التهاب الكلى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ٢١ ديسمبر ٢٠١٩
التهاب الكلى

الكليتان

تُعدّان من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، وتوجدان في الجسم في شكل حبة الفول، ومكان كلٍ واحدة منهما على أحد جانبَي أسفل العمود الفقري، وهما المسؤولتان عن أداء العديد من الوظائف الحيوية، وأبرزها تصفية الدم وتنقيته من النفايات والمواد السامة، والحفاظ على توازن الماء والأملاح في الجسم، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز صحة العظام، بالإضافة إلى إنتاج هرمونات تحفّز تصنيع خلايا الدم الحمراء في نخاع العظم؛ لذلك فحدوث أي خلل فيهما يؤثر في الجسم كله.

بسبب طبيعة وظائف الكليتين، والسموم والمواد الكيميائية التي تتعرضان لها أثناء تنفيذهما وظائفهما؛ فتبدوان مُعرّضتين للعديد من الأمراض وأبرزها التهاب الكلية، وفي هذا المقال حديث عن التهاب الكلى، وأسبابه، وأعراضه، وطرق علاج المصابين به.[١]


التهاب الكليتين

المعروف باسم التهاب الحويضة والكلية أيضًا، وهو أحد أكثر أنواع التهاب المسالك البولية شيوعًا، وغالبًا ما يبدأ بانتشار البكتيريا من المثانة أو مجرى البول لتصل إلى الكليتين وتسبب الالتهاب فيهما، وتُعدّ نسبة إصابة النساء به أعلى من الرجال، كما أنَّ الحوامل، والأطفال دون سن الثانية عشر، والكبار الذين تزيد أعمارهم على الستين هم الأكثر عرضة للإصابة.[٢]


أعراض التهاب الكليتين

تظهر مجموعة من الأعراض التي تدلّ على الإصابة بهذا المرض، ويجب عدم تجاهلها لمنع حدوث مضاعفات خطيرة، ومن أبرز هذه أعراض التهاب الكلى:[٣]

  • الحمى، وارتفاع درجة الحرارة.
  • القشعريرة.
  • الشعور بألم في الظهر أو الخصر.
  • ألم في البطن.
  • الإحساس بالحاجة المتتكررة إلى التبول.
  • الشعور بالحرقان والألم عند التبول.
  • الغثيان، والتقيؤ.
  • البول مُعكّر، ورائحته كريهة جدًا.


أسباب التهاب الكلى

تحدث الإصابة عند وصول البكتيريا إلى مجرى البول لتبدأ بالتكاثر السريع، ثم تنتشر إلى المثانة، ومنها تصل إلى الكليتين لتسبب التهابهما، وهناك عدة أسباب وطرق تؤدي إلى حدوث هذا كله، ومن أبرزها:[٢]

  • أسباب فسيولوجية: فالنساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكلى والمسالك البولية من الرجال؛ لأنَّ مجرى البول لديهن أقصر بشكل طبيعي، كما أنّه أقرب إلى فتحتَي المهبل والإخراج، مما يجعل وصول البكتيريا وانتشارها عبر المسالك البولية أسرع.
  • القسطرة البولية: هي أنبوب يُجرى إدخاله إلى المثانة من فتحة التبول، ويزيد وضع القسطرة احتمال حدوث التهاب في المسالك البولية، وبالتالي الإصابة بالتهاب في الكليتين.
  • وجود حصى في الكلتين: حيث الأشخاص الذين يعانون منها لديهم خطر أعلى للإصابة بهذا الالتهاب.
  • تضخم البروستاتا: حيث الأشخاص الذين يعانون منه لديهم احتمال أكبر للإصابة.
  • ضعف جهاز المناعة: إذ يسمح بوصول بكتيريا إلى الدم دون القضاء عليها لتصل في النهاية إلى الكليتين، وتسبب التهابهما.
  • الحمل: تزداد احتمالية إصابة المرأة الحامل بالتهاب المثانة والكليتين؛ لأنَّ الجنين يضغط على الحالب؛ مما يؤدي إلى إبطاء تدفق البول عبره، وهذا بدوره يزيد من احتمال الإصابة بالتهاب المسالك البولية.[٤]


تشخيص التهاب الكليتين

يبدأ الطبيب التشخيص بأخذ الأعراض التي يعاني منها المصاب، ومنذ متى ظهرت، ومدى شدتها، بالإضافة إلى أخذ التاريخ المرضي للمصاب، وأي أمراض أخرى يعاني منها، ولتأكيد التشخيص تجرى مجموعة من الفحوصات المخبرية والإشعاعية، ومن أبرزها:[٤]

