التهاب عنق الرحم والحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٠٣ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠

التهاب عنق الرحم

التهاب عنق الرّحم هو مصطلح يشير إلى تهيّج عنق الرّحم والتهابه، وعنق الرّحم هو الممرّ الضيّق الذي يربط الرّحم بالمهبل، وتمثّل وظيفة عنق الرّحم تمرير الدّم النّاتج عن الحيض إلى المهبل، والتمدّد عند إنجاب الطفل للسماح للطفل بالانتقال إلى قناة الولادة، وغيرها من الوظائف[١]. وتحديد سبب التهاب عنق الرحم أمر ضروري؛ لما يترتب عليه من تعقيدات ومضاعفات عديدة، فالتهاب عنق الرحم الناتج من عدوى أو مرض منقول جنسيًا قد يتطور وتُنقَل العدوى إلى الرحم، أو قناتي فالوب، أو أعضاء الحوض والبطن، فتصيب المرأة بمرض التهاب الحوض، وهي عدوى شديدة يصاحبها ألم حاد وقد تهدد حياة المريضة، أو تسبب العقم، أو تزيد خطر الإصابة بمرض الإيدز.[٢][٣]


التهاب عنق الرحم والحمل

عند إصابة الحامل التهاب عنق الرحم تكون عرضة للإجهاض، أو الولادة المبكرة، أو انتقال العدوى إلى الجنين خلال الولادة الطبيعية فتصيبه بمشاكل في العين أو الرئتين، لذا يجب أن تفحص المرأة الحامل مبكرًا خلال الحمل لاكتشاف إصابتها بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا إذا كانت في خطر عالٍ للإصابة بها؛ مثل: إقامتها علاقة جنسية مع شريك جديد، ومن هنا تأتي أهمية التعرف إلى أعراض التهاب عنق الرحم وأسبابه؛ لاكتشافه وعلاجه مبكرًا، وتجنّب وقوع أيّة مضاعفات.[٢][٣]


هل التهاب عنق الرّحم يمنع الحمل؟

يعمل عنق الرحم كحاجز لمنع البكتيريا والفيروسات من الدّخول إلى الرّحم، وعندما يصاب عنق الرحم بالالتهاب يصبح من السهل انتقال العدوى البكتيرية أو الفيروسيّة إلى الرّحم.

يمكن أن ينتشر التهاب عنق الرّحم الناجم عن الإصابة بعدوى السيلان أو الكلاميديا إلى بطانة الرّحم وقناتي فالوب، ممّا يمكن أن يؤدّي إلى الإصابة بمرض التهاب الحوض، وهو التهاب في الأعضاء التناسلية الأنثوية يمكن أن يسبّب مشكلات في الخصوبة والقدرة على الحمل إذا تُرك دون علاج.[٤]


أسباب التهاب عنق الرحم

تتعدد الأسباب المؤدية إلى التهاب عنق الرحم، وأهمّها: الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: الكلاميديا، والسيلان، وداء المشعرات، والهربس التناسلي، والميكوبلازما، بالإضافة إلى أسباب أخرى مختلفة؛ مثل:[١]

  • الحساسية، إذا كانت المرأة تعاني من تحسس تجاه مبيد النطاف المستخدم في منع الحمل، أو الغسول المهبلي، أو اللاتكس المستخدم في صنع العازل الذكري، مما يسبب التهاب عنق الرحم.
  • التهيج، نتيجة استخدام التحاميل المهبلية، والسدادة القطنية مما يسبب جرح عنق الرحم عند وضع هذه الأغراض بداخلها، أو بسبب تركها مدة أطول من المفروض.
  • اضطراب توازن البكتيريا؛ أي ارتفاع مستوى البكتيريا الضارة عن مستوى البكتيريا النافعة في المهبل، مما يسبب التهاب المهبل الجرثومي، ويكون التهاب عنق الرحم أحد أعراضه.
  • الحمل؛ إذ يسبب ارتفاع مستوى الهرمونات الأنثوية في هذه المرحلة زيادة حساسية عنق الرحم، بالتالي يكون أكثر عرضةً للالتهابات.
  • الإصابة بالسرطان، أو الخضوع لعلاجات مرض السرطان.

والتهاب عنق الرحم قد يكون حادًا نتيجة عدوى ويفضل علاجه بالأدوية، أو قد يكون الالتهاب مزمنًا ينتج من أسباب أخرى غير العدوى، وتكون أعراضه أخفّ من الالتهاب الحاد لكن تستمر لمدة طويلة، لذا قد تلجأ بعض النساء إلى علاج الالتهاب المزمن في المنزل باستخدام العلاجات الطبيعية البسيطة، لكن ذلك لا يغني عن استشارة الطبيب.


