التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار
التهاب اللوزتين المزمن عند الكبار

متى يشخص التهاب اللوزتين على أنه مزمن؟

التهاب اللوزتين؛ هو ذلك الالتهاب والتورُّم والألم الذي يُصيب قطعتيّ النسيج بيضاويَّة الشكل المتدليَّة في آخر الحلق بسبب الإصابة بالعدوى؛ سواءً كانت عدوى فيروسيَّة أو بكتيريَّة، حيث يتعافَى الالتهاب في مُعظم الأحيان من تِلقاء نفسه بعلاجٍ أو دونه خلال فترة لا تتجاوز الأسبوع، وهو ما يُطلق عليه التهاب اللَّوزتين الحادّ، غير أنَّ التهاب اللوزتين يُعتبر مزمِنًا في حالة استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين، بحيث تنعكس على نوعيّة الحياة، وهي من المشكلات الشائعة بين البالغين والمراهقين، والتي تتميز بظهور أعراض مختلفة؛ كتضخُّم اللوزتين، والتهاب الحلق، وتضخُّم الغدد اللمفاويَّة في الرقبة وزيادة حساسيّتها للمس، والإحساس برائحة كريهة للنفس، وغيرها، وربما تحدث بسبب الإصابة ببكتيريا مقاومة للمضادات الحيويَّة، أو نتيجة تغير المناعة في الجسم، أو حتى جرَّاء التعرض للعلاج الإشعاعي.[١][٢]


ما الخطة العلاجية للتعامل مع حالات التهاب اللوزتين عند الكبار؟

ربما تتضمن الخطة العلاجية الأوليَّة للتعامل مع التهاب اللوزتين المزمن، والتي يُحدّدها الطبيب بعد تشخيصه للمشكلة؛ السيطرة على الألم، والتأكد من تزويد الجسم بكميَّات كافية من السوائل، وربما اللجوء لاستخدام بعض الوسائل الفعَّالة في تخفيف الانزعاج والألم، بالإضافة إلى إمكانية اللجوء للعلاج الجراحي.[١] وعمومًا نذكر في الآتي بعض الأمثلة على العلاجات التي قد تتضمّنها الخطة العلاجية للتعامل مع حالات التهاب اللوزتين عند الكبار:


السيطرة على الألم

ربما يوصِي الطبيب بتناول بعض أنواع مسكنات الألم الخفيفة بهدف السيطرة على الألم، وتجاوز الشعور بالانزعاج في الحلق، ومن هذه المسكّنات؛ الباراسيتامول (Paracetamol)، والآيبوبروفين (Ibuprofen)‏، وغيرها، كما يُمكن استخدام قرص مص للحلق أو قرص الاستحلاب ‏(Lozenges)، لتخفيف الالتهاب أو ألم الحلق أيضًا.[١][٣]


ترطيب الجسم بالسوائل

عندما يتمكَّن الفرد من السيطرة على الألم المُصاحب لالتهاب الحلق، فإنَّ هذا يسمح له بشرب السوائل والتمكن من ترطيب الجسم كما يجب، ووقايته من الجفاف، أمَّا في الحالات التي تظهر فيها علامات وأعراض الإصابة بالجفاف، فهي تستدعي طلب الرعاية الطبيّة في أقرب فرصة مُمكنة.[١][٣] ومن أعراض الإصابة بالجفاف، نذكر الآتي:[٤]

  • الشعور بالتعب.
  • نزول البول داكنًا أو ذو رائحة كريهة.
  • الشعور بالعطش.
  • المُعاناة منجفاف الفم، والشفاه، والعينين.
  • الشعور بالدوخة أو الدوار.
  • نقص كمية البول، والتبول أقل من أربع مرات خلال اليوم.


بعض النصائح المنزلية

قد تفيد بعض النصائح في السيطرة على أعراض التهاب اللوز المزمن، والتعامل معه، ونذكر في الآتي بعضًا منها:[٣]

  • الحرص على تناول الأطعمة والمشروبات المريحة للحلق، منها:
    • السوائل الدافئة؛ كالماء الدافيء مع العسل، والمرق، والشاي الذي يخلو من الكافيين.
    • المواد الباردة؛ كالمثلجات التي تُساهم في تخفيف ألم الحلق.
  • المضمضة بالماء والملح؛ والذي يمكن تحضيره بمزج نصف ملعقة صغيرة من ملح الطعام في كوب يحتوي على 230 مللتر تقريبًا من الماء الدافيء، واستخدامه للغرغرة ممَّا يساعد على تخفيف ألم الحلق.
  • الحرص على ترطيب الهواء المحيط، ويُمكن تحقيق ذلك بتشغيل أجهزة الترطيب بالبخار البارد، والتخلص من الهواء الجاف الذي ربما يتسبَّب في زيادة تهيّج الحلق، ويمكن بدلًا من ذلك الجلوس في الحمام المملوء بالبخار.
  • الابتعاد عن التعرُّض لعوامل التهيج والحساسيَّة التي ربما تُثير الحلق؛ كمنتجات التنظيف ودخان السجائر.


استئصال اللوزتين

قد يكون العلاج باستئصال اللوزتين (Tonsillectomy) مطروحًا في حالات التهاب اللوزتين المزمن،[١] وللتحضير لهذه الجراحة قد يوصي الطبيب بالآتي:[٥]

  • وقف تناول الأدوية المضادة للالتهاب قبل الجراحة بأسبوعين على الأقل؛ كالأسبرين، والنابروكسين، والآيبوبروفين، فهذه الأدوية قد تزيد من فرصة حدوث النزيف بعد الخضوع للجراحة.
  • إعلام الطبيب حول الفيتامينات، أو الأعشاب، أو الأدوية التي تناولها المصاب قبل الجراحة.
  • الامتناع عن تناول الطعام والشراب قبل ليلة الجراحة، فالمعدة الفارغة تقلل فرصة حدوث الغثيان بسبب التخدير.
  • التخطيط لوجود مرافق بعد العملية لإيصالك للمنزل، والتواجد معك بضعة أيام.


