التهاب الحلق للمدخن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٥ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
التهاب الحلق للمدخن

التهاب الحلق

هو حالة مَرَضيّة تسبب حدوث تهيّج في منطقة الحلق يزداد بشكل أكثر شدة عند عملية بلع الطعام، حيث السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بهذا الالتهاب هو التعرض لعدوى فيروسية؛ مثل: البرد، والإنفلونزا، ويحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أيضًا وهي أقلّ شيوعًا، وتتطلّب استعمال المريض علاجات دوائية على عكس العدوى الفيروسية التي تزول من تلقاء نفسها، وتزيد بعض العوامل من خطر حدوث الإصابة، ولعلّ من أبرزها التدخين المباشر، والتدخين غير المباشر، اللذان يزيدان من تهيّج الحلق بشكل كبير. وفي هذا المقال حديث عن التهاب الحلق عند الأشخاص المدخنين، وأسبابه، وطرق التعامل معه، وعلاجه.[١]


التهاب الحلق للمدخن

لا تختلف الأعراض عند الإصابة بالتهاب الحلق للشّخص المدخن وغير المدخن، وفي المجمل فإنّ الأعراض تتضمن ما يأتي:[١][٢]

  • السّعال، يستمرّ سعال المدخن بضعة أيّام أو أسابيع، وقد يستمر دون توقف؛ ذلك بالاعتماد على كمية التّدخين، وهذا ما يُميّز هذا المرض لدى المدخنين عن غيرهم، ويحدث السعال نتيجة فقدان قدرة الأهداب -هياكل صغيرة تشبه الشّعر توجد على طول الشّعب الهوائية- على دفع المواد الكيميائية والأجسام الغريبة من الرّئتين، مما يجعلها تتراكم في الرّئة لمدة أطول، بالتّالي تحفيز جسم المدخن للسّعال حتّى يتخلّص منها، وعادةً ما يصبح شديدًا في الصّباح؛ لأنّ الأهداب تبدأ عملها في إزالة المواد الكيميائية في هذا الوقت؛ أي بعد مرور عدّة ساعات على عدم التّدخين.
  • صعوبة في البلع.
  • التهاب الغدد في الرّقبة وتورمها.
  • تورّم اللوزتين واحمرارهما.
  • سيلان الأنف.
  • العطاس.
  • الغثيان، أو التقيؤ.


علاج التهاب حلق المدخن

قبل البدء بالعلاج يُجري الطبيب التشخيص الذي يأتي في مقدّمته الفحص الجسدي باستخدام أداة مضيئة للنّظر في الحلق، ولمس الرّقبة للتّأكد من حدوث تورّم في الغدد اللمفاوية، ويُنفّذ في العديد من الحالات مسحة لحلق المدخن، ويأخذ عيّنة من إفرازات الحلق ويحلّلها مخبريًا؛ ذلك بهدف الكشف عن البكتيريا المسببة لالتهاب المكوّرات العنقودية، بالإضافة إلى اختبار المستضد، وبالاعتماد على الإجراءات التشخيصية يبدأ الطبيب خطّته العلاجية، التي تتضمن الخيارات الآتية:[١][١]

  • بالدّرجة الأولى يحدّ التّوقف عن التّدخين من احتقان الحلق بشكل كبير.
  • علاج العدوى البكتيرية، عندما يبدو الاحتقان بكتيريًا؛ فإنّ الطبيب يبدأ علاجاته بالمضادات الحيوية، وتنبغي الإشارة إلى ضرورة تناول المضاد الحيوي بشكل كامل، وعدم قطعه عند الشّعور بتراجع الأعراض، ويصف الطبيب موسّعات الشّعب الهوائية التي تساعد العضلات حول مجرى الهواء في الاسترخاء، وتؤخذ من خلال وضعها في أجهزة التّبخير.
  • العلاجات المنزلية، يوصي الطبيب بتناول كميات كافية من السّوائل للحفاظ على رطوبة الحلق، ومنع الجفاف، والتقليل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مع ضرورة تناول المشروبات التي تحتوي على الزّنجبيل وإكليل الجبل، والشّاي الأخضر الذي يحتوي على مضادات الأكسدة، وتناول العسل يوميًا؛ لأنّه يقلل من تهيّج الحلق.
  • المكمّلات الغذائية، ومن أبرزها فيتامين سي، الذي يوجد بكميات كبيرة في البرتقال.


التدخين والسّرطان

يسبب التدخين الإصابة بالعديد من الأمراض التي تؤدي في النّهاية إلى موت الإنسان، فعلى سبيل المثال، تبلغ الوفيات النّاتجة من التّدخين في الولايات المتحدة الأمريكية 20%، ومن الأمراض التي تحدث نتيجة التّدخين ما يأتي ذكرها:[٣]

  • سرطان الحنجرة.
  • سرطان الرّئة.
  • السّكتة الدّماغية.
  • النّوبة القلبية.
  • التهاب الشّعب الهوائية المزمنة.
  • انتفاخ الرّئة.

يبقى السّؤال عن تسبب التدخين في الإصابة بالسّرطان قائمًا، واكتُشِفَت ما يقارب 7000 مادة كيميائية في السّيجارة الواحدة، ومن بينها 250 مادة سامّة، بما فيها الأمونيا، وأوّل أكسيد الكربون، والسّيانيد، والهيدروجين، ومن هذه المواد توجد 69 مادة مسرطنة يتعرّض لها المدخن بشكل مباشر، أو غير مباشر عند الجلوس في الأماكن التي يوجد فيها المدخنون، ومن أكثر العوامل التي تسبب السّرطان التّعرض للمواد المسرطنة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Staff Mayo clinic (2019-9-7), "Sore throat"، mayoclinic, Retrieved 2019-9-16. Edited.
  2. Tim Jewell (2017-3-16), "Smoker's Cough: Everything You Need to Know"، healthline., Retrieved 2019-9-16. Edited.
  3. Kristin Hayes, RN (2019-5-2), "Ear, Nose, and Throat (ENT) Problems Caused by Smoking"، verywellhealth, Retrieved 2019-9-16. Edited.