ما هي علامات نجاح التلقيح الصناعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤١ ، ١٨ يونيو ٢٠٢٠
ما هي علامات نجاح التلقيح الصناعي

التلقيح الاصطناعي

التلقيح الاصطناعي (أطفال الأنابيب) (In vitro fertilization (IVF ؛ هو أحد أهم العلاجات الحديثة التي اكتُشِفت مؤخرًا بوصفها علاجًا فعّالًا للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الخصوبة والإنجاب، لكنه ليس الحلّ الدّائم، ولا يُعتمَد عليه بشكل مُطلَق؛ ذلك لوجود احتمالات لعدم نجاحه، أو عدم مناسبته للحالات جميعها.[١]

يُعدّ التلقيح الاصطناعي من الأمور المُلحّة على الصعيدين (المادي والمعنوي)، وينطوي على صعوبات نفسية عديدة في حال عدم نجاح عملية التلقيح؛ لذلك يجب اختيار المكان المُناسب والطبيب الجيد لإجراء هذا النوع من العمليات للحصول على النتائج المَرجُوّة.[٢]

 

ما هي علامات نجاح التّلقيح الصّناعي؟

التلقيح الاصطناعي هو عملية علاجية للعقم عند بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الإنجاب؛ ذلك من خلال فصل الحيوانات المنوية السريعة عن الحيوانات المنوية البطيئة، وغسل الحيوانات المنوية السريعة وإدخالها إلى الرحم في الأيام التي ينتج فيها مبيض المرأة أكثر من بويضة لتلقيحها، ومن علامات نجاح هذهِ العملية دخول الحيوانات المنوية إلى قنوات فالوب ومن ثم تلقيح البويضة المنتظرة وانغراسها في الرحم لحدوث الحمل الطّبيعي.[٣] وأعراض تلقيح البويضة بعد التّلقيح الصّناعي مشابهة لأعراض التلقيح الطبيعي، إلّا أنّها لا تبدأ بالظهور إلا بعد مرور أسبوعين على غرس الجنين في رحم المرأة.[٢] ومن هذه الأعراض الدّالة على نجاح التلقيح يُذكَر ما يأتي:[٢]

  • غياب الدورة الشهرية، رغم أنّ الدورة الشهريّة قد تأتي في موعدها لدى بعض النساء على الرغم من حدوث الحمل، لكنها قد تدلّ على حدوث الحمل.
  • الصداع، حيث الصداع يترافق مع التغير الهرموني الذي يحدث في جسم المرأة بسبب الحمل.
  • الغيثان، يُعدّ الغثيان أشهر علامات الحمل، وقد يحدث سريعًا أو قد يستمرّ لمدة طويلة، وقد يصاحب الغثيان الشّديد التقيؤ.
  • تغير شكل الثدي، فقد تشعر بعض النساء بأنّ الثّدي ليّن مع وجود وخزات، وتصبح الهالة المحيطة بالحلمة أكثر قتامةً، وتصبح الحلمة أكثر حساسيّة.
  • الإعياء، تشعر المرأة الحامل بالتّعب والإرهاق.
  • العطش والتبول الكثير؛ بسبب زيادة عمليات الأيض، مما يجبر الكليتين على تصفية المزيد من الفضلات، وبالتالي زيادة الرّغبة إلى التبوّل، والحاجة إلى المزيد من المياه.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم: إذ يُنصح بمراقبة حرارة الجسم لتجنب ارتفاعها.[٤]
  • اللُعاب الزائد: أو فرط اللعاب؛ هو استجابة مباشرة للتغير الهرموني والغثيان.[٤]
  • التشنجات: إذ يتسبب انغراز البويضة المخصبة في الرحم في حدوث تشنجات وتقلصات فيه.[٤]
  • نزيف أو بقع: إذ يمكن أن يتسبب العلاج بالهرمونات في حدوث نزيف منتظم، أو غير منتظم، لكنه متوقع، وكذلك الحمل.[٤]
  • تقلبات المزاج: إذ يُعدّ تقلب المزاج أحد أكثر الأعراض شيوعًا في الحمل بالتلقيح الاصطناعي والطبيعي على حد سواء، إذ تتغير الحالة النفسية بسرعة من الشعور بالحزن أو البكاء دون سبب إلى الضحك أو الغضب من الروتين اليومي المعتاد، وتتحكم الهرمونات بالسلوك وقد يكون من الصعب السيطرة عليها.[٤]


ما نسبة نجاح عملية التلقيح الاصطناعي؟

بصورة عامة نسبة حدوث الحمل في التلقيح الاصطناعي 40% للنساء دون سنّ ال35[٥]، إلّا أنّ نسبة النجاح تعتمد على عدة عوامل؛ منها:

