التهاب قرنية العين وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٧ ، ٢٠ مايو ٢٠١٩

القرنية

تُكوّن القرنية الجزء الأمامي من العين، وهي نسيج شفاف لا لون له، وتوجد مباشرة أمام القزحية وبؤبؤ العين، حيث وظيفتها السماح للأشعة الضوئية بالدخول إلى الجزء الأمامي للعين ومن ثم عكسها وتكوين الصورة، وتُكوّن القرنية من خمس طبقات يفصل بينها غشاءان، كما أنّ القرنية لا تحتوي على أي من الأوعية الدموية، لذلك فإنها تأخذ حاجتها من الأكسجين من الهواء الجويّ.[١]


التهاب قرنية العين

تُعدّ العين جزءًا حسّاسًا للغاية، لذلك فإنها تحمي نفسها من التلف من خلال عدة طرق؛ منها: يغطي العينَ الجفنُ، والدموع تحميها من أية عدوى، كما أنّ القرنية هي الطبقة الخارجية للعين، لذلك فهي توفر حاجزًا ضدّ الأوساخ والجراثيم المسببة للأمراض، ولأنّ القرنية هي واحدة من خطوط الدفاع الأولى؛ فإنها تتهيج وتصبح ملتهبة، وهذا ما يُعرف باسم التهاب قرنية العين. فالتهاب القرنية هي حالة تؤثر في القرنية مسببةً الألم ومشاكل في الرؤية، كما أنها تجعل العين أكثر حساسيّة تجاه الضوء، ولأنّ التهاب القرنية له العديد من الأسباب؛ فهناك العديد من أنواع التهاب قرنية العين، وكل نوع يحتاج إلى طريقة علاج مختلفة.[٢]


أعراض التهاب قرنية العين

عادةً ما يكون احمرار العين أول الأعراض الظاهرة عند التهاب قرنية العين، بالإضافة إلى الشعور بالألم في معظم العين، وتتأثر عين واحدة فقط بالالتهاب، إلا أنه في بعض الحالات قد تتأثر كلتا العينين، وغالبًا ما يرتبط التهاب قرنية العين بالأعراض التالية:[٣]

  • احمرار العين وتهيّجها.
  • الشعور بألم فى العين.
  • توّرم في المنطقة المحيطة بالعينين.
  • الشعور بحرقّة في العين وحكة.
  • ضبابية الرؤية.
  • صعوبة فتح العين؛ ذلك بسبب الألم.
  • الحساسية المفرّطة تجاه الضوء.
  • زيادة في إفرازات العين.

عند ملاحظة أي من العلامات المذكورة سابقًا تجب مراجعة الطبيب فورًا؛ ذلك لأنّ أي تأخير في العلاج يسبب مشاكل في الرؤية ومضاعفات خطيرة.


أسباب التهاب قرنية العين

هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى التهاب قرنية العين، وتشمل ما يلي:[٤]

  • الإصابة، في معظم الأحيان يحدث التهاب قرنية العين نتيجة الإصابة، ذلك عند خدش العين سواء بالأظافر أو بأية أداة حادّة أخرى، كما يحدث بسبب ارتداء العدسات اللاصقة مدة طويلة، وهذه الإصابة قد تُحدِث التهابًا بكتيريًا أو فطريًا.
  • العدوى الفيروسية، هذه العدوى عادةً ما تحدث بسبب الإصابة بأنواع معينة من الفيروسات؛ مثل: فيروس جدري الماء.
  • العدوى البكتيرية، تحدث هذه العدوى بشكل أقل، إلا أنها تسبب العديد من المشاكل خاصة عند أولئك الأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة، حيث البكتيريا تنمو على العدسة اللاصقة إذا ما لم تنظفّ وتخزّن بالشكل الصحيح، كما أنّ هذه العدوى سببها استخدام قطرات للعين ملوّثة، أو من الممكن أن تتطوّر بعد إجراء جراحة للعين.
  • عدوى الطفيليات، حيث الطفيليات كائنات حية دقيقة جدًا تعيش في كل مكان تقريبًا، سواء في الهواء، أو التربة، أو الأنهار، والمحيطات، كما أنها موجودة في مياه الصنبور. وفي معظم الأحيان تكون غير مؤذية، لكنها تسبب أية عدوى للعين، خاصة في حال ارتداء العدسات اللاصقة، ورغم أنّ هذا الأمر نادر جدًا إلا أنّ علاجه يُعدّ صعبًا إذا حدث.


مضاعفات التهاب قرنية العين

تتضمن المضاعفات المحتملة لالتهاب قرنية العين ما يلي:[٥]

  • حدوث التهاب مزمن في قرنية العين.
  • التهابات فيروسية مزمنة لقرنية العين قد تتكرر.
  • تورّم قرنية العين وتندّبها.
  • ضعف في الرؤية قد يكون مؤقتًا أو دائمًا.
  • العمى.


علاج التهاب قرنية العين

يعتمد علاج التهاب القرنية على المسبب، وفي حال كان الالتهاب ناجمًا عن أسباب غير العدوى -مثل الإصابة- فلا يحتاج إلى علاجات، أما في حال شعور المصاب بالألم، أو أنه ناجم عن العدوى يصف الطبيب المضادات الحيوية، وبذلك يجرى علاج المصاب بالتهاب العين تبعًا للمسبب وفق الآتي:[٣]

  • التهاب القرنية البكتيري، في هذا النوع من الحالات تُستخدم قطرات العين المضادة للبكتيريا في علاج العدوى بفاعلية، وإذا كانت درجة الإصابة متوسطة إلى شديدة قد يحتاج علاجها إلى تناول المضادات الحيوية الفموية.
  • التهاب القرنية الفطري، عادةً ما يعالج المصاب بالتهاب القرنية الناجم عن الفطريات باستخدام القطرات المضادة للفطريات، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للفطريات الفموية.
  • التهاب القرنية الفيروسي، إذا كان الفيروس هو المسبب للعدوى قد يكون استخدام القطرات المضادة للفيروسات والأدوية المضادة للفيروسات حلاً جيدًا، لكن قد لا تتمكن هذه الأدوية من القضاء على الفيروس تمامًا، وتتكرر الإصابة.
  • التهاب القرنية الطفيلي، من الصعب علاج التهاب القرنية الذي تسببه الطفيليات الصغيرة، إلا أنّه يفيد استخدام قطرات المضادات الحيوية، وإذا لم تستجب حالات التهاب القرنية للأدوية، فإنّ ذلك قد يُسبب تلفًا دائمًا للقرنية يؤثر في وضوح الرؤية بشكل كبير، لذلك قد يوصي الطبيب بزراعة قرنية.


المراجع

  1. Gary Heiting, OD, "Cornea Of The Eye"، allaboutvision, Retrieved 4/5/2019.
  2. Claire Sissons (18/12/2017), "What is keratitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 4/5/2019.
  3. ^ أ ب Troy Bedinghaus, OD (10/3/2019), "An Overview of Keratitis "، verywellhealth, Retrieved 4/5/2019.
  4. https://www.webmd.com/sabrina-felson (19/2/2019), "What Is Keratitis?"، webmd, Retrieved 4/5/2019.
  5. "Keratitis", mayoclinic,8/11/2018، Retrieved 4/5/2019.