فيروس الهربس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٩ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
فيروس الهربس

فيروس الهربس

يُصنّف الهربس تحت قائمة الأمراض الجلدية التي تؤدي إلى ظهور تقرّحاتٍ والتهابات على شكل بثور على سطح الجلد، وهو التهاب الجلد الناجم عن فيروس الهربس البسيط المعروف باسم HSV أو فيروس الحلأ، وتؤدي الإصابة بهذا الفيروس إلى ظهور جروحٍ وتقرّحات مائية صغيرة ذات لون أصفر يميل إلى البياض ومؤلمة في أجزاء مختلفة من الجسم، كمنطقة حول الفم، والأنف، والأعضاء التناسلية، والأرداف.

يوجد نوعان رئيسان من فيروس الهربس، هما: الهربس الفموي أو البسيط، الذي عادةً ما يتسبب بظهور تقرحات حول الفم تُعرف بالقوباء الفموية، ويعرف النوع الثاني بالهربس التناسلي أو الجنسي، الذي عادةً ما يتسبب بظهور تقرّحات في منطقة الأعضاء التناسلية.[١]،[٢]:

في بعض الحالات النادرة يمكن لفيروس الهربس أن يصيب أجزاءً أخرى من الجسم، بما في ذلك الدماغ والنخاع الشوكي، وتُعدّ هذه الالتهابات من الحالات الخطيرة جدًا التي تُهدد الحياة. وتجدر الإشارة إلى أن فيروس الهربس لا يوجد له علاج نهائي، وإنما يُعالَج باستخدام مجموعة من الأدوية والعقاقير الطبية التي من شأنها السيطرة على الأعراض وتقليل خطر حدوث المضاعفات[١].


أنواع فيروس الهربس

تتضمّن أنواع فيروس الهربس ما يأتي:


الهربس الفموي

يظهر الهربس الفموي على شكل بثور مليئة بالسوائل وتقرحات والتهابات تنتشر في منطقة الوجه، لا سيّما حول الفم والأنف، وبالرغم من أن نسبة العدوى بهذا النوع تكاد تكون قليلةً إلا أنها قد تتم عن طريق التعرض للفيروس، أو الاتصال المباشر بشخص مصاب به، أو عن طريق استخدام أدوات ملوّثة به، وجميع الأفراد من جميع الفئات العمرية معرّضون للإصابة بهذه العدوى، لكن الأطفال في مرحلة الطفولة المبكّرة هم أكثر الفئات عُرضةً للإصابة.

عند الإصابة بفيروس الهربس الفموي قد يشعر المصاب بمجموعة من الأعراض، التي تتمثل بالشّعور بالألم والوخز، علاوةً على شكل البثور والتقرّحات التي قد تسبب الإحراج، وفي بعض الحالات قد تنفجر البثور المليئة بالسّوائل الشفافة مسببةً بذلك جروحًا قد تترك ندبًا وآثارًا مكانها، وقد تختفي في غضون عدّة أيام إلى أسبوعين.

في بعض الحالات قد يشعر المصاب بالأعراض لكن دون ظهور بثور وتقرحات؛ لأن مناعته تكون كافيةً لمقاومة هذا الفيروس. على خلاف ذلك فإذا ظهر الهربس في منطقة الفم والوجه فإن الطبيب قد يصف مجموعةً من الكريمات والمراهم المعالجة، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الأدوية لتسريع العلاج[٣]،[٤].


الهربس التناسلي

يحدث الهربس التناسلي نتيجةً لانتشار العدوى من خلال الاتصال المباشر بشخصٍ مصاب بالفيروس عن طريق الجماع، فهو الطّريقة الأولى لانتشار هذا النوع، وعادةً ما يبقى الفيروس كامنًا داخل الجسم دون إحداثٍ أيّ أعراض، كما يمكن أن ينشط عدة مرات سنويًا، وعادةً ما تكون فترة الحضانة 20 يومًا تقريبًا لتبدأ الأعراض بالظّهور.

تتمثّل أعراض الهربس التناسلي بظهور الجروح والتقرّحات في الأعضاء التّناسلية، بما فيها منطقة الأرداف، والمهبل، وعنق الرحم، والقضيب، بالإضافة إلى إمكانية ظهور هذه التقرّحات في أي مكانٍ في الجسم، لكن في العادة يكون تمركزها في منطقة أسفل الخصر مسببةً بذلك العديد من الآلام والمشكلات التي تسببها مضاعفات المرض.

من الجدير بالذكر أنه لا يوجد علاج وقائي لمرض الهربس التناسلي، لكن يمكن تخفيف الأعراض وتقليل خطر نقل العدوى إلى الآخرين عن طريق مجموعةٍ من الأدوية، بالإضافة إلى بعض الإجراءات التحذيرية التي يجب أن يتبعها المصاب[٥].  


أعراض فيروس الهربس

معظم المصابين لا يعانون من أي أعراض عدة شهورٍ أو سنواتٍ بعد الإصابة بالفيروس، لكن البعض الآخر تظهر عليهم بعض الأعراض خلال الفترة الأولية، التي عادةً ما تبدأ بعد أربعة أيامٍ تقريبًا من الإصابة، كما أن الكثير منهم تظهر عليهم أعراض القوباء الفموية المتكررة، ومن ضمن الأعراض الظاهرة المُصاحِبَة للفيروس ما يأتي[٦]،[٧]:

