التهاب ذات الرئة عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٩ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
التهاب ذات الرئة عند الاطفال

التهاب ذات الرئة عند الأطفال

يعدّ التهاب الرئة أو ما يُعرَف بالتهاب ذات الرئة (Pneumonia) عند الأطفال سبب وفاة حوالي 16% من جميع الحالات عند الأطفال ما دون خمس سنوات، و99% من الوفيات المرتبطة بالتهاب الرئة تحدث في البلاد ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وعمومًا يُعدّ الأطفال قادرين على مقاومة العدوى من خلال نظام المناعة لديهم، وأي خلل في نظام المناعة عندهم يجعلهم أكثر عرضةً للالتهاب الرئوي. تختلف أعراض هذا الالتهاب باختلاف عمر المُصاب، وتجدر الإشارة إلى أنَّ عدم تطور الجهاز المناعي لدى الأطفال الصغار يجعلهم أكثر عرضةً للإصابة بالالتهاب الرئوي.[١] والتهاب الرئة عند الأطفال هو عدوى تُصيب الرئتين، فتُملأ الحويصلات الهوائية أو ما يُعرف بالأكياس الهوائية بالسوائل والقيح، وهذا يُصعب عملية وصول الأكسجين إلى مجرى الدم، مما يُسبب الحمى، ومواجهة صعوبة في التنفس، والسعال، والكثير من الأعراض الأخرى.[٢]


أنواع التهاب ذات الرئة عند الأطفال

يوجد أكثر من نوع من التهاب الرئة عند الأطفال بناءً على العامل المُسبِّب له، وهي كما يأتي:[٣]

  • الالتهاب الرئوي البكتيري: يؤثّر الالتهاب الرئوي البكتيري على الأطفال في أيّ سن، ويتطور بسرعة كبيرة، وقد يكون مرتبطًا بحمى شديدة، وسعال مع البلغم، وبعض الأطفال يبتلعون البلغم بدلًا من بزقه إلى الخارج، ويختلف نوع البكتريا باختلاف العمر، لكن أكثر أنواع البكتيريا المُسبِّبة شيوعًا هي البكتيريا العقدية الرئوية، أو ما يُعرَف بالمكورات الرئوية، وغالبًا ما تؤثر العدوى البكتيرية على فص واحد من فصوص الرئيتين، وعلاج الالتهاب الرئوي البكتيري عند الأطفال يكون باستعمال المضادات الحيوية من نوع البنسلين.
  • الالتهاب الرئوي الفيروسي: هو التهاب ناتج عن فيروس يُصيب الأطفال في أي عمر، لكنه غالبًا ما يؤثر على الرضع والأطفال في سن قبل الدراسة، وتميل الفيروسات إلى عدم تقييد نفسها بفص واحد من الرئتين، إذ غالبًا ما تؤثر على بقع منتشرة فيهما، وتكون الأعراض مختلفةً عن الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري، كما أن المضادات الحيوية لا تساعد على علاج الالتهاب الرئوي الفيروسي، وعادةً ما يتحسن الأطفال المصابون به من تلقاء أنفسهم خلال مدة زمنية تتراوح بين أيام وأسابيع، ويصاب معظم الأطفال بسعال يستمر عدة أسابيع بعد الإصابة.
  • الميكوبلازما ذات الرئة: إن الميكوبلازما الرئوية أو ما يُعرَف بالمفطورة الرئوية من الأسباب الأكثر شيوعًا للإصابة بالالتهاب الرئوي عند الأطفال والمراهقين، ونادرًا ما تكون عند الرضع والأطفال الصغار، وعادةً ما يحدث ذلك في الأوبئة بين الجماعات المحصورة، مثل المدارس الداخلية، ويتطور هذا النوع عادةً تدريجيًا مع ظهور الأعراض، مثل: التهاب الحلق، والبرد، والحمى منخفضة الدرجة، والشعور العام بعدم الارتياح، ثم يصبح السعال أسوأ، وقد يصاب الطفل بضيق في التنفس، ويستطيع الطبيب تأكيد التشخيص باستخدام أشعة سينية على الصدر واختبار الدم، وعادةً ما يتضمن العلاج المضادات الحيوية، مثل كلاريثروميسين.


