التهاب الثدي لغير المرضعات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب الثدي لغير المرضعات

الثّدي

هو من الأعضاء التي تمتاز بها المرأة عن الرجل ويُبرِز أنوثتها وجمالها بالإضافة إلى وظيفته في صنع الحليب عند ولادة الطفل، ويوصف موقعه تحديدًا بأنّه الجزء الأمامي للصدر، وينمو خلال مرحلة بلوغ المرأة، ويختلف حجمه من امرأة لأخرى، ويتعرّض لتغيّرات في حجمه في دورة الطّمث؛ إذ يزيد حجمه ويكبر بسبب احتباس السوائل فيه في هذه المدة، ويتكوّن الثدي بشكل رئيس من الأقسام التّالية:[١]

  • الحلمة؛ هي نتوء يوجد في منتصف الثدي يختلف شكلها باختلاف جسم المرأة، فقد يظهر بارتفاع بارز، أو يختفي النتوء تمامًا بشكل غير مُلاحَظ، إذ إنّ تقلصاتها تؤدي إلى زيادة في التهيج لدى المرأة، وهي الجزء الذي يمصّه الطفل لرضع الحليب من أمه.
  • الهالة؛ التي تحيط بالحلمة، وتحتوي على عقد تُخبَّأ تحتها الغدد الدهنية، ولونها مائل إلى البني، ويختلف قطرها من امرأة لأخرى، وفي الحمل تتوسع وتتضخم العقد فيها.
  • جلد الثدي؛ هو جلد ناعم وأملس يحتوي على تجعّدات وانطوائات، ويحتوي أيضًا على الغدد الدهنية والعرقية.

يشكّل النسيج الدهني معظم حجم الثدي، كما لا يثبت حجمه عند المرأة، إذ إنّ التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسمها تؤدي إلى تغيير حجمه باستمرار مع كل مرحلة تدخلها المرأة في حياتها.[٢]


التهاب الثّدي لغير المرضعات

هو دخول الجراثيم إلى أنسجة الثدي مسببة التهابها، وقد تصبح هذه الالتهابات طفيفة وتسبب الألم والتورم واحمرار جلد الثدي، إضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة، والإصابة بوجود كتلة في الثّدي، وقد تتطور لنشوء الخراجات من الثدي، وقد يصبح حادًا ويحدث لدى المرضعات، حيث فم الرضيع يحتوي على جراثيم تُنقل خلال عملية الرضاعة إلى نسيج الثدي.

لكنّ هذا لا يعني أنّ غير المرضعات لا يصبن به؛ فقد تُنقَل الجراثيم إلى نسيج الثدي لديهن بأيّ طريقة أخرى، وقد يصيب الرّجال أيضًا، والنساء غير المرضعات أكثر عرضة للإصابة عند حدوث تقرّحات أو تشققات في الحلمة وتركها دون علاج، وسوء التغذية، وتدخين السّجائر، وارتداء حمّالة صدر ضيّقة أو الضّغط على الصّدر عند استخدام حزام الأمان أو حمل حقيبة[٣] ولا تتطلب أمراض الثّدي جميعها لغير المرضعات علاجات، فعلى سبيل المثال، يوصي الطبيب بالعلاج الفيزيائي للتخفيف من تغيّرات الثّدي، ويجرى علاج الخراجات البسيطة بشفطها بإبرة رفيعة وسحب السّائل وزوال الكيس، وتُعدّ الجراحة حلًا علاجيًا إذا كانت الأورام الليفية بحجم كبير، ويُنفّذ العلاج لغير المرضعات بالأدوية؛ بما فيها: المضادات الحيوية، والكمّادات السّاخنة.[٤]


أمراض الثّدي

هناك كثير من الأمراض التي تصيب الثدي، خاصةً نتيجة التغيرات الهرمونية وتقدم العمر عند المرأة، فتطرأ عليه تغييرات غير طبيعية؛ كخروج إفرازات من الحلمة، أو تغيّر شكلها، أو يتغيّر جلد الثدي من الأملس إلى المتكتّل، أو تغيّر في لون الحلمة أو الهالة، وهذه كلها أعراض إن رافقتها الحكة المتكررة والتقشر والاحمرار؛ فإنها تُعد مؤشرًا إلى إصابة الثدي بالأمراض؛ ومنها:

