التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٠ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

تُعرف اللوزتان بأنهما الأنسجة الموجودة على الجانبين الخلفيين من الحلق[١]، ويحدث التهاب اللوزتين بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية، وهو شائع عند الأطفال لكنه قد يصيب الكبار أيضًا، وتختلف أعراضه وفقًا للصحة العامة للشخص، لكنه بشكل عام لا يُعد مرضًا خطيرًا، كما توجد مجموعة متنوعة من العلاجات المتاحة.

يُصنف التهاب اللوزتين على أنه التهاب مزمن في حال كان المريض يعاني من الأعراض لمدة أسبوعين أو أكثر، كما أن الالتهاب المتكرر قد يؤدي إلى ظهور جيوب صغيرة في اللوزتين تسبب رائحةً كريهةً وتشكُّل بيئة مناسبة لنمو وتكاثر البكتيريا، لهذا فإن رائحة النفس الكريهة واحدة من أول الأعراض التي قد تظهر على المصاب، إضافةً إلى الألم في الحلق وتضخم العقد الليمفاوية الموجودة في الرقبة.[٢]


أسباب التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

يمكن أن تسبب الالتهابات البكتيرية والفيروسية التهاب اللوزتين، ومن أكثرها شيوعًا هي البكتيريا العقدية، كما أن هناك مسببات أخرى، مثل:[٣]

  • الفيروسات الغدية.
  • فيروس الإنفلونزا.
  • فيروس ابشتاين بار.
  • الفيروسات المعوية.
  • فيروس الهربس البسيط.


أعراض التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

قد لا تختلف أعراض التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار عنها عند الأطفال، حيث إن المسببات لكلا الفئتين واحدة، ومن أهم تلك الأعراض هو التضخم والألم في منطقة الحلق، وقد يكون شديدًا أحيانًا ليغلق المجاري التنفسية من شدة التورم، أما الأعراض الأخرى فهي تتمثل بما يأتي:[٣][٤]

  • ألم شديد في الحلق في بعض الأحيان، ويمكن أن يستمر لأكثر من 48 ساعةً.
  • صعوبة وألم أثناء البلع.
  • ألم قد ينتقل إلى الأذنين.
  • صداع وألم في الرأس.
  • التغييرات في الصوت.
  • احمرار في الحلق، وتورم في اللوزتين.
  • ظهور بقع بيضاء من القيح على سطح اللوزتين بسبب الالتهاب.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • تورم الغدد الليمفاوية.
  • آلام في البطن في بعض الأحيان.
  • إفرازات صفراء وتضخم في الغدد العنقية الأمامية.
  • ظهور بثور مؤلمة أو تقرحات في الحلق.
  • فقدان الشهية.
  • ألم في الأذن.
  • صعوبة في التنفس من خلال الفم.
  • تورم الغدد الموجودة في منطقة الرقبة أو الفك.
  • رائحة كريهة للنفس.


علاج التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

يعتمد علاج التهاب اللوزتين على المسبب سواءً كان بكتيريًا أم فيروسيًا، ففي حال كان المسبب بكتيريًا فمن المحتمل أن الخطة العلاجية ستتضمن تناول المضادات الحيوية لقتل البكتيريا والسيطرة على الالتهاب، والتي قد تُعطى بجرعة واحدة كبيرة أو عدة جرعات مقسمة على 10 أيام، وعادةً ما تتحسن الأعراض في غضون الأيام الثلاثة الأولى بعد تناول المضاد الحيوي، لكن من الضروري تناول جميع الجرعات كاملةً حتى وإن شعر المريض بالتحسن؛ وذلك لضمان القضاء على المسبب البكتيري. أما في حال كان الالتهاب فيروسيًا فإن تناول المضادات الحيوية لن يكون فعالًا، وسيتولى الجسم مهمة القضاء على الفيروس، لكن يمكن اتخاذ بعض الإجراءات والتدابير المنزلية للتخفيف من حدة الأعراض، ومنها ما يأتي:[٣]

  • الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • شرب السوائل الدافئة أو الباردة جدًا للتخفيف من آلام الحلق.
  • تناول الأطعمة السلسة سهلة البلع، مثل: الجيلاتين، والبوظة، أو هريس التفاح.
  • استخدام الأجهزة المرطبة التي تزيد من نسبة الرطوبة في الغرفة.
  • الغرغرة بالماء الدافئ مع الملح.
  • مص الحبوب التي تحتوي على البنزوكائين أو المخدرات الموضعية الأخرى.
  • محاولة تجنب التدخين إذا كان المصاب من المدخنين.
  • تناول الأدوية المسكنة والخافضة للحرارة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل: الباراسيتامول، والإيبوبروفين .

