آثار اللولب السلبية

اللولب

اللولب (IUD) هو جهاز صغير يوضع داخل الرّحم ليعيق تخصيب البويضة بالحيوان المنوي فيمنع الحمل، وهو وسيلة شائعة تستخدم في جميع أنحاء العالم؛ لأنّها من أحد أكثر موانع الحمل فعاليةً، فهو يفشل في منع الحمل عند 2-8 نساء فقط من كلّ ألف امرأة تستخدم اللولب بالطّريقة المثالية، لذا اللولب طريقة مناسبة لمنع الحمل لدى العديد من النّساء، لكنّه غير مفيد للنساء اللاتي يكنّ عرضةً للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا؛ لأنّه لا يمنعها.

يوجد نوعان أساسيان من اللولب هما: اللولب النّحاسي، واللولب الهرموني الذي يحتوي على هرمون البروجيستين، ويوجد أكثر من نوع ضمن اللولب الهرموني، يعمل كلا النّوعين على منع وصول الحيوان المنوي إلى البويضة، كما يسبّب اللولب النحاسي الالتهاب في بطانة الرحم، ممّا يمنع احتواء البويضة المخصّبة إن حدث التّخصيب، كما وأنَّ هذا الالتهاب مُضر بالحيوانات المنوية، وتستمرّ فعالية اللولب النحاسي عشر سنوات بعد تركيبه، بينما اللولب الهرموني يفرز هرمون البروجيستين الذي يزيد سمك الإفرازات المخاطية لعنق الرّحم، ممّا يعيق التخصيب، كما يرقّق بطانة الرحم فيصعّب التصاق البويضة المخصبة بها.[١]


الآثار الجانبية العامة للولب

يصاحب استخدام اللولب ظهور بعض الأعراض الجانبيّة والتعرّض لبعض المخاطر، مثل:[١][٢]

  • مشكلات الدّورة الشهريّة: إذ يسبّب اللولب النحاسي غزارة دم الحيض، وزيادة التقلّصات المصاحبة له، كما قد تعاني بعض النساء من خروج بضع قطرات من الدّم بين الدورتين، بينما اللولب الهرمونيّ يقلّل من غزارة الدّم والتقلّصات المصاحبة له.
  • تعرّض الرّحم للثقب: ففي حالة واحدة من كلّ ألف حالة يلتصق اللولب بالرّحم أو يثقبه، وعلى الرّغم من ندرة الإصابة بالثّقب إلّا أنّه يحدث عادةً خلال تركيب اللولب، ويجب أن يزال اللولب فور الإصابة بالثّقب.
  • لا يحمي من الأمراض المنقولة جنسيًا: لا يحمي اللولب من انتقال الأمراض المنقولة جنسيًا إليها على عكس بعض وسائل منع الحمل الأخرى.
  • الشّعور بالألم: تركيب اللولب يصاحبه ألم تصفه بعض النساء أنّه ألم حاد وبعضهن الآخر يصفنه ألمًا بسيطًا أو لا يسبّب الألم على الإطلاق، وفي الحقيقة إن تركيب اللولب بواسطة طبيب مختصّ وخبير يقلِّل من الشّعور بالألم، كما يساعد تناول الأيبوبروفين أو الأدوية المسكنة الأخرى قبل التركيب على تخفيف الألم.
  • الإصابة بمرض التهاب الحوض: بسبب تهيّج الرحم وعنق الرّحم من وجود اللولب، ويظهر هذا الخطر في الشهر الأوّل فقط من التركيب.
  • طرد اللولب من الرّحم: في 1 من كل 1000 حالة قد يخرج اللولب من الرّحم إلى المهبل في السنة الأولى من التّركيب، خاصّةً في الشهور الأولى، وخروج اللولب من مكانه يعني أنّه لم يعد يحمي المرأة من حدوث الحمل، لذا إذا شكّت المرأة بتحرّك اللولب من مكانه يجب عليها تحديد موعد مع الطبيب واستخدام وسيلة منع حمل أخرى داعمة حتّى التأكّد من سلامة اللولب.[٢] وقد لا تشعر السيدة بحدوث الطرد، وقد تكون معرضة لخطر طرد اللولب في الحالات الآتية:[٣][٤]
    • عدم حدوث حمل قبل ذلك.
    • وجود دورات حيض شديدة أو طويلة.
    • وجود ألم شديد خلال دورات الحيض.
    • التعرض لطرد اللولب قبل ذلك.
    • أن يكون عمر السيدة أقل من 20 سنة.
    • تركيب اللولب مباشرة بعد الولادة.
  • حدوث حمل رغم تركيب اللولب: قد يحدث الحمل عند 2 إلى 8 من كل ألف حالة تستخدم اللولب لمنع الحمل، ولكن في حال حدوثه من الممكن أن تحدث تعقيدات أكثر بكثير من الحمل الطّبيعيّ، لذا يجب إزالة اللولب مبكرًا فور اكتشاف الحمل للتقليل من خطر هذه المضاعفات. ومن هذه المضاعفات:[٢]
    • الإجهاض.
    • الولادة المبكرة.
    • الإصابة بعدوى بعد الإجهاض.
    • حدوث حمل خارج الرّحم، فقد يحدث الحمل في أقلّ من 1% من النساء اللواتي يستخدمن اللولب النحاسي او الهرموني خلال السنة الأولى من الاستخدام النموذجي، وحدوث الحمل خلال وضع اللولب النحاسي قد يزيد من خطر التعرض للحمل خارج الرحم، وهي الحالة التي تُزرع فيها البويضة المخصبة في مناطق خارج الرحم؛ مثل: قناة فالوب، وفي الحقيقة لأنّ اللولب يمنع معظم حالات الحمل؛ فإنّ الخطر العام لحدوث حمل خارج الرحم أقل من الخطر العام لحدوث حمل خارج الرحم عند النساء النشيطات جنسيًا اللواتي لا يستخدمن وسائل منع الحمل.[٣][٤]