  • عمر الزوجة، وحالتها الصحية.[٦].
  • أسباب العقم[٦]
  • كمية الحيوانات المنوية الموجودة في السائل المنوي الخاص بالرجل، بالإضافة إلى عدد هذهِ الحيوانات المتحركة المستخدمة في الدورة الواحدة،[٧] إذ يطلق الرجل 100 مليون حيوان منوي في كلّ جماع، ويحتاج فقط إلى حيوان منوي واحد ليخترق البويضة حتى يحدث الإخصاب.[٥]
  • تشوّهات الحيوانات المنويّة أو ما يُعرَف باسم الإمساخ النطفي.[٧]
  • نمط الحياة، إذ تؤثر طبيعة الحياة في معدلات نجاح التلقيح الاصطناعي، خاصّةً التدخين، إذ إنّ المدخّنات -خاصة- تمرّ بهنّ التحديات الآتية في ما يتعلّق بفرص نجاح الإخصاب وحدوث الحمل:[٨]
    • تحتاج المدخنة إلى تناول جرعات أعلى من الأدوية المحفّزة للمبايض.
    • المدخّنات يخضن تجارب إخصاب صناعي فاشلة أكثر من غير المدخنات.
    • معدلات انغراس الأجنّة في جدار الرحم لدى المدخنات قليلة.
    • تحتاج المدخّنة إلى ضِعف المحاولات لنجاح الإخصاب الصناعي مقارنة بغير المدخّنة.


ما أسباب اللجوء للتلقيح الاصطناعي؟

يُلجَأ إلى تنفيذ عمليات التلقيح الاصطناعي للأشخاص الذين يعانون من مشكلات عديدة في الخصوبة؛ مثل:[١]

  • الأشخاص الذي يعانون من انسداد قناتي فالوب؛ لأنّ هذه المشكلات تمنع البويضات المُنتجَة عبر المبايض من الوصول إلى الرحم، لكن في عملية التلقيح الاصطناعي تؤخذ البويضات وتُلقّح ومن ثم تُزرَع بشكل مباشر في الرحم.
  • قلة عدد الحيوانات المنوية أو ضعف في حركتها، يحدث في هذه الحالات منع الحيوان المنوي من تخصيب البويضة الموجودة في قناتي فالوب الرحمية؛ لذلك فإنّ عملية التلقيح الاصطناعي تقوم على مبدأ أخذ عينة من السائل المنوي الخاص بالرجل ومزجها بالبويضات المأخوذة من المرأة وإحداث عملية التّخصيب في المختبر، ومن ثم غرس البويضة المُخصّبة في رحم المرأة.
  • حالات العُقم غير المفسّر، تحدث هذه الحالات عندما لا يُحدّد السبب الرئيس وراء الإصابة بالعقم لدى الرجل أو المرأة، وهي من الحالات النّادرة التي قد تظهر في حالة واحدة من بين خمس حالات عُقم. وللأشخاص الذين لم تنجح معهم علاجات الخصوبة؛ فإنّهم يلجؤون إلى العلاج بالتلقيح الاصطناعي لعل وعسى أن يُشكّل الحل الأنجح.
  • اضطرابات التبويض، في هذه الحالة تعاني المرأة من عدم قدرتها على التبويض، أو أنّ عملية التبويض تحدث بشكل نادر، مما يقلل كميّة البويضات المُتاحة لعملية الإخصاب الداخلي.
  • الانتباذ البطاني الرحمي، في هذه الحالة يحدث التهاب في بطانة الرحم عنما تبدأ أنسجة البطانة بالنمو خارج الرحم، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المشكلة قد تؤثر في وظيفة كلّ من المبيض، والرحم، وقناتي فالوب.
  • الأورام الليفيّة الرحميّة، هذه الأورام حميدة تحدث في جدار الرحم وتشيع بين النساء بين عمرَي الثلاثين والأربعين، وقد تمنع حدوث الأورام البويضة المخصّبة من الانغراس في جدار الرحم.
  • الاضطرابات الجينيّة، أحيانًا قد يعاني الوالدان من مشكلات جينيّة قد تؤثر بشكلٍ سلبي ملحوظ في صحّة الطفل، مما يضطرهما إلى عمل الفحوض الوراثيّة قبل الحمل، وبالتالي اللجوء إلى التلقيح الصناعي؛ لأنّه يُفحَص إجراء الفحوص الوراثيّة على البويضات المخصبّة كلها التي حُصِل عليها قبل زراعة البويضة في رحم الأم، ورغم أنّه لا تُحدّد المشكلات الوراثية جميعها، إلّا أنّه بالإمكان نقل البويضات التي أُكِّد خلوها من أمراض وراثيّة معيّنة.
  • التعقيم البوقي أو إزالته، هي إجراء طبي تُقطَع فيه قناة فالوب أو تُغلَق بشكل كامل لمنع حدوث الحمل، وبالتالي فإنّ اللجوء إلى التلقيح الصناعي في هذه الحالة هو الحل الوحيد لحدوث الحمل.
  • الأمراض؛ مثل: مرض السرطان، حيث الخضوع للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي يضرّ بالخصوبة، وبالتالي التلقيح الصّناعي هو الحلّ الوحيد، وقد تُجمَع البويضات من المرأة وتُجمَّد قبل الخضوع لعلاج مرض السرطان، أو بالإمكان تخصيب البويضات وحفظ الأجنة لزراعتها لاحقًا.


