ما هو علاج الحمل خارج الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٢٢ ، ٣٠ أبريل ٢٠٢٠
ما هو علاج الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم

يحدث الحمل الطبيعي بتخصيب البويضة بالحيوان المنوي الذكري داخل قناة فالوب، ثم تنتقل البويضة المخصَّبة إلى الرحم المهيُئ للحمل، بزيادة سمك بطانته استعدادًا لالنغراس البويضة المخصَّبة فيه، إذ تبدأ بعدها البويضة المخصبة في التكاثر والنمو، ويستمر الحمل بصورة طبيعية، أما في حالة الحمل خارج الرحم (Ectopic Pregnancy) تلتصق البويضة المخصبة بأماكن أخرى غير الرحم، فهي غالبًا تلتصق بقنوات فالوب، وفي بعض الأحيان تلتصق بعنق الرحم، أو التجويف البطني، أو المبيض، لكن البويضة لا تستطيع النمو في أي مكان غير الرحم فلا يوجد مكان آخر يوفر لها المساحة المناسبة والمواد الغذائية الضرورية للنمو، كما أن نمو الرحم في هذه الأعضاء يؤدي إلى انفجارها في النهاية، الأمر الذي يُسبِّب نزيفًا داخليًا شديدًا قد يُهدِّد حياة المرأة الحامل، لذا لا يستمر الحمل خارج الرحم بصورة طبيعية ويحتاج لتدخل طبي سريع لإزالة الجنين.[١]


علاج الحمل خارج الرحم

يعدّ الحمل خارج الرحم اضطرابًا صحيًا خطيرًا يحتاج لتدخل فوري لإزالة الجنين للحفاظ على صحة الأم والحفاظ على خصوبتها وقدرتها على الحمل لاحقًا، يوجد أكثر من طريقة للتخلص من الجنين، وتختلف الطريقة المستخدمة باختلاف مكان وتطور حجم الجنين، مثل:[٢][٣]

  • حقن الميثوتريكسات (Methotrexate)‘ إذ يُوقِف الميثوتريكسات نمو الخلايا سريعة لنمو كما هو الحال بكتلة خلايا جنين الحمل خارج الرحم، الأمر الذي يقي من انفجارها وحدوث مضاعفات خطيرة، ويسبب الدواء أعراض تشبه أعراض الإجهاض مثل: التقلصات، والنزيف، ونزول بعض الأنسجة المتكتلة مع الدم، وتجدر الإشارة إلى وجوب إجراء فحوصات للدم بشكل منتظم لضمان فعالية الدواء.
  • الجراحة لعلاج الحالات المتقدمة لإزالة الجنين وإصلاح أي تلف حدث، وعادةً ما تتم الجراحة باستخدام المنظار، وهو أنبوب طويل مزود بضوء وكاميرا والأدوات اللازمة للجراحة يُدخله الطبيب من جرح صغير يقوم به، لكن في حالة عدم نجاح الجراحة بالمنظار أو الضرر الكبير لقناة فالوب يضطر الطبيب لإجراء شق بطني لاستئصال قناة فالوب بالكامل.

يجب متابعة مستوى هرمون الحمل في الدم والتأكد من اختفائه تمامًا في حال لم يتم استئصال قناة فالوب بالكامل، كتأكيد على إزالة كل نسيج الحمل خارج الرحم، وفي الحقيقة قد تحتاج المُصابة في حال عدم انخفاض مستويات هرمون الحمل لتناول الميثوتريكسات أو إجراء الجراحة مرة ثانية.[٣]


أسباب الحمل خارج الرحم

لا يوجد سبب واضح للإصابة بالحمل خارج الرحم، لكنَّه قد ينتج عن تلف قناة فالوب أو تشوهها، او نتيجة الاضطرابات الهرمنية، أو اضطرابات في البويضة المخصبة، كما يوجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بالحمل خارج الرحم، والتي يمكن بيانها على النحو الآتي:[٤]

  • التهاب أو عدوى مثل الأمراض المنقولة جنسيًا التي تسبب التهاب قناة فالوب أو غيرها من الأعضاء القريبة.
  • إجراء جراحة سابقة لقنوات فالوب التالفة أو المسدودة.
  • اللجوء إلى إجراءات علاج العقم كالتلقيح الصناعي، وغيرها.
  • حدوث الحمل أثناء استخدام اللولب كوسيلة منع حمل أو بعد ربط قنوات فالوب.
  • حدوث حمل خارج الرحم سابقًا، يزيد خطر الإصابة به مجددًا.
  • التدخين قبل حدوث الحمل مباشرةً، وكلما زاد التدخين، زاد خطر الإصابة بالحمل خارج الرحم.


