التهاب الأذن الوسطى للكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٥ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب الأذن الوسطى للكبار

التهاب الأذن الوسطى للكبار

تعرف الأذن الوسطى بأنها التجويف الموجود خلف طبلة الأذن، وتكمن وظيفتها في نقل الذبذبات من طبلة الأذن إلى الأذن الداخلية، وهي متصلة بجزء خلف الحلق من خلال قناة أستاكيوس. لا يختلف التهاب الأذن الوسطى عند الكبار عنه عند الأطفال كثيرًا، إلا أنه أكثر شيوعًا عندهم، ويحدث الالتهاب عند احتقان وتجمُّع السوائل في قناة أستاكيوس بسبب الحساسية أو نزلات البرد، حيث إنها في الوضع الطبيعي يجب أن تحتوي على الهواء فقط، وبسبب تراكم تلك السوائل والضغط على طبلة الأذن تبدأ البكتيريا والفيروسات بالتكاثر وتنتقل إلى الأذن الوسطى.

في حالة إهمال الالتهاب وعدم علاجه فقد ينشأ ضغط شديد يؤدي إلى حدوث ثقب في طبلة الأذن وخروج الصديد والقيح منها منتشرًا إلى الأماكن القريبة، وقد يلتحم هذا الثقب في بعض الحالات، لكن في حالات أخرى قد يبقى، مما يجعل الأذن معرضةً لدخول البكتيريا والماء من الخارج، وهذا يسبب التهاب الأذن الوسطى المزمن.[١]


أنواع التهاب الأذن الوسطى

إن الفيروسات هي المسبب الرئيس لالتهاب الأذن الوسطى، لكن البكتيريا تُعد من المسببات أيضًا، وتوجد ثلاثة أنواع رئيسية من الالتهابات التي تصيب الأدن الوسطى، وهي كما يأتي:[٢]

  • التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM): هو أكثر أنواع الالتهاب شيوعًا، حيث تتراكم السوائل بسبب الزكام أو الرشح في المجاري التنفسية العليا، مما يؤدي إلى احتقانها والتهابها الذي يصاحبه ألم في الأذن.
  • التهاب الأذن الوسطى المصحوب بإفرازات (OME): عادةً ما يظهر عند الأطفال، ويبدأ بعد علاج التهاب الأذن، إذ إنه في بعض الحالات تبقى بعض السوائل محاصرة في الأذن الوسطى، وقد لا يشكو الطفل من أي أعراض، لكن الطبيب قد يلاحظ بعض العلامات التي تدل على وجود سوائل خلف طبلة الأذن.
  • التهاب الأذن الوسطى المزمن المصحوب بالإفرازات (COME): يحدث بسبب وجود ثقب دائم في طبلة الأذن، مما يؤدي إلى تراكم السوائل داخل الأذن باستمرار، خاصّةً عند السباحة أو الاستحمام، مما يؤدي إلى حدوث الالتهابات المتكررة. ويواجه المرضى المصابون بهذا النوع من الالتهاب صعوبةً في العلاج النهائي منه، حتى أنه في بعض الحالات قد يسبب مشاكل في السمع، وعادةً ما يُشخص المريض بهذا النوع من الالتهاب في حال استمرار التهاب الأذن الوسطى المصحوب بالإفرازات لمدة ثلاثة شهور أو أكثر.

كما يوجد شكل آخر من أشكال التهاب الأذن الوسطى المزمن يسمى بالتهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن (CSOM)، حيث يعاني فيه الأشخاص المصابون من إفرازات متكررة ومستمرة من الأذن، وغالبًا ما تتطور هده الحالة كأحد مضاعفات التهاب الأذن الوسطى الحاد مع ثقب في طبلة الأذن في مرحلة الطفولة.[٢]

ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص الذين يعانون من التهابات الأذن الوسطى المزمنة أو غير المعالجة سيعانون من التهابات الأذن المتكررة، مما يسبب تطور بعض المضاعفات، ومنها ما يأتي:[٢]

  • التهاب النتوء الحلمي أو التهاب الخُـشَّاء، وهو حالة غير شائعة تسبب أعراضًا مشابهةً لأعراض التهاب الأذن الوسطى الحاد، إضافةً إلى احمرار أو تورم خلف الأذن.
  • الورم الكوليسترولي، وهو نمو وتجمع غير طبيعي لخلايا الجلد في الأذن الوسطى ، ويرجع ذلك في كثير من الأحيان إلى التهابات الأذن المتكررة.


