إفرازات ما بعد الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٨ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
إفرازات ما بعد الدورة الشهرية

الدورة الشهرية

تُعرّف الدورة الشهرية بأنها مجموعة من التغييرات، تحدث لجسم المرأة شهريًا استعدادًا لاحتمالية حدوث الحمل، وتُنظّم عن طريق الهرمون المنشّط للجسم الأصفر، والهرمون المنشط للحوصلة اللذان يُنتجان من الغدة النخامية، وتتضمن وظيفة الهرمونين؛ تعزيز الإباضة وتحفيز المبايض، لإنتاج البروجستيرون والإستروجين، اللذين يُحفزان، ويجهزان الرحم والثديين للحمل، وفي حال عدم حدوث الحمل، تنسلخ بطانة الرحم، ويحدث نزيف الحيض أو كما يُعرف عمومًا بالدورة، ومن الجدير بالذكر أنّ دورة الطمث تبدأ عند اليوم الأول من حدوث النزيف، وتتراوح مدتها عادةً من 25 إلى 36 يومًا، وتستمر فترة الحيض من ثلاث إلى سبعة أيام، وتتراوح كمية الدم المفقودة عادةً من 15 مل إلى 75 مل، وتتكون دورة الطمث من ثلاث مراحل؛ مرحلة الطور الجريبي قبل إطلاق البويضة، ومرحلة الإباضة، ومرحلة طور الجسم الأصفر.[١]


إفرازات ما بعد الدورة الشهرية

خلال الدورة الشهرية يتم طرد بطانة الرحم بمزيج من الدم والأنسجة خارج الجسم، وبمجرد انتهاء الدورة يبقى من الممكن خروج الإفرازات من المهبل، يختلف لون وطبيعة الإفرازات المهبلية طوال الدورة، لكنها عادةً ما تكون باللون البني بعد انتهائها، ومن أهمّ أسبابها ما يلي:[٢]

  • الدم القديم: السبب الأكثر شيوعًا لإفرازات بعد الدورة الشهرية هو الدم القديم الذي لا يزال يتم طرده من بطانة الرحم، ويمكن أن يحدث ذلك في غضون بضعة أيام بعد توقف النزف الطبيعي للدورة الشهرية، ويميل إلى اللون البني وتكون كميته قليلةً.
  • الإباضة: الدورة الطبيعية مدتها 28 يومًا، ويمكن حدوث الإباضة في غضون أسبوعين بعد اليوم الأول من الدورة الشهرية، وتكون الإفرازات واضحةً مائلةً إلى اللون الأبيض من عنق الرحم عند زيادة مستويات هرمون الإستروجين.
  • حبوب منع الحمل: تزيد موانع الحمل الفموية من كمية الإستروجين والبروجستيرون في الجسم، مما يؤدي بدوره إلى نزول إفرازاتٍ مهبلية أكثر خلال الشهر.
  • التهاب المهبل الجرثومي: على الرغم من أنه من الطبيعي أن تكون هناك كمية من البكتيريا المهبلية إلا أن هذه الحالة قد تحدث عند حدوث خلل جرثومي يسبّب إفرازات بلون رمادي، يرافقها ألم وأحمرار وحكة.
  • العدوى الفطرية: يمكن أن تحدث عدوى فطريات المهبل أثناء أو بعد الدورة الشهرية، وفي أيّ وقتٍ من الشهر، وتحدث بسبب الإفراط في إنتاج الفطريات، الأمر الذي يؤدي إلى إفرازاتٍ مهبلية تشبه الجبن مع الشعور بالحرقة والحكّة.
  • الأمراض المنقولة جنسيُا: وجود الأمراض المنقولة جنسيًا يمكن أن يسبب أيضًا إفرازات مهبلية تميل إلى أن تكون صفراء أو خضراء اللون، كما يمكن أن تسبب الروائح المهبلية القوية، وتشمل الأمراض المنقولة جنسيًا المحتملة الكلاميديا،​ وداء المشعرات، والسيلان.


