التهاب الكلاميديا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٧ ، ٢١ أبريل ٢٠١٩

الكلاميديا

هي أشهر الحالات الناتجة من عدوى بكتيرية سهلة العلاج تصيب كلا الجنسين في كل الأعمار، لكن الشباب وصغار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بها، ومعظم النساء ونصف الرجال المصابين بالكلاميديا لا يعانون من ظهور أية أعراض، ولا يكتشفون إصابتهم إلا عند الخضوع لفحص الكلاميديا، لذا الفحص السنوي ضروري جدًا لكل شخص نشط جنسيًا عمره خمسة وعشرون عامًا أو أقل ممن لديهم خطر عالٍ للإصابة بالكلاميديا. وتنتج الإصابة من مهاجمة بكتيريا المتدثرة الحثرية لخلايا الأغشية المخاطية المرطبة لأعضاء الجسم المختلفة؛ مثل: المهبل، والإحليل، وعنق الرحم، وبطانة الرحم، وقناة فالوب، والشرج، وبطانة جفن العين، والحلق أحيانًا.[١]


أعراض الكلاميديا

معظم المرضى المصابين بالكلاميديا لا يعانون من أية أعراض، وبعضهم تبدأ الأعراض في الظهور عليه بعد 5-10 أيام من انتقال العدوى، وتختلف الأعراض قليلًا بين الرجال والنساء وفق الآتي:[٢][٣]

  • الأعراض لدى النساء: ألم في البطن، أو كميات كبيرة من الإفرازات المهبلية كريهة الرائحة صفراء اللون، أو نزيف بين الدورتين، أو ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، أو ألم أثناء العلاقة الجنسية وأحيانًا نزيف بعدها، أو حرقان مع التبول، أو تورم المهبل وحول فتحة الشرج، أو الحاجة إلى التبول مرات أكثر من المعتاد.
  • الأعراض لدى الرجال: ألم أثناء التبول وحرقة، أو إفرازات من القضيب سائلة أو صديدية، أو تورم الخصيتين، وعند انتقال العدوى إلى الشرج تظهر حكة لدى كلا الجنسين.


أسباب الإصابة بالكلاميديا ومضاعفاتها

الكلاميديا مرض جنسي يُنقل عبر الاتصال الجنسي غير المحمي سواء أكان فمويًا أم شرجيًا أم مهبليًا مع شخص مصاب بالكلاميديا، ولا يتطلب انتقال العدوى حدوث إدخال القضيب أو القذف، كما قد تُنقَل العدوى من الأم إلى الطفل خلال الولادة الطبيعية. ويجب الاهتمام بعلاج الكلاميديا فور اكتشاف الإصابة بها؛ لأنّ عدم الاهتمام بالعلاج يسبب مشاكل صحية خطيرة؛ مثل:[٤][٥]

  • انتقال البكتيريا من المهبل إلى عنق الرحم، والرحم وقناتَي فالوب، مما يسبب مرض التهاب الحوض، الذي يصاحبه ألم مزمن في الحوض، ويعرض المرأة للإصابة بالعقم، والحمل خارج الرحم.
  • عدم علاج الكلاميديا لدى الرجال يسبب التهاب الخصيتين، وكيس الصفن، والبروستاتا مما قد يسبب العقم في حالات نادرة.
  • الكلاميديا تزيد خطر الإصابة بأمراض جنسية أخرى؛ مثل: الورم الحبيبي الليمفي، الذي يُكوّن قروحًا داخل الأعضاء التناسلية وخارجهًا وتكتلات.
  • إصابة المرأة الحامل بالكلاميديا تعرضها لمشاكل عديدة خلال الحمل؛ مثل: الإجهاض، أو الولادة المبكرة، أو ولادة الجنين بوزن قليل، أو قد تُنقَل العدوى إلى الطفل خلال الولادة المهبلية فتصيبه بأمراض خطيرة؛ مثل: الالتهاب الرئوي، أو التهاب العين الحاد.
  • قد تُنقَل الكلاميديا في حال عدم علاجها إلى المفاصل فتسبب حكة فيها، أو احتقانًا والشعور بألم المفاصل لدى كلا الجنسين.
  • انتقال العدوى إلى الحلق خلال العلاقة الجنسية الفموية يسبب ظهور أعراض؛ مثل: احتقان الحلق وجفافه، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والسعال.