دراسات لاستهداف البكتيريا المقاومة

ترتبط مشكلة التهاب اللوزتين المزمن أحيانًا بظهور البيوفيلم (Biofilm) الميكروبي، وهو عبارة عن تكدس معقَّد للكائنات المجهريَّة التي تقاوم كافة المضادات الحيويَّة المعروفة، لذا، توجَّهت الأبحاث إلى إيجاد السبل والطرق الفعَّالة للتخلص من الميكروبات المقاوِمة المسبِّبة لالتهاب اللوزتين المزمن، وقد تضمنت الدراسات أفكار عديدة، منها الآتي:[٦]

  • تطوير المضادات الحيويَّة القديمة والتعديل عليها، بحيث تتمكن من التأثير على البكتيريا المقاومة.
  • اللجوء للعلاج المناعي (Immunotherapy)، والوقاية المناعية (Immunoprophylaxis)، ربما كأداة للتغلب على البكتيريا المقاومة في البيوفيلم.
  • الأبحاث القائمة حول دراسة المواد التي ربما تضعف البكتيريا، مثل الأنزيمات النشطة بيولوجيًّا (Bioactive enzymes)، وحمض أميني دي (D-Amino acid)، وغيرها.
  • استخدام التيار الكهربائي الذي يمرَّر بواسطة استخدام مادة موصلة.
  • أمواج الليزر الصادمة.
  • إزالة الغشاء الحيوي فيزيائيًّا سواءً بالفرشاة، أو الفقاعات النشطة بالموجات فوق الصوتيَّة، والتي تساهم في زيادة فعالية مضادات الميكروبات الموضعية، وتقليل الحاجة للمضادات الحيوية الجهازية.



متى يوصى بعملية استئصال اللوزتين عند الكبار؟

بصرف النظر عن سبب حدوث التهاب اللوزتين عند الكبار، قد يوصِي الطبيب باستئصال اللوزتين في حالات معينة، منها:[٣][١]

  • التهاب اللوزتين المزمن _كما ذكرنا سابقًا_ والذي لا يمكن حل مشكلته وعلاجه.
  • التهاب اللوزتين البكتيري؛ والذي لا يستجيب للمضادات الحيوية.
  • التهاب اللوزتين المتكرِّر؛ والذي يظهر على صورة خمس نوبات على الأقل في السنة الواحدة خلال السنتين الماضيتين، أو الذي يظهر على صورة سبع نوبات على الأقل في السنوات السابقة، أو الذي يظهر على صورة ثلاث نوبات على الأقل سنويَّا في الثلاث سنوات الماضية.
  • ظهور عدد من المضاعفات التي يصعب السيطرة عليها، منها: صعوبة البلع خاصةً الأطعمة المقرمشة واللحوم، وانقطاع النفس النومي، وصعوبة التنفس، وظهور الخراجات التي لا تتحسَّن بالمضادات الحيوية.
  • تأثير التهاب اللوزتين المزمن على ممارسة الأنشطة اليوميّة الاعتياديّة، كالالتحاق بالمدرسة، أو العمل.



هل تتشابه أعراض التهاب اللوزرتين المزمن عند الكبار مع أعراض أمراض أخرى؟

ربما تتشابه أعراض التهاب اللوزتين المزمن مع الأعراض المصاحبة لمشكلات صحيّة أخرى، خاصةً فيما يتعلق بالألم في اللوزتين أو بالقرب منها، وهو ما يستدعي دائمًا الرجوع إلى الطبيب والحصول على التشخيص والعلاج الملائم، ومن هذه الحالات:[٧]

  • حصى اللوزتين أو الحصاة اللوزية (Tonsillolith)‏: تتشكل في حالة تجمُّع بقايا الطعام أو الخلايا الميتة، أو المواد الأخرى في اللوزتين، والتي تزداد صلابتها، وربما يُصاحبها ظهور أعراض عديدة؛ كالرائحة الكريهة للفم، والشعور بشيء عالق في آخر الحلق، والألم أو الضغط في الأذنين.
  • التهاب الحلق (Strep throat): هو من أنواع التهاب اللوزتين الذي قد يصاحبه ألم شديد في الحلق أو آخر في الفم، وربما يُصاحبه الحمى أيضًا.
  • سرطان اللوز: ربما يكون سببًا في إثارة ألم مستمرّ في آخر الفم، إلى جانب أعراض أخرى محتملة؛ كصعوبة البلع، ونزول الدم في الفم، وألم الأذنين والحلق، وغيرها.
  • أمراض اللثة وتسوس الأسنان: فربما ينتشر الألم إلى الفك أو الأذن أو الحلق، وفي جميع أجزاء الفم في حالة عدم علاج العدوى.



المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Kristin Hayes, "Chronic and Recurrent Tonsillitis: What to Know", verywellhealth, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  2. "Why Do I Always Have Tonsillitis? Recurrent and Chronic Tonsillitis, Explained", everydayhealth, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Tonsillitis", mayoclinic, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  4. "Dehydration", nhs, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  5. Erica Roth, "Tonsillectomy", healthline, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  6. "Chronic tonsillitis and biofilms: a brief overview of treatment modalities", ncbi, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  7. Zawn Villines (17/7/2018), "What you should know about tonsil stones", medicalnewstoday, Retrieved 7/3/2021. Edited.

664 مشاهدة