التهاب الدماغ الفيروسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٨ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب الدماغ الفيروسي

التهاب الدماغ الفيروسي

يُعرَف التهاب الدماغ بأنّه التهابٌ يحدث في أنسجته نتيجة العديد من الأسباب، لكن أكثرها شيوعًا العدوى الفيروسية. ومن أكثر العلامات والأعراض المميزة لانتشار الالتهاب ما يشبه أعراض الإنفلونزا الخفيفة، وفي بعض الأحيان لا تظهر الأعراض نهائيًا. وقد يسبب التهاب الدماغ الفيروسي تشوش الأفكار أو اضطراباتٍ في الحركة والإحساس.[١]


أعراض التهاب الدماغ الفيروسي

يعاني معظم المصابين بالتهاب الدماغ الفيروسي من أعراضٍ متفاوتة في الشدّة، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[٢]

  • صداع في الرأس.
  • التحسس من الضوء.
  • الضعف والتعب العام.

وقد تزيد حدة العلامات والأعراض في بعض الأحيان، ويمكن أن تتضمّن ما يلي[٢]:

  • الحركة البطيئة.
  • الشعور بالعصبية.
  • مشاكل في التحدث أو السمع.
  • تشوّش في الأفكار، والارتباك، والهلوسة.

أمّا الأعراض عند الرضع والأطفال الصغار فتتضمن ما يأتي[٢]:

  • التقيؤ.
  • الغثيان.
  • البكاء باستمرار.
  • تيبس وتصلب في الجسم.
  • قلة الشهية.
  • انتفاخ في منطقة النافوخ.

وعند الشعور بالصداع الدائم والشديد ارتفاع درجة حرارة الجسم بصورة غير طبيعية وتغيّر حالة الوعي يجب زيارة الطبيب في أسرع وقتٍ ممكن؛ حيث تعد هذه العلامات من أهم الأعراض المُصاحِبَة للالتهاب.[١]


أسباب التهاب الدماغ الفيروسي

تحدث الإصابة بالتهاب الدماغ على الأغلب نتيجة عدوى فيروسية، لكن يمكن للعدوى البكتيرية أو حالات الالتهابات غير المعدية أن تسبب أيضًا هذا الالتهاب، وعليه يتم تقسيم التهاب الدماغ الى نوعين، هما:[١]


التهاب الدماغ الأولي

يحدث هذا النوع من الالتهاب نتيجةً لإصابة الدماغ بعدوى فيروسية، وتشمل الفيروسات التي يمكن أن تسبب هذه الحالة ما يأتي:

  • فيروس الهربس البسيط بنوعيه الأول والثاني، لكن التهاب الدماغ المرتبط بالنوع الثاني هو الأكثر شيوعًا، أما المرتبط بالنوع الاول فيعدّ نادرًا جدًا، لكنه قد يؤدي إلى تلف شديد في الدماغ أو الوفاة.
  • فيروس إبشتاين بار، والذي يسبب ارتفاع عدد كرات الدم البيضاء المعدية.
  • فيروس نقص المناعة البشرية.
  • الفيروس المضخّم للخلايا.
  • الفيروسات المعوية، وتشمل فيروس شلل الأطفال، والفيروسات الكوكساكية، والتي عادةً ما تسبب الإصابة بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، والتهاب العين، وألم البطن.
  • الفيروسات التي تنتشر عن طريق البعوض والقراد والحشرات الأخرى، مثل: عدوى فيروس غرب النيل، والتهاب الدماغ لاكروس، والتهاب الدماغ سانت لويس، والتهاب الدماغ الخيلي الشرقي.
  • فيروس داء الكلب.


التهاب الدماغ الثانوي

تحدث هذه الحالة نتيجة خللٍ في رد فعل جهاز المناعة، فبدلًا من مهاجمة الخلايا التي تسبب العدوى فقط فإن الجهاز المناعي يهاجم أيضًا الخلايا السّليمة في الدماغ عن طريق الخطأ، ويحدث التهاب الدماغ الثانوي عادةً بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة الأولية. وتعد الاصابة بفيروسات الأطفال مثل الحصبة والنكاف، والفيروس المسبب للجدري المائي والحصبة الألمانية (الحميراء) من أكثر الأسباب الشّائعة للإصابة بالتهاب الدماغ الثانوي.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب الدماغ الفيروسي

يمكن لأي شخص أن يتعرض لالتهاب الدماغ الفيروسي، لكن يمكن لبعض العوامل أن تزيد من خطر الإصابة، وتشمل ما يأتي:[٣][١]

