التهاب اليد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٩ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
التهاب اليد

التهاب اليد

التهاب اليد أو ما يعرف بالتهاب أوتار اليد هو حالة شائعة الحدوث، يتمثل بالتهاب الأوتار حول مِفصل الرُّسغ، إذ يوجد العديد منها في تلك المنطقة، ويُمكن تعريف الأوتار بأنها الأربطة التي تربط العضلات بالعِظام، وتربط أوتار الرُّسغ عضلات الساعد بعِظام اليد والأصابع.

في كثير من الأحيان يحدث التهاب الأوتار عند نقطة تقاطعها مع بعضها، مما يؤدي إلى التهيُج والانزعاج، خاصةً عن تحريك المفصل، ويُسمى التهاب أوتار اليد بالتهاب غمد الوتر، إذ يُحيط بها غِمد مليء بالسائل الزُلالي، والذي يوفر لها سهولة الانزلاق والحركة. وتُقسم الأوتار في المعصم إلى قسمين؛ الأوتار الموجودة في الجزء الخلفي والتي تُسمَّى الأوتار الباسِطة، والأوتار الموجودة في مُقدِّمة الرُّسغ، وتختلف المشكلات الصِّحية التي تؤثر على الأوتار وتؤدي إلى التهابها، فيُمكن أن يؤثر النُّقر أو التهاب المفاصل عليها ويؤدي إلى التهابها.[١][٢]


أسباب التهاب اليد

تختلف أسباب الإصابة بالتهاب اليد، وتتضمن الأسباب الأكثر شيوعًا ما يلي:[٣]

  • تكرار استخدام اليد والرُّسغ بحركة متكررة ودائمة، مما يؤدي إلى الضَّغط على الوتر مع مرور الوقت.
  • الأنشطة اليومية، مثل: ممارسة الرِّياضة، أو استخدام الحاسوب، والكتابة باستمرار، والجهد البدني.
  • الإصابات التي قد تحدث لليد أو منطقة الرُّسغ، مثل: السقوط، أو ثني الرُّسغ.
  • الأمراض، مثل: ضعف المفاصل والعِظام، والتهاب المفاصل، والسكري، بالإضافة إلى التقدُم بالعُمر وقِلة المرونة.
  • الإصابة بضغط واقع على النفق الرسغي الذي يؤثر في الأعصاب الموجودة فيه.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب اليد

يُمكن أن تسبب بعض العوامل زيادة خطر الإصابة بالتهاب الأوتار، وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:[٤]

  • العُمر: يؤدي التقدُم بالسِّن إلى ضعف الأوتار وانخفاض مرونتها، مما يسَّهل إصابتها بالالتهابات.
  • الوظيفة: بعض الأشخاص لديهم وظائف تتطلب تكرار استخدام الوتر، مما يؤدي إلى الضغط عليه مع الوقت والتسبُّب بالالتهاب.
  • الرياضة: عادةً ما يُصاب الأشخاص الرياضيون بالتهابات الأوتار بصورة متكررة؛ وذلك نتيجة الضَّغط المُستمر على هذه الأوتار، خاصةً الأشخاص الذين يُمارسون رياضة البيسبول، وكرة السَّلة، والجولف، والسِّباحة، والتِّنس.


أعراض التهاب اليد

يؤدي التهاب أوتار اليد إلى ظهور الأعراض التالية:[٥]

  • الشعور بالألم: يحدث ألم التهاب الأوتار في المعصم بعد فترة من الإصابة، وقد يشعر الشَّخص بألم حارق أو حاد يُشبه الطَّعن، أو ألم خفيف دائم، وأحيانًا يمتد إلى المرفق أو الأصابع.
  • الشُّعور بالضَّعف: قد يشعر الشَّخص بانخفاض القوة في اليد والسَّاعد، ويواجه صعوبةً في أدائه للمهام اليومية.
  • فقدان القدرة على تحمل الوزن: إذ يفقد المُصاب قُدرته على رفع أو رمي الأشياء الثقيلة، ويواجه صعوبةً عند الضَّغط على مساند الذراعين.
  • حدوث التورم: إذ يؤدي التهاب الأوتار إلى انتفاخ وتورُّم فيها وفي الأنسجة القريبة منها، مما يؤدي إلى تورم الرُّسغ.
  • التصلُّب: يحدث أحيانًا التصلُب في منطقة الألم وانخفاض في نطاق حركة المعصم.
  • الإصابة بالتعب والتشنُّج العضلي: في حال وصول الإصابة إلى العضلات المقابلة للوتر فقد يحدث التعب العضلي، والتَّشنُّجات العضلية.
  • حدوث التَّمزُّق: قد يحدث التمزق نتيجة حركة مفصل الرسغ، مما يؤدي إلى الشعور باحتكاك الأوتار بالعضلات، والذي يسبب الألم الشَّديد.
  • ظهور الكدمات: قد يؤدي تمزق الأوعية الدموية الصغيرة في منطقة الإصابة إلى ظهور اللون الأحمر أو الأزرق أو الأسود على الجلد.
  • ارتفاع درجة الحرارة: تؤدي زيادة تدفق الدم إلى المنطقة المُصابة إلى الشعور بالدفء وارتفاع الحرارة في الرسغ وأجزاء من اليد أو الساعد.


