اسباب الاجهاض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ١٦ يوليو ٢٠١٨
اسباب الاجهاض

الإجهاض إحدى الأمور بالغة الحزن في غالبيّة حالات الحمل إذ يتسبب في إصابة الزوجيّن بخيبة الأمل وضياع الحمل الجميل الذي كانا في انتظاره،

وهو أحد الظواهر الشائعة في بداية الحمل خاصّةً في الشهور الثلاثة الأولى إذ أنّ ما بين 15 إلى 17% من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض الطبيعيّ أو التلقائيّ،

وتصل نسبة الإجهاض في الوقت الحالي إلى 50% من حالات الحمل خاصّة في أول أسبوعيّن دون شعور الحامل بحملها،

ويقسّم الأطباء الإجهاض إلى إجهاض مبكِّر وهو الذي يحدث بين الأسبوع الأول إلى الأسبوع الثاني عشر من الحمل،

والإجهاض المتأخر وهو الذي يحدث بين الأسبوع الثالث عشر وحتى الأسبوع العشرين من الحمل.

أسباب الإجهاض:


يحدث الإجهاض نتيجة عدّة أسباب مرضيّةٍ أو وراثيّةٍ أو نتيجة سلوكٍ خاطئٍ من الحامل يجعلها تفقد ما بداخل أحشائها ومنها:

  1. تناول الأطعمة النيئة وغير المطهوة طهيًّا جيدًّا كالسوشي والخضراوات قبل الطبخ إذ تحتوي على البكتيريا التي تسبب الإجهاض,
  2. خلل في عدد كروموسومات الجنين التي تتسبب في إجهاضه بعد فترةٍ وجيزةٍ من حدوث الحمل، وهذا الخلل يزداد كلما تقدّمت الأم في السنّ؛ فإحتمالية إصابة الجنين بالخلل 15% إذا كانت الأم في عمر الثلاثينات، و25% إذا كانت الأم في الأربعينات.
  3. وجود ضعف في عضلات عنق الرحم والتي يجب أنْ تكوم قويةً محكمة الإغلاق بمجرّد انغراس البويضة في جدار الرحم لكن وبسبب ضعف العضلات ترتخي وينفتح العنق ممّا يتسبب في سقوط الجنين.
  4. خلل في التوازن الهرمونيّ عند الأم بسبب انخفاض معدّل هرمون البروجسترون في الدم إلى أقلّ من 15 ميكرون/ ملل ممّا ينتج عنه ضعف في جدار الرحم.
  5. انشغال حيّز الرحم من الداخل بجسّمٍ آخر غير الجنين كالأورام الكبيرة التي تتسبب في دفع الجنين خارج الرحم.
  6. إصابة الأم بأحد الأمراض المنقولة عن طريق الجراثيم كالحصبة الألمانيّة، والجدري المائيّ، والحصبة، والهربس، والسلمونيلا، وفيروس تسيتومجلو، ومرض المقوسات.
  7. التلوث لمصادر الماء والغذاء المتناول بالمواد الكيميائيّة.
  8. عوامل خارجيّة ناتجة عن فهم أو سلوك خاطئ من الأم كاستخدام الصبغات والتعامل مع كيماويات التجميل، وتناول الأدوية دون استشارةٍ طبيّةٍ، والتصوير بالأشعة السينيّة.
  9. التدخين وتعاطي الكحول أو المخدرات أو المهدئات.
  10. سوء التغذية وإفتقار الوجبات إلى العناصر الأساسيّة وخاصةً فيتامين ب9.
  11. تدليك البطن باستخدام الزيوت أو الكريمات المرطبة من أجل القضاء على تشققات الحمل ممّا يؤثر سلبيًّا على جدار البطن فينقبض وبالتالي يحدث انقباض لجدار الرحم فيتسبب في دفع الجنين خارجه؛ لذلك ينبغي عدم المبالغة في تدليك البطن وإن كان لابد فبحركاتٍ لطيفةٍ دون التأثير على جدار البطن.
  12. المشي يسبب توسُّع عنق الرحم لذلك تُنصح به الحامل في الشهر الأخير مع اقتراب موعد الولادة أمّا في الأشهر الأولى فلا تُنصح به وإن أرادت المشي فلمسافاتٍ قصيرةٍ مع أخذ قسّط من الراحة خلال المشي.
  13. الإفراط في تناول المشروبات المنبهة كالشاي والقهوة.
  14. الإكثار من تناول الأطعمة الحارّة أو المُتبّلة والمُبهرة.
  15. تناول المشروبات العشبيّة دون استشارة الطبيب فهناك بعض الأعشاب تستخدم في الإجهاض مثل الأوافيرا، وحشيشة الهرّ، والقشرة المقدسة، وأقحوان زهر الذهب، والجينسنغ، وعشبة خاتم الذهب، والعرعر، والعرقسوس، والميرميّة، والسنامكيّ، والدردار الأحمر؛ فيجب توخي الحذر من هذه الأعشاب ويفضل عدم استخدامها طوال فترة الحمل.
  16. الابتعاد عن استخدام الزيوت العطريّة سواءًا للتدليك أو الطبخ أو الاستنشاق أو الاسترخاء ومنها: زيت العرعر، وإكليل الجبل، والنعناع، والميرمية، والأرز، والزعتر، والقرنفل، والبردقوش.

