التهاب الثدي لغير المرضعات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٥ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
التهاب الثدي لغير المرضعات

التهاب الثّدي لغير المرضعات

يُعرَف التهاب الثدي لغير المرضعات بأنّه دخول الجراثيم إلى أنسجة الثدي مسببة التهابها، وقد تبدو هذه الالتهابات طفيفة وتسبب الألم والتورم واحمرار جلد الثدي، وقد يصيب التهاب الثدي الرّجال أيضًا، غير أنّ النساء غير المرضعات أكثر عرضة للإصابة عند حدوث تقرّحات أو تشققات في الحلمة وتركها دون علاج، وسوء التغذية، وتدخين السّجائر، وارتداء حمّالة صدر ضيّقة أو الضّغط على الصّدر عند استخدام حزام الأمان أو حمل حقيبة.[١]


أعراض التهاب الثدي لغير المرضع

تُلاحظ مريضات التهاب الثدي ظهور أعراض الالتهاب بصورة مُفاجئة، وتبدو وفق ما يأتي:[١]

  • تورّم في الثّدي المصاب.
  • ازدياد حساسيّة الثّدي تجاه الضّغط أو اللمس.
  • الشّعور بارتفاع حرارة الثّدي عند لمسه.
  • ارتفاع درجة حرارة جسم المريضة إلى 38.3 مئويّةً أو أكثر.
  • احمرار في الجلد.
  • زيادة في سماكة الجلد، أو ملاحظة وجود كتل في الثّدي المصاب.
  • الشّعور بألم أو حُرقة متواصلة في الثّدي.
  • الشّعور بالتّعب والإعياء العام.


علاج التهاب الثدي لغير المرضع

يشمل علاج التهاب الثدي لغير المُرضع بدايةً مجموعةً من الإجراءات المنزليّة التي تُتّبَع للتّقليل من أعراض الالتهاب والتّعامل مع المرض، وتتمثّل في أخذ القسط الكافي من الرّاحة، واستخدام كمّادات الماء الدّافئ أو البارد للتّقليل من الألم، أمّا الإجراءات العلاجيّة فتشمل استخدام بعض الأدوية؛ مثل:[٢][٣]

  • المضادات الحيويّة لمعالجة الالتهاب؛ التي تُصرف عبر الطبيب بعد استثناء وجود أيّ حساسيّة أو تعَارض لاستخدامها، ومن أشهر أنواع المضادات الحيوية المُستخدمة: دواء السيفالكسين، ودواء الديكلوكساسيلين، وعادةً ما تُستخدَم لعشرة أيّام متواصلة يُنبّه فيها المريض إلى ضرورة إكمال المضاد لتفادي عودة الالتهاب أو تشكّل أجيال من البكتيريا مُقاوِمَة للدّواء.
  • مُسكّنات الألم؛ مثل: الأيبوبروفين، والباراسيتامول، التي تُستخدَم عند اللزوم للتّخفيف من ألم الثدي المصاحب للالتهاب، وللتّعامل مع ارتفاع درجة حرارة المريض.
  • الحل الجراحي؛ في حال تكوّن خُرّاج أو تقيّح في الثّدي يلجأ الأطبّاء حينها إلى سحبه بمِحقنة أو بجرح صغير على سطح الجلد بعد تخدير المريض موضعيًا؛ كإجراء بسيط في عيادة الطّبيب معظم الأحيان، أو بإخضاع المريض للتّخدير الكامل وإجراء عمليّة جراحة أوسع في حال أصبح الخُرّاج مُمتدًا في الثّدي المصاب.[٢]


مضاعفات التهاب الثدي لغير المرضع

من المهم تقديم الرّعاية الصحيّة والطبيّة كما ينبغي لمرضى التهاب الثدي من المرضعات أو غيرهنّ؛ تفاديًا لتطوّر المضاعفات الآتية:[٣]

  • عودة الالتهاب مُجدّدًا، الناتجة من تشخيص متأخّر وعلاج مُتأخّر للالتهاب السّابق، أو عدم استخدام العلاج كما يجب.
  • ظهور تقيّح أو تكوّن خُرّاج في أنسجة الثدي، مما يتطلّب إزالته جراحيًّا في عيادة الطّبيب أو عيادات الطّوارئ في المستشفيات.
  • الانتان، أو ما يُعرَف بتعفّن الدّم، وهو من المضاعفات الخطيرة الناتجة من تجاهل الالتهاب أو عدم علاجه بالطّريقة المُناسبة، التي تتطلّب التدخل الطبيّ الطارئ للحفاظ على حياة المريض.

كما يجدر الذّكر أنّه في ظلّ انتشار سرطان الثدي المُخيف بين النّاس، غير إنّ التهاب الثدي لا يتطوّر ليصبح خلايا سرطانيّة في أيّ حال من الأحوال، لكنّ أعراضه قد تتشابه إلى حدّ ما مع بعض أعراض سرطان الثدي، التي يُبَتُّ في مسبّبها إن اشتبه الطّبيب في الأمر عن طريق إجراء تصوير الثدي الشعاعيّ المعروف باسم Mammogram، أو بأخذ خزعة من خلايا الثدي وفحصها[٢].


