التهاب البروستاتا وكثرة التبول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩

التهاب البروستاتا وكثرة التبول

يُعرَف التهاب البروستاتا بأنه تضخم يحدث في غدة البروستات، وهي غدة صغيرة الحجم إذ لا يتجاوز حجمها حجم الجوزة، وتكون عادةً خلف المثانة عند الذكور، وتساهم هذه الغدة في تغذية الحيوانات المنوية ونقلها؛ ذلك عن طريق إفراز سائل يؤدي ذلك، وتصاحب التهاب البروستاتا في معظم الحالات كثرة التبول، كما يصاحب هذا الالتهاب العديد من الأعراض، التي أبرزها الشعور بالألم عند التبول، والشعور بألم بين الفخذين، وفي منطقة الحوض، وعند أعضاء التناسل، كما يعاني المريض من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا في بعض الأحيان.

يحدث مرض التهاب البروستاتا عند الفئات العمرية جميعها من الرجال، لكنه يحدث بشكل أكبر عند الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسين عامًا أو أصغر، كما ينجم هذا التهاب عن العديد من الأسباب والحالات المرضية، ولا يُعرَف السبب في بعض الأحيان، وإذا كان هذا التهاب ناجم عن عدوى بكتيرية فإنّ علاجه يجرى عن طريق تناول المضادات الحيوية، ويبدأ التهاب البروستاتا بشكل مفاجئ، أو يتطور على عدة مراحل اعتمادًا على المسبب، كما يُشفى المريض من الالتهاب بشكل سريع، أو تستمر بعض أنواع التهاب البروستاتا بعد العلاج لمدة زمنية طويلة قد تصل إلى عدة شهور، ويُسمى حينها التهاب البروستاتا المزمن.[١]


أنواع التهاب البروستاتا

توجد أربعة أنواع من التهاب البروستاتا، ولكل نوع مجموعة من الأعراض التي تختلف عن نوع آخر، وفيما يأتي تفصيل لهذه الأنواع:[٢]

  • التهاب البروستاتا البكتيري الحاد، تتخذ البكتيريا من المسالك البولية طريقًا للوصول إلى البروستاتا، ومن ثم تُحدِث العدوى، وتُكوّن المسالك البولية من الكليتين، والمثانة، والأنابيب التي يمر البول بها خروجًا من الجسم، ويحدث هذا النوع من الالتهاب بشكل سريع ومفاجئ، وهذا النوع من التهاب البروستاتا حالة مرضية خطيرة، لذا لا بد من مراجعة الطبيب في أسرع وقت، ومن أبرز الأعراض التي تصاحب هذا النوع من التهاب البروستاتا ما يأتي:
  • الرغبة الشديدة إلى التبول، وخروج كمية قليلة فقط من البول، ولا يستطيع المريض تأجيل الذهاب إلى المرحاض لأية لحظة؛ تجنبًا للتبول اللاإرادي.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالقشعريرة.
  • ألم عند التبول.
  • ألم حول أعضاء التناسل، أو في منطقة الحوض.
  • خروج بول غائم كثيف.
  • التهاب البروستاتا البكتيري المزمن، يُعدّ هذا النوع أكثر أنواع التهاب البروستاتا شيوعًا بين كبار السن من الرجال، وهذه العدوى أقل حدة من النوع السابق، وتستمر مدة طويلة، ويحدث هذا النوع من الالتهاب بعد إصابة الرجل بالتهاب المسالك البولية، أو بعد التهاب البروستاتا البكتيري الحاد، وغالبًا ما يصاحبه العديد من الأعراض، ومن أبرز هذه الأعراض ما يأتي:
  • الرغبة الشديدة الملحة إلى التبول، وتأتي غالبًا في منتصف الليل.
  • الشعور بألم عند التبول.
  • الشعور بألم بعد عملية القذف.
  • آلام أسفل الظهر، والمستقيم.
  • الشعور بثقل يقبع خلف كيس الصفن.
  • خروج دم مع السائل المنوي.
  • انسداد المسالك البولية، وتنجم عنها قلة التبول، أو ضعف مجرى البول.
  • التهاب البروستاتا المزمن، أو ما يُعرَف باسم متلازمة آلام الحوض المزمنة، يُعدّ هذا النوع الأكثر شيوعًا بشكل عام، ويشترك مع التهاب البروستاتا البكتيري بالعديد من الأعراض، ويُميّز بينها عن طريق إجراء الفحوصات المخبرية، إذ لا توجد بكتيريا في هذا النوع، ولم يُعرَف السبب الحقيقي لهذا الالتهاب، لكن تؤثر بعض العوامل في ذلك، وأبرزها الإجهاد، وتلف الأعصاب، وإصابات الجسم، كما تلعب المواد الكيميائية الموجودة في المسالك البولية عاملًا مهمًا، ويحدث هذا النوع من الالتهابات نتيجة اضطرابات المناعة؛ مثل: متلازمة القولون العصبي، وتستمر الأعراض وأهمها الألم لمدة تزيد على الثلاثة أشهر، والألم عادةً يحدث حول أعضاء التناسل، وفي منطقة أسفل البطن، كما يعاني الشخص من ألم عند التبول، أو القذف، كما يؤدي هذا الالتهاب إلى كثرة التبول.
  • التهاب البروستاتا دون أعراض، يعاني بعض الرجال من التهاب في البروستاتا، لكن لا تظهر لديهم أية أعراض تُذكر، ويُشخّص الطبيب هذه الحالات عن طريق إجراء فحص الدم، ولا يحتاج هذا النوع من التهاب البروستاتا إلى أي علاج، لكنه يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة؛ مثل: العقم.


علاج التهاب البروستاتا

يعتمد علاج التهاب البروستاتا على السبب بشكل كبير، -فمثلًا- يوصي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم في علاج التهاب البروستاتا البكتيري، ويحتاج الأشخاص الذين يعانون من التهاب البروستاتا المزمن، أو الالتهاب المتكرر إلى مدة طويلة من العلاج بـالمضادات الحيوية تستمر إلى ستة أشهر، وإذا لم يتحسن المريض باستخدام هذه الطريقة يُلجًا إلى ما يأتي:[٣]

  • استخدام المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الوريد.
  • استخدام مرخيات العضلات؛ لتخفيف تشنج عضلات الحوض.
  • استخدام الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، التي تهدف إلى تخفيف الألم.
  • استخدام دواء حاصرات ألفا، لعلاج صعوبة التبول.
  • إجراء عملية جراحة لإزالة أنسجة الجلد في المسالك البولية، التي تساعد في حدوث صعوبة التبول.


المراجع

  1. mayoclinicstaff (16-5-2018), "Prostatitis"، mayoclinic, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  2. Sabrina Felson, MD (26-3-2019), "What is Prostatitis?"، webmd, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  3. Zawn Villines (13-7-2018), "Causes and treatment of chronic prostatitis"، medicalnewstoday, Retrieved 2-7-2019. Edited.