الزبادي والقولون العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٦ ، ٩ يونيو ٢٠٢٠
الزبادي والقولون العصبي

متلازمة القولون العصبي

تُعرف متلازمة القولون العصبي بأنّها اضطراب التهابي شائع يُصيب الأمعاء الغليظة، ويُسبب العديد من الأعراض المزعجة، بما في ذلك آلام البطن، والتشنج، والانتفاخ، والغازات، والإسهال أو الإمساك أو كلاهما معًا، وغيرها من الأعراض التي تختلف في شدّتها ومدتها بين المصابين، فقد تستمر لدى البعض عدّة أيام فقط، بينما قد يُعاني البعض منهم عدّة أشهر.

وتُعدّ متلازمة القولون العصبي حالةً مرضيةً مزمنةً تحتاج إلى العلاج على المدى الطويل، عن طريق العلاجات الطبية، وتغيير نمط الحياة والنظام الغذائي المتبع، وتقليل التوتر والإجهاد النفسي، وغيرها من العلاجات، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المتلازمة لا تتسبب بحدوث أي تغيّرات في أنسجة الأمعاء، ولا تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.[١][٢]


ما تأثير الزّبادي على القولون العصبي؟

يُمكن أن يساعد تناول الزبادي في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي؛ نظرًا لاحتوائه على البكتيريا الجيدة التي تُسمىّ البروبيوتيك، مما يُساعد على إعادة التوازن الصحي للبكتيريا في الأمعاء، لكن نظرًا للأسباب المتعددة لحدوث هذه الحالة واختلاف تأثيرها على الأجسام المصابة بها قد تختلف ردود أفعال أجسام المصابين عند تناول الزبادي؛ إذ قد يستفيد البعض عند تناوله ويشعر بالتحسّن واختفاء بعض الأعراض، إلّا أن البعض الآخر قد يشعر بتفاقم الأعراض واشتدادها.

وبالرغم من وجود بعض الدراسات التي أثبتت فعالية الزبادي في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، إلّا أنّه يُنصح باستشارة الطبيب حول إمكانية تناوله أو اعتماده كمهدئ طبيعي للأعراض.[٣]


الفوائد الصحية الأخرى للزبادي

يُعد لبن الزبادي واحدًا من الأغذية الصحية المفيدة للجسم؛ كونه يحتوي على نسبٍ مرتفعة من عددٍ كبيرٍ من العناصر الغذائية المهمة، ومن أهم فوائده ما يأتي:[٤][٥]

  • تعزيز صحة الأسنان والعظام: لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الكالسيوم، إذ يُوفّر كوب واحد من الزبادي ما يُقارب 49% من احتياجات الجسم اليومية من الكالسيوم، كما أنّه يحتوي على العديد من العناصر الأخرى التي تُقلّل من خطر الإصابة بهشاشة العظام، كالبوتاسيوم والفوسفور.
  • الحماية من أمراض القلب والأعصاب: فالزبادي غني بعدد من الفيتامينات المتنوعة، كفيتامينات (ب) المتعددة، خاصّةً فيتامين ب12 والريبوفلافين، كما أنّه يقي من الإصابة ببعض العيوب الخَلقية للأنبوب العصبي.
  • تنظيم ضغط الدم والتمثيل الغذائي: إذ يحتوي الزبادي على عدد من العناصر الغذائية الضرورية لتنظيم ضغط الدم، وتنظيم معظم العمليات الحيوية داخل الجسم، كالتمثيل الغذائي، إذ يُوفر كوب واحد منه ما يُقارب 38% من حاجات الجسم اليومية من الفسفور، و12% من المغنيسيوم، و18% من البوتاسيوم.
  • تقوية الجهاز المناعي: إذ تحتوي بعض الأنواع المعززة من الزبادي على فيتامين (د)، الذي يُعزّز صحة جهاز المناعة في الجسم، كما أنّه يُقلّل من خطر الإصابة ببعض الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والاكتئاب، بالإضافة إلى دور البروبيوتيك في تقليل الالتهابات ومعاجتها.
  • توفير الطاقة للجسم: إذ إنّ الزبادي غني بالبروتينات الداعمة لعملية التمثيل الغذائي.
  • تنظيم الشهية: إذ إنّ البروتينات الموجودة في الزبادي تزيد من إنتاج الهرمونات التي تزيد الشعور بالامتلاء وتُؤخر الإحساس بالجوع، كما أنّها قد تُقلّل من عدد السعرات الحرارية المستهلكة، بالتالي المساعدة في التحكّم بالوزن، ومحاربة السمنة.
  • محاربة السرطان: إذ إنّ الزبادي يُساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان، عن طريق تقوية دفاعات جهاز المناعة في الجسم وتعزيز نشاطه.