  • سرطان الثدي، يُعدّ من أكثر أنواع السّرطانات انتشارًا بعد سرطان الجلد، ويُعرِّفه الأطباء بأنّه نمو غير طبيعي للخلايا في الثّدي لا يُسيطر عليه؛ مما يؤدي إلى تراكمها مشكّلةً كتلةً، ويبدأ السرطان في القنوات المنتجة للحليب، كما يبدأ في الأنسجة الغُدّية، وتنبغي الإشارة إلى أنّ التّوعية والدّعم المادي لأبحاث سرطان الثّدي قلّل من خطر الوفاة النّاتجة منه بشكل كبير، واكتشاف المرض مبكّرًا يعزّز من فرص نجاح العلاج، الذي يُنفّذ من خلال العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الهرموني، الذي يتضمّن أدوية تعيق اتصال الهرمونات بالخلايا السّرطانية، والأدوية التي توقف تصنيع الجسم لهرمون الإستروجين، وتنبغي الإشارة إلى أنّ العلاج الهرموني يتسبب في ظهور العديد من الآثار الجانبية؛ كالهبات السّاخنة، والتعرق الليلي، وجفاف المهبل، وضعف العظام، والجلطات الدّموية، وقد تشكّل الجراحة الخيار العلاجي الأوّل، ذلك يحدده الطبيب وفقًا لنوع السرطان، وحجمه، ومرحلته؛ فقد يُستأصَل الورم فقط أو الثّدي كله.[٥]
  • الورم الحليمي، هو نمو صغير يشبه الثّآليل في بطانة القناة الثّديية بالقرب من حلمة الثّدي، ويصيب النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 40-50 عامًا مسببًا ظهور إفرازات من الحلمة.[٤]
  • تكيسات الثّدي، هي أكياس مملوءة بالسّوائل وتصيب كلا الثّديين، وقد تحدث مفردة أو متعددة مع اختلافها في الحجم.[٤]
  • نخر دهني، تسبب إصابة الثّدي أو التّعرض للجراحة إلى نشوء كتل دهنية مستديرة وثابتة وقاسية.[٤]


طرق الحفاظ على صحّة الثّدي

يوجد العديد من الطّرق التي تتبعها المرأة لتحافظ على صحّة الثّديين، وفي ما يلي أبرز هذه الطّرق:[٦]

  • الحفاظ على وزن صحّي، لم يُفسّر الأطباء العلاقة بوضوح ما بين السّمنة وسرطان الثّدي، إلّا أنّه من الضروري حفاظ المرأة على وزن صحّي مثالي، ومن الطّبيعي إنتاج هرمون الإستروجين في الأنسجة الدّهنية للثّدي بعد دخول المرأة في سنّ الأمل، حيث مستوياته أكثر لدى النساء المصابات بالسّمنة؛ وهذا بدوره يحفّز الإصابة بسرطان الثّدي، وأشارت نتائج بعض الدّراسات إلى أنّ النساء اللاتي مؤشّر كتلة جسمهنّ أكثر من 30 أو أعلى هنّ أكثر عرضة للإصابة.
  • ممارسة التّمارين الرّياضية على الأقل 30 دقيقة في اليوم، وتقلّل من خطر الإصابة بسرطان الثّدي بنسبة 25%، كما أنّ الرّياضة تُحسّن من قوّة العظام، والمشي من أكثر التّمارين الرياضية فائدة.
  • اتّباع نظام غذائي صحّي، من الضّروري على المرأة اتّباع نظام غني بالفواكه والخضروات؛ كالبروكلي، والملفوف، والبطيخ، والحبوب الكاملة؛ لأنّها أغذية تحمي من الإصابة بسرطان الثّدي، بالإضافة إلى تناول الأغذية التي تحتوي على أحماض أوميغا 3، التي توجد في الجوز، والسّمك، وفول الصّويا، كما ينبغي على المرأة التقليل من الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الدّهون والسّكريات.
  • الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية.
  • تناول الفيتامينات، بشكل خاص فيتامين د، حيث النساء اللواتي يعانين من انخفاض في مستويات فيتامين د قد يَكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثّدي، ويُعدّ أفضل مصدر لفيتامين د هو أشعة الشّمس.


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler, MD (2019-11-1), "Breast (Anatomy and Function)"، emedicinehealth, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  2. Carol DerSarkissian (2019-5-18), "Picture of the Breasts"، webmd, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  3. Staff Mayo clinic (2019-6-20), "Mastitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  4. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة FMrGnsqqwK
  5. staff Mayo clinic (2019-5-22), "Breast cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  6. staff clevelandclinic (2013-9-18), "5 Ways to Boost Breast Health"، clevelandclinic, Retrieved 2019-10-5. Edited.