التهاب السحايا البكتيري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢١ ، ٨ أبريل ٢٠١٩
التهاب السحايا البكتيري

التهاب السحايا البكتيري

هو التهاب يحدث في الأغشية التي تغلف الدماغ والحبل الشوكي، كما يؤثر التهاب السحايا في الدماغ نفسه، ويؤثر في الأشخاص من أية فئة عمرية، إلا أن الأطفال الرضع والأطفال صغار سن أكثر عرضة للإصابة بالمرض، وقد يشكل مرض التهاب السحايا خطرًا كبيرًا مهددًا لحياة الشخص المصاب في حال لم يحصل على العلاج المناسب في الوقت المناسب، إذ قد يؤدي إلى انتشار الميكروبات إلى مجرى الدم بالكامل، مما قد يسبب حدوث تسمم في الدم، كما قد يؤدي إلى إحداث تلف دائم في الدماغ والجهاز العصبي، لذا فإنّ التشخيص المبكر أمر في غاية الأهمية لهذا المرض،[١] والسبب الأكثر شيوعًا لحدوث التهاب السحايا هو البكتيريا والفيروسات، إلا أنه قد يحدث نتيجة أسباب أخرى؛ مثل: الأورام، والتهيج الكيميائي، والفطريات، والحساسية تجاه بعض الأدوية، وفي حال الإصابة بالتهاب السحايا البكتيري أو الفيروسي، فإن المرض يُعد مُعديًا، فالعدوى تنتقل من خلال السعال، والعطس، والتواصل المباشر[٢]. يُعد التهاب السحايا البكتيري أخطر من التهاب السحايا الفيروسي، إلا أنه أقل انتشارًا منه، ويقدر أنّ 1.2 مليون حالة التهاب السحايا البكتيرية تحدث في جميع أنحاء العالم طوال سنة.[٣]


أعراض التهاب السحايا البكتيري

عادةً ما تظهر أعراض التهاب السحايا البكتيري بسرعة، وفي غضون بضع ساعات، أو حتى يوم أو يومين، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا البكتيري ما يأتي:[٤]

  • ألم في العنق مع تصلب، ونطاق حركة محدود.
  • الصداع.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالارتباك، أو النعاس.
  • ظهور الكدمات بسهولة على الجسم.
  • ظهور طفح جلدي.
  • الحساسية تجاه الضوء.

كما توجد مجموعة من الأعراض التي يمكن البحث عنها في حال شك الوالدان في إصابة الطفل بالتهاب السحايا البكتيري، ومنها:

  • التهيج.
  • التقيؤ من ارتفاع في درجة الحرارة.
  • البكاء المتكرر.
  • تورم في الرأس.
  • عدم وجود الشهية.
  • النوبات التشنجية، وأحيانًا ما تظهر أيضًا عند البالغين إذا كان التهاب السحايا متقدمًا.


أسباب التهاب السحايا البكتيري

إن السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهاب السحايا هو البكتيريا، إلا من الممكن أن يحدث بسبب بعض الحالات الصحية أو الأدوية، ويوجد الكثير من الفيروسات والبكتيريا التي قد تسبب هذا المرض، إلا أنها في الوقت نفسه قد تسبب أمراضًا روتينية أخرى، وينتشر كلا النوعين من التهاب السحايا كمعظم الأمراض الشائعة الأخرى، عندما يلمس شخص مصاب بالمرض، أو يقبّل، أو يسعل، أو يعطس على شخص غير مصاب، ويُعدّ التهاب السحايا البكتيري نادرًا، إلا أنه عادةً ما يكون خطيرًا ومهددًا لحياة الشخص المصاب إذا لم يُعالج في الوقت المناسب وبالعلاج المناسب، وفي بعض الحالات قد تنتقل البكتيريا إلى السحايا بعد التعرض لإصابة رأس شديدة، أو بعد حدوث التهاب شديد في أماكن أخرى في الجسم؛ مثل: التهاب الأذن الوسطى الحاد، والتهاب الجيوب الأنفية، وقد تسبب العديد من أنواع البكتيريا حدوث التهاب السحايا البكتيري، ففي المواليد الجدد أكثر أنواع البكتيريا المسبب للمرض انتشارًا هي المجموعة B strep ،E. coli، والأقل انتشارًا هي Listeria monocytogenes، وفي الأطفال الأكبر سنًا غالبًا ما تكون العقدية الرئوية، التي تُعرف أيضًا بالمكورات الرئوية، والنيسرية السحائية، التي تُعرف أيضًا بالمكورات السحائية هي السبب الأكثر شيوعًا.[٥]