أنواع الإجهاض:


  1. الإجهاض الحتميّ: يرافقه ألم حادّ في البطن مع نزيف ذي لونٍ أحمر فاتح يتزايد في المهبل، ويمكن السيطرة عليه وإنقاذ الجنين عن طريق الإبر المُثبِتة ومحاولة تهدئة الحامل فالانفعال يدفع بالجنين للخارج ويزيد من حدّة النزيف.
  2. الإجهاض المهدد: خروج الدم من المهبل بكثافةٍ على شكل نزيف أو بقع ويعتقد بحدوث الإجهاض دون وجود مؤشر ومع استخدام جهاز الموجات فوق الصوتيّة يتّضح أنّ نبض الجنين طبيعيًّا لذلك يمكن إنقاذ الجنين في حال هدوء الحامل وبقائها مستلقيةً على ظهرها مع إعطائها بعض الفيتامينات.
  3. الإجهاض غير المكتمل: أي خروج جزء من مكوّنات الحمل وبقاء جزءٍ آخر وهنا لا بد من التدخل الطبيّ لإجراء عملية كشّط أو تنظيف للرحم من بواقي الحمل.
  4. الإجهاض الكامل: خروج جميع مكونات الحمل من الرحم وبقائه نظيفًا.
  5. الإجهاض المؤجل: أي موت الجنين في داخل الرحم وبالرغم من ذلك لا يعمل الرحم على إخراجه ويبقى فيه؛ لذلك لا بد من إجراء عمليّة كشّط للرحم.
  6. الإجهاض الراجع: أو الإجهاض المرتدّ أي تتالي الإجهاض عند المرأة بحيث تكنْ ثلاث مرّاتٍ متتاليةٍ، وفي هذه الحالة لا بد من البحث عن الأسباب وراء ذلك كعمل استشارة وراثيّة، وإجراء فحص لكروموسومات الزوجيّن، وفحوصات لأمراض كالسكريّ، وقصور الغدة الدرقيّة، والكلى، وأمراض المناعة، وقصور في الجسم الأصفر، وفحوصات للرحم بالتنظير للتأكد من سلامة الرحم من الشذوذ ومعالجة ما يمكن اكتشافه في الرحم من مشاكل كالأورام العضليّة.
  7. الإجهاض المترافق مع العدوى: يحدث النزيف الدمويّ مع الحمى بسبب العدوى التي أصابت الجنين أو الرحم، ويترافق مع الإجهاض إصابة الحامل بانهيار في الأوعية الدموية والقلب والصدمة الإنتانية.
  8. الإجهاض الفائت: توقف الجنين عن النمو والتطور داخل الرحم لأسابيع عدّة. 

علاج الإجهاض:


كما أسلفنا في بعض حالات الإجهاض يمكن السيطرة عليها وإنقاذ الحمل عن طريق تهدئة الحامل والراحة والمتابعة الطبيّة مع إعطاء بعض الأدوية التي توقف النزيف وتُغلق عنق الرحم مادام هناك نبضٌ للجنين،

أمّا عندما يكون الجنين ميّتًا أو دفعه الرحم إلى خارجه؛

فيجب إعطاء المرأة المضادات الحيويّة وإجراء عملية كشّط لتفريغ وتنظيف الرحم من محتويات الحمل إذ أن بقائها فيه يسبب تحللها وانتقالها إلى الدم ممّا يتسبب في حدوث تسمم الدم الذي قد يودي بحياة المرأة،

كما أنّ الدعم النفسيّ للمرأة من قبل الزوج والأقارب والأصدقاء يُشكِّل دعمًا نفسيًّا قويًّا لها يساعدها على التماثل السريع للشفاء.