أعراض الحمل خارج الرحم

يحدث الحمل خارج الرحم في الأسابيع الأولى من الحمل، وتتشابه أعراضه مع أعراض الحمل العادية، مثل القيء، والغثيان، وألم بالثدي والتبول المتكرر، لكن مع نمو البويضة المخصَّبة تبدأ أعراض أخرى في الظهور:[٥]

  • نزيف مهبلي.
  • ألم في الحوض.
  • مغص شديد في البطن.
  • التقيؤ والشعور بالانزعاج بالمعدة.
  • التعب والدوار.
  • الشعور بالألم على جانب واحد من الجسم.
  • الشعور بالألم في المستقيم أو الرقبة أو الكتف.

في حال تسبُّب الحمل خارج الرحم بانفجار قناة فالوب فيُسبِّب ذلك الشعور بآلام شديدة للغاية مع النزيف المهبلي الشديد أو بدونه، وغالبًا ما تكون هذه الآلام على جانب واحد من الجسم فقط، كما وقد تتضمن الأعراض الدوار، والإغماء، وألم بالكتف.[٥]


تشخيص الحمل خارج الرحم

يلجأ الطبيب لأكثر من وسيلة لتشخيص الحمل خارج الرحم منها:[٣]

  • فحص والحوض لتحديد مكان الألم والكشف عن وجود أي كتل داخل البطن.
  • الموجات الفوق صوتية لرؤية مكان الجنين ونموه .
  • قياس مستوى هرمون الحمل (HCG) وهرمون البروجسترون في الدم، ففي الحمل الطبيعي يزداد مستوى الهرمونين مع التقدم في الحمل، وانخفاض مستوى الهرمونين في الدم قد يكون مؤشرًا على الإصابة بحمل خارج الرحم.
  • بزل الردبة المستقيمية الرحمية (Culdocentesis)‏، إذ يقوم الطبيب بإدخال إبرة في المنطقة خلف الرحم وأمام الشرج، في أعلى المهبل، فوجود دم في هذه المنطقة دلالة على حدوث انفجار لقناة فالوب.


سؤال وجواب

هل يمكن حدوث حمل طبيعي مرة أخرى بعد التعرُّض للحمل خارج الرحم؟

في الحقيقة قد تنخفض فرصة حدوث حمل طبيعي بعد ذلك، إلا أنَّ ذلك يعتمد على التاريخ الصحي للمرأة المُصابة، وسبب الإصابة بالحمل خارج الرحم، وكما ذُكرَ سابقًا فإن الإصابة بالحمل خارج الرحم مرة واحدة يزيد من خطر الإصابة به مستقبلًا، لكن يوجد فرصة تصل لحوالي 60% للحمل طبيعيًا مستقبلًا -هي نسبة جيدة إلى حد ما- في حال عدم استئصال قناة فالوب.[٣]

كم أسبوع يستمر الحمل خارج الرحم؟

لا يستطيع الجنين في حالة الحمل خارج الرحم البقاء على قيد الحياة، لأن المكان الذي زُرَع فيه غير مهيئ لإمداده بالتروية الدموية والتغذية الكافية، وعادةً ما ينفجر العضو الذي يحتوي على الجنين المتنامي في الحمل خارج الرحم بالأسبوع السادس إلى الأسبوع السادس عشر من الحمل، منهيًا بذلك الحمل ومسبِّبًا في كثير من الأحيان نزيفًا داخليًا شديدًا مهدِّدًا للحياة.[٦]


المراجع

  1. Larissa Hirsch (2015-5), "ectopic pregnancy"، kidshealth, Retrieved 2018-11-29. Edited.
  2. Marissa Selner,Rachel Nall (2018-1-8), "Ectopic Pregnancy"، healthline, Retrieved 2018-11-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Ectopic Pregnancy", americanpregnancy,2017-7-20، Retrieved 2018-11-29. Edited.
  4. mayoclinic staff (2018-5-22), "Ectopic pregnancy"، mayoclinic, Retrieved 2018-11-28. Edited.
  5. ^ أ ب Traci C. Johnson (2017-1-21), "Ectopic Pregnancy"، webmd, Retrieved 2018-11-29. Edited.
  6. Antonette T. Dulay (8-2019), "Ectopic Pregnancy"، msdmanuals, Retrieved 30-4-2020. Edited.