ما سلبيات التلقيح الاصطناعي؟

توجد عدّة سلبيات لعملية التلقيح الاصطناعي يُذكَر منها ما يأتي:[١]

  • التكلفة العالية.
  • تحتاج إلى الكثير من الوقت.
  • حدوث حمل بأكثر من طفل في حال نقل عدّة أجنة إلى الرحم.
  • الحمل المهاجر.
  • الإصابة بمتلازمة فرط تنبيه المبايض، وهي حالة نادرة لا تصيب النساء جميعهن، ومن أعراض الإصابة بها ما يأتي:[١]
    • الإحساس بكل من الألم والانتفاخ في الجزء السفلي من البطن.
    • صعوبة في التنفس.
    • الإحساس بالإرهاق.
    • زيادة سريعة في الوزن.
    • الإسهال.


ما أسباب فشل التلقيح الاصطناعي؟

ليست عمليات التلقيح الصناعي كلها ناجحة، حيث النساء الأصغر سنًا لديهن فرصة أكبر لنجاح التلقيح بنسبة 35-40%، وهناك عدّة عوامل مؤدية إلى فشل التقليح الاصطناعي، ويُذكَر منها ما يأتي[٩]:

  • نوعية الجنين، إذ إنّ هناك العديد من الاجنة التي تُزرَع في الرحم غير قادرة على الانغراس، وبالتالي تؤدي إلى فشل العملية، على الرغم من أنّ هذه الاجنة قد تبدو جيدةً وسليمة داخل المختبر، إلّا أنّها تحمل بعض العيوب الخلقية التي أدت إلى وفاتها.
  • عمر البويضات، يلعب عمر البويضة دورًا أهم من عمر المرأة في نجاح عملية التلقيح الصناعي، ومع ازدياد عمر المرأة تقلّ جودة البويضات التي تنتجها، ونسبة نجاح عمليات التلقيح الصناعي للنساء دون سنّ الثامنة والثلاثين 38%، في حين أنّ النسبة 17% فقط للنساء اللواتي تجاوزن هذه السنّ.
  • استجابة المبيض، أحيانًا لا يستجيب المبيض لأدوية التلقيح الصناعي كما يجب؛ مما يؤدي إلى فشل العمليّة، خاصّة لدى النساء اللواتي تجاوزن سنّ الـ 37.
  • الكروموسومات، تؤدي تشوّهات المادة الوراثية في الأجنة إلى فشل التلقيح الصناعي، ومن المرجح أن تعاني النساء اللوتي من العمر الثلاثين فاكثر من تشوّهات في المادة الوراثيّة للبويضات، وتزداد الاحتمالية مع بلوغ المرأة سنّ الأربعين.
  • نمط الحياة، خاصّة التدخين، إذ إنّ التدخين والوزن الزائد يزيدان من احتمالية الإجهاض، وبالتالي فإنّ المرأة التي تعمل التلقيح الصناعي يجب أن تتوقف عن التدخين لمدّة ثلاثة أشهر على الأقل قبل موعد العمليّة، ويجب أن تصل إلى الوزن الصحي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "In vitro fertilization (IVF)", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-8. Edited.
  2. ^ أ ب ت Joseph E. Martin (2018-4-30), "Recognizing Early Pregnancy Symptoms after IVF"، www.fertilitysa.com, Retrieved 2019-10-8. Edited.
  3. "IVF", www.nhs.uk,2018-6-11، Retrieved 2019-10-15. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Early IVF Pregnancy Symptoms", www.newkidscenter.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Sperm FAQ", www.webmd.com, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  6. ^ أ ب "IVF", www.nhs.uk,2018-6-11، Retrieved 2019-10-15. Edited.
  7. ^ أ ب Amanda Barrell (2017-11-27), "How does sperm motility affect fertility?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  8. "IVF Success Factors", attainfertility.com, Retrieved 2019-10-15. Edited.
  9. "Why does IVF Fail for some People?", www.nurturefertility.co.uk,2018-4-3، Retrieved 2019-10-8. Edited.