التخلص من املاح الجسم الزائدة

التخلص من املاح الجسم الزائدة
التخلص من املاح الجسم الزائدة

الملح

الملح هو مركّب كيميائي ومنحلّ بالكهرباء، يتكوّن من الصّوديوم والكلوريد، ويُستخدم لحفظ الأطعمة ونكهاتها، وهو المصدر الرّئيس للصّوديوم في النّظام الغذائيّ، وكميّة صغيرة من الملح مهمّة لصحّة جيّدة؛ لأنّها تساهم في الحفاظ على الحجم الصّحيح المتدفّق للدّم، وتساهم في الحفاظ على سوائل الأنسجة في الجسم، ومع هذا فإنّ معظم النّاس يستهلكون الصّوديوم أكثر بكثير ممّا يحتاجون إليه لصحّة جيّدة.

تعدّ الكليتان المنظّم الرّئيس لمستويات الصّوديوم في الجسم، والفائض من الصّوديوم يمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدّم والعديد من الحالات الصحية الأخرى، ومن ناحية أخرى إذا اصبحت مستويات الصوديوم منخفضةً للغاية يجري إطلاق هرمون الألدوستيرون، إذ يزيد من كميّة الصّوديوم الموجودة في الجسم عن طريق تقليل الكميّة المفقودة في البول، ويعدّ فقدان الصوديوم الزّائد نادرًا جدًّا، لكن انخفاض مستويات الصوديوم في الجسم يمكن أن يكون خطيرًا إذا لم يُعالَج.[١]


التخلص من أملاح الجسم الزائدة

توجد عدّة طرق ونصائح يمكن من خلالها التخلّص من أملاح الجسم الزّائدة، وتشمل ما يأتي:[٢]

  • شرب الكثير من السوائل من أفضل الطّرق للتخلّص من أملاح الجسم الزائدة، ويمكن إضافة مكوّنات طازجة إلى الماء للمساعدة على التخلّص من السّموم، كشرائح الزّنجبيل، أو شرائح الليمون الطّازجة للتخلّص من الفضلات والأملاح، والشّعور بالرّاحة.
  • تناول البوتاسيوم، ويمكن الحصول عليه من خلال تناول الأطعمة الغنيّة به؛ فهو يساعد على طرح الأملاح من الكلى، ومن هذه الأطعمة الفواكه والخضروات الطّازجة، فهي تحتوي على مستوياتٍ مرتفعة من البوتاسيوم، كالموز، والفراولة، والخضروات الورقيّة، والبطّيخ.
  • الحركة، فهي تساعد على التخلّص من الأملاح الزّائدة عن طريق التعرّق أو التبوّل.
  • اتباع نظام غذائيّ منخفض الصّوديوم، من خلال بعض اتباع النّصائح، وتشمل ما يأتي:[٣]
    • الحرص على إعداد وجبات الطعام الخاصّة في المنزل، للحدّ من الملح.
    • تناول اللحوم الطّازجة، والفواكه والخضروات.
    • غسل الأطعمة المعلّبة التي تحتوي على الصّوديوم، كالفول، والتّونة، والخضروات.
    • إضافة التوابل إلى الطّعام بدلًا من الملح.
  • قراءة الملصقات الغذائيّة، إذ تُعدّ قراءة الملصقات أمرًا ضروريًّا؛ وذلك لتحديد كميّات الأملاح التي يجب أن تكون في النّظام الغذائي.[٤]
  • رفع الذّراعين أو الساقين، ويُنصَح بذلك في حال تورّم الذّراعين والقدمين، ممّا يقلّل التورّم ويُشعِر بالرّاحة، كما يُنصَح بارتداء ملابس ضاغطة على الذّراعين أو السّاقين لتحسين تدفّق الدّم، وتقليل التورّم.[٤]


تأثير أملاح الجسم الزائدة

يؤثّر وجود كميّات زائدة من الملح في الجسم على أداء الأعضاء الدّاخلية للجسم وصحّتها، ويمكن توضيح ذلك كما يأتي:[٥]

