التهاب بطانة الرحم والحمل

التهاب بطانة الرحم

التهاب بطانة الرحم هو حالة التهابيّة تصيب بطانة الرّحم، وينشأ الالتهاب نتيجةً للإصابة بالعدوى عادةً، ولا يشكّل التهاب بطانة الرحم حالةً خطيرةً مهدّدةً للحياة، إلّا أنّها تستلزم العلاج في أقرب وقت ممكن، ويتلاشى الالتهاب عند علاجه باستخدام المضادّات الحيويّة الموصوفة، وقد يترتّب على عدم علاج حالات الالتهاب نشوء مضاعفات في الأعضاء التناسليّة، وحدوث مشكلات في الخصوبة، ومشكلات صحّية عامّة أخرى.[١]


التهاب بطانة الرحم والحمل

يؤثّر التهاب بطانة الرحم في قدرة المرأة على الحمل أو حفاظها على الحمل والجنين، فقد ينجم عن التهاب الرحم حدوث تندّبٍ يصيب أنسجة الرّحم ويحول دون إمكانية انغراس الجنين في الرّحم ونموّه وتطوّره على نحو سليم وطبيعيّ داخل تجويف الرحم، وقد أظهرت دراسة نشرت عام 2016 احتمالية تأثير التهاب بطانة الرحم المزمن على الخصوبة بالطّرق الآتية[٢] :

  • منع البويضة المخصّبة من الانغراس في بطانة الرحم.
  • زيادة احتمالية تعرّض النساء لتكرر الإجهاض.

لذلك فإنّ هذه الدراسة تشير إلى مساهمة علاج التهاب بطانة الرحم باستخدام المضادات الحيوية في تحسين الخصوبة وتمكين النساء من الحمل بنجاح.

كما أشارت دراسة أجريت عام 2018 على 95 امرأةً يواجهن مشكلات في الخصوبة إلى أنّ أكثر من نصف هؤلاء النساء يعانين من التهاب بطانة الرحم المزمن، كما خَلصت الدراسة إلى فعالية العلاج بالمضادات الحيوية في تخفيف الأعراض بنسبةٍ تتجاوز 80%، وقد زاد العلاج الفعّال لهذه الحالة من معدّلات الحمل والولادة لدى هؤلاء النساء.[٣]

يعمد الأطبّاء ومختصّو الخصوبة إلى اختبار النساء أو علاجهن من حالة التهاب بطانة الرّحم، خاصّةً عند تكرار فشل دورات الإخصاب في المختبر أو ما يعرف بالتلقيح الصناعي رغم أنّ الأجنة بنوعيّة جيّدة، أو عند تكرار فقدان الحمل.[٤]


أعراض التهاب بطانة الرحم

تواجه النساء اللواتي يعانين من التهاب بطانة الرحم من ظهور الأعراض الآتية:[٥]

  • حدوث تورّم وانتفاخ في البطن.
  • خروج إفرازات أو نزيف مهبليّ غير طبيعي.
  • الشّعور بعدم الرّاحة في حركة الأمعاء، مثل الإمساك.
  • الحمّى.
  • الشّعور العام بعدم الرّاحة والانزعاج، أو التوعّك والاضطراب.
  • الإحساس بألم في المنطقة السّفلية من البطن أو ألم في منطقة الحوض.


أسباب الإصابة بالتهاب بطانة الرحم

تعاني النّساء من التهاب بطانة الرحم بعد الولادة عادةً، إلّا أنّها قد تصيب النساء اللواتي لم يسبق لهن الحمل أيضًا، وتتعرّض النساء لالتهاب بطانة الرحم نتيجة عدد من الأسباب، مثل: إصابة السائل الأمنيوسي بعدوى قبل الولادة أو خلالها، أو مرض التهاب الحوض، أو وجود بقايا من المشيمة أو أجزاء أخرى من الأنسجة عالقة داخل الرّحم، ممّا يسبّب إصابة بطانة الرحم بالالتهاب والعدوى.[٦]، ومن أنواع الأمراض والعدوى التي قد ينجم عنها التهاب بطانة الرّحم ما يأتي:[١]

  • العدوى المنقولة جنسيًا، مثل: داء المتدثِّرات، ومرض السيلان.
  • مرض السلّ.
  • العدوى الناجمة عن البكتيريا المهبليّة الطبيعيّة.

تتواجد البكتيريا طبيعيًا في المهبل لدى جميع النساء، وقد تصاب النساء بالتهاب بطانة الرّحم عند تغير هذا التوازن الطبيعي من البكتيريا بعد التعرّض لحالةٍ أو واقعة ما، ويزداد خطر إصابة النساء بعدوى تسبّب التهاب بطانة الرحم بعد التعرّض للإجهاض أو بعد الولادة، خاصّةً بعد المخاض الطويل أو الولادة القيصرية.


عوامل خطر التهاب بطانة الرحم

قد تتعرّض النساء لالتهاب بطانة الرحم بعد إجراء طبّي يشمل إدخال جسم ما إلى الرّحم عبر عنق الرّحم، إذ قد يسبّب ذلك فتح المجال لدخول البكتيريا إلى بطانة الرحم، ومن الإجراءات الطبية التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب بطانة الرّحم ما يأتي:

  • تنظير الرّحم.
  • وضع اللولب داخل الرحم.
  • توسيع الرّحم.

قد يتزامن حدوث التهاب بطانة الرّحم مع الحالات الأخرى في منطقة الحوض، مثل التهاب عنق الرحم، وقد تتصاحب هذه الحالات مع ظهور عدد من الأعراض لدى الأشخاص أحيانًا.


مضاعفات التهاب بطانة الرحم

يمكن أن تتطوّر أعراض التهاب بطانة الرحم في حال تركها دون علاج، مسببة بعض المضاعفات الشديدة عند الحامل، ومن هذه المضاعفات ما يلي[٧]:

  • العقم.
  • التهاب صفاق الحوض، وهو التهاب يحدث في الغشاء المبطّن للبطن في منطقة الحوض.
  • تشكّل القيح أو الخرّاج في الحوض أو الرحم.
  • تسمم الدم.
  • صدمة إنتانية، وهي عدوى دموية شديدة تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، وحالةٌ تتطلّب مراجعة الطبيب الفورية والعلاج السريع.


المراجع

  1. ^ أ ب Debra Stang (13-9-2017), "Endometritis"، www.healthline.com, Retrieved 19-6-2019.
  2. Hyun Jong Park, You Shin Kim, Tae Ki Yoon, and others (26-12-2016), "Chronic endometritis and infertility"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 19-6-2019.
  3. Cicinelli E, Matteo M, Trojano G, and others (14-11-2017), "Chronic endometritis in patients with unexplained infertility: Prevalence and effects of antibiotic treatment on spontaneous conception."، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 19-6-2019.
  4. Nicole Galan (23-3-2018), "What to know about endometritis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-6-2019.
  5. "Endometritis", medlineplus.gov,26-8-2017، Retrieved 19-6-2019.
  6. "Endometritis", www.drugs.com, Retrieved 19-6-2019.
  7. "Endometritis", www.healthline.com, Retrieved 27-05-2020. Edited.