انواع امراض القولون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٧ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
انواع امراض القولون

القولون

يُعرَّف القولون بأنَّه جزء من القناة الهضمية، ويُطلق عليه الأمعاء الغليظة، ويمتد القولون من الأمعاء الدقيقة إلى المُستقيم، ويتكون من أربعة أجزاء، وهي: القولون الصاعد، والقولون المستعرض، والقولون الهابط، والقولون السيني، وتكمن وظيفته في امتصاص بقايا الماء والأملاح والفيتامينات من بقايا تحطيم الطعام، ثُم تكوين البُراز الذي ينتقل إلى المُستقيم، إذ يتم الاحتفاظ به بعد تحطيم الطعام في المعدة واستيعابه في الأمعاء الدقيقة، ويتم تمرير المواد الغذائية التي لا يمكن هضمها خلال القولون.[١][٢]

تتداخل العديد من الأمراض مع وظيفة القولون، ويُمكن أن تكون سرطانيةً أو غير سرطانية، وتؤدي جميعها إلى ظهور العديد من الأعراض، كالنزيف، والالتهاب، والتقرّحات، وتتضمن أمراض القولون التهاب القولون التقرُحي، والقولون العصبي، وسرطان القولون، ويوجد العديد من العلاجات تبعًا لنوع الإصابة، وقد يلجأ الطبيب إلى الجراحة وإزالة جزء من القولون في الحالات المُتقدمة بطريقة لا تؤثر على الأداء الوظيفي له.[٣]


انواع امراض القولون

القولون العصبي

يعدّ القولون العصبي من الاضطرابات شائعة الحدوث، ويصيب الأمعاء الغليظة، ويتميز بمجموعةٍ من الأعراض المعوية التي تحدث عادةً معًا، وفي ما يأتي بيان لكل من الأعراض والأسباب وطرق العلاج بشيء من التفصيل:[٤]

  • أعراض القولون العصبي: تتضمن أعراض الإصابة بالقولون العصبي ما يلي:
    • الشعور بألم وتقلصات في البطن.
    • زيادة الغازات.
    • الإصابة بالانتفاخ.
    • الإصابة بالإسهال أو الإمساك بالتناوب.
    • وجود مُخاط مُصاحب للبراز.
  • أسباب القولون العصبي: إذ لم يتوصل الطب إلى أسباب القولون العصبي على وجه التحديد، لكن توجد عوامل تلعب دورًا في حدوثه، ومنها ما يأتي:
    • اضطرابات الجهاز العصبي، إذ يؤدي انعدام التنسيق العصبي بين الدماغ والأمعاء إلى حدوث تغيرات في أداء الجهاز الهضمي.
    • انقباض العضلات في الأمعاء، تتكون جدران الأمعاء من طبقات عضلية تنقبض بانتظام لنقل الطعام خلال الجهاز الهضمي، وقد تصبح هذه الانقباضات أقوى من المعتاد فتسبب الغازات والانتفاخ والإسهال، كما قد تنخفض قوتها، وتؤدي إلى تكوّن براز صلب وجاف.
    • التهاب الأمعاء، إذ تُلاحَظ زيادة في تعداد الخلايا المناعية في القولون لدى المصاب بالقولون العصبي، مما يؤدي إلى حدوث استجابة مناعية في الأمعاء تسبب ظهور أعراض هذه الحالة.
    • تغيرات في بكتيريا الأمعاء، إذ تؤدي بكتيريا الأمعاء دورًا رئيسًا في صحة الإنسان، وتُدعى بالكتيريا النافعة، ويشير العلماء إلى أن المُصابين بالقولون العصبي لديهم بكتيريا مُختلفة عن البكتيريا الطبيعية.
    • العدوى الشديدة، يمكن أن يحدث القولون العصبي بعد الإصابة بنوبةٍ شديدة من الإسهال بسبب التهاب في المعدة والأمعاء ناجم عن بكتيريا أو فيروس.
    • حساسية الطعام، فالعديد من الأشخاص تظهر لديهم أعراض القولون العصبي عندما يتناولون بعض الأطعمة أو المشروبات، كالأشخاص المصابين بحساسية القمح، أو الحليب، أومنتجات الألبان، أو الفواكه الحمضية، والفاصولياء، والمشروبات الغازية.
    • الإصابة باضطرابات عقلية، كالاكتئاب والقلق والتوتر.
    • اضطراب الهرمونات، فالنساء أكثر عرضةً للإصابة بالقولون العصبي بسبب التغيرات الهرمونية، واختلاف مستوى الإستروجين وتناوله كعلاج قبل أو بعد انقطاع الدورة الشهرية.
    • الوراثة؛ إذ يلاحظ أنّ الجينات تؤدي دورًا في حدوث القولون العصبي.
  • علاج القولون العصبي: لا يوجد علاج يتخلص من القولون العصبي، لكن توجد بعض العلاجات التي تخفف من الأعراض المصاحبة له، وتتضمن الخيارات العلاجية ما يأتي[٤]:
    • تجنب الأطعمة التي تؤدي إلى تهيُج القولون.
    • تقليل تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
    • تجنب تناول الطعام بسرعة أو تخطي إحدى الوجبات.
    • تجنب استهلاك الكافيين والمشروبات الغازية والكحول.
    • شرب الكثير من السوائل.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
    • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
    • بعض الأدوية التي يصفها الطبيب في الحالات المتقدمة.