كما يوجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر حدوث الإصابة بالتهاب السحايا، ومنها:[٦]

  • عدم الحصول على اللقاحات، إذ ترتفع المخاطر لأي شخص لم يستكمل اللقاحات الموصى بها في مرحلة الطفولة أو البلوغ.
  • العمر، يكون التهاب السحايا البكتيري أكثر انتشارًا عند الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة.
  • العيش في بيئة مجتمعية، إذ يكون طلاب الجامعات الذين يعيشون في المساكن الجامعية، والأطفال في المدارس الداخلية، ومرافق رعاية الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية.
  • الحَمل، إذ يزيد من خطر الإصابة بمرض اللستيريات، وهو عدوى تسببها بكتيريا الليستيريا، التي قد تسبب أيضًا التهاب السحايا البكتيري.
  • ضعف في جهاز المناعة؛ وذلك بسبب الإيدز، وإدمان الكحول، ومرض السكري، واستخدام الأدوية المثبطة للمناعة، وغيرها من العوامل التي تؤثر في جهاز المناعة، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالتهاب السحايا.


علاج التهاب السحايا البكتيري

يعتمد اختيار العلاج المناسب لالتهاب السحايا البكتيري على ما يلي:[٧]

  • عمر المريض، وصحته العامة، وتاريخه المرضي.
  • مسبب المرض.
  • شدة المرض.
  • قدرة المريض على تحمل الأدوية والإجراءات العلاجية.
  • رغبات الأهل وتفضيلاتهم.

وينطوي علاج التهاب السحايا البكتيري على المضادات الحيوية التي تُعطى من خلال الوريد، وكلما حصل المريض على العلاج في وقت مبكر كانت نتائج العلاج أفضل، كما في بعض الحالات قد يُعطى أدوية الكورتيكوستيرويد، أو الستيرويد؛ مثل الديكساميثازون، إذ تعمل المضادات الحيوية لتقتل البكتيريا المسببة للمرض، ويعمل الكورتيكوستيرويد للقضاء على الالتهاب الحاصل بسبب البكتيريا أو بقاياها، وخلال المدة التي يتعافى فيها المريض من التهاب السحايا البكتيري يمكن البدء ببعض العلاجات التي تحسّن من عملية الشفاء وتسرّعها، وتمنحه المزيد من الراحة، وتقلل من حدة الأعراض، وقد تتضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٧]

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • زيادة تناول السوائل إن كان بالإمكان، وقد يشمل ذلك تشجيع المريض على شرب السوائل، أو الحصول عليها عن طريق الوريد.
  • استخدام الأدوية المسكنة للألم بهدف خفض درجة حرارة الجسم، والتخفيف من الصداع.
  • قد يحتاج بعض المرضى الذين يعانون من حالة شديدة من التهاب السحايا، ومن صعوبة في التنفس إلى الحصول على الأكسجين.


المراجع

  1. "Meningitis", nhs,12-4-2016، Retrieved 9-3-2019. Edited.
  2. Verneda Lights and Elizabeth Boskey, PhD (30-5-2018), "What Do You Want to Know About Meningitis?"، healthline, Retrieved 9-3-2019. Edited.
  3. Joseph Bennington-Castro (4-3-2018), "Bacterial Meningitis: Types, Symptoms, Causes, and Treatment"، everydayhealth, Retrieved 10-3-2019. Edited.
  4. "Bacterial Meningitis", columbianeurology, Retrieved 10-3-2019. Edited.
  5. Marcella A. Escoto, DO (1-2019), "Meningitis"، kidshealth, Retrieved 10-3-2019. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (8-1-2019), "Meningitis"، mayoclinic, Retrieved 10-3-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Meningitis in Children", stanfordchildrens , Retrieved 10-3-2019. Edited.