  • ظهور طفح جلدي وبثور وتقرحات على المنطقة المصابة، سواءً في الوجه والفم، أم في الأعضاء التناسلية والأرداف، أم في عنق الرحم.
  • ظهور تقرحات على الجلد على شكل بثور مليئة بسائل شفاف قد تؤدي إلى حدوث جروح وندوب.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والإصابة بالحمى أحيانًا.
  • أحيانا قد يتعرض المصاب لانتفاخ في الغدد الليمفاوية في الرقبة قبل ظهور التقرحات.
  • الشعور بحرقة وألم أثناء التبول، وألم شديد قد يؤدي إلى عسر التبول، الأمر الذي يمكن أن يسبب التهاب المثانة البولية وحصر البول.
  • ألم وحكّة في منطقة الفم والشفة إذا كانت الإصابة في الفم والوجه.
  • حدوث التهاب في الحلق والبلعوم، أو التهاب اللثة.
  • ظهور تقرحات شديدة قد تتطور إلى شقوق صغيرة في منطقة الفرج، وعادةً ما يُخلَط بين الشقوق الهربسية والبواسير.
  • الشعور بحكة مزعجة وحرقة وتنميل في أماكن البثور أو الحبوب قبل ظهورها.
  • صداع شديد.
  • آلام شديدة أثناء الجماع.
  • قد يؤدي إلى حدوث التهاب العين إذا أصابها.
  • إفرازات مهبلية غير طبيعية.


طرق انتقال فيروس الهربس

ينتقل هذا الفيروس بين الأشخاص عن طريق الملامسة والاتصال المباشر مع المصاب، أو ملامسة مقتنياته الشّخصية الملوّثة به، ومن الطّرق الأخرى التي يمكن أن ينتقل من خلالها ما يأتي[٢]،[٦] :

  • الجماع مع الشخص المصاب.
  • الاتصال المباشر بشخصٍ يحمل الفيروس.
  • مشاركة أواني الطعام والشّراب مع شخصٍ مصاب.
  • مشاركة الأدوات الشّخصية، كالمناشف.
  • من الممكن أن ينتقل الفيروس من الأم إلى الجنين خلال الولادة، وقد ينتقل إلى الطفل أثناء فترة الرّضاعة.
  • وجود عدوى وأمراض أخرى تنتقل عن طريق الجماع.
  • وجود ضعفٍ في الجهاز المناعي.


عوامل خطر الإصابة بفيروس الهربس

يسهل انتقال فيروس الهربس الموجود على جلد شخصٍ مصاب إلى شخصٍ آخر عبر الجلد من الفم، والشّرج، والأعضاء التّناسلية، إذ يعدّ السّبب الأساسي للإصابة، وقد ينتشر إلى فردٍ آخر من خلال لمس جلد المصاب وملامسته للعينين، بالإضافة إلى ذلك يوجد عدد من عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة به، تتضمّن ما يأتي[٨]:

  • الجماع المهبلي أو الشرجي غير المحمي.
  • ممارسة الجماع عن طريق الفم مع شخص مصاب بالفيروس.

من المرجح أن ينتقل الفيروس مباشرةً قبل ظهور البثور، ويستمرّ الشخص بنقله تُشفى تمامًا، ويكون بالإمكان نقل فيروس الهربس إلى شخصٍ آخر في حال عدم وجود علامات على تفشّيه، على الرغم من أنّ ذلك أقلّ احتمالًا، وإذا كانت الأم المصابة بالهربس التناسلي تعاني من تقرّحات أثناء الولادة فمن الممكن أن تنتقل العدوى إلى الطفل.


علاج الإصابة بفيروس الهربس

لا يوجد حاليًا علاج نهائي للفيروس، ويرتكز العلاج على التخلّص من القروح وتخفيفها، والحدّ من تفشّي الفيروس، كما يمكن أن تختفي التقرّحات دون علاج، مع ذلك قد يحدّد الطبيب الحاجة إلى واحدٍ أو أكثر من الأدوية الآتية[٢]:

  • الأسيكلوفير.
  • فالاسيكلوفير.

يمكن لهذه الأدوية أن تساعد الأفراد المصابين على تقليل خطر نقل الفيروس إلى الآخرين، كما تساعد على تقليل شدّة النوبات وعدد مرات حدوثها، وتتوفّر هذه الأدوية على شكل حبوب تُؤخَذ عن طريق الفم، أو يمكن تطبيقها على شكل كريم، وفي حالات النوبات الشّديدة يمكن إعطاؤها عن طريق الحقن، بالإضافة إلى ما سبق يمكن للعديد من العلاجات المنزلية المساعدة على تخفيف الأعراض، منها ما يأتي[٨]:

  • تناول مسكّنات الألم، مثل: دواء الباراسيتامول، أو الإيبوبروفين.
  • دهن الفازلين على المنطقة المصابة.
  • تجنّب ارتداء الملابس الضّيقة حول المنطقة المصابة.
  • الامتناع عن الجماع حتى تختفي الأعراض تمامًا.
  • في حال كان التبوّل مؤلمًا يمكن وضع كريم أو غسول مخدّر على الإحليل، مثل ليدوكائين.

قد يجد بعض الأشخاص أنّ استخدام أكياس من الثلج يمكن أن يخفّف من الألم، مع الانتباه إلى عدم تطبيقه مباشرةً على البشرة، إذ يجب تغليفه بقطعة قماش أو منشفة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Herpes (HSV) Test", medlineplus.gov, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  2. ^ أ ب ت Elly Dock (2019-2-27), "herpes simplex"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  3. "Cold sores (herpes simplex type 1) - including symptoms, treatment and prevention ", www.sahealth.sa.gov.au, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  4. "Cold Sores (HSV-1)", kidshealth.org, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  5. "genital herpes", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  6. ^ أ ب Yvette Brazier (2017-11-13), "Symptoms, causes, and treatment for herpes"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  7. "Herpes Signs and Symptoms", www.ashasexualhealth.org, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  8. ^ أ ب "Symptoms, causes, and treatment for herpes", medicalnewstoday.com, Retrieved 16-02-2019. Edited.