التهاب شغاف القلب عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٠ ، ٢٧ أبريل ٢٠٢٠
التهاب شغاف القلب عند الأطفال

شغاف القلب

يسمّى شغاف القلب بالتّامور، وهو غشاءٌ رقيق يحيط بالقلب، ويلينه ويحفظه في منطقة التجويف الصدري، ويمكن أن تحدث مشكلات التّامور عندما يلتهب التّامور ويمتلئ بالسّوائل، ويمكن أن يؤدّي تورّم التّامور إلى تلف القلب، والتّأثير على وظائفه.

كما أنّ للتّامور العديد من الوظائف المهمّة، ومنها منع القلب من التمدّد الزائد ومن الامتلاء الزائد بالدّم، كما يحمي القلب من الاحتكاك مع الأنسجة المحيطة به خلال النبض، ويحمي القلب من أيّ عدوى قد تنتشر من الأعضاء المجاورة للقلب، مثل الرّئتين[١].


التهاب شغاف القلب عند الأطفال

هو التهابٌ أو عدوى في التّامور (Pericarditis)، وهو الكيس أو الغشاء الذي يحيط بالقلب، ويؤدي هذا الالتهاب إلى زيادة كميّة السّائل بين طبقتي التّامور الدّاخلية والخارجيّة (الانصباب التاموري)، ممّا يؤدّي إلى حدوث ضغطٍ على القلب، ويتداخل هذا الضغط والتورّم مع قدرة القلب على العمل بصورة صحيحة.

يحدث التهاب شغاف القلب لدى الأطفال على الأرجح بعد جراحات إصلاح عيوب القلب الخَلقية التي يُولَد الطفل مصابًا بها، أو بسبب أمراض القلب المكتسبة، ومع ذلك يوجد المزيد من الأسباب التي يمكن أن تؤدّي إلى التهاب التّامور، مثل: العدوى الفيروسيّة، أو البكتيريّة، أو الفطريّة، أو الطفيليّة، أو بسبب إصابات الصّدر، أو اضطرابات النّسيج الضامّ، أو الذئبة، وفي بعض الحالات النادرة قد يحدث التهاب شغاف القلب بسبب تناول بعض أنواع الأدوية، أو السّرطان.[٢]


أعراض التهاب شغاف القلب عند الأطفال

قد تشبه أعراض التهاب التّامور أعراض بعض مشكلات القلب الأخرى، أو بعض الحالات الطبيّة الأخرى، مثل الجلطات الرّئوية، وغالبًا ما يكون الأطفال غير قادرين على التّعبير عن وجود ألمٍ لديهم في الصدر، أو لا تكون لديهم القدرة على شرح ما يشعرون به، لذلك من المهمّ مراجعة الطّبيب عند ملاحظة الأعراض الآتية لدى الطّفل: [٣]

  • ألم حاد في الصدر، وأحيانًا يمتدّ الألم إلى عظم التّرقوة، والرّقبة، والكتف.
  • زيادة الألم في مركز الصّدر، أو في الجانب الأيسر من الصّدر، عند أخذ الطّفل نفس عميق، أو عند السّعال.
  • حمّى طفيفة.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • خفقان القلب.
  • ضيق التّنفس.
  • التهيّج، والعصبيّة.
  • فقدان الشّهية.
  • التّعب والإعياء.


علاج التهاب شغاف القلب عند الأطفال

إنّ الهدف من علاج التهاب التامور معرفة السّبب المؤدّي إلى التهاب التّامور والقضاء عليه، ويحدّد الطّبيب علاج التهاب التّامور بناءً على عمر الطفل، وصحّته العامة، وتاريخه المرضي، ومدى المرض، ومدى تحمّل الطفل للأدوية والعلاجات والإجراءات[٤]، وقد يشمل علاج التهاب التامور ما يأتي:

