • ضعف المهبل، وهو حالة طبية تضعف فيها جدران المهبل وتجفّ عند سن اليأس.
  • العدوى الطفيلية.
  • التهاب المهبل.


أنواع الإفرازات المهبلية

يستطيع الطبيب من خلال معرفة خصائص الإفرازات الاقتراب من التشخيص الصحيح، إذ توجد أنواع للإفرازات المهبلية، منها ما يأتي:[٣]

  • إفرازات حمراء أو بنية، غالبًا ما تشير إلى اضطرابات الدورة الشهرية.
  • إفرازات صفراء أو معتمة، تشير إلى الإصابة بمرض السيلان.
  • إفرازات مزبدة، أو صفراء، أو خضراء مع رائحة كريهة، تعني الإصابة بداء المشعرات.
  • إفرازات زهرية، تحدث بعد الولادة؛ لأنّ الرحم يُجدد بطانته.
  • إفرازات ثقيلة جبنية أو بيضاء، تعني الإصابة بعدوى فطرية.
  • إفرازات رمادية، أو صفراء مع رائحة سمك، تعني الإصابة بالتهاب بكتيري.


أنواع الإفرازات المهبلية البيضاء

توجد ثلاثة أنواع رئيسة للإفرازات البيضاء من المهبل، وهي كما يأتي:[٤]

  • إفرازات بيضاء حليبية (شبيهة بلون الحليب): تعد هذه الإفرازات طبيعيةً جدًا، لكن في بعض الحالات قد تكون مؤشرًا على حالة صحية تعاني منها المرأة، ولعل الكثير من النساء يعانين من هذه الإفرازات أثناء التبويض، لكن في حالات أخرى يمكن أن تشير إلى الحمل، لذلك يمكن أن تُجري المرأة اختبارًا للحمل بعد خروج هذه الإفرازات، ويتميز هذا النوع أيضًا بأنه عديم الرائحة أو ذو رائحة خفيفة.
  • الإفرازات البيضاء السميكة: قد يشكل هذا النوع من الإفرازات مصدر قلق لبعض النساء، لكنه في معظم الحالات يكون طبيعيًا، وتتميز هذه الإفرازات بأنها أكثر سمكًا من سابقتها، ويمكن أن تعاني منها المرأة في الحالات الآتية:
    • الإفرازات السميكة خلال الحمل، تطرأ الكثير من التغيرات على المرأة خلال الحمل، منها زيادة الإفرازات المهبلية لديها، وخلال الفترة الأولى من الحمل تعاني المرأة من إفرازات بيضاء سميكة، يرجع سببها إلى قيام المهبل بإنتاجها بكميات كبيرة للحفاظ على سلامة عنق الرحم ورطوبته، كما تكون هذه الإفرازات طبيعيةً خلال الثلث الأخير من الحمل، لذلك لا يوجد أي داعٍ للقلق طالما أنّها عديمة الرائحة وبيضاء اللون.[٥]
    • الإفرازات البيضاء السميكة بعد ممارسة الجماع، توجد عدة أسباب لخروج هذه الإفرازات، من بينها قيام المهبل بإفراز سوائل عند شعور المرأة بالإثارة الجنسية عند ممارسة الجماع، ويستمر خروجها حتى بعد الانتهاء من الجماع، كذلك يمكن أن تكون هذه الإفرازات مادةً مخاطيةً، يُفرزها عنق الرحم لكي تساهم في وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة لتلقيحها، أو يمكن أن تكون سائلًا منويًا للرجل، ولا سيّما إذا لم يستعمل الواقي الذكري أثناء الجماع.
    • الإفرازات البيضاء السميكة على شكل كتل، يجب الانتباه جيدًا إلى هذا النوع، خصوصًا إذا كان اللون مائلًا إلى الأصفر قليلًا مع وجود رائحة كريهة؛ لأنّه ذلك يُعد مؤشرًا على الإصابة بعدوى ما، مثل: البكتريا المهبلية، أو داء المبيضات بعدوى الخميرة.
  • الإفرازات البيضاء المفرطة: تكون هذه الإفرازات بيضاء وسميكةً بكميات كبيرة، ويرجع ظهورها إلى عدة أسباب، منها: الإباضة، أو الحمل، أو ممارسة الجماع، أو المعاناة من التوتر والإجهاد، أو ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون في الجسم، ولا تشكل هذه الإفرازات أي مصدر قلق، لكن يجب مراجعة الطبيب في حال كانت ذات رائحة كريهة.[٦]


العلاج الدوائي للإفرازات المَرَضية

سبب الإفرازات المهبلية غير الطبيعية قد يكون العدوى الفطرية أو البكتيرية، وتحتاج إلى علاج، ويصف الطبيب الأدوية والعلاجات للحالة المرضية، منها ما يأتي:[٧]

  • المضاد الحيوي فلاجيل.
  • كريمات مضاد الفطريات.
  • الكريم المهبلي أو الجل.
  • أدوية الإستروجين.
  • التحميلات المهبلية.


سن اليأس والإفرازات المهبلية

فترة ما قبل سن اليأس تتميز بانقطاع الدورة الشهرية لمدة سنة كاملة، وتبدأ عادةً في عمر الثلاثين أو الأربعين؛ إذ تقل مستويات الإستروجين، وتبدأ اختلافات أوقات الدورة الشهرية، وبسبب هذه الحالة تطرأ تغيرات على الإفرازات المهبلية؛ إذ يُصبح لونها بنيًا ورائحتها خفيفة، وتصبح متكتّلةً أو ثقيلةً.[٨]


الوقاية من إفرازات المهبل غير الطبيعية

يمكن الوقاية من تشكّل الإفرازات غير الطبيعيّة من خلال اتباع الخطوات الآتية:[٩]

  • تجنّب الغسل المهبلي؛ إذ يمكن أن يؤدّي غسل منطقة المهبل إلى تدمير البكتيريا الجيّدة، التي تساعد في منع الإصابة بالالتهابات.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنيّة التي تمتصّ الرّطوبة، وتمنع الإصابة بالعدوى المهبليّة بالخميرة.
  • استخدام الصابون غير المعطّر، وتجنّب استخدام أيّ منتجات أخرى معطّرة؛ وذلك لأنّها تؤدّي إلى تعطيل التّوازن الطّبيعي للبكتيريا في المهبل، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب "Vagina", www.britannica.com, Retrieved 17-11-2019.
  2. Zawn Villines (29-10-2018), "What to know about cervical mucus and fertile discharge"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-11-2019.
  3. ^ أ ب "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", www.webmd.com, Retrieved 17-11-2019.
  4. Kimberly Holland (15-8-2018), "Thick White Discharge: What It Means"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019.
  5. "Vaginal Discharge During Pregnancy", www.americanpregnancy.org, Retrieved 17-11-2019.
  6. Ashley Marcin (25-7-2018), "What Causes Heavy or Excess Vaginal Discharge?"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019.
  7. "Vaginal Discharge", www.drugs.com,22-1-2019، Retrieved 17-11-2019.
  8. essica Timmons (23-7-2018), "Perimenopause and Discharge: What to Expect"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019.
  9. MaryAnn De Pietro, CRT (7-3-2018), "What do different types of vaginal discharge mean?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.