عوامل خطر التهاب ذات الرئة عند الأطفال

يحدث الالتهاب الرئوي في أغلب الأحيان بسبب البكتيريا أو الفيروسات، ويمكن أن ينتشر بعضها بالاتصال المباشر مع شخص مصاب بالالتهاب، ومن أهم العوامل الأخرى ما يأتي:[٤]

  • إصابة الطفل ببعض الاضطرابات الصحية، كالتليف الكيسي، والربو.
  • إصابة الطفل باضطرابات في الرئيتين أو الجهاز التنفسي.
  • ضعف المناعة لدى الطفل، كما في حال الإصابة بالسرطان.
  • التدخين السلبي غير المباشر أمام الطفل يزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب الرئة.


أعراض التهاب ذات الرئة عند الأطفال

يمكن توضيح أعراض التهاب ذات الرئة عند الأطفال على النحو الآتي:[٢]

  • التنفس بسرعة، يكون أحيانًا العَرَض الوحيد لالتهاب الرئة.
  • صدور أصوات كالشخير والصفير.
  • الشعور بحركة العضلات بين الأضلاع، أو انتفاخ فتحتي الأنف مع التنفس.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • السعال.
  • احتقان الأنف.
  • الشعور بالقشعريرة.
  • التقيؤ.
  • الشعور بآلام في الصدر.
  • الشعور بآلام في البطن.
  • قلة النشاط.
  • فقدان الشهية، وسوء التغذية، بالتالي الإصابة بالجفاف.
  • تغير لون الشفاه والأظافر إلى الرمادي أو الأزرق في الحالات الشديدة.

من الصعب تحديد إذا ما كان الأطفال الصغار يعانون من المرض؛ لأنهم قد لا يكونون قادرين على توصيل ما يشعرون به، مع ذلك يمكن أن تشير بعض الأعراض إلى احتمال إصابة طفل رضيع أو طفل صغير بالالتهاب الرئوي، منها ما يأتي:[١]

  • شحوب البشرة.
  • البكاء أكثر من المعتاد.
  • سوء التغذية.
  • التقيؤ.
  • التهيج.
  • ظهور علامات التعب والإعياء على الرضيع.


تشخيص التهاب ذات الرئة عند الأطفال

يعتمد التشخيص على الفحص الجسدي للطفل، والأعراض التي يعاني منها، والتاريخ المرضي، ثم يستعين الطبيب بمزيد من الفحوصات لتأكيد التشخيص وتحديد نوع الميكروب، مثل:[٤]

  • الأشعة السينية على الصدر.
  • فحوصات الدم، مثل تعداد كريات الدم؛ لاكتشاف وجود العدوى، وقياس مستوى الغازات في الدم.
  • أخذ عينة من البلغم؛ لتحديد نوع الميكروب المسبب للعدوى والعلاج المناسب لها، أو أخذ عينة من السائل البلوري الموجود بين الرئة وجدار الصدر.
  • قياس مستوى التأكسج؛ أي قياس مستوى غاز الأكسجين في الدم، باستخدام جهاز صغير يثبت على إصبع اليد.
  • الأشعة المقطعية على الصدر.
  • تنظير القصبات الهوائية في حالات نادرة للغاية.


علاج التهاب ذات الرئة عند الأطفال

يقتصر علاج الالتهاب الرئوي الفيروسي على الراحة، وخفض درجة حرارة الجسم باستخدام الأدوية المسكنة للألم والخافضة للحرارة كالباراسيتامول، وأحيانًا استخدام الأدوية المهدئة للسعال بعد استشارة الطبيب؛ لأن السعال ضروري للتخلص من البلغم المُتراكم في الرئتين، بالإضافة إلى ضرورة ترطيب الغرفة باستخدام أجهز الترطيب المناسبة.