الإفرازات المهبلية

الإفرازات المهبلية هي سائل يتدفق عبر المهبل لإبقائه نظيفًا ورطبًا ولمنع العدوى، عادةً ما تكون الإفرازات الطبيعية شبيهةً بالمخاط وليس لها رائحة، قد يكون لونها أبيض أو حليبيًّا واضحًا، وفي بعض الحالات يمكن أن يكون لزجًا وله قوام أكثر سمكًا، هذه الخصائص يمكن أن تتغير وفقًا لمراحل الدورة الشهرية، ومن الممكن حدوث إفرازات مهبلية في أيّ عمر، لكن تعتمد كمية الإفراز على عوامل معيّنة، بما في ذلك مرحلة الدورة الشهرية، والحمل، وتناول حبوب منع الحمل، والنشاط الجنسي، كما تنقسم الإفرازات المهبلية الطبيعية حسب أوقاتها إلى ما يلي:[٣]

  • إفرازات طبيعية: قد تحدث في أي وقت، وتكون في حالة استثارة المرأة بأيّ طريقة، فتظهر إفرازات سائلة شفافة بكميات قليلة.
  • إفرازات ما قبل الدورة الشهرية: يسبق نزول الدورة الشهرية إفرازات قد يكون لونها بنيًا شاحبًا، أو تصحبها قطرات من الدم.
  • الإفرازات أثناء وبعد الجماع: يُفرِز المهبل إفرازات لزقةً شبيهةً بالماء، وليس لها رائحة عندما تُستثار المرأة، وتساعد على ترطيب المهبل.
  • إفرازات ما قبل الحمل: هي إفرازات ناتجة عن انغراس البويضة في رحم المرأة، ولونها الشائع هو البني الداكن، ويصعب تمييزها عن الإفرازات التي تسبق نزول الدورة.
  • إفرازات الولادة: تزيد الإفرازات المهبلية أثناء الحمل، وتقوم سدادة سميكة من المخاط بغلق فتحة عنق الرحم لمنع دخول البكتيريا إلى الرحم، وخلال الثلث الثالث من الحمل يتم دفع هذه السدادة إلى المهبل، وتلاحظ الحامل زيادةً في الإفرازات المهبلية، تكون صافيةً أو ورديةً أو دمويّةً إلى حد ما، وقد يحدث هذا قبل عدة أيام من بدء المخاض أو في بداية المخاض.[٤]


علاج الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

يعتمد علاج الإفرازات على علاج السبب، ومن العلاجات المتوفرة حسب نوع المسبب ما يلي:[٥]

  • العدوى الفطرية: يتم استخدام الأدوية المضادة للفطريات التي يتم إدراجها في المهبل على شكل كريمات أو جل، مثل الميكونازول.
  • العدوى البكتيرية: تكون الإفرازات بيضاء أو صفراء أو رمادية اللون مع رائحة تشبه السمك، لذلك يُنصَح باستعمال الكريمات المضادة للبكتيريا، وتكون على شكل حبوب أو كريمات موضعية، مثل: كريم كليندامايسين، أو حبوب ميترونيدازول الفموية، أو التي يتم وضعها في المهبل.
  • السيلان وداء المشعرات: إذ تكون الإفرازات خضراء مصفرّةً وذات رائحة كريهة، وتستخدم الأدوية المضادة للبكتيريا أو دواء تينيدازول.


نصائح لتجنب الإفرازات غير الطبيعية

عندما تلاحظ المرأة وجود تغير في لون أو رائحة الإفرازات عليها أن معالجة ذلك إما بالمراهم الطبية أو العناية بمنطقة الفرج باستمرار، وتناول اللبن؛ لاحتوائه على بكتيريا النافعة للمهبل، لذلك دائمًا ما يُنصح بالآتي:[٥]

  • المداومة على لبس الملابس الداخلية القطنية.
  • الحفاظ على المنطقة التناسلية جافّةً وغير رطبة، من خلال استعمال الفوط اليومية، وتجنّب بقائها أكثر من المدة المحددة لها، واستعمال الصابون العادي في غسل المنطقة دون اللجوء إلى العطور.
  • تنظيف المنطقة من الأمام إلى الخلف وليس العكس؛ وذلك لتجنب انتقال البكتيريا والطفيليات إن وجدت إلى المهبل والتسبب بالمضاعفات.
  • غسل الأيدي جيدًا والمحافظة على نظافتها، خاصّةً بعد عملية التبول.


المراجع

  1. Jennifer Knudtson,Jessica E. McLaughlin, "Menstrual Cycle"، www.msdmanuals.com, Retrieved 6-9-2019. Edited.
  2. Kristeen Cherney (14-5-2019), "Is It Normal to Have Discharge After My Period?"، healthline, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  3. "What does it mean when you have a lot of clear watery discharge?", medicalnewstoday.com, Retrieved 6-09-2018. Edited.
  4. "Labor and delivery, postpartum care", mayoclinic, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", webmd.com, Retrieved 6-09-2018. Edited.