  • المرحلة العمرية، إذ يعدّ الأطفال الصغار وكبار السن أكثر عرضةً للإصابة بمعظم أنواع التهاب الدماغ الفيروسي.
  • ضعف الجهاز المناعي، يعد الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) الأكثر عرضةً للإصابة بالالتهاب.
  • المواسم، فالأمراض التي تنتقل عن طريق البعوض والقراد تكون أكثر انتشارًا في فصل الصيف.
  • توزيع المناطق الجغرافية، تعدّ الأمراض المنقولة بالبعوض أو القراد أكثر شيوعًا في مناطق جغرافية محددة.


مضاعفات التهاب الدماغ الفيروسي

من أهمّ المضاعفات النّاتجة عن الإصابة بالتهاب الدماغ ما يأتي:[٣]

  • الصّرع.
  • ضعف التحكّم بالعضلات.
  • مشاكل في الذاكرة.
  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة في السمع.
  • صعوبة في الإبصار.
  • عدم القدرة على الحركة
  • تغيّراتٌ سلوكية وشخصية.
  • صعوبات في النطق والتحدث.
  • الشّعور المستمرّ بالإرهاق والتعب.
  • إصابة في الدماغ قد تؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة.


تشخيص التهاب الدماغ الفيروسي

سيبدأ الطبيب المعالج أولًا بإجراء الفحص السريري الشامل والاستفسار عن التاريخ الطبي، بعد ذلك يتم إجراء ما يلي:[١]

  • تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي يساعد على الكشف عن وجود أي تورّم في الدماغ.
  • تخطيط الدماغ، وهو تخطيط كهربائي يُجرى للدماغ عن طريق تثبيت رقع صغيرة على فروة الرأس تقوم بتسجيل النشاط الكهربائي للدماغ، وقد تشير التّسجيلات غير الطّبيعية إلى إصابة الشخص بإلتهاب الدماغ الفيروسي.
  • البزل الشوكي، وذلك عن طريق ادخال إبرة إلى الجزء السفلي من الظهر وسحب عينةٍ من السائل الدماغي الشوكي (السائل الواقي الذي يحيط بالدماغ والعمود الفقري)، حيث يمكن أن تشير التغييرات في هذا السائل إلى وجود عدوى والتهاب في الدماغ.
  • فحوصات مخبرية، وتشمل تحليل عينةٍ من الدم أو البول أو الإفرازات من خلف الحلق.
  • خزعة الدماغ، يتم اللجوء إلى هذا الإجراء في حال تفاقم الأعراض وعدم تأثير الأدوية.


علاج التهاب الدماغ الفيروسي

الأدوية المضادة للفيروسات يمكن أن تساعد في علاج فيروس الهربس البسيط، مع ذلك فهي ليست فعّالةً في علاج أشكال أخرى من التهاب الدماغ، فالعلاج غالبًا ما يركز على تخفيف الأعراض، وقد يشمل ذلك ما يأتي:[٣]

  • أخذ حمام ماء فاتر.
  • الأدوية المهدئة.
  • الإكثار من شرب السوائل.
  • الأدوية المضادة للفيروسات.
  • الأدوية الكورتيكوستيروئيدية للتخفيف من الالتهابات.
  • الأدوية المضادة للتشنجات.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • بعض العلاجات الإضافية والداعمة في مرحلة العلاج، مثل: العلاج الطبيعي، والعلاج النفسي.

وقد يحتاج الشّخص إلى البقاء في المستشفى أثناء العلاج، خاصّةً في حالة تورّم المخ وحدوث النوبات.


الوقاية من التهاب الدماغ الفيروسي

ليس من الممكن دائمًا الوقاية من التهاب الدماغ، لكن يمكن تقليل عوامل خطر الإصابة به، عن طريق ما يأتي:[٣]

  • الحصول على المطعوم المناسب والمضاد للفيروس المسبب لالتهاب الدماغ الفيروسي.
  • المحافظة على النظافة الشخصية.
  • عدم مشاركة الأدوات الخاصة مع الآخرين.
  • استخدم طارد الحشرات.
  • ارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة والسراويل.
  • أخذ الحيطة والحذر عند السفر إلى مناطق معروفة بكثرة انتشار الفيروسات المسببة لالتهاب الدماغ الفيروسي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Encephalitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Tim Newman (07-12-2017), "What is encephalitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Encephalitis", www.healthline.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.