أعراض التهاب عنق الرحم

في أغلب الحالات لا يسبب التهاب عنق الرحم ظهور أيّة أعراض، وتكتشف المرأة إصابتها به صدفةً عند إجراء فحص للحوض بواسطة الطبيب لأية شكوى أو سببٍ آخر، لكن في الحالات أخرى تظهر أعراض؛ مثل: خروج كميات كبيرة من الإفرازات المهبلية غير المعتادة، أو ألم متكرر مع التبول، أو ألم أثناء الجماع، أو نزيف بين الدورتين الشهريتين، أو نزيف بعد الجماع.[٥]


تشخيص التهاب عنق الرحم

تُشَخّص أغلب حالات التهاب عنق الرحم صدفةً بسبب عدم ظهور أو ملاحظة جميع أعراض، لكن حين ظهور أيّة أعراض يجب مراجعة الطبيب على الفور لتحديد سبب الأعراض بدقة، إذ تتشابه أعراض أمراض المهبل والرحم مع أعراض التهاب عنق الرحم، ويستعين الطبيب بالطرق التالية في تأكيد التشخيص:[٦]

  • فحص الحوض باستخدام يدي الطبيب عن طريق إدخال إصبع إحدى اليدين بعد ارتداء قفاز معقم إلى داخل الرحم، والضغط باليد الأخرى على بطن المريضة وحوضها من الخارج، فيتمكن الطبيب من اكتشاف أيّة اضطرابات في أعضاء الحوض بين يديه.
  • مسحة باب، وذلك عن طريق سحب مسحةٍ من المهبل وعنق الرحم، وفحص خلاياها لاكتشاف وجود أيّة تشوهات.
  • سحب خزعة من أنسجة عنق الرحم فقط، إذا أظهر اختبار الباب وجود تشوهات في خلايا عنق الرحم، تسحب عينة أخرى عن طريق التنظير المهبلي.
  • زراعة لإفرازات عنق الرحم، لاكتشاف الإصابة بالعدوى وتحديد نوعها.
  • فحوصات أخرى لاستبعاد الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا المختلفة.


علاج التهاب عنق الرحم

يحدد علاج التهاب عنق الرحم طبقًا للسبب المؤدي إليه، والأعراض التي تعاني منها المريضة، وعمرها، وصحتها العامة، وتاريخها المرضى؛ فمثلًا[٧]

  • إذا كان سبب الالتهاب عدوى بكتيرية، أو داء المشعرات يكون العلاج باستخدام المضادات الحيوية، التي يجب أن تؤخَذ بالتزام طبقًا لتعليمات الطبيب وللمدة المحددة دون توقف فور اختفاء الأعراض.
  • أمّا إذا كان سبب الالتهاب فيروسًا يكون العلاج بواسطة الأدوية المضادة للفيروسات سواء في صورة دهون موضعي، أو حبوب تؤخذ عن طريق الفم، أو كليهما معًا. ويتطلب علاج التهاب عنق الرحم علاج الزوجين معًا؛ لتجنّب نقل العدوى مرة أخرى إلى الطرف الآخر، كما يجب التوقف عن ممارسة أيّة علاقة جنسية لمدة سبع أيام بعد الانتهاء من تناول العلاج، أو كما يحدد الطبيب.
  • وفي حال الإصابة بالتهاب عنق الرحم نتيجة تهيّج أو حساسية يكون العلاج بالابتعاد عن المنتج المسبب لذلك تمامًا.


علاج التهاب عنق الرحم في المنزل

تُعالَج حالات التهاب عنق الرحم الحادة بالأدوية، بينما يمكن التزامن باستخدام العلاجات الدوائية مع العلاجات المنزلية وبعد مراجعة الطبيب في حالات التهاب عنق الرحم المزمنة، ومن هذه العلاجات المساعدة ما يلي[٨]:

  • الأعشاب الصينية: في دراسة عام 2014[٩] لخّص البعض أن الأعشاب الصينية يمكن أن تكون فعّالة في علاج التهاب عنق الرحم، بسبب خصائصها المضادة للالتهابات.
  • تناول لبن الزبادي: أو مكمّلات البروبيوتيك، التي تعزز توازن البكتيريا النافعة في المهبل، وتساعد في علاج التهاب المهبل البكتيري.
  • تناول الثوم: وجدت دراسة عام 2014[١٠] أن تناول الثوم يساعد في علاج التهابات المهبل وعنق الرحم بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والبكتيريا.
  • شرب الشاي الأخضر: والذي له دورٌ وقائي في الحدّ من سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم.


المراجع

  1. ^ أ ب Lana Burgess (2018-4-22), "What is cervicitis and what causes it?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-22.
  2. ^ أ ب Traci C. Johnson (2017-12-5), "Cervicitis"، webmd, Retrieved 2019-4-22.
  3. ^ أ ب "Cervicitis", nyc, Retrieved 2019-4-22.
  4. Mayo Clinic Staff (15-12-2017), "Cervicitis"، mayoclinic, Retrieved 27-4-2019.
  5. Mayo Clinic Staff (2017-12-15), "Cervicitis"، mayoclinic, Retrieved 2019-4-22.
  6. Jacquelyn Cafasso (2018-5-4), "Inflammation of the Cervix (Cervicitis)"، healthline, Retrieved 2019-4-22.
  7. "Cervicitis", ada, Retrieved 2019-4-22.
  8. "What is cervicitis and what causes it?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-05-2020. Edited.
  9. "Applications and Therapeutic Actions of Complementary and Alternative Medicine for Women with Genital Infection", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27-05-2020. Edited.
  10. "Comparing the Therapeutic Effects of Garlic Tablet and Oral Metronidazole on Bacterial Vaginosis: A Randomized Controlled Clinical Trial", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27-05-2020. Edited.