الآثار الجانبية للولب حسب نوعه

في هذا الجزء من المقال، سنفصِّل الآثار الجانبية لكل نوع من انواع اللولب على النحو الآتي:

الآثار الجانبية للولب النحاسي

، كما أنّ اللولب النحاسي لا يوفر حماية من الأمراض المنقولة جنسيًا، وتشمل الآثار الجانبية للولب النحاسي ما يأتي:[٣]

  • نزيف بين دورات الحيض.
  • تشنجات في البطن.
  • ألم شديد خلال دورة الحيض، ونزيف شديد.

الآثار جانبية للولب الهرموني

نادرًا ما يسبب إدخال اللولب الهرموني ثقبًا في الرحم، وقد يكون خطر الإصابة بالثقب أعلى عند إدخاله أثناء مرحلة ما بعد الولادة، وتشمل الآثار الجانبية المرتبطة باللولب الهرموني ما يأتي:[٤]

  • الصداع.
  • حب الشباب.
  • ألم في منطقة الثدي.
  • النزيف غير المنتظم، الذي قد يتراجع بعد ستة أشهر من وضع اللولب.
  • تغيّرات حالة المزاج.
  • ألم في منطقة الحوض وتشنجاتها.

كما قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإزالة اللولب الهرموني في حال أُصيبت السيدة بأي من الآتي:[٤]

  • عدوى في الحوض.
  • التهاب في بطانة الرحم.
  • سرطان بطانة الرحم أو عنق الرحم.
  • ألم في الحوض أو ألم أثناء الجماع.
  • صداع نصفي شديد جدًا.
  • ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، أو الإصابة بسكتة دماغية، أو نوبة قلبية.
  • التعرض المحتمل للعدوى المنقولة جنسيًا.