التهاب القولون التقرحي

يُعرَّف التهاب القولون التقرحي بأنه نوعٌ من أمراض التهاب الأمعاء، والذي يحدث عند إصابة بطانة القولون أو المستقيم أو كليهما بالالتهاب، مما يؤدي إلى ظهور تقرّحات صغيرة فيها، وعادةً ما يبدأ هذا الالتهاب في المستقيم ثم ينتقل إلى الأعلى، وغالبًا ما ينتشر في القولون بأكمله. ويسبب التهاب القولون التقرحي زيادة سرعة تفريغ محتوى الأمعاء، إضافةً إلى وجود النزيف والمُخاط المصاحب للبراز؛ وذلك بسبب موت خلايا بطانة الأمعاء وحدوث النزيف فيها.

يُصيب هذا الالتهاب الأشخاص من جميع الأعمار، لكن معظم الإصابات تحدث عند الأشخاص بين 15-35 عامًا، ويعد الرجال أكثر عُرضةً للإصابة من النساء، وفي ما يأتي بيان لكل من أعراض وأسباب وعلاج الحالة بشيء من التفصيل:[٥]

  • أعراض التهاب القولون التقرحي: يُعد الإسهال الدموي من أهم أعراض التهاب القولون، وإضافةً إليه فإن المُصاب يُعاني من الأعراض التالية:[٦]
    • الإصابة بالتشنُجات وآلام البطن.
    • الشعور بالرغبة المُفاجئة بالتبرز.
    • فقدان في الوزن.
    • الشعور بالتعب.
    • الإصابة بالحمى.
    • الإصابة بالجفاف.
    • الشعور بآلام المفاصل.
    • قرحة في الفم.
    • الإصابة بألم في العين عند التعرُض لضوء ساطع.
    • الإصابة بفقر الدم.
    • الاستيقاظ ليلًا للتبرز.
    • عدم القدرة على تحمُل البراز والرغبة السريعة بالتخلُص منه.
  • أسباب التهاب القولون التقرحي: يوجد اعتقاد أن الإصابة بالتهاب القولون التقرحي تحدث نتيجةُ لزيادة نشاط الجهاز المناعي، لكن توجد بعض العوامل التي تلعب دورًا في تطور الإصابة به، وتتضمن ما يأتي:[٥]
    • الوراثة، يوجد احتمال لانتقال جينات الالتهاب من الآباء إلى الأبناء، مما يجعلهم أكثر عُرضةً لخطر الإصابة.
    • الاضطرابات المناعية، إذا كان الشخص يُعاني من أحد أنواع الاضطرابات المناعية يزداد لديه خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي.
    • العوامل البيئية، فقد تساهم البكتيريا والفيروسات والأجسام الغريبة الأخرى في تحفيز جهاز المناعة.
  • علاج التهاب القولون التقرحي: يهدف علاج التهاب القولون التقرحي إلى تخفيف الأعراض وإعطاء فرصة للشفاء، ومنع حدوث المزيد من التقرحات، ويكون العلاج مزيجًا من إجراء التغييرات في النظام الغذائي أو الأدوية أو الجراحة، يمكن توضيح ذلك كما يلي:[٦][٥]
    • الأدوية، قد يصف الطبيب بعض أنواع الأدوية التي تتضمن الخيارات التالية:
      • المضادات الحيوية لمكافحة الالتهابات وشفاء القولون.
      • مضادات الالتهاب، لتقليل الالتهاب في القولون والسيطرة على الأعراض.
      • أدوية لخفض المناعة لوقف مهاجمة القولون.
      • الأدوية الحيوية، وهي أدوية مصنوعة من البروتينات في الخلايا الحية بدلًا من المواد الكيميائية.
    • الحمية، لا يسبب الطعام التهاب القولون التقرحي، لكن بعض أنواع الأطعمة قد تزيد من الأعراض، مثل: الأطعمة الحارة أو الغنية بالألياف، ومنتجات الألبان.
    • الجراحة، يتم اللجوء إليها في حال لم تُفلح الخيارات السابقة في علاج التهاب القولون التقرحي، ويتم في العملية استئصال للقولون.