  • الفحص الروتيني للبول؛ لمعرفة وجود أي بكتيريا أو خلايا دم حمراء أو صديد في البول.
  • فحص زراعة البول؛ لمعرفة نوع البكتيريا المسببة للالتهاب بدقة، ومعرفة المضاد الحيوي المناسب للقضاء عليها.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية أو المقطعية؛ لتحديد سبب وجود انسداد في المسالك البولية، وغالبًا ما يُجرى هذا الفحص للمصاب إذا لم يستجب المصاب للعلاج خلال ثلاثة أيام.
  • تصوير المثانة والإحليل الإفراغي؛ هو من الفحوصات التي تستخدم الأشعة السينية، وتهدف إلى الكشف عن أيّ مشكلة في المثانة والإحليل، وغالبًا ما يُجرى للأطفال الذين يعانون من عيوب خَلقية في الجهاز البولي.
  • فحص المستقيم للرجل؛ للتأكد من عدم وجود تورم في البروستاتا.
  • تصوير الكليتين بالنظائر المُشعَّة.


علاج التهاب الكليتين

غالبًا ما يُنفّذ علاج المصاب بالمضادات الحيوية التي يصفها الطبيب بناءً على نتائج زراعة البول، ويجب على المريض إكمال العلاج حتى النهاية حتى وإن شعرَ بتحسّن المريض قبل إتمامه، وفي الحالات الشديدة يُنفّذ العلاج في المستشفى بالمضادات الحيوية عبر الوريد، وإذا بدا الشخص يعاني من الالتهابات البولية المتكررة بسبب مشاكل خَلقية في الجهاز البولي؛ فغالبًا ما يبدو الحل هو الجراحة.[٤]


مضاعفات التهاب الكليتين

يؤدي التهاب الكليتين المزمن غير المعالج، أو الناتج من العيوب الخَلقية إلى حدوث العديد من المضاعفات، ومن أبرزها:[٢]

  • خراجات الكلى، ينتج من الالتهاب القيح والخراجات التي تتراكم في أنسجة الكلى، وفي بعض الحالات قد يستدعي هذا إجراء جراحة لتنظيفه، وتظهر العديد من الأعراض عند تكوّن خراجات في أنسجة الكلى، ومنها الشعور بآلام في البطن، وظهور دم في البول، وفقدان الوزن.
  • تسمم الدم، يُعدّ من المضاعفات النادرة التي تهدد حياة المصاب، بحيث تنتشر البكتيريا من الكلى إلى مجرى الدم، لينتشر الالتهاب إلى الأجهزة الحيوية في الجسم، وتستدعي هذه الحالة دخول المستشفى، وتلقي العلاج في وحدة العناية الحثيثة، ويبقى الشخص تحت المراقبة حتى يشفى.
  • التهاب الحويضة والكلية الانتفاخي، واحد من المضاعفات الخطيرة والنادرة، إذ تدمّر البكتيريا أنسجة الكلى وتُتلفها، وتنشر غازات سامة داخلها تؤدي إلى الشعور بالغثيان، والتقيؤ، وآلام البطن.


الوقاية من التهاب الكلى

يوقى من الإصابة بهذا المرض باتباع عدة طرق وقائية، ومن أبرزها:[٣]

  • الإكثار من شرب الماء؛ فالماء يغسل الكلى والمسالك البولية، ويُخرج البكتيريا عبر البول، مما يمنع من تكاثرها وانتشارها في الجهاز البولي.
  • التبول وتفريغ المثانة بعد الجماع، إذ يساعد في التخلص من البكتيريا في الجهاز التناسلي.
  • تنظيف الجهاز البولي الخارجي، ذلك بالمسح بالماء من الأمام إلى الخلف وليس العكس؛ لمنع انتشار البكتيريا من فتحة الإخراج إلى فتحة التبول.
  • تجنب استخدام مواد التنظيف المُصنَّعة في تنظيف المهبل والجهاز البولي الخارجي، حيث استعمالها يؤدي إلى تهييج المنطقة والتهابها.
  • التبول عند الحاجة، فحبس البول في المثانة لوقت طويل يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب.


المراجع

  1. "Kidney Overview", www.healthline.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What to know about kidney infections", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Kidney infection", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What Are Kidney Infections?", www.webmd.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.