أعراض التهاب الأذن الوسطى

توجد مجموعة من الأعراض المرتبطة بالتهابات الأذن الوسطى، ومن أكثرها شيوعًا ما يأتي:[٣]

  • ألم في الأذن.
  • تهيج في المنطقة.
  • صعوبة ومشاكل في النوم.
  • سحب وشد الأذنين.
  • الحمى والارتفاع في درجة الحرارة.
  • خروج إفرازات صفراء أو شفافة واضحة أو دموية من الأذنين.
  • فقدان التوازن.
  • مشاكل في السمع.
  • الاستفراغ والغثيان.
  • الإسهال.
  • فقدان الشهية.
  • احتقان في الأذن.

من الجدير بالذكر أن الأعراض عند الأطفال نفسها عند الكبار، لكنهم قد يعانون من أعراض إضافية بسبب عدم قدرتهم على التعبير بوضوح، ومن تلك الأعراض ما يأتي:[٤]

  • زيادة حدة ألم الأذن، خاصةً عند الاستلقاء.
  • البكاء أكثر من المعتاد.
  • فقدان التوازن.
  • قلة التفاعل مع المحيط بسبب الصعوبة في السمع.
  • صداع وألم في الرأس.


أسباب الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى

عادةً ما تكون التهابات الأذن الوسطى ناتجةً عن خلل في قناة أوستاكيوس، وهي القناة التي تربط الأذن الوسطى بمنطقة الحلق، حيث تساعد هذه القناة في معادلة الضغط بين الأذن الخارجية والأذن الوسطى، وعند وجود خلل يمنعها من العمل بطريقة صحيحة فإن ذلك يمنع التصريف الطبيعي للسوائل من الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى تراكمها خلف طبلة الأذن، وهذا يسمح بنمو وتكاثر البكتيريا والفيروسات في الأذن مسببةً الالتهاب. وفي ما يلي بعض الأسباب وراء عدم عمل قناة أستاكيوس بطريقة صحيحة:[٥]

  • نزلات البرد أو الحساسية يمكن أن تؤدي إلى تورم واحتقان في بطانة الأنف والحنجرة وقناة أستاكيوس؛ إذ إن هذا التورم يمنع التصريف الطبيعي للسوائل من الأذن.
  • تشوهات خَلقية في قناة أستاكيوس.


علاج التهاب الأذن الوسطى

يختلف علاج التهاب الأذن الوسطى حسب الحالة؛ ففي أغلب الحالات تختفي الأعراض ويزول الالتهاب من تلقاء نفسه ويكون العلاج للتخفيف من شدة الأعراض فقط، وفي حالات الالتهابات الحادة يتم العلاج باستعمال مضادات حيوية لمدة يحددها الطبيب وفقًا لحالة المريض، ومضادات الحساسية، ومزيلات الاحتقان.[٢]

لكن في حالات الالتهاب الشديدة خاصةً أو في حال عدم استجابة المريض للعلاج مع وجود ألم شديد قد يلزم -من قِبَل الطبيب المختص وتحت التخدير- إحداث ثقب في طبلة الأذن وإدخال أنبوب لتُسحب السوائل، وهذا حتمًا سيسرع من الشفاء. وفي حالة الالتهابات المزمنة يكون العلاج الوحيد هو الجراحة؛ ففي حال عدم التئام الثقب الموجود في طبلة الأذن يقوم الأطباء برقعها جراحيًّا.[٤]


الوقاية من التهاب الأذن الوسطى

قد تساعد بعض النصائح في الوقاية من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى أو مضاعفاتها، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الابتعاد عن دخان السجائر؛ حيث إن التدخين والتدخين السلبي قد يسبب تهيجًا في قناة أوستاكيوس، مما يزيد من عدد مرات ومدة التهابات الأذن.
  • تجنب استخدام الأعواد القطنية لتنظيف الأذن، حيث إن وضع أي شيء في الأذن يدفع شمع الأذن إلى الداخل، وهذا قد يلحق الضرر بالبنى الحساسة فيها ويزيد من فرصة الإصابة، ويعطل آلية التطهير الطبيعية للأذن.
  • غسل اليدين بانتظام؛ وذلك للحفاظ على النظافة وتجنب الإصابة بالبكتيريا والفيروسات، مما يساعد الجسم على البقاء بصحة جيدة وتجنب التهابات الأذن.


المراجع

  1. "Middle-Ear Infection (Otitis Media)", www.health.harvard.edu,1/2/2019، Retrieved 25/1/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Adrienne Stinson (29/8/2019), "What to know about chronic ear infections"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  3. Shannon Johnson (20/11/2017), "Middle Ear Infection (Otitis Media)"، www.healthline.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب Tim Newman (25/10/2017), "How to treat ear infections"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  5. "Otitis Media", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 25/10/2019. Edited.