التهاب مزمن في عنق الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٩ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
التهاب مزمن في عنق الرحم

الرحم

عضو من أعضاء الجهاز التناسلي للأنثى، وهو في شكل كمثرى مقلوب وله جدران سميكة، يوجد الرحم في منتصف منطقة الحوض خلف المثانة وأمام المستقيم، وتتمثل الوظيفة الرئيسة للرحم باحتواء الجنين أثناء مدة الحمل وتغذيته إلى أن يصبح جاهزًا للولادة، ويُتكوَّن الرحم من عدة أجزاء وواحد من هذه الأجزاء ما يسمى بعنق الرحم؛ فعنق الرحم الجزء الأدنى من الرحم الي يربط الرحم بالمهبل، وهو محاط بغشاء مخاطي أملس؛ إذ تنتج الغدد الموجودة في بطانة عنق الرحم مخاطًا سميكًا، ويصبح أقل سماكة في مرحلة الإباضة؛ ذلك للسماح للحيوانات المنوية بالانتقال بسهولة إلى الرحم وتلقيح البويضة، وتتمدد منطقة عنق الرحم أثناء الولادة وتتسع للسماح للطفل بالمرور إلى قناة الولادة. وقد يتعرض الرحم خلال حياة الأنثى للكثير من المشاكل الصحية التي تتراوح في شدتها ما بين حالات بسيطة؛ كالالتهابات الخفيفة، وحالات خطيرة؛ كالالتهابات المزمنة، وسرطان الرحم[١].


التهاب مزمن في عنق الرحم

تتعرض منطقة عنق الرحم للكثير من حالات الالتهابات التي قد تنتج بسبب العديد من العوامل، بما في ذلك الالتهابات البكتيرية، أو التعرض للمهيجات الكيميائي؛ كاستخدام بعض الغسولات المهيجة، والحساسية، وتحديد سبب التهاب عنق الرحم مهم جدًا لمعرفة آلية العلاج بالسرعة الممكنة؛ إذ قد تتطور الالتهابات وتصبح مزمنة ومتهيجة، أو قد تصيب خلايا بطانة الرحم؛ ففي حالات الالتهابات البكتيرية الشديدة قد تنتقل العدوى خارج عنق الرحم وتصل إلى باقي أجزاء الرحم، وقناتي فالوب، وإلى تجويف الحوض والبطن، مما قد يسبب عدوى خطيرة تهدد الحياة، بالإضافة إلى تسببه في مشاكل في الخصوبة، أو قد تؤثر في الطفل في حالة إصابة الأم بهذه الالتهابات أثناء الحمل، وتجب على المرأة مراجعة طبيب النسائية في حال الشعور بأية أعراض قد تنبئ بوجود التهاب في عنق الرحم؛ كآلام أسفل البطن، والنزيف، وغيرها؛ وذلك لمعالجة المشكلة، ومنع تطورها، والتسبب في مضاعفات قد تكون خطيرة للغاية[٢]،[٣].


أسباب الالتهاب المزمن في عنق الرحم

هناك مجموعة كبيرة من الأسباب التي قد تسبب التهابات عنق الرحم، ومن هذه الأسباب[٤]:

  • الأمراض المنقولة جنسيًا: وتشمل الأمراض البكتيرية والفيروسية التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس؛ كمرض الكلاميديا، والسيلان، وفيروس الهربس التناسلي، وفيروس الورم الحليمي البشري.
  • الحساسية: كالحساسية تجاه غسولات المنطقة الحساسة، ومواد العناية الشخصية.
  • استخدام أجهزة تحديد النسل ووسائله.
  • فرط نمو بعض أنواع البكتيريا الموجودة عادة في المهبل (التهاب المهبل الجرثومي)، التي قد تصل إلى عنق الرحم، وتسبب العدوى والالتهاب.
  • الخلل الهرموني، فانخفاض مستوى هرمون الأستروجين، أو ارتفاع هرمون البروجسترون قد يتداخلان مع قدرة الجسم في الحفاظ على صحة أنسجة عنق الرحم وسلامتها[٣].
  • علاج مرض السرطان، فقد يتسبب العلاج الإشعاعي للسرطان في حدوث تغييرات في عنق الرحم[٣].


أعراض التهاب مزمن في عنق الرحم

غالبًا لا يسبب التهاب عنق الرحم أية أعراض، خاصة في حالات الالتهاب الطفيفة، ولا يمكن اكتشافه إلا بإجراء الفحوصات الطبية والمخبرية، لكن قد تظهر بعض الأعراض لدى بعض النساء، خاصة في حالات الالتهابات المزمنة[٥]،[٦]:

  • ألم في منطقة أسفل البطن والحوض.
  • النزيف بين أوقات الحيض.
  • الألم أثناء الجماع وبعده.
  • الحكة المهبلية، أو إفرازات مهبلية دموية، أو إفرازات بكميات كبيرة وغير اعتيادية.
  • زيادة عدد مرات التبول.
  • الحرقان أثناء التبول أو الألم.


تشخيص التهاب مزمن في عنق الرحم وعلاجه

يجرى تشخيص التهابات عنق الرحم عن طريق فحص منطقة عنق الرحم عبر استخدام جهاز يسمى المنظار يُدخَل عن طريق المهبل، أو إجراء مسحة لعنق الرحم، ففي حال وجود التهاب في عنق الرحم تظهر الأنسجة حمراء، أو ملتهبة، أو متورمة، أو متهيجة. وفي حالات الالتهاب المزمن تكون الأنسجة متهيجة للغاية وتحتوي قيحًا، وتؤخذ عينة من هذه الأنسجة الملتهبة والمتقيحة وتُفحَص تحت المجهر في مختبرات خاصة[٥]، وبعد التشخيص الدقيق لحالة عنق الرحم تبدأ خطة العلاج، ويعتمد علاج حالات التهاب عنق الرحم على المسبب الرئيس للالتهاب، لكن في حال كان الالتهاب ناجمًا عن الحساسية تجاه الغسولات ومواد التنظيف الأنثوية، أما في حال الالتهابات البكتيرية تُستخدَم المضادات الحيوية في معالجة العدوى والقضاء على الالتهاب، وتُستخدم مضادات الفيروسات في معالجة الالتهابات الفيروسية[٦].

وهناك بعض الإجراءات التي يمكن اتباعها في المنزل، التي من شأنها أن تخفف من أعراض الالتهاب، ومن ضمن هذه الإجراءات[٢]،:

  • تجنب المهيجات، والابتعاد عن استخدام الغسول، والصابون المعطر.
  • تناول الثوم ومكملاته؛ لاحتوائه خصائص مضادة للجراثيم.
  • شرب الشاي الأخضر.
  • تناول اللبن، أو تناول مكملات بروبيوتيك.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية الفضفاضة، التي تقلل من تراكم الرطوبة والبكتيريا التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة.


المراجع

  1. Jill Seladi-Schulman (2018-3-1), "Uterus Overview"، healthline, Retrieved 2019-3-17. Edited.
  2. ^ أ ب Lana Burgess (2018-4-22), "What is cervicitis and what causes it?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-17. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Cervicitis", webmd, Retrieved 2019-3-17. Edited.
  4. "Cervicitis", medlineplus, Retrieved 2019-3-17. Edited.
  5. ^ أ ب "Cervicitis", .health.harvard, Retrieved 2019-3-17. Edited.
  6. ^ أ ب "Cervicitis", mayoclinic, Retrieved 2019-3-17. Edited.