  • الكليتان: يُزيل الجسم السّوائل غير المرغوب بها عن طريق تصفية الدّم من خلال الكليتين، وفيها أيضًا يجري امتصاص أيّ سوائل إضافيّة وإرسالها إلى المثانة لتُطرَح منها على صورة بول، ومن أجل أداء هذه العملية تستخدم الكليتان تقنية التناضح من أجل إزالة الماء الزّائد من الدم، وتحتاج هذه العملية إلى توازن دقيق بين الصّوديوم والبوتاسيوم من أجل سحب الماء من خلال جدران الخلايا من الدّم إلى قناة تجميع تؤدّي إلى المثانة، ووجود كميات كبيرة من الملح يسبّب زيادة البوتاسيوم في مجرى الدم، فيحدث خلل يقلّل من قدرة الكليتين على إزالة الماء، الأمر الذي يسبّب ارتفاع ضغط الدّم نتيجة وجود كميّات زائدة من السوائل، وزيادة الجهد على الأوعية الدّموية التي تؤدّي إلى الكليتين، وبمرور الوقت يمكن لهذه العملية الزائدة أن تُلحق الضّرر بالكلى، مسبّبةً مرض الكلى، وهذا يقلّل من قدرتها على تصفية الفضلات غير المرغوب بها والسامّة، والتي تبدأ بعد ذلك بالتّراكم في الجسم، وإذا تُرِك مرض الكلى دون علاج ولم ينخفض ضغط الدّم فقد يؤدّي الضرر إلى فشل كلوي، إذ تصبح الكليتان غير قادرتين على ترشيح الدّم، ويصبح الجسم مصابًا بالتسمّم النّاتج عن الفضلات الخاصّة به.
  • الشّرايين: يفرض ضغط الدّم الزّائد الناجم عن تناول الكثير من الملح ضغطًا إضافيًّا على جوانب الذّراعين، ومن أجل التغلّب على الضّغط الزائد تصبح العضلات الصّغيرة في جدران الشريان أقوى وأكثر سمكًا، ممّا يجعل المساحة داخل الذّراعين أصغر، ويزيد من ارتفاع ضغط الدم.
  • القلب: قد يسبّب ارتفاع ضغط الدّم الناتج عن تناول الكثير من الملح تلفَ الشّرايين المؤدّية إلى القلب، ففي البداية قد يسبّب انخفاضًا طفيفًا في كميّة الدّم التي تصل إلى القلب، وهذا قد يؤدّي إلى الذّبحة الصّدرية، ومع هذه الحالة لا تعمل الخلايا الموجودة في القلب كما ينبغي؛ لأنّها لا تتلقّى كميّةً كافيةً من الأكسجين والمواد المغذّية، وقد يساعد خفض ضغط الدّم على تخفيف بعض المشكلات، وتقليل خطر حدوث ضرر أكبر، وأفضل طريقة لمنع الإصابة بنوبة قلبية هي منع تلف الشّرايين، وواحدة من أفضل الطّرق لذلك خفض ضغط الدّم عن طريق تناول كميّات أقلّ من الملح.
  • الدماغ: قد يؤدّي ارتفاع ضغط الدّم الناتج عن تناول الكثير من الملح إلى تلف الشّرايين المؤدّية إلى المخ، ففي البداية قد يسبّب انخفاضًا طفيفًا في كميّة الدّم التي تصل إلى المخ، ممّا قد يؤدي إلى الخرف المعروف باسم الخرف الوعائي، وفي ظلّ هذه الحالة لا تعمل الخلايا في الدّماغ كما ينبغي؛ لأنّها لا تتلقّى كميّةً كافيةً من الأكسجين والمواد المغذّية، وقد يساعد خفض ضغط الدّم على تخفيف بعض المشكلات، وتقليل خطر حدوث ضرر أكبر، وأفضل طريقة لمنع حدوث السّكتة الدّماغية هي منع تلف الشرايين، وواحدة من أفضل الطرق لذلك خفض ضغط الدّم عن طريق تناول كميّات أقلّ من الملح.


المراجع

  1. "Salt", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 3-5-2019. Edited.
  2. LETA SHY (26-12-2018), "How to Flush Out Salt Bloat Fast"، www.popsugar.com.au, Retrieved 3-5-2019. Edited.
  3. Barbara H. Seeber, "7 Ways to Reduce Your Salt Intake and Lower Your Blood Pressure"، www.everydayhealth.com, Retrieved 3-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب TIMOTHY BANAS, "How to Cleanse Your Body After Eating Too Much Salt"، www.livestrong.com, Retrieved 3-5-2019. Edited.
  5. "Salt's effects on your body", www.bloodpressureuk.org, Retrieved 3-5-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

431 مشاهدة