تشخيص التهاب اليد

يقوم الطبيب بتشخيص التهاب الأوتار والمعصم بعد إجراء العديد من الاختبارات، والتي تتضمن ما يأتي:[٦]

  • الفحص البدني، والذي يُعد الخطوة الأولى للتشخيص.
  • معرفة التاريخ الطبي للمصاب.
  • فحص منطقة الإصابة وتقييم التاريخ الطبي للمُصاب.
  • لمس منطقة الإصابة والضَّغط عليها بلُطف.
  • فحص مرونة المعصم ومدى قدرته على الحركة.
  • فحص وجود كدمات أو تورُّم في المنطقة.
  • التصوير بالأشعة.


علاج التهاب اليد

توضع خطة علاجية لالتهاب أوتار اليد، تتضمن هذه الخطة اتباع الخطوات التالية:[٤][٢]

  • الراحة، والتي تتضمن تجنُب أداء الأنشطة التي تزيد من الألم أو التورم، وتجنُب ممارسة التمارين التي تضغط على الوتر المصاب.
  • استخدام كمادات الثلج ووضعها مكان الألم؛ إذ تعمل على تخدير مكان الإصابة وتخفيف الألم.
  • الأدوية المضادة للالتهابات التي تُساعد في السيطرة على أعراض الألم، وتُساهم في علاج التهاب الأوتار وتقليل الالتهاب والتَّورُّم في الأنسجة، ومنها: النابروكسين، والأيبوبروفين.
  • الكريمات الموضعية التي تُساهم في تخفيف الألم وتقليل الالتهاب، وتُعد أفضل للاستخدام من الأقراص الدوائية؛ إذ تُعد أقل تسبُبًا للآثار الجانبية.
  • العلاج الطَّبيعي الذي يُركِّز على وظائف اليد والأوتار والأربطة المُحيطة بالمِفصل، وتتضمن طرق العلاج الطبيعي تمارين التمدد، وتمارين تقوية العضلات، والتَّحفيز الكهربائي للأعصاب، والعلاج بالموجات فوق الصَّوتية، وأحيانًا قد يتم استخدام الجبائر والدَّعامات للمُساعدة في التحكُم بحركة مِفصل اليد.
  • حقن الكورتيزون التي يتم استخدامها عند فشل العلاجات السَّابقة، وتُعد من العلاجات القوية المُضادة للالتهابات، ويجب استخدامها لفترة قصيرة من الوقت؛ إذ إن الاستمرار باستخدامها يسبب على المدى الطَّويل ضعف الأوتار.
  • حقن بالبلازما الغنية بالصَّفائِح الدَّموية، والتي تُساهم في علاج التهاب الأوتار.
  • الجراحة، والتي يتم اللجوء إليها كعلاج أخير لمشاكل الأوتار في حال فشل جميع العلاجات في حل المُشكلة، وتُجرى هذه العمليات الجراحية ضمن الخيارات التالية:
    • الوخز الجاف بالإبر، ويتضمن هذا الإجراء عمل فتحات صغيرة في الوتر بإبرة دقيقة لتحفيز العوامل التي تُساعد على شفاء الأوتار.
    • العلاج بالموجات فوق الصوتية، ويستخدم هذا الإجراء بعمل شق صغير لإدخال جهاز خاص يُزيل الأنسجة المُلتهبة.
    • العملية الجراحية، التي تعتمد على شدة إصابة الأوتار، خاصةً إذا تمزقت عن العظام.


الوقاية من الإصابة بالتهاب اليد

يُمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب اليد باتباع بعض النَّصائح، وتتضمن هذه النصائح الوقائية ما يأتي:[٢]

  • ضبط طريقة رفع أو حمل الأشياء.
  • تغيير وضعية قبضة اليد، والتبديل بين اليدين لمنع زيادة الضَّغط على يد واحدة.
  • ارتداء الجبيرة أو الدعامة الطِّبية أثناء ممارسة الأنشطة التي تُسبب تهيُج الأوتار.
  • ممارسة تمارين الإحماء قبل البدء بالتَّمارين الرِّياضية.
  • مراجعة الطبيب عند الشعور بالألم أو تفاقُم الأعراض.


المراجع 

  1. "Tendonitis", www.drugs.com,22-10-2019، Retrieved 28-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Wrist Tendonitis Signs, Causes, and Treatments (25-9-2019), "Wrist Tendonitis Signs, Causes, and Treatments "، www.verywellhealth.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. Alex Snyder (20-6-2018), "Tendonitis of Wrist"، www.healthline.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Tendinitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. Brooks Ficke, MD (4-4-2019), "Symptoms of Wrist Tendonitis"، www.sports-health.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  6. Brooks Ficke (4-4-2019), "Diagnosing Wrist Tendonitis"، www.sports-health.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.