سرطان القولون

ينشأ سرطان القولون من أورامٍ حميدة داخل البطانة الداخلية للقولون، وتزداد فرصة الإصابة به مع التقدّم بالسن، خاصّةً بعد سن 50 عامًا، كما يوجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة، مثل: الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، أو أمراض التهاب الأمعاء، كالتهاب القولون التقرحي، أو وجود تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان القولون، وزيادة الوزن، واتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمُصنَّعة، وفي ما يأتي ذكر لأعراض وعلاج سرطان القولون بشيء من التفصيل:[٧]

  • أعراض سرطان القولون: في المراحل المبكّرة من الإصابة قد لا تظهر أعراض سرطان القولون، لكنها تصبح أكثر وضوحًا مع تقدّم المرض، وتتضمن ما يلي:[٨]
    • الإصابة بالإسهال أو الإمساك.
    • حدوث تغيرات في شكل البراز وتكرار مرات التبرز.
    • وجود دم في البراز.
    • الشعور بألم في البطن، والإصابة بالغازات والانتفاخ.
    • الشعور المستمر بوجود براز في الأمعاء.
    • الإحساس بالضعف والتعب.
    • انخفاض الوزن غير المبرر.
    • الإصابة بمتلازمة القولون العصبي.
    • الإصابة بفقر الدم بسبب نقص الحديد.
  • علاج سرطان القولون: يُوصَف علاج سرطان القولون بناءً على المرحلة التي وصل إليها المرض، ويساعد الاكتشاف المبكّر لهذه الحالة على تحسين نتائج العلاج، وفي ما يلي أهم العلاجات المتبعة:[٩]
    • الجراحة؛ أي استئصال القولون، ويتضمّن استئصال الأورام من القولون في المراحل الأولى، وقد تستدعي بعض الحالات إزالة جزء من القولون والأمعاء عند ارتباط الأورام بها.
    • العلاج الكيميائي، الذي يتضمن استخدام الأدوية للقضاء على الخلايا السرطانية.
    • العلاج الإشعاعي، يستخدم العلاج الإشعاعي حزمةً قويةً من الطاقة، كتلك المستخدمة في الأشعة السينية؛ لاستهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها قبل الجراحة وبعدها، وعادةً ما يترافق هذا العلاج مع العلاج الكيميائي.


المراجع

  1. Matthew Hoffman, MD (7-3-2018), "Picture of the Colon"، www.webmd.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. Alex Snyder (20-6-2018), "Pain in Colon"، www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. "Colon Disease", www.medtronic.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Irritable bowel syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Valencia Higuera (23-1-2019), "What is Ulcerative Colitis?"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Ulcerative Colitis (UC)", www.webmd.com,11-7-2019، Retrieved 12-11-2019. Edited.
  7. Donna Myers (10-10-2019), "Causes and Risk Factors of Colon Cancer "، www.verywellhealth.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  8. Peter Crosta (28-8-2019), "Everything you need to know about colon cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  9. Carmella Wint and Jennifer Nelson (7-2-2019), "Colorectal (Colon) Cancer"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.