طرق الحفاظ على صحّة الثّدي

يوجد العديد من الطّرق التي تتبعها المرأة لتحافظ على صحّة الثّديين، وفي ما يأتي أبرز هذه الطّرق:[٤]

  • الحفاظ على وزن صحّي، لم يُفسّر الأطباء العلاقة بوضوح ما بين السّمنة وسرطان الثّدي، غير أنّه من الضروري حفاظ المرأة على وزن صحّي مثالي، ومن الطّبيعي إنتاج هرمون الإستروجين في الأنسجة الدّهنية للثّدي بعد دخول المرأة في سنّ الأمل، إذ تبدو مستوياته أعلى لدى النساء المصابات بالسّمنة؛ وهذا بدوره يُحفِّز الإصابة بسرطان الثّدي، وأشارت نتائج بعض الدّراسات إلى أنّ النساء اللاتي مؤشّر كُتل أجسامهنّ أكثر من 30 أو أعلى هنّ أكثر عرضة للإصابة.
  • ممارسة التّمارين الرّياضية لمدة 30 دقيقة في اليوم على الأقل، إذ تُقلّل من خطر الإصابة بسرطان الثّدي بنسبة 25%، كما أنّ الرّياضة تُحسّن من قوّة العظام، والمشي من أكثر التّمارين الرياضية فائدة.
  • اتّباع نظام غذائي صحّي، من الضّروري على المرأة اتّباع نظام غني بالفواكه والخضروات؛ كالبروكلي، والملفوف، والبطيخ، والحبوب الكاملة؛ لأنّها أغذية تحمي من الإصابة بسرطان الثّدي، بالإضافة إلى تناول الأغذية التي تحتوي على أحماض أوميغا 3، التي توجد في الجوز والسّمك وفول الصّويا، كما ينبغي على المرأة التقليل من الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الدّهون والسّكريات.
  • الابتعاد عن شرب المشروبات الكحولية.
  • تناول الفيتامينات، بشكل خاص فيتامين د، إذ إنّ النساء اللواتي يعانين من انخفاض في مستويات فيتامين د قد يَكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثّدي، وأفضل مصدر لفيتامين د أشعة الشّمس.


أمراض الثّدي

يوجد الكثير من الأمراض التي تصيب الثدي، خاصةً نتيجة التغيّرات الهرمونية، وتقدّم العمر عند المرأة، فتطرأ عليه تغييرات غير طبيعية؛ كخروج إفرازات من الحلمة، أو تغيّر شكلها، أو تغيّر جلد الثدي من الأملس إلى المتكتّل، أو تغيّر في لون الحلمة أو الهالة، وهذه كلّها أعراض إن رافقتها الحكة المتكررة والتقشر والاحمرار؛ فإنّها تُعد مؤشرًا إلى إصابة الثدي بالأمراض، ومنها:

  • سرطان الثدي، يُعدّ من أكثر أنواع السّرطانات انتشارًا بعد سرطان الجلد، ويُعرِّفه الأطباء بأنّه نمو غير طبيعي للخلايا في الثّدي لا يُسيطر عليه؛ مما يؤدي إلى تراكمها مشكّلةً كتلة، ويبدأ السرطان في القنوات المنتجة للحليب، كما يبدأ في الأنسجة الغُدّية، وتنبغي الإشارة إلى أنّ التّوعية والدّعم المادي لأبحاث سرطان الثّدي قلّلا من خطر الوفاة النّاتجة منه بشكل كبير، واكتشاف المرض مبكّرًا يعزّز من فرص نجاح العلاج، الذي يُنفّذ من خلال العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الهرموني، الذي يتضمّن أدوية تعيق اتصال الهرمونات بالخلايا السّرطانية، والأدوية التي توقف تصنيع الجسم لهرمون الإستروجين، وتنبغي الإشارة إلى أنّ العلاج الهرموني يتسبب في ظهور العديد من الآثار الجانبية؛ كالهبات السّاخنة، والتعرق الليلي، وجفاف المهبل، وضعف العظام، والجلطات الدّموية، وقد تُشكّل الجراحة الخيار العلاجي الأوّل، ذلك يحدده الطبيب وفقًا لنوع السرطان، وحجمه، ومرحلته؛ فقد يُستأصَل الورم فقط أو الثّدي كلّه.[٥]
  • الورم الحليمي، نمو صغير يشبه الثّآليل في بطانة القناة الثّديية بالقرب من حلمة الثّدي، ويصيب النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 40-50 عامًا مسببًا ظهور إفرازات من الحلمة.[٥]
  • تكيسات الثّدي، أكياس مملوءة بالسّوائل وتصيب كلا الثّديين، وقد تحدث مفردة أو متعددة مع اختلافها في الحجم.[٥]
  • النخر الدهني، تسبب إصابة الثّدي أو التّعرض للجراحة إلى نشوء كتل دهنية مستديرة وثابتة وقاسية.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Staff Mayo clinic (2019-6-20), "Mastitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Breast Infection", webmd,October 20, 2018، Retrieved 18/5/2019. Edited.
  3. ^ أ ب Christian Nordqvist (Tue 19 December 2017), "Mastitis and what to do about it"، medicalnewstoday, Retrieved 18/5/2019. Edited.
  4. staff clevelandclinic (2013-9-18), "5 Ways to Boost Breast Health"، clevelandclinic, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث staff Mayo clinic (2019-5-22), "Breast cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-5. Edited.