أطعمة مناسبة لمرضى متلازمة القولون العصبي

يجب على المصاب بمتلازمة القولون العصبي اتباع نظام غذائي صحي، إذ إنّ الكثير من أنواع الأطعمة تُهيّج القولون لديه وتزيد الأعراض سوءًا، لذا يجب تناول الأطعمة حسب الأعراض التي يُعاني منها لتخفيفها وتقليل آثارها، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[٦]

  • الأطعمة التي يجب تناولها في حال الإصابة بالإمساك: تتضمن ما يأتي:
    • تناول الأطعمة الغنية بالألياف، كالخبز، والحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات؛ لتسهيل عملية الهضم.
    • تناول كمية معتدلة من الأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من السوربيتول كبديل للسكر، مثل: الخوخ المجفف، وعصير الخوخ.
  • الأطعمة التي يجب تناولها في حال الإصابة بالإسهال: تتضمن ما يأتي:
    • تناول كمية معتدلة من الألياف القابلة للذوبان.
    • تجنّب تناول الأطعمة المختلفة في درجات الحرارة، كشرب الماء المثلج مع الحساء الساخن.
    • تجنّب تناول البروكلي، والبصل، والملفوف؛ فهذه الأطعمة تُسبّب الغازات.


أطعمة يجب تجنّبها لمرضى متلازمة القولون العصبي

في المقابل توجد مجموعة من الأطعمة التي قد تُؤثّر على بعض أعراض متلازمة القولون العصبي وتجعلها أكثر سوءًا، لذا يُنصح المرضى بتجنّب بعض الأطعمة تبعًا للأعراض، وذلك على النحو الآتي:[٦]

  • الأطعمة التي يجب تجنّب تناولها في حال الإصابة بالإمساك: تتضمن ما يأتي:
    • الخبز والحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة.
    • الأطعمة المصنعة، مثل الكوكيز.
    • القهوة، والمشروبات الغازية، والكحول.
    • الأطعمة الغنية بالبروتين.
    • منتجات الألبان، خاصّةً الأجبان.
  • الأطعمة التي يجب تجنّب تناولها في حال الإصابة بالإسهال: تتضمن ما يأتي:
    • الأطعمة الغنية بالألياف، لا سيّما الألياف غير القابلة للذّوبان، الموجودة في قشور الخضروات والفواكه.
    • منتجات الألبان التي تحتوي على سكّر الحليب (اللاكتوز)، للأشخاص المصابين بحساسيّة اللاكتوز الذين يُعانون من عسر هضمه.
    • الأطعمة التي تحتوي على الكافيين، أو الكحول، أو السكر.
    • الأطعمة الدّسمة والمقليّة.
    • الأطعمة التي تحتوي على القمح، للأشخاص الذين يعانون من حساسية ضدّ الغلوتين.


نصائح لمرضى متلازمة القولون العصبي

توجد مجموعة من النصائح التي من شأنها تقليل أعراض متلازمة القولون العصبي وتوفير الشعور بالراحة، من ضمنها:[١][٧]

  • تجنّب أنواع الأطعمة التي تُحفّز الأعراض.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا.
  • تناول الأطعمة المطهية في المنزل باستخدام المكونات الطازجة.
  • تجنّب تأخير وجبات الطعام أو تجاوزها.
  • تجنّب تناول الأطعمة الدهنية، أو الحارة، أو المصنعة.
  • تجنّب تناول الطعام بسرعة.


ما هي العلاجات الدوائية لمتلازمة القولون العصبي؟

توجد مجموعة من الأدوية الطبية المستخدمة في معالجة متلازمة القولون العصبي وتخفيف أعراضها، من ضمنها:[١]

  • الوستيرون: هذا الدواء مُصنع لاسترخاء القولون، وإبطاء حركة الفضلات خلال الأمعاء السفلية، وعادةً ما يُستخدم للمصابين الذين يُعانون من الإسهال الشديد.
  • ليناكلوتايد: يزيد الليناكلوتايد من إنتاج السوائل في الأمعاء الدقيقة، مما يساعد في دفع البراز إِلى خارج الجسم، ويُمكن أن يُسبب الإسهال في بعض الحالات، وعادةً ما يُنصح بتناوله قبل الأكل بحوالي 30-60 دقيقةً.
  • الوكسادولين: يُمكن استخدامه للمصابين الذين يُعانون من الإسهال.
  • ريفاكسيمين: هو مضاد حيوي يساعد في تقليل فرط نمو الجراثيم، وتخفيف الإسهال.
  • لوبيبروستون: يُساعد هذا الدواء في معالجة حالات الإمساك، عن طريق زيادة إفراز السوائل في الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Irritable bowel syndrome", mayoclinic, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  2. Jaime Herndon,Tricia Kinman (2019-3-7)، "Everything You Want to Know About IBS"، healthline, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  3. Jacquelyn Cafasso (2017-9-4), "Is Yogurt Good for IBS? What to Look for in Yogurt Products and What to Avoid"، healthline, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  4. Brianna Elliott (2017-1-20), "7 Impressive Health Benefits of Yogurt"، healthline, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  5. Megan Ware (2018-1-11), "Everything you need to know about yogurt"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  6. ^ أ ب "IBS Triggers and How to Avoid Them", webmd, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  7. "Irritable bowel syndrome (IBS) ", nhs, Retrieved 2020-6-8. Edited.