موانع استخدام اللولب

يحذّر من استخدام اللولب كوسيلة لمنع الحمل لبعض النساء، ويمكن بيان موانع استخدام اللولب على النحو الآتي:[٥]

  • النّساء اللواتي يعانين من مرض جنسيّ أو أصبن مؤخرًا بعدوى في الحوض.
  • الحمل.
  • الإصابة ببسرطان الرحم أو سرطان عنق الرحم.
  • الإصابة بنزيف مهبلي غير معروف السبب.
  • الإصابة بحساسية النحاس، فلا تستطيع المرأة التي تعاني من حساسية تجاه النّحاس استخدام اللولب النحاسي.


إيجابيات اللولب

اللولب من أفضل وسائل منع الحمل التي تستمر لسنوات، إذ يُركّب ويبقى لسنوات، ومن إيجابيات اللولب ما يأتي:[٦]

  • اللولب فعّال للغاية، يوفر اللولب حماية كبيرة وطويلة الأجل، إذ تصل نسبة فاعليته إلى 99%، فاللولب واحد من أكثر الطرق فاعلية في منع الحمل؛ فالطرق الأخرى تحتمل الخطأ البشري أكثر، كنسيان تناول حبوب منع الحمل.
  • اللولب مريح للغاية، فبمجرد تركيب اللولب بالكاد يجب على السيدة التفكير فيه، فهو يعمل حتى تنتهي صلاحيته أو يجرى إخراجه.
  • يمكن الحمل بعد إزالة اللولب، فاللولب لا يؤثر في الخصوبة، أو يجعل الحمل أكثر صعوبة في المستقبل، ففي الواقع تصبح السيدة حاملًا بمجرد خروج اللولب.
  • اللولب الهرموني يجعل دورة الحيض أفضل، حيث اللولب الهرموني يجعل تشنجات الحيض أقل ألمًا، ويخفف من شدة النزيف، وقد تتوقف دورة الحيض تمامًا عند استخدام اللولب الهرموني.
  • يُستخدَم اللولب النحاسي مانعًا طارئًا للحمل، هو شكل فعال من أشكال منع الحمل الطارئة، فقد تصل فاعليته في منع الحمل إلى 99% في حال استخدامه خلال 5 أيام من ممارسة الجنس من غير وقاية.


فحص اللولب الرحمي منزليًا

يوجد للولب الرحمي خيطان رفيعان يتدليان عبر الرحم إلى أعلى المهبل، ويخبر الطبيب أو الممرضة المرأة بعد تركيب اللولب الرحمي عن كيفية تأكيد أنّ اللولب ما يزال في مكانه الصحيح من خلال وجود هذه الخيوط في المهبل. ويجب التأكد من وجود اللولب في مكانه عدة مرات خلال الشهر الأول التالي لتركيب اللولب، ومن ثم فحصه بين حين وآخر بشكل دوري، لكن من النادر أن يخرج اللولب الرحمي من مكانه، لكن إذا لم تعد المرأة تشعر بوجود الخيوط، أو إذا ظنت أنّ اللولب خرج من مكانه فقد تكون غير محمية من حدوث الحمل، ويجب عليها أن ترى الطبيب على الفور، واستخدام نوع آخر من وسائل تنظيم الحمل حتى يُفحَص اللولب.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب the Healthline Editorial Team (2019-1-11), "Intrauterine Devices (IUDs)"، healthline, Retrieved 2019-7-8. Edited.
  2. ^ أ ب ت Zawn Villines (2018-10-2), "Which is the best IUD for me?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-7-8. Edited.
  3. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (11-1-2019), "ParaGard (copper IUD)"، mayoclinic, Retrieved 7-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (11-1-2018), "Mirena (hormonal IUD)"، mayoclinic, Retrieved 7-7-2019. Edited.
  5. Traci C. Johnson (2019-5-13), "Birth Control and the IUD (Intrauterine Device)"، webmd, Retrieved 2019-7-8. Edited.
  6. "What are the benefits of IUDs?", plannedparenthood., Retrieved 7-7-2019. Edited.
  7. "Intrauterine device (IUD)", nhs, Retrieved 7-7-2019. Edited.