  • الأدوية، مثل: المسكّنات لتخفيف الألم والالتهاب، والمضادات الحيوية لعلاج العدوى التي تسبّبها البكتيريا، والأدوية التي تساعد القلب على العمل بصورة أفضل[٤].
  • دواء الكولشيسين: يمكن لهذا الدواء أن يحدّ من الالتهاب، إذ يُوصَف لحالات التهاب شغاف القلب الحادة، أو لتخفيف الأعراض المتكررة، لكنه غير آمن لمرضى الكلى والكبد، أو من يتعاطون أدويةً معينة[٥].
  • الكوتيكوستيرويدات: تُوصَف هذه الأدوية عندما لا يستجيب المريض لدواء الكولشيسين أو الأدوية المسكّنة للألم، ومن أمثلة هذه الأدوية، البريدنيزون[٥].
  • شفط السائل حول الشغاف: يستخدم الطبيب في هذه الطريقة إبرة معقّمة، يصرّف من خلالها السائل الزائد حول الشغاف، وفيها يُخدَّر المريض موضعيًا، مع مراقبته بتصوير الموجات فوق الصوتية[٥].
  • استئصال الشغاف: يمكن اللجوء إلى هذا النوع من العلاجات، عندما يُشخَّص المريض بإصابته بالتهاب التامور المضيق، ليُستأصل الشغاف بالكامل[٥].


مضاعفات التهاب شغاف القلب

قد يؤدّي التهاب شغاف القلب غير المُعالَج أو طويل المدى إلى ظهور بعض المضاعفات المُحتملَة، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[٥]

  • التهاب التّامور المُضيّق: يعدّ التهاب التّامور المضيّق حالةً نادرةً، إلا أنّه يمكن لبعض الأشخاص المصابين بالتهاب التّامور طويل الأمد أو المزمن أن يصابوا بسماكة دائمة، وتندّب وتقلّص في التّامور، وفي هذه الحالة يفقد التامور جزءًا كبيرًا من مرونته، ويسبّب حالة صلابة شديدة حول القلب، وغالبًا ما تؤدّي هذه الحالة إلى تورّم شديد في الأرجل والبطن، وكذلك ضيق التّنفس.
  • الدّكاك القلبي: قد يصاب المريض بحالةٍ خطيرة تسمّى الدكاك القلبي عند تجمّع الكثير من السّوائل حول القلب، إذ يضغط السّائل الزّائد في هذه الحالة على القلب، ولا يسمح له بالامتلاء بالدّم بصورة صحيحة، ممّا يؤدّي إلى خروج كميّة قليلة من الدّم من القلب، ممّا يسبّب الانخفاض الحادّ في ضغط الدّم، ويمكن أن يكون الدّكاك القلبي مميتًا إذا لم يُعالج على الفور.


تشخيص التهاب شغاف القلب عند الأطفال

عند سماع الطبيب صوت غير طبيعي للقلب، يطلب الطّبيب مزيدًا من التحاليل والإجراءات للطّفل، ومن هذه الإجراءات والتحاليل ما يأتي:[٣]

  • تحاليل الدم.
  • تعداد الدّم الكامل.
  • تحاليل أخرى لفحص الالتهاب والعدوى.
  • تصوير الصّدر بالأشعة السّينية، وهو اختبار تشخيصي، يستخدم حزمَ طاقة كهرومغناطيسيّة ليست مرئية، لإنتاج صور الأنسجة الدّاخلية، والعظام، والأعضاء.
  • تخطيط القلب الكهربائي، وهو اختبار بسيط للنّشاط الكهربائي للقلب.
  • تخطيط صدى القلب، وهو إجراء يقيم بنية القلب باستخدام الموجات الصّوتية المسجّلة على مستشعر إلكتروني، ينتج صورةً متحرّكةً للقلب والصمّامات.
  • الأشعّة المقطعيّة، أو التّصوير بالرّنين المغناطيسي، وهذه الاختبارات تظهر هياكل القلب ووظائفها.


المراجع

  1. Stephanie Watson, "Pericardium"، healthline, Retrieved 8-3-2019.
  2. "Pericarditis", cincinnatichildrens, Retrieved 8-3-2019.
  3. ^ أ ب "Pericarditis in Children", urmc.rochester, Retrieved 8-3-2019.
  4. ^ أ ب "Pericarditis", chw, Retrieved 8-3-2019.
  5. ^ أ ب ت ث ج Mayo Clinic Staff (6-3-2018), "Pericarditis"، mayoclinic, Retrieved 8-3-2019.