في بعض الحالات المتقدمة قد يضطر الطبيب إلى اللجوء للخيار الجراحي كعلاج لالتهاب اللوزتين المزمن أو في حالة الإصابة بالالتهاب بصورة متكررة، أو في حال ظهور مضاعفات غير قابلة للتحسن بسبب الالتهاب، ففي حالة إصابة المريض بالتهاب اللوزتين 5-7 مرات في السنة الواحدة فإن الخيار الجراحي سيكون فعالًا جدًا؛ حيث إنه يخفف من مشاكل صعوبة التنفس أو البلع الناتجة من تضخم والتهاب اللوزتين.[٥] ومن الجدير بالذكر أنه بعد إجراء عملية استئصال اللوزتين فإن المريض قد يشعر بالألم، لذا فإن تناول كميات كافية من السوائل وأطعمة سلسة سهلة البلع سيساعد ويسرع من الشفاء.[٢]


مضاعفات التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

قد يعاني المرضى المصابون بالتهاب اللوزتين المزمن من توقف التنفس أثناء النوم، وهذا يحدث عندما يتضخم مجرى الهواء، مما يمنع الشخص من النوم جيدًا، وهذا -في بعض الحالات- قد يسبب مشاكل صحيةً أخرى غير قابلة للعلاج، ومن الممكن أيضًا أن تنتشر العدوى وتتفاقم في أجزاء أخرى من الجسم.

قد يعاني المصاب من تراكم القيح وراء اللوزتين، وهذا ما يُعرف باسم التهاب الخلايا الخلوية اللوزية، وتتطلب هذه الحالة التدخل الطبي السريع أو الجراحة في بعض الأحيان. في حال عدم تناول جرعات المضادات الحيوية فإن البكتيريا لن تُقتل، ومن الممكن أن يتعرض الشخص لمضاعفات عدة، مثل: الحمّى الروماتيزمية، والتهاب قنوات الكلى بسبب المكورات العقدية.[٥]


الوقاية من التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

للتقليل من فرصة الإصابة بالتهاب اللوزتين يجب الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالالتهابات، وفي حالة الإصابة بالالتهاب ينصح بتجنب التعامل أو التواصل المباشر مع الآخرين؛ وذلك بهدف عدم نشر العدوى، كما يجب غسل اليدين جيدًا، خاصّةً بعد التعامل أو التواصل مع شخص مصاب بالتهاب اللوزتين، أو قام بالسعال أو العطاس.[٥]


الفرق بين التهاب الحلق والتهاب اللوزتين

قد يكون المسبب لكلا الحالتين هو نفس نوع البكتيريا، لكن في حقيقة الأمر فإنهما ليسا نفس المرض؛ حيث توجد عدة أنواع من الفيروسات والبكتيريا التي تسبب التهاب اللوزتين، بما فيها البكتيريا العقدية من المجموعة (أ)، وهي الوحيدة التي قد تسبب أيضًا التهاب الحلق، وكلا الحالتين معدية، لذلك يجب توخي الحذر عند التعامل مع الأشخاص المصابين بإحداهما.[٥]

بالإضافة إلى أعراض التهاب اللوزتين التي ذُكرت سابقًا فإن الأشخاص المصابين بالتهاب الحلق قد يعانون من أعراض أخرى، مثل:[٥]

  • آلام في مختلف أجزاء الجسم.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • ظهور بقع حمراء صغيرة في الجزء الخلفي من الفم.
  • ظهور صديد أو تقيح باللون الأبيض حول اللوزتين.
  • الطفح الجلدي.

من الجدير بالذكر أنه يمكن للطبيب استخدام نفس الفحوصات لتشخيص كلتا الحالتين، كما أن العلاجات الموصوفة لالتهاب اللوزتين البكتيري والتهاب الحلق متشابهة أيضًا.


المراجع

  1. "Picture of the Tonsils", www.webmd.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Tim Petrie (18/8/2018), "What's Chronic Tonsillitis in Adults?"، www.livestrong.com, Retrieved 5/10/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Tonsillitis: Symptoms, Causes, and Treatments", www.webmd.com, Retrieved 24/10/2019. Edited.
  4. Dr Colin Tidy (28/1/2019), "Tonsillitis"، www.patient.info, Retrieved 24/1/2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Ann Pietrangelo and Rachel Nall (27/9/2019), "Everything You Need to Know About Tonsillitis"، www.healthline.com, Retrieved 24/10/2019. Edited.