تشخيص الإصابة بالكلاميديا

يجب أن يخضع الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالكلاميديا للفحص الدوري لتجنب وقوع المضاعفات المصاحبة للكلاميديا، لذا فإنّ النساء في أعمار الخامسة والعشرين أو أقل يجب أن تُخضَعْن للفحص سنويًا، أو بعد الحصول على شريك جنسي جديد، كذلك النساء الحوامل تُفحَصْنَ في بداية الحمل، ومرة أخرى قبل الولادة، ويفحص كلا الجنسين ممن لديهم شركاء جنسيون متعددون، أو من لا يستخدم منهم عازلًا ذكريًا خلال العلاقة الجنسية، أو الرجال الذين يمارسون علاقة جنسية مع رجال آخرين.[٦]

وهناك مجموعة من فحوصات الكلاميديا، ومن أهمها:[٦]

  • فحص البول لاكتشاف الإصابة بالعدوى.
  • مسحة من إفرازات عنق الرحم لدى المرأة، أو من داخل القضيب لدى الرجال، أو من فتحة الشرج في الجنسين إذا شك الطبيب في انتقال العدوى إلى الشرج، وتستطيع المرأة سحب المسحة بنفسها بسهولة وإرسالها إلى المختبر في سرية.
  • اختبار الدم للرضع الأقل من ثلاثة أشهر.


علاج الكلاميديا

من حسن الحظ أنّ الكلاميديا يسهل علاجها، إذ إنّها عدوى بكتيرية لذا يكون العلاج بواسطة المضادات الحيوية؛ مثل: جرعة واحدة عالية من الأزيثروميسن، أو مرتين يوميًا لمدة أسبوع من الدوكسيسايكلين، وقد يصف الطبيب أنواعًا أخرى من المضادات الحيوية الفاعلية نفسها، لكن المهم هو اتباع التعليمات جيدًا للتأكد من التخلص من العدوى بشكل كامل، الأمر الذي قد يستغرق أسبوعين حتى مع تناول جرعة واحدة فقط من العلاج.

يُحظَر على المريض خلال مدة العلاج إقامة أية علاقة جنسية مع أي شخص، لأنّه يسهل نقل العدوى مرة أخرى حتى بعد انتهاء العلاج، ويجب تأكيد -رغم سهولة علاج الكلاميديا- اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة بها قدر الإمكان، ويستطيع المريض الاستعانة بالعلاجات المنزلية في تخفيف أعراض الكلاميديا، لكن هذه العلاجات لا تغني عن المضاد الحيوي؛ فهي تعالج الأعراض وليس المرض. ومن أهم هذه العلاجات: استخدام نبات الخاتم الذهبي في تقليل الالتهاب، أو نبات اخناسيا، أو القنفذية المشهور بفاعليته في تحفيز جهاز المناعة لمحاربة العدوى.[٥]


المراجع

  1. "Chlamydia", ashasexualhealth, Retrieved 2019-4-4.
  2. Lori Smith (2017-12-6), "Everything you need to know about chlamydia"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-4.
  3. Traci C. Johnson (2017-11-10), "Chlamydia"، webmd, Retrieved 2019-4-4.
  4. "Chlamydia", sexandu, Retrieved 2019-4-4.
  5. ^ أ ب The Healthline Editorial Team (2019-3-1), "Everything You Need to Know About Chlamydia Infection"، healthline, Retrieved 2019-4-4.
  6. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-3-10), "Chlamydia trachomatis"، mayoclinic, Retrieved 2019-4-4.