التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠
التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

يشيع حدوث التهاب اللوزتين عند الأطفال لكنّه قد يصيب الكبار أيضًا، وتختلف أعراضه وفقًا للصحة العامة للشخص، لكنّه بشكل عام لا يُعدّ مرضًا خطيرًا، كما توجد مجموعة متنوعة من العلاجات المتاحة.

يُصنَّف التهاب اللوزتين بأنّه مزمن في حال أنّ المريض يعاني من الأعراض لمدّة أسبوعين أو أكثر، والالتهاب المتكرر قد يؤدي إلى ظهور جيوبٍ صغيرة في اللوزتين تسبب رائحة كريهة، وتُشكّل بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا وتراكمها؛ لهذا فإنّ رائحة النفس الكريهة واحدة من أول الأعراض التي قد تظهر على المصاب، إضافةً إلى الألم في الحلق وتضخم العقد الليمفاوية الموجودة في الرقبة.[١]


أسباب التهاب اللوزتين المزمن

تسبب العدوى البكتيرية والفيروسية التهاب اللوزتين، ومن أكثرها شيوعًا البكتيريا العقدية (Streptococcus)، كما توجد مسببات أخرى؛ مثل:[٢]

  • الفيروسات الغدّية.
  • فيروس الإنفلونزا.
  • فيروس إبشتاين بار.
  • الفيروسات المعوية.
  • فيروس الهربس البسيط.


أعراض التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

قد لا تختلف أعراض التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار عمّا هي عند الأطفال، حيث المسببات لكلتا الفئتين واحدة، ومن أهمّ تلك الأعراض التضخّم والألم في منطقة الحلق، وقد يبدو شديدًا أحيانًا ليُغلِق المجاري التنفسية من شدّة التورم، أمّا الأعراض الأخرى فهي تتمثل في ما يأتي:[٢][٣]

  • ألم شديد في الحلق في بعض الأحيان، ويستمر لأكثر من 48 ساعة.
  • صعوبة أثناء البلع وألم.
  • ألم قد ينتقل إلى الأذنين.
  • صداع في الرأس.
  • التغييرات في الصوت.
  • احمرار في الحلق، وتورّم في اللوزتين.
  • ظهور بقعٍ بيضاء من القيح على سطح اللوزتين بسبب الالتهاب.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • تورم الغدد الليمفاوية.
  • آلام في البطن.
  • إفرازات صفراء، وتضخم في الغدد العنقية الأمامية.
  • ظهور بثور مؤلمة أو تقرحات في الحلق.
  • فقدان الشهية.
  • ألم في الأذن.
  • صعوبة في التنفس من خلال الفم.
  • تورم الغدد الموجودة في منطقة الرقبة أو الفك.
  • رائحة كريهة للنفس.


علاج التهاب اللوزتين المزمن

يعتمد علاج المصاب على المسبب سواءً أكان بكتيريًا أم فيروسيًا، ففي حال أنّه بكتيريًا ستتضمّن الخطة العلاجية تناول المضادات الحيوية لقتل البكتيريا والسيطرة على الالتهاب، والتي قد تُعطَى بجرعة واحدة كبيرة أو عدة جرعات مقسّمة على 10 أيام، وتتراجع الأعراض في غضون الأيام الثلاثة الأولى بعد تناول المضاد الحيوي، لكن من الضروري تناول الجرعات جميعها كاملةً حتى وإن شعر المريض بالتحسن؛ ذلك لضمان القضاء على المسبب البكتيري. أمّا في حال كان الالتهاب فيروسيًا فإنّ تناول المضادات الحيوية لن يبدو فعّالًا، وسيتولّى الجسم مهمة القضاء على الفيروس، لكن تُتخذ بعض التدابير المنزلية للتخفيف من حدة الأعراض، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • شرب السوائل الدافئة أو الباردة جدًا للتخفيف من آلام الحلق.
  • تناول الأطعمة السلسة سهلة البلع؛ مثل: الجيلاتين، أو البوظة، أو هريس التفاح.
  • استخدام الأجهزة المرطبة التي تزيد من نسبة الرطوبة في الغرفة.
  • الغرغرة بالماء الدافئ مع الملح.
  • مص الحبوب التي تحتوي على البنزوكائين أو المخدرات الموضعية الأخرى.
  • محاولة تجنب التدخين إذا كان المصاب من المدخنين.
  • تناول الأدوية المسكنة والخافضة للحرارة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الباراسيتامول، والإيبوبروفين .


