الام الظهر بسبب البرد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٢ ، ١٤ ديسمبر ٢٠٢٠
الام الظهر بسبب البرد

هل تحدث الام الظهر نتيجة البرد؟

الإجابة هي نعم، إذ يمكن أنّ تسبب انخفاض درجات الحرارة والطقس البارد في حدوث آلام الظهر، إذ يوجد علاقة وثيقة بين آلام الظهر والبرد، فيسبب البرد بشدّ وتقلّص العضلات والأوتار والأربطة المسؤولة عن الحركة والداعمة للعمود الفقري، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط والإجهاد الواقع عليه، مما يؤدي إلى تهيّج الأعصاب في منطقة الظهر والإحساس بالألم، وفي بقية المقال بعض الدراسات التي تبين صحة هذا الإدعاء.[١]


أسباب آلام الظهر في البرد

يؤدي انخفاض درجات الحرارة يؤدي إلى ازدياد التورّم والإحساس بالألم عند بعض الأشخاص، ويمكن توضيح أسباب ازدياد آلام الظهر في الجو البارد كالآتي:[١]

  • تقلّص العضلات والأربطة المحيطة بالعمود الفقري: يُضيِّق البرد الأوعية الدموية، مما يعيق تدفق الدورة الدموية داخل الجسم وخاصّة في الأطراف، ونتيجةً لذلك تتصلّب الأوتار والأربطة والعضلات الداعمة لمنطقة العمود الفقري، فتصبح متيبّسة، وهو ما يؤدي إلى آلام الظهر.
  • الاكتئاب: يزيد البرد والظلام في فصل الشتاء من احتمالية الاكتئاب الموسمي (Seasonal Depression) أو الاضطراب العاطفي الموسمي (Seasonal affective disorder)، والذي يزيد بدوره من الإحساس بآلام الظهر، ومستويات الالتهاب في الجسم، مما يعرض الشخص للإصابة بالأمراض الالتهابية، بما فيها التهاب المفاصل، كما أنّ قلّة التعرّض لأشعة الشمس في فصل الشتاء تؤثر في مستويات الناقل العصبي السيروتونين (Serotonin) في الجسم فتقللها، الأمر الذي قد يسبب أحد أنواع الاكتئاب.
  • قلّة ممارسة التمارين الرياضية في فصل الشتاء: تكون درجات الحرارة في فصل الشتاء أو الخريف منخفضة، والتي تحدّ بدورها من ممارسة التمارين الرياضية اليومية، والتي قد تكون مفيدةً لآلام الظهر، مثل؛ المشي، أو ركوب الدرجات، أو السباحة، لذلك يمتنع الكثير من الأشخاص عن ممارسة التمارين الريضاية في درجات الحرارة الباردة، مما قد يزيد من إحساسهم بآلام الظهر.


هل توجد دراسات تبين حدوث الام الظهر نتيجة البرد؟

الإجابة هي نعم. أظهرت بعض الدراسات وجود علاقةٍ بين آلام الظهر والبرد، وأحد هذه الدراسات التي أجريت عام 2012م في السويد، ونُشِرَت نتائجها في مجلّة (Int Arch Occup Environ Health)، وطبقت على ما يُقارِب 135000 عاملاً يقضون ساعات دوامهم في البرد وفي درجات حرارة منخفضة، وقارنوا النتائج مع عمّال يقضون ساعات دوامهم في درجات حرارة مناسبة، فأشارت النتائج إلى أنّ الأشخاص العاملين في البرد، كانوا يعانون من آلام الظهر والرقبة.[٢]

وفي دراسةٍ أخرى أجريت عام 2014م في فنلندا، لخصت أنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عضلية هيكلية وتتراوح أعمارهم بين 25-74 عامًا، يحتاجون إلى عنايةٍ خاصّة لحماية أنفسهم من البرد والإحساس بآلامه.[٣]


كيف يمكن التخفيف من الالم المرتبط بالبرد؟

ينصح الأطباء بعدد من النصائح والاستراتيجات التي يمكن أن تساعد في التخفيف من الآلام المرتبطة بالبرد، وهي:[٤]

  • تناول النظام الغذائي المتوازن، والتقليل من استهلاك الأطعمة المسببة للالتهابات، مثل الأطعمة المقلية، والسكريات، والنشويات المصنّعة، واللحوم الحمراء، بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين.
  • المحافظة على رطوبة الجسم من الداخل، بالإكثار من شرب السوائل والماء، والإقلاع عن المشروبات الكحولية، فهي قد تزيد جفاف الجسم، وتسبب الاكتئاب والقلق.
  • ممارسة الهوايات الجديدة: يساعد ممارسة الهوايات على إشغال الشخص عن ألمه، وبدلاً من التركيز على الألم، يركّز على اداء هوايته، بالتالي يحفّز ذلك إطلاق هرمون الإندورفين، الذي يمتلك تأثيرًا مسكّنًا للالم، بالتالي يساعد على تخفيف الآلام المرتبطة بالبرد، ومن الأمثلة على هذه الهوايات عزف الموسيقى.
  • المحافظة على دفء الجسم: وذلك بارتداء الملابس الشتوية، والتواجد في مكان دافئ، ويجدر التنويه إلى ضرورة تشغيل جهاز الترطيب في المنزل للحدّ من المشكلات المرتبطة بالجهاز التنفسي الناتجة عن جفاف الجو، مثل اضطرابات الجيوب الأنفية.
  • التعرّض المنتظم لأشعة الشمس المباشرة: يساعد التعرّض لاشعة الشمس المباشرة خلال ساعات النهار -إن امكن-، في الحدّ من احتمالية الإصابة بالاكتئاب، كما انه يحسّن من الإنتاجية في العمل.
  • ممارسة الرياضة: تساعد التمارين الرياضية في تحريك العضلات المحيطة بالعمود الفقري، مما يقلل احتمالية تيبّسها، وبالتالي يخفف من آلام الظهر، وأكثر التمارين المناسب أداؤها في فضل الشتاء هي المشي.
  • استخدام الأحزمة الحرارية: تتوافر في المتاجر الأحزمة أو الأربطة التي يمكن لفّها حول الخصر، أو الكتفين، وتكون مزوّدة بغلاف حراري يمدّ الجسم بالحرارة، ويساعد في تخفيف الآلام المرتبطة بالبرد، إذ يمكن ارتداؤه لمدة قد تصل إلى 8 ساعات في المرة الواحدة.[٥]
  • اللجوء للعلاج بالماء: يمكن أخذ حمامٍ طويل في ماء دافئ أو الجلوس في حوض ماء استحمام ساخن، والذي قد يساعد في تخفيف آلام الظهر المرتبطة بالبرد، وتيبّس عضلات العمود الفقري.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "DOES COLD WEATHER CAUSE BACK PAIN?", www.brainspinesurgery.com, Retrieved 2020-11-08. Edited.
  2. "Back and neck pain due to working in a cold environment: a cross-sectional study of male construction workers", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, 2020-11-08. Edited.
  3. "Prevalence of cold-related musculoskeletal pain according to self-reported threshold temperature among the Finnish adult population", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-11-08. Edited.
  4. "Is the Weather Worsening Your Back Pain?", www.spineuniverse.com, 2020-11-08, Retrieved 2020-11-08. Edited.
  5. ^ أ ب "HOW TO TREAT BACK PAIN CAUSED BY COLD WEATHER", www.laspine.com, 2020-11-08, Retrieved 2020-11-08. Edited.