يمكن الشفاء من العدوى الفيروسية خلال عدة أيام، ويمكن أحيانًا استخدام الأدوية المضادة للفيروسات في حالة العدوى الفيروسية الناتجة عن فيروس الإنفلونزا، بينما العدوى البكتيرية تحتاج إلى المضاد الحيوي للتخلص من الالتهاب، ويجب إتمام الجرعة التي وصفها الطبيب وفق المدة المحددة، وعدم إيقاف تناول المضاد الحيوي فور تحسن الطفل، كما يجب اتباع العلاجات المنزلية ذاتها المتبعة في العدوى الفيروسية.

الحالات الحادة من الالتهاب الرئوي تستدعي الحجز في المستشفى للحصول على المحاليل الوريدية، والمضادات الحيوية الوريدية، والأكسجين، والشفط المتكرر للإفرازات السميكة المُتراكمة في أنف الطفل ورئته، وأخيرًا الأجهزة المساعدة على التنفس تبعًا لتعليمات الطبيب.[٤]


أسئلة شائعة عن التهاب ذات الرئة عند الأطفال

كيف يمكن الوقاية من التهاب ذات الرئة عند الأطفال؟

يمكن الوقاية من الإصابة بالالتهاب الرئوي وتقليل خطرها عن طريق الحصول على لقاح ضد البكتيريا العنقودية أو أنواع البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي، الذي يسمى لقاح المكورات الرئوية المتعدد، كما يُنصَح بأخذ مطعوم الإنفلونزا السنوي، والوقاية عن طريق تجنب التقاط العدوى من خلال الحد من الاحتكاك بالمرضى قدر الإمكان، وغسل اليدين جيدًا بعد السعال والعطس، وتجنب التعرض للتدخين السلبي.[٥] ولقراءة المزيد عن الوقاية من التهاب ذات الرئة عند الأطفال اضغط هنا.


هل التهاب ذات الرئة عند الأطفال حديثي الولادة خطير؟

التهاب ذات الرئة الوليدي هو أحد أنواع العدوى الفيروسية الشديدة التي تصيب الأطفال حديثي الولادة، وغالبًا ما تنتج عن العدوى البكتيرية، وترتبط بنسب وفيات عالية تصل إلى 10% من وفيات الأطفال، وتزداد الوفيات الناتجة عنه في الدول النامية،[٦] ولقراءة المزيد عن التهاب ذات الرئة عند حديثي الولادة اضغط هنا.


هل التهاب ذات الرئة معدي؟

نعم، يعد التهاب ذات الرئة من الأمراض الأمراض المعدية؛ إذ إنَّه ينتج عن العدوى البكتيرية والفيروسية التي قد تنتشر عبر السعال والعطاس، ومشاركة الأدوات الخاصة، والاتصال مع الأشخاص المصابين، كما أنَّها تنتج عن العدوى الفطرية التي غالبًا ما تنتقل من البيئة المحيطة لتصيب الإنسان، وقد تنتج عن استنشاق السوائل والأطعمة إلى الرئتين، وهذا النوع من التهاب ذات الرئة غير مُعدٍ.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب Mary Elizabeth Dallas, "Pneumonia in Children"، www.everydayhealth.com, Retrieved 17-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Pneumonia", kidshealth.org, Retrieved 17-2-2019. Edited.
  3. "Pneumonia in children", www.mydr.com.au, Retrieved 17-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Pneumonia in Children", stanfordchildrens, Retrieved 2019-3-26. Edited.
  5. "Pneumonia in children", blf, Retrieved 2019-3-25. Edited.
  6. Friedrich Reiterer (30-4-2013), "Neonatal Pneumonia"، intechopen, Retrieved 2-3-2020. Edited.
  7. Diana Wells (18-4-2017), "Can Pneumonia Be Contagious?"، healthline, Retrieved 2-3-2020. Edited.