استئصال اللوزتين

في بعض الحالات المتقدمة قد يضطر الطبيب إلى اللجوء للخيار الجراحي في صورة علاج لالتهاب اللوزتين المزمن أو الإصابة بالالتهاب بصورة متكررة، أو في حال ظهور مضاعفات غير قابلة للتحسن بسبب الالتهاب، فعند إصابة المريض بالتهاب اللوزتين 5-7 مرات في السنة الواحدة فإن الخيار الجراحي سيبدو فعالًا جدًا؛ إذ إنّه يخفّف من مشكلات صعوبة التنفس أو البلع الناتجة من تضخم اللوزتين والهتابهما[٤]. ومن الجدير بالذكر أنّه بعد إجراء عملية استئصال اللوزتين فإنّ المريض قد يشعر بالألم؛ لذا فإنّ تناول كميات كافية من السوائل وأطعمة طرية سهلة البلع سيساعد ويُسرّع من الشفاء.[١]


مضاعفات التهاب اللوزتين المزمن

قد يعاني المرضى المصابون بالتهاب اللوزتين المزمن من توقف التنفس أثناء النوم، وهذا يحدث عندما يتضخم مجرى الهواء، مما يمنع الشخص من النوم جيدًا، وهذا -في بعض الحالات- قد يسبب مشكلات مرضية أخرى غير قابلة للعلاج، وتنتشر العدوى وتتفاقم في أجزاء أخرى من الجسم.

قد يعاني المصاب من تراكم القيح وراء اللوزتين، وهذا ما يُعرَف باسم التهاب الخلايا الخلوية اللوزية، وتتطلب هذه الحالة التدخل الطبي السريع أو الجراحة في بعض الأحيان. وفي حال عدم تناول جرعات المضادات الحيوية فإنّ البكتيريا لن تُقتل، ويتعرّض الشخص لمضاعفات عدة؛ مثل: الحمّى الروماتيزمية، والتهاب الأنابيب الكلوية بسبب المكورات العقدية.[٤]


الوقاية من التهاب اللوزتين المزمن

للتقليل من فرصة الإصابة بالتهاب اللوزتين يجب الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالالتهابات، وفي حال الإصابة بالالتهاب ينصح بتجنّب التعامل أو التواصل المباشر مع الآخرين؛ ذلك بهدف عدم نشر العدوى، كما يجب غسل اليدين جيدًا، خاصّةً بعد التعامل أو التواصل مع شخص مصاب بالتهاب اللوزتين، أو أُصيب بالسعال أو العطاس.[٤]


الفرق بين التهاب الحلق والتهاب اللوزتين

قد يبدو المسبب لكلا الحالتين نوع البكتيريا نفسه، لكن في حقيقة الأمر فإنّهما ليسا المرض نفسه؛ إذ توجد عدة أنواع من الفيروسات والبكتيريا التي تسبب التهاب اللوزتين؛ بما فيها البكتيريا العقدية من المجموعة (أ)، وهي الوحيدة التي قد تسبب أيضًا التهاب الحلق، والحالتان كلتاهما معديتان؛ لذلك يجب توخي الحذر عند التعامل مع الأشخاص المصابين بإحداهما.[٤]

بالإضافة إلى أعراض التهاب اللوزتين التي ذُكرت سابقًا فإنّ الأشخاص المصابين بالتهاب الحلق قد يعانون من أعراض أخرى؛ مثل:[٤]

  • آلام في مختلف أجزاء الجسم.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • ظهور بقع حمراء صغيرة في الجزء الخلفي من الفم.
  • ظهور صديد أو تقيح باللون الأبيض حول اللوزتين.
  • الطفح الجلدي.

من الجدير بالذكر أنّ الطبيب يستخدم الفحوصات نفسها لتشخيص كلتا الحالتين، كما أنّ العلاجات الموصوفة لالتهاب اللوزتين البكتيري والتهاب الحلق متشابهة أيضًا.


أنواع التهاب اللوزتين

يحدث التهاب اللوزتين بتكرار، ويُقسّم ثلاثة أقسام حسب تكرار الإصابة ومدة استمرارها؛ وهي:[٥]

  • التهاب اللوزتين الحادّ: عند استمرار أعراض التهاب اللوزتين أكثر من ثلاثة أيام إلى أسبوعين يُسمّى الحادّ.
  • التهاب اللوزتين المتكرر: عند تكرار الإصابة بالالتهاب لعدة مرات في العام الواحد.
  • التهاب اللوزتين المزمن: حين تستمر الأعراض لأكثر من أسبوعين.


المراجع

  1. ^ أ ب Tim Petrie (18/8/2018), "What's Chronic Tonsillitis in Adults?"، www.livestrong.com, Retrieved 5/10/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Tonsillitis: Symptoms, Causes, and Treatments", www.webmd.com, Retrieved 24/10/2019. Edited.
  3. Dr Colin Tidy (28/1/2019), "Tonsillitis"، www.patient.info, Retrieved 24/1/2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Ann Pietrangelo and Rachel Nall (27/9/2019), "Everything You Need to Know About Tonsillitis"، www.healthline.com, Retrieved 24/10/2019. Edited.
  5. Kristin Hayes, RN (26-11-2018), "Chronic and Recurrent Tonsillitis: What to Know"، www.verywellhealth.com, Retrieved 28-2-2019. Edited.